الدانمرك - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في مملكة الدانمرك

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
الدنمركالصادر حديثاً

رئيسة الدولة
الملكة مارغريت الثانية
رئيس الحكومة
لارس لوك راسموسين (حل محل أندريه فوغ راسموسين، في إبريل/نيسان)
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
5.5 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
78.2 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
6 (ذكور)/ 6 (إناث) لكل ألف

أُقرت بنود قانونية جديدة تجيز استخدام معلومات سرية في القضايا المتعلقة بعمليات الترحيل والإبعاد. وأعلنت السلطات عزمها استخدام «التأكيدات الدبلوماسية» (وهي وعود لا يمكن ضمان تنفيذها تتلقاها الحكومة من الدول التي تسعى لإعادة هؤلاء الأشخاص إليها) في إعادة أشخاص من المشتبه في صلتهم بالإرهاب إلى بلدان عُرف عنها ممارسة التعذيب. وأُعيد بعض الأشخاص قسراً إلى العراق. ولم تكن إجراءات التصدي للعنف ضد المرأة كافيةً.

الأمن ومكافحة الإرهاب

بدأ سريان التعديلات على «قانون الأجانب»، في يوليو/تموز، وطُبقت بأثر رجعي. وتجيز البنود الجديدة تعيين محام من بين قائمة تقرها السلطات، وذلك إذا ما أرادت السلطات إبعاد أو ترحيل أجنبي «لأسباب تتعلق بالأمن القومي» استناداً إلى معلومات سرية. وسوف يُسمح لهذا المحامي، الذي تتم الموافقة عليه أمنياً، بالاطلاع خلال جلسات مغلقة على المعلومات السرية المستخدمة لتبرير الإبعاد أو الترحيل، ولكن لن يُسمح له بالإفصاح عن هذه المعلومات للشخص المعني أو للمحامي الذي يختاره هذا الشخص. وتتناقض هذه الإجراءات مع معايير المحاكمة العادلة.

وفي فبراير/شباط، أعرب «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب» عن القلق بشأن الخطط الرامية إلى الاعتماد على «تأكيدات دبلوماسية» عند إعادة أشخاص من المشتبه في صلتهم بالإرهاب إلى بلدان معروفة بممارسة التعذيب.

  • وبحلول نهاية العام، كانت الإجراءات القضائية المدنية التي بدأها غوث الله تارين في عام 2007 لا تزال جارية. وكان غوث الله تارين واحداً من بين 31 مواطناً أفغانياً اعتقلتهم الوحدة الدانمركية في «القوة الدولية للمساعدة الأمنية» في أفغانستان في عام 2002. وقد اشتكى من أنه تعرض للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة بعد نقله من حجز القوات الدانمركية إلى حجز القوات الأمريكية. وانتهى العام دون سماع شهادات بعض الشهود، ومن بينهم موظفون رفيعو المستوى حاليون وسابقون لدى وزارة الدفاع الدانمركية.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

ما زالت القوانين الجنائية في الدانمرك لا تدرج التعذيب كجريمة محددة، بالرغم من التعديلات التي أُدخلت على القانون الجنائي المدني والقانون الجنائي العسكري في عام 2008، والتي اعتبرت التعذيب من الظروف المشددة للعقوبة في عديد من التهم الجنائية، وبالرغم من أن القانون الجنائي الدانمركي يتضمن نصوصاً تتعلق بمعاقبة أفعال تُعد من قبيل التعذيب.

وأعرب «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب استخدام الحبس الانفرادي على نطاق واسع، وخاصة مع المحتجزين على ذمة المحاكمة.

وكان القُصَّر المحتجزون احتياطياً يُوضعون عادةً في الزنازين نفسها المخصصة للبالغين.

الشرطة وقوات الأمن

في ديسمبر/كانون الأول، طرحت الحكومة مشروع قانون لإنشاء نظام جديد للشكاوى المتعلقة بالشرطة.

وثار القلق من جراء تعامل الشرطة مع المظاهرات التي نُظمت في ديسمبر/كانون الأول، خلال «مؤتمر التغير المناخي»، الذي عقدته الأمم المتحدة في كوبنهاغن. وترددت أنباء عن استخدام القوة المفرطة، من قبيل استخدام رذاذ الفلفل الحار ضد المتظاهرين الذين كانوا بالفعل تحت سيطرة الشرطة. وقد قُبض على 968 متظاهراً، بموجب بنود جديدة للاعتقال الإداري الوقائي، وأُفرج عن الجميع تقريباً في وقت لاحق بدون توجيه تهم لهم.

اللاجئون وطالبو اللجوء

في أغسطس/آب، داهمت الشرطة في منتصف الليل كنيسةً في كوبنهاعن واعتقلت عدداً من طالبي اللجوء العراقيين الذين ظلوا يلوذون بالكنيسة لعدة أشهر. وكنت هناك شكاوى من أن الشرطة استخدمت القوة المفرطة لإبعاد أشخاص كانوا يتظاهرون تضامناً مع طالبي اللجوء.

وفي غضون العام، أُعيد قسراً إلى العراق 38 من طالبي اللجوء العراقيين، ومن بينهم 25 شخصاً أُعيدوا إلى مناطق في وسط العراق وجنوبه بالمخالفة لنصائح «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة.

وما زال القادمون الجدد، من اللاجئين وغيرهم من الأجانب، لا يحصلون إلا على نسبة تتراوح بين 45 بالمئة و65 بالمئة من الإعانات الاجتماعية المنتظمة، وهو الأمر الذي أثار القلق من احتمال أن يؤدي ذلك بهم إلى هوة الفقر.

العنف ضد النساء والفتيات

في فبراير/شباط، أعرب «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب» عن القلق بشأن تزايد حالات الاعتداءات والجرائم والجنسية ضد النساء في غرينلند. وفي أغسطس/آب، أعربت «لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة» التابعة للأمم المتحدة عن القلق من ارتفاع العدد الإجمالي للنساء اللاتي تعرضن للعنف البدني خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2005، ومن أن النساء المهاجرات كُن الأكثر تضرراً. وأشارت اللجنة إلى أن الأجنبيات المتزوجات، اللاتي يعتمد وضع الهجرة الخاص بهن على أزواجهن، يكن على وجه الخصوص أكثر عرضةً للعنف الأسري. وكان من شأن الشرط الصارم، الذي يقتضي الإقامة لمدة سبع سنوات في الدانمرك من أجل الحصول على حق الإقامة الدائمة، أن يبعث على القلق، إذ قد يدفع النساء اللاتي يعانين من علاقات تنطوي على الإيذاء إلى الإحجام عن فصم عرى العلاقات أو طلب المساعدة من السلطات.

واتفقت «لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة» مع «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب» في التعبير عن القلق بشأن تركيز الحكومة على ترحيل ضحايا الاتجار بالبشر إلى بلدانهم الأصلية بدلاً من التركيز على علاجهم وإعادة تأهيلهم.

وتقاعست السلطات عن معالجة مشكلة افتقار ضحايا الاغتصاب للسبل القانونية للحماية والإنصاف. بيد أن الحكومة قررت، في نوفمبر/تشرين الثاني، تكليف لجنة متخصصة بدراسة التشريعات الحالية المتعلقة بالاغتصاب وتقديم توصيات.