إثيوبيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
إثيوبياالصادر حديثاً

رئيس الدولة: جيرما وُلد جرجس

رئيس الحكومة: ميليس زيناوي

عقوبة الإعدام: مطبَّقة

المحكمة الجنائية الدولية: لم يتم التصديق

أُجريت عدة محاكمات سياسية لعدد من قادة أحزاب المعارضة والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. وأفادت لجنة برلمانية بأن قوات الأمن لم تستخدم القوة المفرطة عندما قتلت 193 متظاهراً في عام 2005، بيد أن بعض الأعضاء البارزين في لجنة معارضة قالوا إنه كان هناك إفراط في استخدام القوة ولكن الحكومة غيَّرت النتائج التي خلصت إليها اللجنة. واعتُقل عشرات الأشخاص، وتعرض بعضهم للتعذيب بسبب أنشطتهم المعارضة، حسبما ورد. واعتُقل عدد من المدنيين، وتعرض بعضهم للتعذيب أو القتل خلال النزاعات المسلحة في منطقة أوروميا والمنطقة الصومالية، وكذلك في منطقة غامبيلا. وأُطلق سراح آلاف المعتقلين السياسيين الذين قُبض عليهم في أواخر عام 2005، ولكن عدة آلاف آخرين ظلوا محتجزين بدون تهمة أو محاكمة. وفي ديسمبر/كانون الأول، انتهت محاكمة المسؤولين السابقين في حكومة ديرغي (1974-1991)، بعد أن ظلت متداولة لمدة 12 عاماً، وخلصت إلى إدانة 33 من المتهمين حضورياً، و25 آخرين غيابياً، ومن بينهم الرئيس السابق منغستو هيلي مريم. وصدرت أحكام بالإعدام، ولكن لم يُنفذ أي منها.

خلفية

ظل خمسة ملايين شخص يعتمدون على المعونات الغذائية العاجلة، وخاصةً في المنطقة الصومالية التي تأثرت بالجفاف.

وما برحت الحكومة تواجه معارضة مسلحة من جانب "جبهة تحرير أوروميا"، و"الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين"، وكلاهما تتخذ من إريتريا قاعدة لها. وواصلت إثيوبيا دعم "التحالف الديمقراطي الإريتري"، وهو جماعة مسلحة إريترية ومقره في السودان.

وأرسلت إثيوبيا مساعدات عسكرية إلى الحكومة الاتحادية الانتقالية في الصومال، بالمخالفة للحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على إرسال الأسلحة إلى الصومال، وذلك لدعم الحكومة في مواجهة قوات "المحاكم الإسلامية"، التي سيطرت على العاصمة مقديشيو، في يونيو/حزيران، وبسطت سيطرتها على معظم مناطق وسط وجنوب الصومال. وفي أكتوبر/تشرين الأول، زادت إثيوبيا من مساعداتها العسكرية إلى الحكومة الاتحادية الانتقالية في الصومال، بعد أن أعلن "مجلس المحاكم الإسلامية الصومالية" الجهاد ضد إثيوبيا. وفي أعقاب اشتباكات متصاعدة مع قوات "مجلس المحاكم الإسلامية الصومالية"، تمكنت قوات إثيوبية كبيرة من إلحاق هزيمة بقوات المجلس، في غضون عدة أيام من القتال في ديسمبر/كانون الأول، واستعادت السيطرة على مقديشيو. وقد سلَّمت مقاليد الأمور إلى قوات الحكومة الاتحادية الانتقالية، وواصلت تعقب المقاتلين الفارين في جنوب غربي الصومال.

وقرر مجلس الأمن الدولي تمديد مهمة "بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا" حتى يناير/كانون الثاني 2007، ولكنه انتقد الجمود في المفاوضات بشأن الحدود المتنازع عليها بين البلدين. وقالت إثيوبيا إنها قبلت القرار الذي أصدرته "لجنة الحدود الإريترية الإثيوبية" عقب النزاع المسلح الذي دام من عام 1998 إلى عام 2000، ولكنها رفضت تنفيذه.

وفي منتصف عام 2006، عقدت "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان"، التي أُنشئت بصورة قانونية في عام 2004، أول حلقة دراسية للمنظمات غير الحكومية. وانقضى العام دون أن تبدأ اللجنة في مباشرة عملها.

المحاكمات السياسية

في أعقاب الانتخابات التي أُجريت في مايو/أيار 2005 وكانت مثار خلاف، والاعتقالات الواسعة النطاق لنشطاء الأحزاب المعارضة، قُدم عدد من قادة "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية"، ومن الصحفيين ونشطاء المجتمع المدني إلى المحاكمة، في مايو/أيار، ووُجهت إليهم عدة تهم، من بينها الخيانة العظمى وانتهاك الدستور، وغير ذلك من التهم التي يُعاقب عليها بالإعدام. وكان من بين المتهمين، الذي بلغ عددهم 76 شخصاً، هايلو شاول، رئيس "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية"؛ وبرهانو نيغا، وهو علاَّمة في الاقتصاد؛ ومسفين وُلد مريم، وهو علاَّمة متقاعد في الجغرافيا. كما وُجه الاتهام غيابياً إلى 34 من الشخصيات الإثيوبية المرموقة التي تعيش في الخارج. وكان خمسة من الصحفيين العاملين في إذاعة "صوت أمريكا"، وهم يحملون الجنسية الأمريكية، من بين تسعة متهمين أُسقطت التهم عنهم قبل بدء المحاكمة.

وقد رفض جميع المتهمين، باستثناء ثلاثة، الدفاع عن أنفسهم، على أساس أنهم لا يتوقعون محاكمةً عادلةً. ولم تكن المحاكمات قد اختُتمت بحلول نهاية عام 2006 . واعتبرت منظمة العفو الدولية أولئك المتهمين من سجناء الرأي، وأوفدت مندوباً لحضور المحاكمة، في أكتوبر/تشرين الأول.

وانتهى العام دون أن تكتمل أربع محاكمات أخرى تتعلق بأعضاء "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية". وفي محاكمة كيفلي تيغينه، وهو عضو منتخب في البرلمان، و32 آخرين، اشتكى بعض المتهمين في المحكمة من أنهم تعرضوا للتعذيب لإجبارهم على الإدلاء باعترافات كاذبة. كما كان المحامي برهان موغيس ومعه 22 آخرين رهن المحاكمة.

واستمرت محاكمة مسفين وُلد مريم وبرهانو نيغا في قضية منفصلة، إذ اتُهما بالتحريض على العنف خلال مظاهرات شهدتها جامعة أديس أبابا في عام 2000 . 

الصحفيون

مثل للمحاكمة مع قادة "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية" 14 من الصحفيين العاملين في صحف مستقلة، كانوا قد اعتُقلوا في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 . ووُجه الاتهام غيابياً إلى كيفلي مولات، رئيس "الجمعية الإثيوبية لمحرري الصحافة الحرة"، وقد سعى للحصول على حق اللجوء في الخارج. كما حُوكم صحفيان آخران، هما سولومون أريغاوي وغوشو موغيس في قضيتين منفصلتين بتهم يُعاقب عليها بالإعدام.

واستمر إغلاق جميع الصحف الخاصة التي انتقدت الحكومة فيما يتعلق بالانتخابات. وفرَّ كثير من الصحفيين إلى خارج البلاد.

  • وفي فبراير/شباط، قُبض على فريزر نيغاش، وهي صحفية لموقع على الإنترنت مقره في الولايات المتحدة، بينما كانت حاملاً في شهرها الثالث، ثم أُطلق سراحها بكفالة بعد أسبوعين.

ووُجهت تهم إلى أربع صحفيين على الأقل بموجب قانون الصحافة فيما يتعلق بجرائم زُعم أنها ارتُكبت قبل عدة سنوات.

  • وفي مارس/آذار، حُكم على أبراهام غبريكيدان، المحرر في مجلة "بوليتيكا" (السياسة)، بالسجن لمدة عام بزعم أنه نشر معلومات كاذبة.

وكان قانون الصحافة الجديد، الذي اقترحته الحكومة في عام 2003 ليحل محل قانون الصحافة لعام 1992، لا يزال يخضع للنقاش. ومن شأن هذا القانون، بالإضافة إلى بعض المواد في القانون الجنائي الجديد الصادر في مايو/أيار 2005، أن يؤدي إلى مزيد من القيود على حرية وسائل الإعلام، وإلى سجن صحفيين.   

المدافعون عن حقوق الإنسان

كان من بين المتهمين في محاكمة قادة "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية" أربعة من المدافعين عن حقوق الإنسان، وهم: العلاَّمة مسفين ولد مريم، الذي كان يرأس من قبل "المجلس الإثيوبي لحقوق الإنسان"؛ ودانيال بيكيلي، وهو محام ومن مسؤولي "منظمة المعونة العاجلة"؛ ونيتسانت ديميسي، رئيس "منظمة العدالة الاجتماعية في إثيوبيا"؛ وكاساهون كيبيدي، وهو من مسؤولي "جمعية المعلمين الإثيوبيين".

كما قُبض على اثنين من مسؤولي "جمعية المعلمين الإثيوبيين" في أكتوبر/تشرين الأول دون توضيح الأسباب، ولكن أُفرج عنهما بكفالة بعد بضعة أيام. وقُبض على ثلاثة مسؤولين آخرين، في ديسمبر/كانون الأول، وتعرضوا للتعذيب، حسبما زُعم. وواصلت "جمعية المعلمين الإثيوبيين"، وهي أقدم نقابة في إثيوبيا، الطعن في الإجراءات القضائية التي اتخذتها وزارة العدل بغرض حظر الجمعية والاستعاضة عنها بمنظمة موالية للحكومة تحمل الاسم نفسه.   

الاعتقالات السياسية

قُبض على عشرات الأشخاص في أديس أبابا في أواخر عام 2006، لحيازتهم كتاباً كتبه سراً في السجن برهانو نيغا، أو تقويماً يحتوي على صور للسجناء من "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية" ويتضمن دعوةً إلى العصيان المدني.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، قُبض على يلماظ أودي بيكيللي، وهي محامية تعمل لدى المفوضية الأوروبية في أديس أبابا، بعد أن ذكر اسمها أحد السجناء الذين تعرضوا للتعذيب، حسبما ورد. وقد أُفرج عنها بكفالة بعد ثمانية أيام احتُجزت خلالها بمعزل عن العالم الخارجي.

وأُطلق سراح عدة آلاف من مؤيدي المعارضة، الذين قُبض عليهم في مناطق مختلفة من البلاد عقب مظاهرات نوفمبر/تشرين الثاني 2005، بعد أن أمضوا بضعة أسابيع أو شهور رهن الاحتجاز بدون تهمة. ومع ذلك، يُعتقد أن عدة آلاف آخرين كانوا لا يزالون محتجزين بدون تهمة أو محاكمة على مدى عام 2006.   

الاعتقالات وأعمال القتل في الأقاليم

شهدت أنحاء مختلفة من منطقة أوروميا اعتقالات واسعة النطاق خلال مظاهرات مناهضة للحكومة، وخاصة من طلاب المدارس والمعاهد. وطالب بعض المتظاهرين بإطلاق سراح دريبي ديميسي، رئيس "جمعية ميكا توليما" وهو من زعماء العمل الاجتماعي ويُحاكم منذ عام 2004. وقد اتُهم مع آخرين بتأييد "جبهة تحرير أوروميا"، إلا إن منظمة العفو الدولية اعتبرتهم من سجناء الرأي. وعلى مدار عام 2006، ظل رهن الاحتجاز بدون تهمة أو محاكمة مئات من أهالي أوروميا الذين اعتُقلوا في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، بالإضافة إلى آخرين اعتُقلوا خلال السنوات السابقة بزعم أن لهم صلات مع "جبهة تحرير أوروميا".

وأفادت الأنباء أن عدداً من الأشخاص اعتُقلوا في المنطقة الصومالية لاتهامهم بأن لهم صلات مع "الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين"، كما ظل رهن الاحتجاز بدون تهمة أو محاكمة كثير من السجناء السياسيين الذين قُبض عليهم خلال السنوات السابقة. ووردت أيضاً أنباء عن عمليات إعدام خارج نطاق القضاء.

وفي منطقة غامبيلا في جنوب غرب البلاد، اعتُقل عشرات من أفراد جماعة "أنيواك" العرقية. وظل رهن الاحتجاز بدون تهمة أو محاكمة مئات الأشخاص الذين قُبض عليهم خلال أعمال القتل واسعة النطاق في بلدة غامبيلا في ديسمبر/كانون الأول 2003 .

وفي المنطقة الجنوبية، قُبض على نحو 60 من المتظاهرين السلميين من أبناء جماعة "سيداما" العرقية في بلدة أواسا وغيرها من بلدات الجنوب، في مارس/آذار، وأُفرج عنهم جميعاً بكفالة في مايو/أيار.    

لجنة التحقيق

في مارس/آذار، شكَّل البرلمان لجنة للتحقيق في أعمال القتل التي وقعت خلال مظاهرات عام 2005 . وحصلت اللجنة، التي ترأسها أحد القضاة، على أدلة من الجمهور ومن منظمات غير حكومية، وأجرت مقابلات مع زعماء "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية" في السجن. وفي يوليو/تموز، فرَّ رئيس اللجنة إلى خارج البلاد، كما فرَّ خلفه في سبتمبر/أيلول. وقد ادعى الاثنان أن رئيس الوزراء أصدر إليهما تعليمات بتغيير النتائج التي خلصت إليها اللجنة، ومفادها أن قوات الأمن أفرطت في استخدام القوة، وهو الأمر الذي استنكفا أن يفعلاه.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قُدم تقرير اللجنة إلى البرلمان، وجاء فيه أن اللجنة لم تعثر على أدلة على استخدام القوة المفرطة من جانب قوات الأمن. وجاء في قائمة الأشخاص الذين قُتلوا أن عددهم 193 شخصاً، بينهم ستة من ضباط الشرطة، وهو رقم يزيد كثيراً عن عدد القتلى الذي أعلنته الشرطة، وهو 78 شخصاً. وانتهت اللجنة إلى أن 765 شخصاً، بينهم 99 امرأة وعدة أطفال، قد جُرحوا، ويبلغ هذا الرقم أربعة أضعاف الرقم الذي أوردته الشرطة تقريباً.

وأُصيب الضحايا بعيارات نارية أطلقتها قوات الشرطة أو الجيش، وأُصيب بعضهم في الظهر أثناء هربهم، ويحتمل أن يكون آخرين قد استُهدفوا برصاص قنَّاصة. وفي الوقت نفسه، أُردي ما لا يقل عن 17 شخصاً كانوا مسجونين من قبل في سجن كاليتي، وكان معظمهم محبوسين لحين المحاكمة بتهم جنائية عادية؛ ولكن كان بينهم أيضاً بعض السجناء السياسيين، إذ أُطلق الرصاص عليهم في زنازينهم للاشتباه في تأييدهم للمظاهرات ومحاولتهم الهرب.

التعذيب والمعاملة السيئة

وردت أنباء عن ممارسة التعذيب بأساليب شتى، من بينها الصعق بالصدمات الكهربائية والضرب على القدمين مع تكبيل الضحية في وضع مقلوب. وكان الضحايا من السجناء السياسيين، ولاسيما الذين اعتُقلوا للاشتباه في تأييدهم لجماعات سياسية مسلحة مثل "جبهة تحرير أوروميا"، و"الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين".

  • فقد ذكرت الأنباء أن أليمايهو فانتو، وهو مهندس ويملك متجراً في أديس أبابا، تعرض للتعذيب في أكتوبر/تشرين الأول، لإجباره على الاعتراف بنشر وتوزيع التقويم الذين يضم صور قادة "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية"، وللإفصاح عن أسماء آخرين. وعندما اقتيد إلى المحكمة، كانت تبدو عليه إصابات ظاهرة، ولكن القضاة لم يأمروا بالتحقيق فيها. وقد أُفرج عنه بكفالة في نوفمبر/تشرين الثاني.

وحُرم عدد من قادة "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية"، المحتجزين في سجن كاليتي في أديس أبابا، من العلاج الطبي للأمراض التي أُصيبوا بها نتيجة الظروف القاسية وغير الصحية في السجن. فقد حُرم العلاَّمة مسفين ولد مريم، البالغ من العمر 76 عاماً، من تلقي علاج طبيعي لمشاكل في الظهر والساق. وثارت مخاوف على صحته من جراء إضرابه عن الطعام في ديسمبر/كانون الأول 2005 وفبراير/شباط 2006 . إلا إنه تماثل للشفاء سريعاً بعد تلقيه علاجاً في المستشفى للالتهاب الرئوي، في سبتمبر/أيلول. وتأخر بشكل كبير تقديم العلاج الطبي لكل من هايلو شاول، الذي أُجريت له جراحة في العين؛ وبرهانو نيغا، الذي يعاني من مشاكل في القلب.

  • وقد نُقلت سيركاليم فاسيل، وهي صحفية كانت حاملاً في شهرها السابع، إلى المستشفى من أجل الولادة، ولكن وليدها حُرم من تلقي علاج في قسم الرعاية الفائقة. وقد أُعيدت إلى السجن بعد فترة وجيزة من الولادة مصطحبةً وليدها معها.

ونُقل أربعة من سجناء الرأي على سبيل العقاب إلى السجن المركزي (كارشيلي) الذي يجري هدمه. واحتُجز مولونه إيول وإمانويل أرايا، وهما من قادة "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية"؛ وإسكندر نيغا وسيساي أغينا، وهما صحفيان، في زنازين انفرادية مظلمة تحت الأرض لما يزيد عن شهرين.  

محاكمات ديرغي

في ديسمبر/كانون الأول، انتهت محاكمة المسؤولين السابقين في الحكومة العسكرية السابقة المعروفة باسم "حكومة ديرغي"، والتي تولت الحكم في عام 1974، وذلك بعد أن ظلت المحاكمة دائرة طيلة 12 عاماً. ومن بين 72 شخصاً وُجه إليهم الاتهام أصلاً، كان هناك 33 لا يزالون محتجزين منذ عام 1991، وتُوفي 14 شخصاً آخرين أثناء احتجازهم، بينما كان 25 متهماً يُحاكمون غيابياً، ومن بينهم الرئيس السابق منغستو هيلي مريم، الذي حصل على حق اللجوء في زمبابوي. وأُدين جميع المتهمين بتهم يُعاقب عليها بالإعدام، ومن بينها مذابح إبادة جماعية وأعمال قتل واسعة النطاق. ومن المقرر أن تصدر الأحكام في عام 2007 . وانتهت تقريباً السلسلة الطويلة من المحاكمات الأخرى لبعض المسؤولين في الحكومة السابقة، والمتهمين بأعمال قتل خلال حملة "الرعب الأحمر" ضد "أعداء الثورة" في الفترة من عام 1977 إلى عام 1979 . وحُكم على كثير من المتهمين بالسجن لفترات طويلة (وكان معظمهم قد أمضاها بالفعل، ومن ثم أُفرج عنهم)، كما صدرت عدة أحكام بالإعدام. وقد رُفعت دعاوى استئناف ضد كثير من الأحكام. 

العنف ضد المرأة

أفادت منظمات نسائية إثيوبية بأن العنف ضد المرأة لا يزال متفشياً من خلال العنف في محيط الأسرة والاغتصاب والعادات التقليدية الضارة، بما في ذلك تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية والزواج المبكر. وظل تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية سائداً لدى كثير من الجماعات العرقية من مختلف العقائد في المناطق الريفية النائية، وكانت عمليات اختطاف الفتيات تصاحب حالات الزواج المبكر. 

عقوبة الإعدام

صدرت 10 أحكام بالإعدام عقاباً على جرائم عادية، ولكنها خُففت بموجب عفو رئاسي في سبتمبر/أيلول. واستمر سريان عدة أحكام أخرى بالإعدام صدرت عقاباً على ما زُعم أنها جرائم عنيفة ذات طابع سياسي. ولم تُنفذ أية أحكام بالإعدام.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقرير

إثيوبيا: محاكمة سجناء رأي بتهمة الخيانة العظمى- قادة أحزاب معارضة، وصحفيون ومدافعون عن حقوق الإنسان (رقم الوثيقة: AFR 25/013/2006)

الزيارة

حضر مندوب من منظمة العفو الدولية محاكمة قادة "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية"، في أكتوبر/تشرين الأول.