ظلت الحكومة التي يتزعمها الجيش تتولى مقاليد الحكم بدون دستور، واستمر سريان «قواعد الطوارئ العامة» ذات الطابع القمعي. وواصلت الحكومة فرض قيود على حرية التعبير، وكان منتقدو الحكومة من بين المستهدفين، بما في ذلك من ينتمون إلى الكنيسة النظامية. وتعرض بعض المدافعين عن حقوق الإنسان للترهيب وحُوكموا من خلال المحاكم أو مباشرةً من خلال استخدام «قواعد الطوارئ العامة». ولم تنفذ المحاكم والشرطة بعد مرسوماً جديداً للتصدي للعنف ضد المرأة.
في يناير/كانون الثاني، أعلن أحد كبار ضباط الجيش أن كل من ينتقد الحكومة سوف يتعرض لأعمال انتقامية من الجيش نفسه. وخلال الشهر نفسه، قرر مسؤولون من مكتب رئيس الوزراء وقف 20 من العاملين في مجلس مدينة سوفا عن العمل إلى أجل غير مسمى بدعوى أنهم من أصحاب مدونات الإنترنت المناهضة للحكومة. وحذرت السلطات أولئك العاملين من أنهم سيتعرضون للاضطهاد من قوات الأمن إذا ما اتخذوا أي إجراء في المحاكم. وقد خلص تحقيق استمر تسعة أشهر إلى عدم وجود أية أدلة ضد العاملين، الذين ظلوا موقوفين عن العمل دون أن تكون أمامهم أية سُبل تُذكر، أو أية سبل على الإطلاق، للجوء إلى العدالة.
وتعرض عشرات من المتقاعدين، الذين تردد أنهم من منتقدي النظام، لوقف معاشات التقاعد الخاصة بهم، وذلك بموجب «مرسوم المعاشات ومخصصات التقاعد» الذي بدأ سريانه في يناير/كانون الثاني، إلا إن الحكومة ألغت المرسوم في مايو/أيار.
وفي يونيو/حزيران، صدر «مرسوم تنمية صناعة الإعلام»، والذي نص على إنشاء «جهاز تنمية صناعة الإعلام في فيجي». ومن مهام هذا الجهاز التأكد من أن وسائل الإعلام المحلية لا تنشر أية مواد تُعتبر تهديداً للنظام أو المصالح العامة. ويتمتع الجهاز بصلاحيات واسعة في التحقيق مع الصحفيين ووسائل الإعلام، بما في ذلك صلاحيات التفتيش والمصادرة. وتتولى المحكمة الإعلامية، التي أُنشئت بموجب «مرسوم تنمية صناعة الإعلام»، البت في الشكاوى المحالة إليها من «جهاز تنمية، ويجوز لها فرض عقوبات بالسجن وغرامات باهظة. وبالرغم من هذه الصلاحيات العقابية الواسعة، فإن المحكمة لا تتقيد بقواعد الأدلة المعتادة.
واصل رئيس الوزراء منع الكنيسة النظامية من عقد مؤتمرها السنوي. وقد اتهم قساوسة الكنيسة بالتجسس على الجيش لحساب الحكومة التي أُطيح بها في انقلاب عام 2006.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، قُبض على رئيس الوزراء السابق ماهندرا شودري وخمسة من أتباعه في بلدة راكيراكي، واحتُجزوا لأكثر من 48 ساعة، واتُهموا بمخالفة «قواعد الطوارئ العامة»، لأنهم حضروا اجتماعاً عاماً مع ثلاثة أشخاص أو أكثر بدون موافقة السلطات.
أعلى الصفحةفي يناير/كانون الثاني، خضعت المحامية البارزة في مجال حقوق الإنسان إمرانا جلال للتحقيق مع زوجها أمام «لجنة فيجي المستقلة لمكافحة الفساد»، ووُجهت إليهما سبع تهم بجنح تتعلق بمخالفة «قواعد الصحة العامة (الفنادق والمطاعم والحانات)» و«قانون سلامة الغذاء» وقانون العقوبات. وكانت هذه التهم ذات دوافع سياسية.
وكانت إمرانا جلال قد جاهرت بانتقاد انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها الجيش عندما أطاح في ديسمبر/كانون الأول بالحكومة السابقة بزعامة لايسينيا كاراسي. وفي يوليو/تموز، خلصت المحكمة إلى وقوع مخالفات في الإجراءات الواجبة، ومن ثم أُسقطت جميع التهم المنسوبة إليها. أما زوجها فما زال يواجه تهماً في قضية تتعلق بعمله في إحدى الشركات المملوكة للحكومة.
استمر ورود أنباء في وسائل الإعلام ومن خلال المنظمات النسائية عن معدلات عالية من العنف الجنسي ضد النساء والفتيات. وبالرغم من إعلان الحكومة أن «مرسوم العنف الأسري لعام 1999» قد دخل حيز التنفيذ، فما زال النشطاء يصرون على أن المرسوم لم ينفذ، وأن الأطراف المعنية، بما في ذلك الشرطة، ما زالت تفتقر إلى الوعي بأحكام المرسوم وطريقة تنفيذه.
أعلى الصفحة