مصر
رئيس الدولة
محمد حسين طنطاوي (حل محل محمد حسني مبارك، في فبراير/شباط)
رئيس الحكومة
كمال الجنزوري  (حل محل عصام شرف، في ديسمبر/كانون الأول، الذي حل محل
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
82.5 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
73.2 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
21 لكل ألف
معدل القراءة والكتابة لدى البالغين
66.4 بالمئة

قُتل ما لا يقل عن 840 شخصاً وجرح ستة آلاف آخرين، ومعظمهم على أيدي الشرطة وقوات الأمن الأخرى، خلال «ثورة 25 يناير» التي أجبرت الرئيس حسني مبارك على التنحي عن منصبه في فبراير/شباط. وحلَّ المجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي محل حسني مبارك الذي قُدم للمحاكمة مع نجليه ومسؤولين آخرين. وبالرغم من ذلك، استمرت الاحتجاجات، وفي بعض الحالات واجهتها قوات الجيش والشرطة بالقوة المفرطة. وأفرج المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن سجناء سياسيين وسمح بتسجيل أحزاب سياسية، كانت محظورةً من قبل، وكذلك نقابات مستقلة، ولكنه أبقى على حالة الطوارئ السارية منذ 30 عاماً، وجرَّم الإضرابات، وشدد القيود على وسائل الإعلام، واستخدم المحاكم العسكرية لمحاكمة أكثر من 12 ألف مدني وإصدار أحكام ضدهم، وبينهم كثيرون قُبض عليهم فيما يتصل بالاحتجاجات المستمرة على ما يرونه تباطؤاً في مسار الإصلاح. وحُل جهاز مباحث أمن الدولة ذو السمعة السيئة خلال حكم مبارك، ولكن تعذيب المعتقلين ظل شائعاً ومنتشراً على نطاق واسع، بل اتخذ بعداً جديداً صادماً، عندما أُجبر عدد من الفتيات على الخضوع لفحوص «كشف العذرية» على أيدي ضباط من الجيش، أثناء احتجازهن. وأخلى الجيش قسراً سكان بعض الأحياء الفقيرة (العشوئيات) في القاهرة. وشاركت المرأة بشكل بارز في الاحتجاجات، ولكنها ظلت تواجه التمييز في القانون وفي الواقع الفعلي. واستمر التمييز ضد الأقليات الدينية، ولاسيما المسيحيين الاقباط. وصدر ما لا يقل عن 123 حكماً بالإعدام، وأُعدم شخص واحد على الأقل. واستمرت قوات حرس الحدود في إطلاق النار على المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء الذين يسعون إلى عبور الحدود في سيناء والوصول إلى إسرائيل، وأفادت الانباء بمقتل 20 شخصاً في عام 2011، بما في ذلك في الحدود مع السودان. بينما حُوكم آخرون وأُعيدوا قسراً إلى بلدان يُحتمل أن يتعرضوا فيها لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وكان بعضهم من ضحايا الاتجار في البشر، حسبما ورد.

خلفية

تخلى الرئيس مبارك عن منصبه، في 11 فبراير/شباط، بعد أن أمضى نحو 30 عاماً في حكم البلاد. وجاء ذلك بعد 18 يوماً من الاحتجاجات الواسعة، والتي كان أغلبها سلمياً، في مختلف أرجاء مصر. وقد تصدت قوات الأمن لهذه الاحتجاجات بالقوة المميتة وغيرها من صنوف القوة المفرطة. وذكرت تقارير رسمية أن ما لا يقل عن 840 شخصاً قد قُتلوا أو تُوفوا في سياق هذه الاحتجاجات، كما أُصيب ما يزيد عن ستة آلاف آخرين. واعتُقل آلاف الأشخاص، وتعرض كثيرون منهم للتعذيب أو الإيذاء. وتولى الجيش مقاليد الحكم في صورة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ولكنه عين رؤساء وزارة مدنيين مؤقتين ووزراء بالحكومة لحين الانتهاء من الانتخابات البرلمانية. وقد بدأت الانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني، ومن المقرر الانتهاء منها في مطلع عام 2012. ووعد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأن تُجرى الانتخابات الرئاسية في منتصف 2012.

وفور سقوط حسني مبارك، قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة وقف العمل بدستور عام 1971، وحل مجلسي الشعب والشورى، كما أصدر إعلاناً دستورياً يتضمن عدداً من الحقوق، وأفرج عن مئات المعتقلين إدارياً. وفي مارس/آذار، سُمح لجماعة «الإخوان المسلمين»، ذات النفوذ الكبير والتي ظلت محظورة لفترة طويلة، كما سُمح لمنظمات أخرى محظورة بالتسجيل والعمل بشكل قانوني، ثم خوض الانتخابات البرلمانية فيما بعد. وقد برز «حزب الحرية والعدالة»، وهو الحزب السياسي لجماعة «الإخوان المسلمين»، كأقوى الأحزاب في النتائج الأولية للانتخابات. وفي إبريل/نيسان، تم حل «الحزب الوطني الديمقراطي»، الذي كان يتزعمه حسني مبارك.

وفي مارس/آذار، اضطُرت وزارة الداخلية، إزاء ضغوط المحتجين على مدار أسابيع، إلى حل جهاز مباحث أمن الدولة، وهو جهاز شرطة اشتهر بسمعته السيئة بسبب ممارسته التعذيب وغيره من الانتهاكات. وقبل حل جهاز مباحث أمن الدولة، داهم بعض النشطاء مقاره في الإسكندرية والقاهرة بعد انتشار أخبار تفيد بأن ضباط أمن الدولة كانوا يتلفون أدلةً تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان. وحلَّ جهاز الأمن الوطني محل جهاز مباحث أمن الدولة، ولكن لم يتضح ما إذا قد تم وضع آلية فرز لمنع تعيين أو نقل ضباط جهاز أمن الدولة الضالعين في أعمال التعذيب أو غيره من انتهاكات حقوق الإنسان. ومع ذلك، وُجه الاتهام إلى رئيس جهاز مباحث أمن الدولة فيما يتصل بقتل متظاهرين في يناير/كانون الثاني، وفبراير/شباط.

وأبقى المجلس الأعلى للقوات المسلحة على حالة الطوارئ، وفي سبتمبر/أيلول، وسَّع نطاق تطبيق قانون الطوارئ ليشمل تجريم أعمال مثل قطع الطرق، وإذاعة الشائعات، وأية أعمال تُعتبر بمثابة «اعتداء على حرية العمل». كما أُدخلت تعديلات على قانون العقوبات شددت العقوبات على أعمال «البلطجة» والاختطاف والاغتصاب، لتصل إلى حد عقوبة الإعدام. وصدر القانون 34 لعام 2011، والذي يجرم الإضرابات وأية أشكال أخرى للاحتجاج من شأنها «تعطيل العمل». وبعد أحداث العنف التي وقعت في أكتوبر/تشرين الأول، وأودت بحياة 28 شخصاً أغلبهم من المسيحيين الاقباط، حظر المجلس الأعلى للقوات المسلحة التمييز على أساس النوع أو الأصل أو اللغة أو الديانة أو الاعتقاد.

أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

بالرغم من حل جهاز مباحث أمن الدولة، الذي كان مسؤولوه يمارسون التعذيب وهم بمنأى عن العقاب، استمرت الادعاءات عن حالات التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي الشرطة والقوات المسلحة، ولقي عدد من المعتقلين مصرعهم أثناء الاحتجاز في ملابسات مريبة. وفي يونيو/حزيران، شكل النائب العام لجنةً مكونة من ثلاثة قضاه للتحقيق في شكاوى التعذيب. وبالرغم من إجراء تحقيقات في بعض حالات التعذيب التي زُعم وقوعها على أيدي الشرطة، لم يتم إجراء تحقيقات وافية بخصوص أي من الادعاءات المتعلقة بأفراد القوات المسلحة، ولم يسفر أي منها عن محاكمات.

  • ففي 9 مارس/آذار، قُبض على مصطفى جودة عبد العال في ميدان التحرير بالقاهرة على أيدي جنود اعتدوا عليه بالضرب وجروه إلى المتحف المصري القريب من الميدان. وهناك، عصبوا عينيه، وكبلوا يديه خلف ظهره وألقوه على الأرض، وغمروه بالماء وسلَّطوا صدمات كهربائية على عضوه التناسلي وفخذيه، كما انهالوا عليه ضرباً بسلك غليظ. وقد احتُجز في سيارة مكروبس، قضى بها ليلة مع معتقلين آخرين، ثم نُقلوا إلى السجن الحربي بالهايكستب حيث تعرضوا للضرب والسخرية على أيدي محققي النيابة العسكرية. ولم يسألهم المسؤولون عن إصاباتهم، التي كانت ظاهرةً للعيان، أو عن السبب في أن ملابسهم ملطخة بالدماء، بل تعرضوا للضرب بهراوات تطلق شحنات كهربائية، ثم حُوكموا أمام محكمة عسكرية عُقدت في مطعم السجن. وبعد محاكمة فادحة الجور، صدرت ضدهم أحكام بالسجن لمدد تتراوح بين سنة وسبع سنوات ونُقلوا إلى سجن طرة. وفي 23 مايو/أيار، أُفرج عنهم بموجب عفو أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وما زالت إصابات من جراء التعذيب ظاهرة على مصطفى جودة عبد العال.
  • وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت إحدى محاكم الإسكندرية حكماً بالسجن لمدة سبع سنوات على اثنين من أفراد الشرطة لاتهامهم بالضلوع في قتل خالد سعيد، الذي لقي مصرعه في يونيو/حزيران 2010، بعد تعرضه لضرب وحشي على الملأ على أيدي الشرطة، واكتسبت قضيته شهرةً واسعةً خلال الاحتجاجات المناهضة لمبارك. وقد تجاهلت المحكمة ما توصل إليه التشريح الثاني للجثة، والذي خلص إلى أن خالد سعيد تُوفي بعد الزج بلفافة من مواد مخدرة في حلقه. وفي ديسمبر/كانون الأول، استأنفت النيابة الحكم الصادر.
أعلى الصفحة

المحاكمات الجائرة

منذ نشر الجيش، في 28 يناير/كانون الثاني، للتصدي للمظاهرات بعد انسحاب الشرطة من الشوارع، حُوكم أشخاص بتهم تتعلق بالاحتجاجات أو العنف أمام محاكم عسكرية بدلاً من محاكمتهم أمام محاكم جنائية عادية بالرغم من أنهم مدنيون. ولم تكن تلك المحاكم العسكرية تتسم بالاستقلال أو النزاهة. ووفقاً لبيانات القضاء العسكري، فقد حُوكم نحو 12 ألف شخص أمام المحاكم العسكرية، بحلول أغسطس/آب، حيث وُجهت لهم تهم من قبيل «البلطجة»، ومخالفة قرار حظر التجول، وإتلاف ممتلكات، و«إهانة القوات المسلحة» و«تعطيل العمل». وقد أُفرج عن كثير من هؤلاء، إما لصدور أحكام ضدهم مع وقف التنفيذ، وإما بموجب عفو. إلا إن آلاف الأشخاص كانوا لا يزالون محتجزين بحلول نهاية العام.

  • ففي فبراير/شباط، صدر حكم بالسجن لمدة خمس سنوات ضد عمرو عبد الله البحيري، بعد أن أدانته محكمة عسكرية بمخالفة حظر التجول والاعتداء على موظف عام. وكان قد قُبض عليه أولاً في 26 فبراير/شباط، عندما استخدم جنود الجيش والشرطة العسكرية القوة لتفريق متظاهرين تجمعوا أمام مقر مجلس الشعب في القاهرة. وقد تعرض كثيرون مما قُبض عليهم للضرب والصعق بالصدمات الكهربائية قبل الإفراج عنهم. إلا إن عمرو عبد الله البحيري اعتُقل مرة أخرى، بسبب التقاط صور للإصابات التي لحقت به، على ما يبدو. وأثناء المحاكمة، التي اتسمت بالجور الفادح، رفض القاضي العسكري السماح للمحامي الذي وكلته عائلة عمرو بالدفاع عنه، وأصر على أن يتولى الدفاع المحامي الذي عينته هيئة المحكمة. وقد نُقل عمرو أول الأمر إلى سجن الوادي الجديد، حيث تعرض مع سجناء آخرين لاعتداءات من حراس السجن، ولم يكن يُسمح لهم بالخروج من زنازينهم إلا مرةً واحدة يومياً لاستخدام دورة المياه. وبعد ذلك، نُقل إلى سجن وادي النطرون، حيث كان لا يزال محتجزاً بحلول نهاية العام في انتظار تحديد موعد لنظر الطعن الذي قدمه.
  • وفي يونيو/حزيران، قُبض على خمسة موظفين أثناء اعتصامهم أمام وزارة البترول، بعد أن فصلتهم الشركة المصرية العامة للبترول من عملهم. وقد وُجهت إليهم تهم بموجب القانون رقم 34 لعام 2011، وحُوكموا أمام محكمة عسكرية، حيث أدانتهم وأصدرت ضدهم أحكاماً مع وقف التنفيذ.
أعلى الصفحة

استخدام القوة المفرطة

استخدمت قوات الأمن القوة المميتة وغيرها من صنوف القوة المفرطة ضد المتظاهرين قبل سقوط حسني مبارك. كما أطلق بعض حراس السجون النار فقتلوا بعض السجناء المحكوم عليهم. وفيما بعد، واصلت قوات الجيش والشرطة العسكرية والأمن المركزي استخدام القوة، بما في ذلك القوة المفرطة، لتفريق المظاهرات التي تجددت بسبب شعور المتظاهرين بالغضب والإحباط من التباطؤ في الإصلاحات السياسية والإصلاحات في مجال حقوق الإنسان. وفي بعض الحالات، تعرض المتظاهرون لاعتداءات من «بلطجية» واشتبكوا معهم. وهؤلاء «البلطجية» هم أشخاص مسلحون يرتدون ملابس مدنية ويُعتقد أنهم على صلة بالشرطة أو مؤيدي الحزب الحاكم السابق. وفي كثير من الحالات، أطلقت قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع وعيارات الخرطوش والرصاص المطاطي على المتظاهرين بشكل متهور، كما استخدمت الذخيرة الحية، وفي حالة واحدة على الأقل اندفعت قوات الأمن بعربات مدرعة في وسط المتظاهرين ودهست بعضهم.

  • ففي 9 أكتوبر/تشرين الأول، فضَّت قوات الأمن، باستخدام القوة المفرطة، مظاهرةً كان معظم المشاركين فيها من المسيحيين الاقباط أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون في ماسبيرو بالقاهرة. وادعت قوات الأمن أن مجموعات من أشخاص مسلحين يرتدون ملابس مدنية هم المسؤولون عن إشعال فتيل العنف. وقد قُتل 28 شخصاً، أغلبهم من المتظاهرين، ولكن كان بينهم جندي واحد، كما جُرح آخرون. وقد أُصيب كثيرون بالذخيرة الحية، أو دهستهم عربات مدرعة كان يقودها جنود وينطلقون بها بسرعة. وقد أمر المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإجراء تحقيق، وفي أعقاب اندلاع مزيد من المظاهرات وعودة المتظاهرين إلى ميدان التحرير، أُحيلت القضية إلى النائب العام، الذي عيَّن قاضياً للتحقيق في القضية. وقبل أن يقدم قاضي التحقيق تقريره، بدأت في ديسمبر/كانون الأول محاكمة ثلاثة جنود اتُهموا بقتل 14 من متظاهري ماسبيرو.
  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، استخدمت قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع وعيارات الخرطوش والذخيرة الحية ضد المتظاهرين خلال اشتباكات دامت خمسة أيام قرب مبنى وزارة الداخلية بالقاهرة، بعد أن قامت قوات الجيش والأمن المركزي بتفريق المتظاهرين وأهالي ضحايا «ثورة 25 يناير» من ميدان التحرير. وقد لقي حوالي 51 شخصاً مصرعهم، وأُصيب أكثر من ثلاثة آلاف، بينما قُبض على آخرين ووُجهت إليهم تهم مثل التجمع غير المشروع، والاعتداء على المتظاهرين بعيارات الخرطوش، وتعطيل المرور، وإتلاف ممتلكات، والاعتداء على موظفين.
  • وفي ديسمبر/كانون الأول، استخدمت قوات الشرطة العسكرية وغيرها من قوات الأمن القوة المفرطة وغير المتناسبة لتفريق متظاهرين بالقرب من مقر مجلس الوزراء، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً، ومعظمهم قُتلوا بأسلحة نارية، فضلاً عن إصابة واعتقال مئات آخرين. وقد ذكرت عدة سيدات وفتيات أنهن تعرضن للضرب بوحشية وهُددن بالاعتداء الجنسي أثناء القبض عليهن.
أعلى الصفحة

حرية التعبير وتكوين الجمعيات

قبل سقوط حسني مبارك، سعت السلطات إلى إحباط جهود المحتجين في تنظيم احتجاجات عن طريق قطع الاتصالات الهاتفية والإنترنت. وبعد تولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة مقاليد الأمور، فُرضت قيود جديدة على وسائل الإعلام، وداهمت قوات الأمن بعض القنوات التلفزيونية وهددت صحفيين ومدونين بالسجن. كما اتخذ المجلس الأعلى للقوات المسلحة إجراءات استهدفت المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان.

  • ففي إبريل/نيسان، حُكم على المدون مايكل نبيل سند بالسجن لمدة 3 سنوات إثر محاكمة جائرة أمام محكمة عسكرية بتهمة «الإساءة» إلى القوات المسلحة، حيث انتقد استخدامها المفرط للقوة ضد المتظاهرين في ميدان التحرير، كما اعترض على أداء الخدمة العسكرية. وفي أغسطس/آب، بدأ مايكل نبيل إضراباً عن الطعام على سبيل الاحتجاج، وظل محتجزاً بالرغم من أن محكمة الطعن العسكرية أمرت بإعادة محاكمته في أكتوبر/تشرين الأول. وقد نُقل مايكل نبيل إلى مستشفى للصحة النفسية بناء على طلب محام في جلسة لم يحضرها هو أو محاميه. وقد خُفف الحكم الصادر ضده إلى السجن لمدة سنتين إثر إعادة المحاكمة أمام محكمة عسكرية. وبحلول نهاية العام، كان مايكل نبيل، الذي اعتُبر من سجناء الرأي، لا يزال رهن الاحتجاز ولا يتلقى الرعاية الطبية الملائمة. وقد أنهى إضرابه عن الطعام في 31 ديسمبر/كانون الأول.

وذكرت السلطات أنها تفحص أوضاع التسجيل القانوني والتمويل لنحو 37 منظمة من منظمات حقوق الإنسان، وأن نيابة أمن الدولة العليا تدرس ما إذا كانت ستوجه تهمة «الخيانة» أو «التآمر» للمنظمات التي اعتُبر أنها تعمل بدون تسجيل، أو أنها تلقت أموالاً من جهات خارجية دون موافقة السلطات، أو أنها شاركت في أنشطة سياسية «غير مسموح بها». وأصدر البنك المركزي تعليمات لكل البنوك بأن تقدم إلى وزارة التضامن والعدالة الاجتماعية تفاصيل عن المعاملات المالية للمنظمات غير الحكومية ووبعض النشطاء. وفي ديسمبر/كانون الأول، داهمت قوات الأمن مقار 17 منظمة غير حكومية، وصادرت أجهزة حاسوب ووثائق.

أعلى الصفحة

حقوق المرأة

ظلت المرأة تواجه التمييز في القانون وفي الواقع الفعلي، ومع ذلك فقد لعبت دوراً بارزاً في الاحتجاجات، سواء قبل سقوط حسني مبارك أو بعده. وكانت بعض الناشطات والصحفيات هدفاً للإيذاء الجنسي وغيره من صنوف الإيذاء.

  • ففي 9 مارس/آذار، قُبض على 18 فتاة حينما أخلت قوات الجيش ميدان التحرير بالقوة من المتظاهرين. وقد تعرضن جميعهن، فيما عدا واحدة، لتجريدهن من ملابسهن بغرض التفتيش، وتعرضت سبع منهن لفحوص «كشف العذرية»، وهي نوع من التعذيب، وذلك في السجن الحربي في الهايكستب، كما هُددن بتوجيه تهمة الدعارة لمن يثبت أنها «ليست عذراء». وكانت أولئك الفتيات قد نُقلن أول الأمر، مع معتقلين آخرين، إلى المتحف المصري حيث كُبلن بقيود اليدين وتعرضن للضرب بالعصي وخراطيم المياه وصُعقن بصدمات كهربائية على الصدر والسيقان، كما تعرضن للإهانة والسب من الجنود. وفي 11 مارس/آذار، مثلت 17 منهن أمام محكمة عسكرية، بالرغم من أنهن مدنيات، وأُطلق سراحهن بعد يومين. وقد أُدينت بعضهن بتهم مثل إثارة الاضطرابات وتعطيل المرور، وصدرت ضدهن أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ. وفي ديسمبر/كانون الأول، قضت محكمة إدارية بعدم قانونية فحوص «كشف العذرية»، وأمرت القوات المسلحة بالتوقف عن إجرائها.
  • وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني، ألقت قوات الأمن القبض على الصحفية منى الطحاوي واحتجزتها لمدة 12 ساعة خلال الاشتباكات المستمرة بين قوات الأمن والمحتجين. وقالت الصحفية إنها تعرضت للاعتداء الجنسي على أيدي ضباط الأمن، كما تعرضت للضرب، مما تسبب في كسور في يدها اليسرى وذراعها الأيمن.

وأنهى المجلس الأعلى للقوات المسلحة نظام حصة المرأة «الكوتا» في قانون الانتخابات، والذي كان ينص على تخصيص 64 مقعداً في مجلس الشعب للمرأة (بنسبة 12 بالمئة). وبدلاً من ذلك، ألزم المجلس كل الأحزاب السياسية بأن تتضمن قائمة مرشحيه للانتخابات امراة واحدة على الأقل، دون أن تكون بالضرورة في موقع متقدم في القائمة.

أعلى الصفحة

التمييز – الأقباط

تزايد العنف الطائفي بين المسلمين والمسيحين الأقباط، الذين ظلوا عرضةً للتمييز والشعور بأن السلطات لا توفر لهم الحماية الكافية. وتصاعدت الاعتداءات ذات الطابع الطائفي على الأقباط وكنائسهم من أشخاص زُعم أنهم إسلاميون، وذلك بعد تولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة مقاليد السلطة، وبعد مقتل بعض الأقباط في مظاهرات ماسبيرو في أكتوبر/تشرين الأول.

  • وفي 7 مايو/أيار، اندلعت اشتباكات في امبابة، وهي منطقة شعبية بالجيزة، بعدما هاجم إسلاميون، حسبما زُعم، إحدى الكنائس لاعتقادهم بأن سيدة تحولت إلى الإسلام كانت محتجزةً داخلها على غير إرادتها. وقد أسفرت الاشتباكات عن مقتل 15 شخصاً من الأقباط والمسلمين، كما أُصيب كثيرون آخرون. ودُمرت بعض منازل الأقباط ومتاجرهم كما أُشعلت النار في كنيسة أخرى بالمنطقة. وفي بداية الأمر، تقاعست قوات الجيش عن التدخل ثم أطلقت النار فقتلت عدة أشخاص، حسبما ورد. وقد قُبض على عدد كبير من سكان امبابة، وبينهم مصابون، وأُفرج عن معظمهم يوم 26 مايو/أيار. إلا إن محاكمة 48 شخصاً، من المسلمين و الأقباط، أمام محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) كانت لا تزال مستمرةً بحلول نهاية العام.
أعلى الصفحة

الإفلات من العقاب والمحاسبة

قدمت السلطات للمحاكمة بعض الذين زُعم أنهم كانوا مسؤولين عن تدبير أعمال القتل التي وقعت في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، ولكنها تقاعست عن تحقيق العدالة لأهالي القتلى والمصابين خلال «ثورة 25 يناير». وقد ظل ضباط الشرطة وغيرهم من مسؤولي قوات الأمن، ممن اتُهموا بالضلوع في قتل أو إصابة متظاهرين، في مناصبهم أو نُقلوا إلى وظائف إدارية في وزارة الداخلية، وورد أن كثيرين منهم حاولوا الضغط على أهالي الضحايا وشهود العيان أو إغرائهم مادياً لسحب بلاغاتهم. وقد ارتكب أفراد من القوات المسلحة والشرطة انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب والقتل غير المشروع، وظلوا بمنأى عن المساءلة والعقاب.

  • وفي إبريل/نيسان، بدأت محاكمة وزير الداخلية السابق حبيب ابراهيم العادلي وستة من معاونيه السابقين بتهم تتعلق بقتل المتظاهرين. وقد ضُمت القضية إلى قضية حسني مبارك ونجليه، وبدأت محاكمتهم جميعاً، في أغسطس/آب، بتهم القتل العمد مع سبق الإصرار والشروع في القتل. وقد أُذيعت الجلستان الأوليان في المحاكمة عبر التليفزيون الرسمي. وكانت المحاكمة لا تزال مستمرةً بحلول نهاية العام.
أعلى الصفحة

الحق في السكن الملائم – عمليات الإخلاء القسري

ما برح آلاف الأشخاص يعيشون في أحياء داخل مناطق عشوائية في القاهرة وغيرها من المدن، وهي مناطق صنفتها السلطات بأنها «غير آمنة» للسكن بسبب مخاطر الانهيارات الصخرية وغيرها من المخاطر. كما تعرض سكان هذه المناطق لخطر الإخلاء القسري. وقد قام الجيش بإخلاء السكان قسراً من بعض «المناطق غير الآمنة»، كما أخلى قسراً بعض المقيمين بوضع اليد، ممن سعوا للبحث عن ملجأ في مساكن شاغرة تابعة للدولة. ولم يتم التشاور مع من تعرضوا للإخلاء، ولم يُمنحوا مهلة معقولة لترك المساكن، وكثيراً ما تُركوا بلا مأوى.

وقد وضعت المحافظات المعنية خططاً رسمية لإعادة تسكين أهالي «المناطق غير الآمنة، بالتعاون مع «صندوق تطوير المناطق العشوائية»، وهو صندوق أُنشئ عام 2008، بيد أنه لم يتم التشاور مع السكان المتضررين ولم تُقدم لهم أية تفاصيل لتلك الخطط. ولم يُنشر «مخطط القاهرة 2050» ولم يتم التشاور بشأنه مع التجمعات السكانية التي تعيش في مناطق عشوائية، والمرجح أن تكون أكثر التجمعات تضرراً من هذا المخطط، وإن كانت وزارة الإسكان أكدت، في أغسطس/آب، أن المخطط لن يؤدي إلى عمليات إخلاء قسري.

وفي أعقاب «ثورة 25 يناير»، تزايدت عمليات وضع اليد على المباني الحكومية الشاغرة. وقد ردت السلطات المحلية باستدعاء قوات الجيش وقوات الأمن المركزي لإخلاء واضعي اليد بالقوة، وهو ما نفذته هذه القوات دون سابق إنذار.

  • ففي مطلع يوليو/تموز، هدم الجيش أكواخ وعشش أكثر من 200 عائلة في منطقة زرزارة العشوائية في بورسعيد، والمصنفة باعتبارها منطقة «غير آمنة»، مما أسفر عن بقاء 70 بلا مأوى. وقد مُنحت العائلات المتضررة يوماً واحداً فقط كمهلة للإخلاء، ولم يتم التشاور معها مسبقاً. وكانت كثير من العائلات التي أصبحت بلا مأوى من تلك التي تعولها نساء. وكانت سلطات المحافظة قد أعلنت، قبل الإخلاء بأسابيع، عن خطط لتوفير 3500 وحدة سكنية جديدة لأولئك السكان بحلول يونيو/حزيران 2012، ويُوفر جزء من هذه الوحدات عن طريق بناء منازل جديدة لإعادة تسكين الأهالي في المنطقة. وأدت عمليات الهدم إلى إثارة مخاوف عائلات أخرى من التعرض للإخلاء القسري، بالرغم من أنهم تلقوا خطابات رسمية تعدهم بالحصول على مساكن بديلة في حالة توفرها.
  • وفي يوليو/تموز، أصبحت نحو 200 أسرة بلا مأوى، بعد إخلائها قسراً دون سابق إنذار من منازلهم من حوالي 20 منزلاً في منطقة منشية ناصر بالقاهرة التي كانوا يعيشون بها. وقد أُعيد تسكين هذه العائلات في مدينة 6 أكتوبر النائية، التي تقع جنوب غرب محافظة الجيزة، وذلك بمساعدة «اللجان الشعبية» التي شكلها شباب خلال الانتفاضة.
أعلى الصفحة

طالبو اللجوء والمهاجرون

واصلت قوات الأمن إطلاق النار على الأجانب من المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، الذين كانوا يحاولون عبور الحدود المصرية عبر سيناء للوصول إلى إسرائيل، مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص على الأقل. كما قتلت قوات الأمن 10 من مواطني إريتريا كانوا يحاولون دخول مصر عبر السودان. وقد أُصيب آخرون كثيرون إثر إطلاق النار عليهم، وكانت إصابات بعضهم خطيرة، كما قُبض عليهم وحُوكموا أمام محاكم عسكرية بتهمة «دخول البلاد بطريقة غير شرعية»، وصدرت ضدهم أحكام بالسجن. وتم ترحيل ما لا يقل عن 83 من اللاجئين وطالبي اللجوء إلى بلدان يُحتمل أن يتعرضوا فيها لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وبينهم كثيرون من مواطني إريتريا. وبحلول نهاية العام، كان ما يزيد عن 100 من اللاجئين وطالبي اللجوء لا يزالون عرضةً لخطر الإعادة القسرية.

أعلى الصفحة

عقوبة الإعدام

صدرت أحكام بالإعدام على ما لا يقل عن 123 شخصاً، وصدر الحكم ضد 17 منهم على الأقل إثر محاكمات جائرة أمام محاكم العسكرية. وقد أُعدم شخص واحد على الأقل.

  • ففي 10 أكتوبر/تشرين الأول، أُعدم محمد أحمد حسين شنقاً، لإدانته بقتل عدد من المسيحيين الأقباط لدى مغادرتهم الكنيسة بعد أداء الصلاة في صعيد مصر يوم 6 يناير/كانون الثاني 2010.
أعلى الصفحة
World regions الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأمريكيتان الأمريكيتان أفريقيا الأمريكتان

لتصفح تقرير البلد

آسيا والمحيط الهادئ

مع هبوب رياح التغيير من منطقة الشرق الأوسط وشمال ...

أوروبا وآسيا الوسطى

ذات صباح ربيعي في قرية صغيرة في صربيا، وصلت أكبر ...

إفريقيا

كان للحركات الشعبية في أنحاء شمال إفريقيا أصداؤها في بلدان إ ...

الأمريكيتان

ففي 11 أغسطس/آب 2011، أُطلقت 21 رصاصة على القاضية باترسيا أسي ...

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

لقد كان عام 2011، بالنسبة لشعوب ودول منطقة ا ...

منظمة العفو الدولية على الشبكات الاجتماعية