غينيا الاستوائية - 2008 ﻡﺎﻌﻟ ﺔﻴﻟﻭﺪﻟﺍ ﻮﻔﻌﻟﺍ ﺔﻤﻈﻨﻣ ﺮﻳﺮﻘﺗ

حقوق الإنسان في جمهورية غينيا الاستوائية

رئيس الدولة : تيودورو أوبيانغ نغويما امباسوغو
رئيس الحكومة : ريكاردو مانغي أوباما نفوبي
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 0.5 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 50.4 سنة
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 87 بالمئة

استمرت السلطات في تقييد حرية التعبير باحتجاز سجناء رأي ومضايقة النشطاء السياسيين والقبض عليهم واحتجازهم لفترات قصيرة. وعلى الرغم من سن قانون يمنع التعذيب، فقد استمرت الشرطة بتعذيب المعتقلين، ولاسيما في المنطقة الرئيسية من البلاد. وقُبض على عدد من أفراد الشرطة بسبب وقوع حالات وفاة في الحجز. وأُعدم ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص. وأُجليت عشرات العائلات قسراً من منازلها بينما ظلت مئات العائلات الأخرى عرضة لخطر الإجلاء.

خلفية

اجتاحت موجة من الحرائق عدة أحياء في ملابو، في يناير/كانون الثاني، مما أسفر عن هدم وتدمير أكثر من 100 منزل، وتُركت كثير من العائلات بلا مأوى. وضربت النيران بعض الأحياء عدة مرات. وشبَّ أحد الحرائق في حي "المبنى الجديد" (المعروف أيضاً باسم كامبو يوندي) بعد يومين من إبلاغ رئيس الوزراء السكان بأن المنطقة ستُهدم من أجل بناء إسكان اجتماعي جديد. وقالت السلطات إن الحرائق كانت حوادث عرضية، إلا إن الشرطة قالت في أواسط يناير/كانون الثاني، إنها قبضت على 20 شخصاً للاشتباه في أنهم أضرموا الحرائق. ولم يرد مزيد من المعلومات في هذا الصدد.وفي يوليو/تموز قام "الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي" التابع للأمم المتحدة بزيارة إلى السجون وغيرها من مراكز الاعتقال في البلاد. وتمكَّن المندوبون من التحدث مع معظم السجناء، ولكنهم لم يتمكنوا من مقابلة أربعة سجناء كانوا قد جُلبوا من بنين ونيجيريا في عام 2006، وتنكر السلطات أنهم مسجونون لديها على الرغم من توفر أدلة يُوثق بها على أنهم محتجزون في سجن "بلاك بيتش" في ملابو.وفي أغسطس/آب، اعترفت السلطات بأن 60 بالمئة من السكان يعيشون في فقر مدقع، وبأن نسبة الذين يحصلون على مياه نظيفة وكهرباء لا تتجاوز 33 بالمئة، على الرغم من النمو الاقتصادي الذي وصل معدله إلى 21.5 بالمئة في العام السابق، وهو من أسرع معدلات النمو الاقتصادي في العالم.وفي أكتوبر/تشرين الأول، أقر البرلمان مشروع قانون يعيد تنظيم نظام القضاء. وكان أحد التدابير المتفق عليها يتمثل في إنشاء "مجلس أعلى للقضاء" يترأسه رئيس الجمهورية.

القبض والاحتجاز بصورة تعسفية

ظل رهن الاحتجاز 14 من سجناء الرأي،وأحدهم محتجز بدون تهمة أو محاكمة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2003.ودأب أفراد الأمن والسلطات المدنية، بالإضافة إلى أعضاء "الحزب الديمقراطي لغينيا الإستوائية" الحاكم، على مضايقة المعارضين السياسيين والقبض عليهم أو الأمر بالقبض عليهم واحتجازهم لفترات قصيرة. وقد وقعت معظم هذه الحوادث في المنطقة الرئيسية من البلاد.

  • ففي فبراير/شباط، قُبض على إيرينيو سيالو سيالو، نائب الأمين العام للحزب السياسي المعروف باسم "حزب التجمع من أجل الديمقراطية الاجتماعية"، وذلك في منزله بمدينة سمباكا في جزيرة بيوكو بدون أمر قبض. ويبدو أن الاعتقال تم بناء على طلب من رئيس مجلس المدينة، الذي اتهم إيرينيو سالينو بإهانته علناً، وذلك لأن سالينو كان قد شكك في إدارته خلال اجتماع علني. وقد أُرغم على القيام بأشغال شاقة قبل إطلاق سراحه في اليوم التالي بعد دفع غرامة .
  • وفي إبريل/نيسان، قُبض على سوكندينو بوليكو براون، وهو رجل أعمال مقيم في أسبانيا منذ عام 2000، واحتُجز مع مدير أعماله المحلي في مركز الشرطة الرئيسي في ملابو في اليوم التالي لوصوله إلى البلاد. وقد أُطلق سراح مدير أعماله بدون تهمة بعد مرور أسبوعين. بيد أن سوكندينو بوليكو ظل رهن الاحتجاز في مركز الشرطة بدون تهمة أو محاكمة حتى يوليو/تموز. ولم يتم إبلاغه بأسباب اعتقاله، مع أن محاميه أُبلغ بشكل غير رسمي بأن الشرطة اتهمت بوليكو بدخول ثكنات الشرطة ورسم خريطة للمنطقة. واعترف سوكندينو بوليكو بزيارة الثكنات، حيث كان يعيش مدير أعماله، وهو ضابط شرطة بالخدمة، ولكنه نفى تهمة رسم خريطة، ولم تُعرض عليه تلك الخريطة إطلاقاً. وفي إبريل/نيسان، تجاهلت محكمة الاستئناف طلباً قدمه محاميه بالمثول أمام قاض

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

على الرغم من صدور قانون يحظر التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة، في نوفمبر/تشرين الثاني 2006، فقد استمر ورود أنباء حول حالات تعذيب. ووقعت أغلبية تلك الحوادث في مراكز الشرطة في باتا ومدن أخرى في المنطقة الرئيسية من البلاد. ولقي شخصان على الأقل حتفهما نتيجة للتعذيب على أيدي الشرطة وقُبض على ما لا يقل عن ثلاثة من أفراد الشرطة بسبب تلك الوفيات، ولكن لم يُعرف ما إذا كان قد تم توجيه تهم إليهم أو تقديمهم إلى المحاكمة.

  • ففي 6 أكتوبر/تشرين الأول، تُوفي سلفادور ندونغ نغويما في مستشفى باتا نتيجة لتعرضه للضرب على أيدي أحد حراس سجن إيفينايونغ قبل أربعة أيام. وكان نغويما قد أُدين في عام 2006 بتهمة التواطؤ في جريمة قتل امرأة في ديسمبر/كانون الأول 2005 على أيدي خوسيه نزاميو "تيبو"، الذي أُعدم في 22 أكتوبر/تشرين الأول. وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول، انهال جندي مناوب في السجن بالضرب على نغويما داخل زنزانته. وبعد مرور يومين، وجدته شقيقته هناك ممدداً على الأرض وقد انتفخ بطنه. وقد تُوفي إثر عملية جراحية أُجريت له لإصلاح التلف الذي أصاب أمعاءه التي تمزقت في عدة مواضع. وقد قُبض على الجندي المسؤول عن تلك الحادثة في نوفمبر/تشرين الثاني .
  • وفي فبراير/شباط، احتُجز لفترة قصيرة 16 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و16عاماً، وتعرضوا للضرب على باطن أقدامهم على يدي أحد أفراد الشرطة بناءً على أوامر نائب وزير الزراعة والغابات، الذي اشتبه في أنهم سرقوا ساعته وملابسه بينما كان يمارس رياضة السباحة. وقد اقتيد الأطفال إلى مركز الشرطة المحلي في أكيورنام في منطقة البر الغيني، حيث تعرضوا للضرب. ولم يُقدَّم الشرطي المسؤول عن ضربهم إلى المحاكمة .

المحاكمات الجائرة

في يوليو/تموز، حُوكم أمام محكمة مدنية في مدينة باتا أربعة رجال "تم تسليمهم" من ليبرفيل في غابون، في يونيو/حزيران 2004، واتهُموا بالإرهاب والتمرد في يونيو/حزيران 2006. وقد أُدينوا بتلك التهم. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، حُكم عليهم بالسجن مدداً تتراوح بين 10 سنوات و17 سنة. وكان الأساس الوحيد لإدانتهم هو الإفادات التي أدلوا بها تحت التعذيب، حيث لم يقدم الادعاء العام أية أدلة أخرى لإثبات التهم. وكان الأربعة، عقب "تسليمهم" من ليبرفيل، قد احتُجزوا لمدة عامين بمعزل عن العالم الخارجي وقد كُبلت أيديهم، وذلك في سجن "بلاك بيتش" في ملايو، كما تعرضوا للتعذيب مرات عدة. وفي يوليو/تموز، نُقلوا إلى السجن المركزي في باتا، قبل محاكمتهم، وأُرغموا على القيام بأعمال سخرة في منازل مسؤولين عسكريين ومدنيين.

عقوبة الإعدام

أُعدم ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص خلال عام 2007. وأفادت الأنباء أن عمليات الإعدام نُفذت بصورة شبه سرية، في أكاديمية إيكوكو العسكرية في باتا في المنطقة الرئيسية من البلاد، ومن دون إبلاغ عائلات أولئك الذين أُعدموا. وفي 18 مايو/أيار أُعدم كل من بنيدكتو أنفيني؛ وسلفادور نكوغو، الذي قُبض عليه في ديسمبر/كانون الأول 2006 لقيامه بقتل شاب يعاني من إعاقة عقلية. ولم تتوفر تفاصيل بشأن محاكمتهما. وترددت أنباء بأن الرجلين احتُجزا وهما مقيدان بالسلاسل في سجن باتا المركزي لعدة أشهر. وفي 22 أكتوبر/تشرين الأول، أُعدم خوسيه نزاميو "تيبو"، وكان قد أُدين في عام 2006 بجريمة قتل صديقته في ديسمبر/كانون الأول 2005.

السكن – عمليات الإجلاء القسري

وقعت عمليات إجلاء قسري في ملابو وباتا، وإن على نطاق أضيق مما كان عليه الأمر في العام الماضي. وظلت مئات العائلات عرضة لخطر الإجلاء القسري من منازلها في كلتا المدينتين. وفي معظم الحالات لم يتم إجراء مشاورات أو مفاوضات على النحو الواجب مع أصحاب المنازل، ولم تُدفع تعويضات إلى الذين فقدوا منازلهم.

  • ففي صبيحة أحد أيام يوليو/تموز، ظهرت جرافة في إكوندي، التي تقع خارج باتا، من دون سابق إنذار، وشقَّت ممراً مفتوحاً بين النهر والطريق العام، مما أدى إلى هدم المنازل وتدمير مزارع الخضروات الموجودة في الطريق. وباتت نحو 10 عائلات بلا مأوى. وذكر أن الممر كان يهدف إلى تسهيل الوصول إلى فندق في قرية نتوبو، يقع على بعد نحو ستة كيلومترات ويملكه أحد أقرباء الرئيس. ولم يتم إبلاغ السكان سلفاً أو التشاور معهم أو تعويضهم، ولم تُتَّبع الإجراءات الواجبة، كما لم تتم إعادة إسكان العائلات التي فقدت مساكنها .