كوبا


حقوق الإنسان في جمهورية كوبا


منظمة العفو الدولية
تقرير 2011

التقرير السنوي لعام 2011 عن
كوباالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة راؤل كاسترو روز
عقوبة الإعدام مطبَّقة

تعداد السكان 11.3 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 77.7 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 7 (ذكور) / 6 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 99.8 بالمئة


ظلت حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمعات تخضع لقيود شديدة، وتعرض الصحفيون والمعارضون السياسيون للمضايقة والترهيب على أيدي مسؤولي الأمن. وأُفرج عن أربعة من سجناء الرأي في مطلع العام، ولكن ظل 58 من سجناء الرأي محتجزين. وظلت كوبا تعاني من الآثار السلبية الناجمة عن الحصار الأمريكي، ولاسيما فيما يتعلق بالحق في الغذاء.


خلفية

عيَّن البرلمان راؤل كاسترو رئيسا لمجلس الدولة، في فبراير/شباط، وبالتالي أصبح رئيساً للدولة والحكومة. ووقعت كوبا على «العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية» و«العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية»، ولم يُحدد تاريخ التصديق عليهما.


واستؤنفت العلاقات رسمياً بين كوبا والاتحاد الأوروبي، بعد خمس سنوات من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على كوبا، إثر القبض على 75 من سجناء الرأي وإصدار أحكام عليهم في مارس/آذار 2003. وألغى الاتحاد الأوروبي عقوباته الدبلوماسية وشرع في حوار مع السلطات حول عدة قضايا من بينها حقوق الإنسان.


"وكثيراً ما احتُجز بعض الصحفيين والمعارضين السياسيين ومنتقدي الحكومة..."

وشهد النصف الأول من العام إدخال إصلاحات اقتصادية في القطاع الزراعي. بيد أن الدمار الذي تسببت فيه الأعاصير المتعددة أعاق مبادرات الإصلاح الحكومي. وأفادت مصادر رسمية بأن الأعاصير تسببت في تشريد عشرات الآلاف من الأشخاص، كما عانت الدولة من خسائر في الإنتاج الزراعي تُقدر بنحو مليار دولار أمريكي. وللمرة الأولى، سُمح للكوبيين بشراء هواتف محمولة وحواسب آلية للاستخدام الشخصي، ولكن استخدام الإنترنت ظل يخضع لقيود مشددة. وللعام السابع عشر على التوالي، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أكتوبر/تشرين الأول، قراراً أيدته 185 دولة يدعو الولايات المتحدة لإنهاء الحصار الذي تفرضه على كوبا.


تأثير الحصار الأمريكي


ظل الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة، وما يتعلق به من إجراءات، يؤثر تأثيراً سلبياً على ممارسة حقوق الإنسان. فقد استمرت القيود المشددة على حرية التنقل بين كوبا والولايات المتحدة. وظل لم شمل العائلات محدوداً جداً. كما كان من شأن تطبيق الحصار خارج الأراضي الأمريكية أن يحد من قدرة الحكومة الكوبية على شراء الغذاء والمساعدات الطبية ومواد البناء وغيرها من الشركاء التجاريين لكوبا. بالرغم من ذلك، فقد سُمح لكوبا بشراء سلع غذائية رئيسية من الولايات المتحدة الأمريكية تُقدر بنحو 530 مليون دولار أمريكي، على أن يدفع المبلغ نقداً ومقدماً.


حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات


ظلت حرية التعبير محدودة، حيث تخضع جميع وسائل الإعلام لرقابة الدولة. وظل الصحفيون العاملون في وكالات إخبارية يتعرضون للمضايقة والترهيب على أيدي مسؤولي الأمن، وذلك عن طريق الاحتجاز لفترات قصيرة والمراقبة. واستمر منع الجماعات السياسية المعارضة وعديد من الجمعيات المهنية والمدنية من اكتساب الصفة القانونية. وفي ديسمبر/كانون الأول، اعتقلت السلطات الكوبية لفترة وجيزة أكثر من 30 شخصاً لفترة قصيرة، وذلك لمنعهم من الاحتفال «باليوم العالمي لحقوق الإنسان» في هافانا.

  • وفي يونيو/حزيران، قُبض على كارلوس سيربا ماسيرا، الصحفي في «وكالة سينديكال للأنباء»، من منزله في هافانا، واتُهم بالضلوع في «أعمال التحريض والمرتزقة بتوجيه من قسم رعاية المصالح الأمريكية في كوبا». وأمر المسؤولون كارلوس سيربا ماسيرا بالتوقف عن العمل كصحفي وإلا فسوف يواجه الإعادة قسراً إلى بلدته. وقد أُطلق سراحه لاحقاً.

  • وفي يوليو/تموز، منعت السلطات عشرات المعارضين من الاشتراك في عدة اجتماعات واحتفالات في هافانا، بما في ذلك اجتماع لعدد من هيئات المجتمع المدني تحت عنوان «برنامج الفترة الانتقالية»، واحتفال نظمه «قسم رعاية المصالح الأمريكية» في كوبا للاحتفال بيوم الاستقلال الأمريكي. ومُنع البعض من السفر إلى العاصمة، بينما مُنع آخرون في هافانا من مغادرة منازلهم. كما اعتقلت الشرطة قرابة 30 شخصاً ثم أُفرج عن بعضهم بعد عدة ساعات، وعن البعض الآخر في اليوم التالي.


سجناء الرأي


بحلول نهاية العام، كان 58 من سجناء الرأي لا يزالون محتجزين دونما سبب سوى تعبيرهم عن آراءهم السياسية. وفي فبراير/شباط، أُفرج عن أربعة من سجناء الرأي لاعتبارات صحية، ولكنهم أُمروا بمغادرة البلاد. ووردت أنباء عن تعرض سجناء الرأي والسجناء السياسيين لمضايقات على أيدي السجناء الآخرين وحراس السجون.


نظام العدالة


استمر استخدام النظام القضائي لمضايقة النشطاء السياسيين المعارضين للحكومة الكوبية، وخاصةً استخدام تهمة «الخطورة الاجتماعية». وكثيراً ما احتُجز بعض الصحفيين والمعارضين السياسيين ومنتقدي الحكومة لفترات تتراوح بين 24 ساعة و48 ساعة ثم أُطلق سراحهم دون توجيه تهم إليهم.

  • ففي أغسطس/آب، قُبض على غوركي أغويلا، وهو موسيقي من فرقة «بورنو بارا ريكاردو»، في هافانا ووُجهت إليه تهمة «الخطورة الاجتماعية»، لأن كلمات أغنياته كانت تنتقد الحكومة. وفي 29 أغسطس/آب، أسقطت المحكمة تهمة «الخطورة الاجتماعية»، ولكنها أدانته بتهمة أقل وهي العصيان المدني، وحكمت عليه بغرامة.


عقوبة الإعدام


في إبريل/نيسان، أعلن الرئيس راؤل كاسترو أن جميع أحكام الإعدام سوف تُخفف إلى السجن مدى الحياة. ولم تُنفذ أية أحكام بالإعدام في عام 2008.


وفي ديسمبر/كانون الأول، امتنعت كوبا للمرة الثانية عن التصويت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم.


التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية


كوبا: مذكرة مقدمة من منظمة العفو الدولية إلى دورة "المراجعة العالمية الدورية" بالأمم المتحدة: الدورة الرابعة "للفريق العامل المعني بالمراجعة العالمية الدورية" التابع لمجلس حقوق الإنسان، فبراير/شباط 2009 (8 سبتمبر/أيلول 2008)
كوبا: ما أطول السنوات الخمس: ينبغي على الحكومة الجديدة إطلاق سراح المعارضين السجناء (باللغة الإنجليزية، 18 مارس/آذار 2008)

كيف يمكنك المساعدة