مصر - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية مصر العربية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
مصرالصادر حديثاً

رئيس الدولة
محمد حسني مبارك
رئيس الحكومة
أحمد نظيف
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
83 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
69.9 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
42 (ذكور)/39 (إناث) لكل ألف
معدل القراءة والكتابة لدى البالغين
66.4 بالمئة

واصلت الحكومة استخدام الصلاحيات التي يتيحها قانون الطوارئ في اعتقال معارضين ومنتقدين سلميين، وكذلك اعتقال أشخاص للاشتباه في ضلوعهم في جرائم أمنية أو أنشطة إرهابية. واحتُجز البعض بموجب أوامر اعتقال إداري، بينما صدرت أحكام بالسجن على آخرين إثر محاكمات جائرة أمام محاكم عسكرية. واستمر تفشي التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة في أقسام الشرطة وفي مراكز الاحتجاز والسجون، وفي معظم الحالات كان مرتكبو هذه الانتهاكات ينعمون بحصانة تجعلهم بمنأى عن المساءلة والعقاب. وفُرضت قيود على حرية التعبير وحرية الاجتماع وتكوين الجمعيات، وكان بعض الصحفيين وأصحاب المدونات على الإنترنت من بين الذين اعتُقلوا أو حُوكموا. وأُخليت قسراً مئات العائلات التي تقيم في «مناطق غير آمنة» في القاهرة، وتُركت بعض العائلات بلا مأوى، بينما أُعيد تسكين عائلات أخرى دون أن تُوفر لهم عقود إيجار دائمة. واستمر تعرض المشتبه في أنهم من ذوي الميول الجنسي المثلي للمحاكمة بموجب قانون يعاقب على تهمة «الاعتياد على ممارسة الفجور». وقُتل ما لا يقل عن 19 شخصاً برصاص حرس الحدود أثناء محاولتهم عبور الحدود إلى إسرائيل، ولم يكن هؤلاء الأشخاص يشكلون أي خطر، على ما يبدو. وصدرت أحكام بالإعدام ضد ما لا يقل عن 269 شخصاً، وأُعدم خمسة أشخاص على الأقل.

خلفية

ظلت مصر خاضعة لحالة الطوارئ، السارية بشكل مستمر منذ عام 1981، والتي جُددت مؤخراً في مايو/أيار 2008. وصرحت الحكومة، في إبريل/نيسان، أنها انتهت من صياغة جميع الأبواب، فيما عدا باب واحد، من مشروع قانون جديد لمكافحة الإرهاب، وهو القانون الذي طال انتظاره، ومن المتوقع أن يمهد السبيل لإلغاء حالة الطوارئ. ومع ذلك، ثارت مخاوف من احتمال أن يؤدي القانون فعلياً إلى الإبقاء على أحكام الطوارئ، التي سهَّلت ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. ولم يكن مشروع القانون قد أُعلن بحلول نهاية العام.

وفي يناير/كانون الثاني، اندلعت مظاهرات احتجاجاً على الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة وعلى موقف الحكومة المصرية منه. وأبقت السلطات على إغلاق الحدود مع قطاع غزة معظم فترات العام، بما في ذلك خلال الهجوم الإسرائيلي، وهو الأمر الذي منع فلسطينيين من البحث عن ملاذ لهم في مصر. وسمحت السلطات بمرور المرضى والمصابين والبضائع عبر الحدود. وفي ديسمبر/كانون الأول، أعلنت السلطات أنها تقوم ببناء جدار فولاذي على طول الحدود مع قطاع غزة لمنع عمليات التهريب. ورفضت السلطات منح تصاريح لأكثر من ألف شخص من 43 دولة كانوا يعتزمون التجمع في القاهرة والتوجه في مسيرة إلى قطاع غزة، وهم يحملون مساعدات إنسانية، بمناسبة مرور سنة على الهجوم العسكري الإسرائيلي، وتعرض كثيرون منهم لاعتداءات على أيدي الشرطة.

وفي فبراير/شباط، أسفر انفجار قنبلة في القاهرة عن مصرع سيدة وإصابة 25 شخصاً آخرين، معظم من السياح الأجانب. وفي مايو/أيار، نسبت السلطات مسؤولية الهجوم إلى جماعة ترتبط بتنظيم «القاعدة» وإلى جماعة مسلحة تُدعى «جيش الإسلام الفلسطيني».

وفي فبراير/شباط، أُطلق سراح أيمن نور، الذي كان مرشحاً في انتخابات الرئاسة الماضية، وذلك لاعتبارات صحية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، منعته السلطات من السفر إلى الولايات المتحدة.

ووقعت اشتباكات متفرقة بين مسلمين ومسيحيين، قُتل خلالها عدة أشخاص وأُصيب آخرون. وفي مارس/آذار، حُرقت منازل بعض البهائيين في قرية الشورانية في محافظة سوهاج، وذلك بعدما حرضت بعض وسائل الإعلام على الكراهية والعنف ضد البهائيين، حسبما ورد.

وفي إبريل/نيسان، أقر مجلس الشعب (البرلمان) «قانون الصحة النفسية»، وذلك لتوفير ضمانات تكفل حقوق من يعانون من أمراض نفسية.

وفي يونيو/حزيران، تقرر زيادة عدد مقاعد مجلس الشعب من 454 مقعداً إلى 518 مقعداً، وخُصص منها 64 مقعداً للمرأة بهدف تعزيز مشاركة المرأة بصورة أكبر في الحياة العامة.

وطُرحت مشروعات قوانين من شأنها زيادة القيود على المنظمات غير الحكومية والمعاقبة على إهانة الأديان التوحيدية وأنبيائها بالسجن والغرامة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، دعت منظمات غير حكومية إلى أن يُحال إلى مجلس الشعب للمناقشة مشروع قانون طُرح في عام 2007، ومن شأنه السماح لضحايا الاغتصاب بإجراء عمليات إجهاض.

وأدى الفقر وارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى موجة إضرابات بين عمال القطاعين العام والخاص.

الأمن ومكافحة الإرهاب

قُبض على عشرات الأشخاص في أعقاب انفجار القنبلة الذي وقع في القاهرة في فبراير/شباط. وقالت السلطات، في مايو/أيار، إنها تحتجز سبعة من المشتبه فيهم، بينهم سيدة فرنسية من أصل ألباني، لاتهامهم بتجنيد طلاب أجانب وغيرهم من أجل تنفيذ أعمال إرهابية في مصر والخارج. وفي وقت لاحق، اعتقلت السلطات ما لا يقل عن 41 مواطناً أجنبياً، من بينهم مواطنون من روسيا وفرنسا، كانوا يقيمون في مصر ويدرسون اللغة العربية والإسلام، حسبما ورد، ثم قامت بترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية. وذكرت الأنباء أن بعض هؤلاء الأشخاص تعرضوا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة أثناء احتجازهم، وأنه لم يُسمح لهم بالطعن في قرارات ترحيلهم أمام المحاكم. ويُعتقد أن البعض كانوا عرضةً لانتهاكات حقوق الإنسان في البلدان التي أُعيدوا إليها قسراً.

وفي إبريل/نيسان، قام «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بتعزيز حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب» بزيارة لمصر استغرقت ستة أيام، وأصدر تقريراً عن الزيارة، في أكتوبر/تشرين الأول، انتقد فيه سياسات وممارسات الحكومة في مكافحة الإرهاب، لأنها تفرض قيوداً على حقوق الإنسان دون مبرر. وحث المقرر الحكومة على إلغاء حالة الطوارئ التي أصبحت، على حد قوله «قاعدة» وليست إجراء استثنائياً.

  • وتعرض روميوالد ديوران، وهو فرنسي الجنسية، للاختفاء القسري لمدة شهرين بعد القبض عليه في مطار القاهرة الدولي، في إبريل/نيسان. وقد سُلم إلى مباحث أمن الدولة، التي احتجزته أول الأمر في مدينة نصر بالقاهرة. وهناك، ورد أنه ظل معصوب العينين ومكبل اليدين طوال الأيام العشرة الأولى، وجُرد من ملابسه وتعرض للتعذيب بالصدمات الكهربائية بينما كانت ذراعاه وساقاه مكبلةً ومشدودة، كما هُدد بالاغتصاب. وقد أُفرج عنه، في يونيو/حزيران، بدون توجيه تهمة إليه ورُحل إلى فرنسا.
  • وفي أغسطس/آب، بدأت محاكمة 22 متهماً، بالإضافة إلى أربعة وُجه إليهم الاتهام غيابياً، أمام محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) في القاهرة. ومن بين المتهمين خمسة فلسطينيين ولبنانيان وسوداني. ويواجه المتهمون عدة تهم، من بينها التخطيط لشن هجمات على مواقع سياحية، وحيازة متفجرات، ونقل معلومات إلى «حزب الله» في لبنان. كما اتُهم بعضهم بالمساعدة في حفر أنفاق أسفل الحدود لتهريب أشخاص وبضائع من مصر إلى قطاع غزة ومساعدة مقاتلين على عبور الحدود. وقد نفى جميع المتهمين الاتهامات المتعلقة بالإرهاب، وأبلغ بعضهم المحكمة أنهم تعرضوا للتعذيب، بما في ذلك الصعق بالصدمات الكهربائية، أثناء احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي لدى مباحث أمن الدولة إثر القبض عليهم في أواخر عام 2008 ومطلع عام 2009. وقد انسحب محامو الدفاع عن المتهمين من المحكمة، في أكتوبر/تشرين الأول، واتهموها بالتحامل على المتهمين. وكانت المحاكمة لا تزال مستمرة بحلول نهاية العام.

الاعتقال الإداري

واصلت السلطات استخدام الصلاحيات المخولة لها بموجب قانون الطوارئ في اعتقال أشخاص للاشتباه في صلتهم بالإرهاب وبجرائم ضد الأمن القومي، وكذلك في اعتقال بعض منتقدي الحكومة السلميين. وظل بعض المعتقلين رهن الاحتجاز بدون تهمة أو محاكمة بالرغم من صدور قرارات قضائية بالإفراج عنهم. وفي مثل هذه الحالات، كان وزير الداخلية يصدر قرارات اعتقال جديدة لتحل محل القرارات التي ألغتها المحاكم، وهو الأمر الذي يهدر قيمة الفحص والإشراف القضائيين.

  • وقد ظل هاني نظير، وهو مسيحي من قنا وصاحب إحدى المدونات على الإنترنت، معتقلاً طوال عام 2009 بموجب أوامر اعتقال إدارية متعاقبة أصدرها وزير الداخلية. وكان قد قُبض عليه في أكتوبر/تشرين الأول 2008 بعدما سلَّم نفسه إلى الشرطة في نجع حمادي، والتي كانت قد اعتقلت أشقاءه وهددت باعتقال شقيقاته لإجباره على تسليم نفسه. وجاء ذلك بعد أن اشتكاه بعض سكان قنا بسبب تعليقاته في مدونته على كتاب اعتبروه مسيئاً للمسلمين. وقد احتُجز هاني نظير في سجن برج العرب بالقرب من الإسكندرية، بالرغم من صدور أربعة قرارات من المحاكم بالإفراج عنه. وأفادت الأنباء أنه تعرض لضغوط من ضباط الأمن في السجن لإجباره على اعتناق الإسلام.

المحاكمات الجائرة

استمرت محاكمة مدنيين في محاكمات فادحة الجور أمام محاكم عسكرية، فيما يُعد مخالفاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وأُدين ثلاثة مدنيين على الأقل في هذه المحاكمات، وصدرت ضدهم أحكام بالسجن لمدد أقصاها عامان.

  • ففي فبراير/شباط، صدر حكم بالسجن لمدة عام وبغرامة على أحمد دومة، وهو من الأعضاء البارزين في منظمة شبابية تُدعى «الحركة الشعبية لتحرير مصر»؛ وأحمد كمال عبد العال. وقد صدر الحكم على الأول بتهمة عبور الحدود المصرية مع قطاع غزة خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي، بينما صدر على الثاني بتهمة محاولة عبور الحدود. كما حُكم على مجدي حسين، أمين عام «حزب العمل»، بالسجن لمدة عامين وبغرامة لأسباب مماثلة. وفي أغسطس/آب، أيدت المحكمة العليا للطعون العسكرية الحكم الصادر ضده.
  • ورفضت المحكمة العليا للطعون العسكرية دعاوى الاستئناف التي تقدم بها 18 من أعضاء جماعة «الإخوان المسلمون»، بعد صدور أحكام عليهم بالسجن لمدد أقصاها سبع سنوات، في إبريل/نيسان 2008، إثر محاكمة جائرة أمام المحكمة العسكرية العليا في الهايكستب شمال القاهرة. وفي يوليو/تموز، أمرت محكمة إدارية بالإفراج عن 13 من هؤلاء المتهمين، بعد أن أمضوا ثلاثة أرباع مدة الحكم الصادر ضدهم. ومع ذلك، فقد انتهى العام وهم لا يزالون جميعاً في السجن.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

استمر تفشي التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة بشكل دؤوب في مراكز الشرطة والسجون ومراكز الاحتجاز التابعة لمباحث أمن الدولة. وظل معظم مرتكبي هذه الانتهاكات بمنأى عن المساءلة والعقاب. ولكن، في حالات نادرة حُوكم بعض الذين زُعم أنهم ارتكبوا أعمال تعذيب.

  • ففي نوفمبر/تشرين الثاني، أصدرت إحدى محاكم الإسكندرية حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات على ضابط شرطة، بتهمة تعذيب رجائي سلطان في يوليو/تموز 2008، بأن انهال عليه ضرباً حتى أُصيب بنزيف في المخ، مما استدعى إجراء جراحة له.
  • وتعرضت منى سعيد ثابت وزوجها ياسر نجيب مهران للمضايقة والتهديد من الشرطة بعدما تقدمت بشكوى إلى وزارة الداخلية من أن زوجها تعرض للتعذيب على أيدي الشرطة في شبرا الخيمة قبل الإفراج عنه في سبتمبر/أيلول 2008، وذلك لأنه رفض أن يعمل مرشداً للشرطة. وقد ذكرت أن أفراد الشرطة انهالوا عليها صفعاً وضرباً، وقاموا بإطفاء لفافة تبغ في وجهها، وحلقوا شعرها عنوةً وهددوا باغتصابها ما لم تسحب شكواها. إلا إن منى سعيد ثابت تقدمت بشكوى أخرى إلى النيابة العامة في شبرا الخيمة، التي أمرت بإجراء تحقيق، مما جعل الشرطة في المنطقة توجه تهديدات جديدة لها ولزوجها وأطفالهما. وقد تقدمت منى سعيد ثابت بالشكوى في فبراير/شباط، ولكن لم يُتخذ أي إجراء، على حد علم منظمة العفو الدولية. وفي مايو/أيار، تظاهر بعض أهالي شبرا الخيمة في القاهرة للاحتجاج على انتهاكات زُعم أن مرتكبها هو رئيس المباحث في قسم شرطة شبرا الخيمة، وللمطالبة بتدخل وزارة الداخلية.

الوفيات أثناء الاحتجاز

تُوفي ما لا يقل عن أربعة أشخاص أثناء احتجازهم، وذلك من جراء التعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة، على ما يبدو.

  • ففي أكتوبر/تشرين الأول، تُوفي يوسف أبو زهري، وهو شقيق متحدث باسم حركة «حماس» الفلسطينية. وزُعم أنه تعرض للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة في سجن برج العرب، بالقرب من الإسكندرية، في أعقاب القبض عليه إثر عبوره الحدود من غزة إلى مصر. وقالت السلطات إن وفاته كانت لأسباب طبيعية، ولكنها لم تقدم أية تفاصيل.

حرية التعبير – وسائل الإعلام

واصلت السلطات فرض قيود على حرية التعبير وعلى وسائل الإعلام. وتعرض بعض الصحفيين وأصحاب المدونات الذين انتقدوا الحكومة لمضايقات، بما في ذلك القبض عليهم ومحاكمتهم بتهمة السب والقذف. وكانت الكتب والصحف الأجنبية تخضع للرقابة إذا نشرت تعليقات عن قضايا تعتبرها الحكومة من المحرمات أو تمثل تهديداً للأمن القومي.

  • وظل في السجن كريم عامر، وهو من أصحاب المدونات ومعتقل منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2006، بالرغم من أن «مجموعة العمل المعنية بالاعتقال التعسفي التابعة للأمم المتحدة» قد خلصت، في نوفمبر/تشرين الثاني، إلى أن اعتقال كريم عامر يُعد تعسفياً وطالب بالإفراج عنه. كما انتقدت مجموعة العمل سجن الصحفيين والمدونين بتهمة السب والقذف أو إهانة مسؤولي الدولة، باعتبارها عقوبة غير متناسبة وتمثل قيداً خطيراً على حرية التعبير.

حرية الاجتماع وتكوين الجمعيات

أبقت السلطات على القيود القانونية وغيرها من القيود التي تحد من أنشطة الأحزاب السياسية، والجمعيات الأهلية (المنظمات غير الحكومية)، والجمعيات المهنية والنقابات العمالية. وتعرض أعضاء جماعة «الأخوان المسلمون» المحظورة وغيرهم من أعضاء جماعات المعارضة للمضايقة والاعتقال.

  • ففي إبريل/نيسان، قُبض على ما لا يقل عن 34 شخصاً، واتُهموا بالتحريض وبتوزيع منشورات تدعو إلى إضراب عام. وكان من بين المقبوض عليهم طلاب وأعضاء في جماعات سياسية معارضة، من بينها «حركة 6 إبريل»، وحركة «كفاية»، و«حزب الغد»، وجماعة «الإخوان المسلمون». وقد أُفرج عنهم جميعاً بدون توجيه تهم لهم.

التمييز – الأشخاص المشتبه في أنهم من ذوي الميول الجنسية المثلية

واصلت السلطات تجريم العلاقات الجنسية بالتراضي بين الذكور.

  • ففي يناير/كانون الثاني، قُبض على 10 أشخاص في القاهرة، ووُجهت إليهم تهمة «الاعتياد على ممارسة الفجور»، وهي تهمة جنائية تُستخدم لمحاكمة من يمارسون علاقات جنسية بالتراضي بين الذكور. وورد أن هؤلاء الأشخاص تعرضوا للصفع والركل والسب أثناء احتجازهم على أيدي شرطة الآداب. وقد خضعوا دون موافقتهم لفحوص مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والفيروس المسبب له، كما خضعوا قسراً لفحوص طبية على الشرج بغرض «إثبات» أنهم مارسوا علاقات جنسية مثلية، ويمثل إجراء مثل هذه الفحوص بدون موافقة الشخص المعني نوعاً من التعذيب. وقد ظل هؤلاء الأشخاص محتجزين لمدة خمسة شهور على ذمة التحقيق، ثم أُفرج عنهم بكفالة في نهاية مايو/أيار لحين المحاكمة، والتي بدأت في 31 ديسمبر/كانون الأول.

التمييز – الأقليات الدينية

في مارس/آذار، أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكماً يجيز للبهائيين أن يحصلوا على وثائق لإثبات الشخصية دون الاضطرار إلى تسجيل أنفسهم كمسلمين أو مسيحيين. وفي أعقاب ذلك، أصدر وزير الداخلية قراراً يؤكد حق معتنقي الديانات الأخرى في الحصول على وثائق لإثبات الشخصية بدون إثبات ديانتهم أو الاضطرار إلى تسجيل أنفسهم كمسلمين أو مسيحيين أو يهود.

وأصدرت المحاكم الإدارية أكثر من مرة أحكاماً بإلغاء قرارات بعض الجامعات والوزارات بمنع النساء والفتيات في هذه المؤسسات من ارتداء النقاب.

الحق في سكن ملائم – عمليات الإخلاء القسري

ظل سكان 26 منطقة في القاهرة الكبرى، اعتبرتها الحكومة «غير آمنة» في خطة كبرى لتطوير المدينة بحلول عام 2050، عرضةً لخطر مزدوج: فهناك من ناحية الافتقار إلى السلامة من احتمال حدوث انهيارات صخرية أو من أسلاك الكهرباء ذات الضغط العالي أو غير ذلك من الأخطار، وهناك من ناحية أخرى احتمال الإخلاء القسري. ولم يكن هناك تشاور يُذكر، أو لم يكن هناك تشاور على الإطلاق، مع السكان المتضررين في «المناطق غير الآمنة».

ونُفذت عمليات إخلاء قسري، بموجب أوامر إدارية صادرة عن السلطات المحلية، في مناطق الدويقة وإسطبل عنتر وعزبة خير الله، وجميعها «مناطق غير آمنة» يقيم فيها السكان على أراض ملك الدولة ويتعرضون لخطر الانهيارات الصخرية. ونُفذت عمليات الإخلاء بدون تنبيه أو تشاور مسبق مع التجمعات المتضررة، وبدون أي إشعار مكتوب، مما يحول دون إمكان الطعن القانوني في أوامر الإخلاء. وفي يونيو/حزيران، تُركت 28 عائلة تقريباً من عطفة الموزة في حي الدويقة بدون مأوى، بعد أن تم إخلاؤهم قسراً لكي تتمكن السلطات من «تأمين» المنحدر الصخري حيث يعيشون. وفي إسطبل عنتر، أُبلغ بعض السكان أن عليهم هدم منازلهم أو التعرض للإخلاء.

وكانت السلطات قد أعادت تسكين نحو أربعة آلاف عائلة في منطقة تم تطويرها في الدويقة، وذلك منذ سبتمبر/أيلول 2008، عندما انهارت كتلة صخرية وأودت بحياة ما لا يقل عن 119 أشخاص من سكان الدويقة، وحتى نهاية عام 2009. كما أُعيد تسكين حوالي ألف و أربعمئة أسرة من إسطبل عنتر وعزبة خير الله في مدينة 6 أكتوبر، التي تقع جنوب غرب الجيزة، وهي منطقة بعيدة عن سبل أرزاقهم. ومع ذلك، لم تُمنح الأسر التي أُعيد تسكينها عقود تكفل لهم أمن الحيازة القانونية، ولم تُمنح نساء مطلقات أو منفصلات عن أزواجهن مساكن بديلة.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2009، قررت النيابة العامة إحالة ثمانية مسؤولين في محافظة القاهرة وحي منشأة ناصر إلى المحاكمة بتهمة القتل الخطأ فيما يتصل بكارثة الانهيار الصخري في الدويقة في عام 2008.

اللاجئون والمهاجرون وطالبو اللجوء

قُتل ما لا يقل عن 19 شخصاً برصاص قوات الأمن المصرية أثناء محاولتهم عبور الحدود إلى إسرائيل، ويُعتقد أن جميعهم من الأجانب والمهاجرين واللاجئين أو طالبي اللجوء في مصر. وفي سبتمبر/أيلول، دافعت السلطات عن لجوئها لاستخدام القوة المميتة قائلةً إن الهدف هو حماية الحدود المصرية، وإنها استهدفت «المتسللين»، بما في ذلك مهربو المخدرات والأسلحة.

  • وفي يناير/كانون الثاني، تعرض ما لا يقل عن 64 مواطناً إريترياً، كانوا يحاولون عبور الحدود إلى إسرائيل، لإعادتهم قسراً إلى إريتريا، بالرغم من أنهم سيكونون عرضة لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان هناك (انظر الباب الخاص بإريتريا).

عقوبة الإعدام

أصدرت المحاكم أحكاماً بالإعدام على ما لا يقل عن 269 شخصاً، وأُعدم خمسة سجناء على الأقل.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية