إثيوبيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
إثيوبياالصادر حديثاً

رئيس الدولة : جيرما وُلد جرجس
رئيس الحكومة : ميليس زيناوي
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 81.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 51.8 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 164 (ذكور)/149 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 35.9 بالمئة

كان زهاء مليون شخص في المنطقة الصومالية الواقعة شرق إثيوبيا، والتي تأثرت بالجفاف، يعانون من نقص حاد في الغذاء بسبب إقدام الحكومة على منع الإمدادات الإنسانية وتجارة المواد الغذائية، في يونيو/حزيران. وكانت القوات الحكومية مسؤولة عن حملات اعتقال واسعة، وعمليات تعذيب واغتصاب وإعدام خارج نطاق القضاء في غمار الصراع الدائر مع إحدى الجماعات المسلحة.

واعتُقل آلاف من خصوم الحكومة واحتُجزوا بدون محاكمة. وأُدين عدد من قادة المعارضة السياسية والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، والذين اعتُبروا في عداد سجناء الرأي، وصدرت عليهم أحكام بالسجن بعد محاكمة استغرقت عامين، ولكن سرعان ما أُطلق سراحهم بعد أن حصلوا على عفو رئاسي.

خلفية

احتدم النزاع المسلح الدائر منذ 13 عاماً مع "الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين" في المنطقة الصومالية. واستمر النزاع مع "جبهة تحرير أوروميا" في منطقة أوروميا وتلقت "الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين" و"جبهة تحرير أوروميا" دعماً من إريتريا، بينما دعمت إثيوبيا جماعات إريترية معارضة.

ولم تبدأ عملية ترسيم الحدود في أعقاب الحرب التي دارت بين إثيوبيا وإريتريا من عام 1998 إلى عام 2000، وأنهت "لجنة الحدود الإريترية الإثيوبية"عملها في نوفمبر/تشرين الثاني دون حل النزاع. ورفضت إثيوبيا تنفيذ قرار اللجنة. وثارت مخاوف من احتمال تجدد القتال بين قوات البلدين، المنتشرة على طول الحدود، ومن أسباب ذلك ضلوع البلدين في النزاع الدائر في الصومال. وفي ديسمبر/كانون الأول، قرر مجلس الأمن الدولي تمديد صلاحيات "بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا".

وارتكبت القوات الإثيوبية التي تدعم الحكومة الانتقالية في الصومال انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي استهدفت المدنيين (انظر باب الصومال).

سجناء الرأي وغيرهم من السجناء السياسيين

استمرت محاكمة عدد من قادة "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية"، ومن الصحفيين ونشطاء المجتمع المدني، والتي بدأت في مايو/أيار 2006. وكان المتهمون، وبينهم عدد من أعضاء البرلمان المنتخبين، يواجهون تهماً سياسية يُعاقب عليها بالإعدام. وكانت المظاهرات التي اندلعت في مايو/أيار ونوفمبر/تشرين الثاني فيما يتصل بنتائج الانتخابات التي كانت مثار خلاف قد أدت إلى اندلاع أعمال عُنف، قُتل خلالها 187 شخصاً على أيدي قوات الأمن بينما قتل المتظاهرون ستة من ضباط الشرطة. وكان المتهمون في واقع الأمر متهمين بالمسؤولية عن أعمال العنف. وكان التقرير الصادر في عام 2006 عن لجنة تحقيق برلمانية قد برأ قوات الأمن من الإفراط في استخدام القوة، ولكن اثنين من المسؤولين عن لجنة التحقيق الأصلية فرا من البلاد وقالا إن النتائج التي توصلا إليها هي عكس ما جاء في التقرير.

وانتهى نظر القضية في إبريل/نيسان ببراءة عدد من المتهمين. وكان قادة "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية"، ومن بينهم هايلو شاول، وبرهانو نيغا، وبيرتوكان ميديكسا، وكذلك عدد من الصحفيين الذين اتُهموا بالتواطؤ معهم قد رفضوا الدفاع عن أنفسهم، على أساس أنهم لا يتوقعون محاكمةً عادلةً. وكان قادة "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية" ضمن 38 متهماً أُدينوا في يونيو/حزيران، وصدرت ضد معظمهم أحكام بالسجن مدى الحياة، رغم أن الادعاء طالب بمعاقبتهم بالإعدام. ومع ذلك، صدر عفو عنهم جميعاً وأُطلق سراحهم في يوليو/تموز، بعدما تقدموا بطلبات للحصول على عفو رئاسي خلال مفاوضات مع ممثلين للحكومة. وقد دارت هذه المفاوضات خارج إطار المحاكمة من خلال وساطة من جماعة مستقلة من "الكبراء" الإثيوبيين.

وقدم اثنان من المتهمين دفاعهما في يوليو/تموز، وهما: دانيال بيكيلي، وهو مدير السياسات في "منظمة المعونة العاجلة"؛ ونيتسانت ديميسي، رئيس "منظمة العدالة الاجتماعية في إثيوبيا". وكان الاثنان، وهما من المدافعين عن حقوق الإنسان، قد حُرما سبع مرات من الإفراج عنهما بكفالة، وأُجل إصدار الحكم ضدهما مراراً. وقد رفضا تغيير أقوالهما والاعتراف بأنهما مذنبان وتقديم طلب للحصول على عفو. وفي ديسمبر/كانون الأول، أُدين الاثنان وحُكم عليهما بالسجن لمدة عامين وثمانية أشهر.

وكانت هناك ضغوط على ثمانية متهمين آخرين في هذه المحاكمة، وكذلك على جميع المتهمين وعددهم 33 في قضية أخرى ذات صلة بمحاكمة قادة "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية"، ومن بينهم عضو البرلمان المنتخب كيفلي تيغينه، لإجبارهم على الاعتراف بأنهم مذنبون والتقدم بطلبات للحصول على عفو. وقد أُدينوا أيضاً ثم صدر العفو عنهم وأُطلق سراحهم.

وقد اعتبرت منظمة العفو الدولية أن قادة "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية" وغيرهم من الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان يُعدون من سجناء الرأي، حيث أُدينوا بسبب ممارسة حقهم في حرية التعبير والاجتماع وتكوين الجمعيات. وقد استندت أحكام إدانتهم على أدلة لا تثبت، بما لا يدع مجالاً للشك، أنهم ارتكبوا جرماً بموجب القانون الإثيوبي.

ووُجه الاتهام بإقامة صلات مع قوات "الجبهة الوطنية الشعبية الإثيوبية"، وهي جماعة مسلحة في شمال غرب البلاد، إلى 55 شخصاً من بينهم أعضاء في "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية" وعدد من مسؤولي "جمعية المعلمين الإثيوبيين" الذين قُبض عليهم في ديسمبر/كانون الأول 2006، وقد أُفرج عن معظمهم بكفالة في أواخر عام 2007.

وعلى مدار عام 2007، ظل رهن الاحتجاز بدون تهمة عدة مئات من الأعضاء الآخرين في "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية" الذين اعتُقلوا في عام 2005. وقُبض على 15 لاجئاً لدى وصولهم إلى إثيوبيا إثر إعادتهم قسراً من السودان في أغسطس/آب بعد أن أمضوا شهرين في السجن في السودان. كما اعتُقل خمسة أشخاص لدى وصولهم إلى إثيوبيا بعد أن أعادتهم سلطات أرض الصومال قسراً في أكتوبر/تشرين الأول، وهم من المشتبه في أن لهم صلات مع "الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين". ولم يُعرف مكان احتجازهم.

حالات إفراج أخرى

أفادت الأنباء أنه تم الإفراج عن بعض أعضاء "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية" بموجب عفو رئاسي صدر في سبتمبر/أيلول بمناسبة العام الإثيوبي الجديد والألفية الجديدة. كما أُطلق سراح ما يزيد عن 17 ألف سجين، معظمهم من الجنائيين المحكوم عليهم. ومن بين سجناء الرأي الذين أُفرج عنهم ديريبي ديميسي واثنين آخرين من مسؤولي "جمعية ميكا توليما"، وهي جمعية للخدمة الاجتماعية لأهالي أوروميا، وكانوا قد ظلوا رهن الاعتقال منذ عام 2004.

حرية التعبير

وُجهت تهم سياسية إلى 14 صحفياً في سياق محاكمة قادة "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية"، وذلك بسبب مقالات نشروها، بالرغم من أنهم لم يدعوا إلى العنف. وقد أُغلقت جميع الصحف التي يعملون فيها. وصدر الحكم ببراءة سبعة منهم في إبريل/نيسان، ومن بينهم سيركالم فسيل، التي كانت حُبلى لدى القبض عليها في عام 2005 ووضعت ابناً في مستشفى السجن. ومع ذلك، أدانت المحكمة شركة المطبوعات التي تمتلكها سيركالم فسيل وفرضت عليها غرامة. أما السبعة الباقون، فأُدينوا في يونيو/حزيران، ثم صدر عفو عنهم.

وانتهى العام دون أن يصدر "قانون الصحافة" الجديد الذي يفرض مزيداً من القيود.   

المدافعون عن حقوق الإنسان

كان المدافعون عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني عرضةً للاعتقال إذا ما وجهوا انتقادات قوية للحكومة.

  • وكان العلاَّمة مسفين ولد مريم، وهو مؤسس "المجلس الإثيوبي لحقوق الإنسان" وتولى رئاسته من قبل، في عداد سجناء الرأي، وقد أُدين خلال محاكمة قادة "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية" ثم أُطلق سراحه في يوليو/تموز. وما زالت هناك تهمة أخرى موجهة إليه ولم يُبت فيها، وهي التحريض على العنف فيما يتصل بمظاهرات طلابية في عام 2001.
  • *وفي يوليو/تموز، وُجهت تهمة التآمر للتعدي على الدستور إلى يلماظ أودي بيكيللي، وهي محامية معنية بحقوق الإنسان تعمل لدى المفوضية الأوروبية في أديس أبابا وسبق اعتقالها لعدة أيام في أكتوبر/تشرين الأول 2006. وقد أُفرج عنها بكفالة لحين المحاكمة، التي تقرر أن تكون في مطلع عام 2008. 

النزاع المسلح

في المنطقة الصومالية، هاجمت "الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين" منشأة نفطية في قرية أوبولي، في إبريل/نيسان، مما أسفر عن مقتل عدد من الجنود بالإضافة إلى 65 من العمال المدنيين الإثيوبيين وستة من العمال المدنيين الصينيين. كما اختطفت الجبهة سبعة آخرين من العمال الصينيين، ولكنها أطلقت سراحهم بعد بضعة أيام. ورداً على ذلك، فرضت الحكومة الإثيوبية حصاراً على المقاطعات المتأثرة بالنزاع في المنطقة، مما أدى إلى نقص حاد في الإمدادات الغذائية.

ونفذت القوات الحكومية حملات اعتقال واسعة وعمليات تعذيب واغتصاب وإعدام خارج نطاق القضاء استهدفت من زُعم أنهم يؤيدون "الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين". وفي المقابل، اغتالت الجبهة بعض المسؤولين المدنيين. وأُجلي عدد من المدنيين قسراً من ديارهم وجُندوا في جماعات الميليشيا الحكومية.

وأفادت بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة بوجود أزمة إنسانية، ولكن السلطات الإثيوبية خففت من حدتها جزئياً. وكانت أعمال القتل لا تزال مستمرةً بحلول نهاية العام.

وفي غضون عام 2007، اعتُقل مئات الأشخاص لأسباب سياسية فيما يتصل بالنزاع المسلح مع كل من "جبهة تحرير أوروميا" و"الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين".

  • ففي أغسطس/آب، اعتُقل سلطان فوزي محمد علي، وهو من كبراء العشائر ومن الوسطاء المعترف بهم من الحكومة في النزاعات الدائرة في المنطقة الصومالية، وذلك لمنعه من تقديم أدلة إلى بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، حسبما ورد. وقد أُحيل للمحاكمة، ولكنه لم يكن قد حُوكم بحلول نهاية العام، حسبما ورد. وقد اعتبرته منظمة العفو الدولية من سجناء الرأي.
  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قُبض على مولاتا أبيرا، وهو تاجر في مدينة هرار، للاشتباه في أنه يؤيد  "جبهة تحرير أوروميا"، وهذه هي المرة الثالثة التي يُعتقل فيها للسبب نفسه. وورد أنه تعرض للتعذيب، ثم أمرت إحدى المحاكم بحبسه احتياطياً لحين إجراء مزيد من التحريات بمعرفة الشرطة.

"الحرب على الإرهاب"

في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، نقلت القوات الإثيوبية في الصومال دون وجه حق ما لا يقل عن 85 سجيناً سياسياً إلى إثيوبيا. وكان معظم هؤلاء قد اعتُقلوا في كينيا، عندما أغلقت كينيا حدودها أمام الفارين من الصومال في أعقاب هزيمة قوات "مجلس المحاكم الإسلامية الصومالية" على أيدي القوات الإثيوبية. وقد أُطلق سراح بعض الأجانب، من مواطني نحو 14 من الدول الغربية ودول الشرق الأوسط، بعد عدة أشهر وأُعيدوا إلى البلدان التي قدموا منها. وفي مايو/أيار، أقرَّت السلطات الإثيوبية أنها ما زالت تحتجز 41 من أولئك المعتقلين في حجز عسكري وقالت إنه ستوجه إليهم اتهامات ويُحالون للمحاكمة أمام محاكم عسكرية. وانتهى عام 2007 دون أن تقدم السلطات أية تفاصيل عن الأشخاص المعتقلين، أو عن مكانهم، أو التهم الموجهة إليهم. ومن بين المعتقلين عدد من المواطنين الكينيين من أصل صومالي، وصحفيان إريتريان مجندان أُسرا في مقديشيو، بالإضافة إلى آخرين زُعم أنهم أعضاء في جماعات إثيوبية معارضة (انظر باب كينيا).

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

أفادت الأنباء أن بعض أعضاء "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية" ومسؤولي "جمعية المعلمين الإثيوبيين"، الذين قُبض عليهم في ديسمبر/كانون الأول 2006، قد تعرضوا للتعذيب في المكتب المركزي لتحقيقات الشرطة في أديس أبابا (والمعروف باسم مايكيلاوي). كما ورد أن بعض المعتقلين الذين نُقلوا دون وجه حق من كينيا والصومال تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة في مراكز احتجاز عسكرية سرية في أديس أبابا.

وفي أعقاب الهجوم الذي شنته "الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين" في إبريل/نيسان، تواترت الأنباء على نطاق واسع عن حالات تعذيب في المنطقة الصومالية، بما في ذلك عمليات اغتصاب على أيدي أفراد من الجيش. وأثناء محاكمة كيفلي تيغينه و32 آخرين من أعضاء "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية"، ادعى بعض المتهمين في المحكمة أنهم تعرضوا للتعذيب، ولكن القضاة رفضوا النظر في ادعاءاتهم.

وكانت ظروف السجن قاسية بالنسبة لمعظم السجناء السياسيين. وكان الاكتظاظ والافتقار إلى المرافق الصحية من سمات الأوضاع في معظم أجزاء سجن كاليتي في أديس أبابا، حيث يُحتجز المتهمون الذين يمثلون للمحاكمة في قضية "الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية" وكذلك عدة مئات من المشتبه في انتمائهم إلى "جبهة تحرير أوروميا"، الذين لم يُحاكموا بعد. 

محاكمات أعضاء الحكومة السابقة

في فبراير/شباط، صدرت أحكام بالسجن مدى الحياة وأحكام بالسجن لمدد طويلة على 33 من المسؤولين في الحكومة العسكرية السابقة المعروفة باسم "حكومة ديرغي"، والذين ظلوا معتقلين منذ عام 1991 وأُدينوا في ديسمبر/كانون الأول 2006 بتهم الإبادة الجماعية وارتكاب أعمال قتل واسعة النطاق. وقد أوشكت على الانتهاء محاكمات عدد آخر من المسؤولين السابقين عن أعمال القتل التي وقعت خلال ما سُمي حملة "الرعب الأحمر" ضد "أعداء الثورة" في الفترة من عام 1977 إلى عام 1979.

عقوبة الإعدام

في يوليو/تموز، قدمت النيابة استئنافاً للمطالبة بفرض عقوبة الإعدام على المسجونين من أعضاء "حكومة ديرغي"، ولكن الاستئناف لم يكن قد نُظر بحلول نهاية العام.

وفي الشهر نفسه، أُعدم شخص أُدين بقتل الرئيس السابق لجهاز الأمن، وهذه هي المرة الثانية التي يُنفذ فيها حكم بالإعدام منذ عام 1991. كما صدرت أحكام جديدة بالإعدام خلال عام 2007. وكان عشرات من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام ما زالوا ينتظرون نتيجة دعاوى الاستئناف أو التماسات العفو التي تقدموا بها

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية