فرنسا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في الجمهورية الفرنسية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
فرنساالصادر حديثاً

رئيس الدولة : نيكولا ساركوزي (حل محل جاك شيراك، في مايو/أيار)
رئيس الحكومة : فرنسوا فيليون (حل محل دومينيك دو فيلبان، في مايو/أيار)
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 60.9 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 80.2 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 6 (ذكور) / 5 (إناث) لكل ألف

تعرضت حقوق طالبي اللجوء واللاجئين للانتهاك والإهدار. واستمرت الادعاءات عن سوءالمعاملةعلى أيديالشرطة. واتخذت السلطات خطوات لضمان أن الحق في سكن ملائم يُطبق قانوناً.

الهجرة واللاجئون وطالبو اللجوء

في أعقاب الانتخابات، التي أُجريت في مايو/أيار، لتشكيل حكومة جديدة، تحولت مسؤولية حماية اللاجئين، بما في ذلك الإشراف على الهيئة الحكومية التي تحدد وضع اللاجئين، إلى وزارة جديدة وهي وزارة الهجرة والاندماج والهوية القومية والتنمية المشتركة. ومن شأن هذه الخطوة أن تؤدي إلى انتهاك حقوق طالبي اللجوء واللاجئين نتيجة التعتيم على الفروق بين سياسات الهجرة والالتزامات المتعلقة باللجوء

وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني، بدأ سريان قانون جديد بشأن الهجرة والاندماج واللجوء. ويضع هذا القانون قيوداً على الحق في لم شمل العائلة، كما ينص على الاستعانة بتحليل الحمض النووي للتأكد من النسب العائلي. وقد لاقى هذا القانون انتقادات واسعة النطاق استناداً لمبادئ حقوق الإنسان، بما في ذلك انتقادات من "اللجنةالاستشارية للقيم الوطنية".

  • وفي 26 أبريل/نيسان، خلصت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" إلى أن فرنسا انتهكت مبدأ عدم الإعادة القسرية والحق في إنصاف فعال على المستوى الوطني، وذلك بالقرار الذي اتخذته في عام 2005 بإعادة أسبيها جبريمدين، وهو طالب لجوء إريتري، من الحدود الفرنسية إلى إريتريا قبل النظر في الاستئناف الذي تقدم به بخصوص طلبه للجوء. وأشارت المحكمة إلى الالتزامالواجب بمقتضى "الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان" بتوفير الحق في الاستئناف مع إيقاف تنفيذ القرار بترحيل الشخص المعني إلى بلد قد يصبح فيه عُرضةً للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة. ويكفل مشروع قانون الهجرة الجديد الحق في إيقاف تنفيذ قرار الترحيل لحين البت في الاستئناف(أي أنه يمنع ترحيل الشخص حتى يصدر الحكم في الاستئناف)، ولكنه يتضمن قيوداً جوهرية، بما في ذلك اشتراط التقدم بطلب الاستئناف في مدة لا تتجاوز 48 ساعة، وجواز أن يرفض القاضي الاستئناف دون استجواب طالب اللجوء شخصياً، إذا ما اعتبر أن الاستئناف بلا أساس على نحو واضح .
  • وفي 11 مايو/أيار، خلصت "لجنة مناهضة التعذيب" التابعة للأمم المتحدة إلى أن فرنسا انتهكت أحكام "اتفاقية مناهضة التعذيب" عندما رحَّلت طالب لجوء تونسي من البلاد وفقاً لإجراءات مُعجلة وكان عادل تبورسكي قد أُعيد قسراً من فرنسا إلى تونس، في أغسطس/آب 2006، بعد الإفراج عنه من السجن. وقد تقدم بطلب اللجوء بعد أن سحبت منه الجنسية المزدوجة الفرنسية-التونسية، بيد أن طلبه قُوبل بالرفض بموجب إجراءات مُعجلة، وأُعيد إلى تونس قبل النظر في دعوى الاستئناف التي تقدم بها، بالرغم من أن "لجنة مناهضة التعذيب" قد طلبت من فرنسا وقف قرار ترحيله أثناء قيام اللجنة بدراسة حالته .
  • وفي 3 يونيو/حزيران، أُعيد حسين طرخاني، وهو طالب لجوء تونسي، قسراً من فرنسا إلى تونس. وكان قد خضع للاستجواب أمام أحد القضاة، في مايو/أيار، بخصوص أنشطة يُشتبه في صلتها بالإرهاب، ولكن لم تُوجه إليه تهم جنائية. وعندما اكتشف طبيعة الشبهات التي تحوم حوله، تقدم بطلب اللجوء، إلا إن طلبه رُفض، فتقدم بدعوى استئناف أمام "لجنة الاستئناف الخاصة باللاجئين"، ولكنه أُعيد قسراً إلى تونس قبل البت في الدعوى. وفور وصول حسين طرخاني إلى تونس، قُبض عليه واقتيد، حسبما ورد، إلى إدارة أمن الدولة حيث احتُجز بمعزل عن العالم الخارجي وتعرض للتعذيب، ثم وُجهت إليه عدة تهم تتعلق بالإرهاب ذات صياغات فضفاضة .

المعاملة السيئة على أيدي الشرطة

ترددت على مدار العام ادعاءات عن المعاملة السيئة على أيدي للشرطة. وتقاعست أجهزة التحقيق الداخلية والمحاكم الجنائية عن التعامل على نحو واف وفوري ونزيه حسبما يقتضي القانون الدولي مع الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الموظفون المكلفون بتنفيذ القانون.

  • وفي أغسطس/أب، قدم ألبرتين سو شكوى إلى "اللجنة الوطنية للقيم والأمن" بخصوص الحادث الذي تعرضت له في أغسطس/آب 2006، حيث تعرضت لمعاملة سيئة على أيدي بعض ضباط الشرطة بينما كانت حاملاً في شهرها السادس، حسبما زُعم. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2006، قررت النيابة العامة حفظ الشكوى الجنائية التي تقدمت بها ضد ضباط الشرطة دون إجراء تحقيق، بالرغم من أقوال شهود العيان والتقارير الطبية التي تؤكد شكواها. وكان التحقيق لا يزال مستمراً في التهم الموجهة لألبرتين سو وأخيها جون بيير ينغا فيلي بالتعدي على ضباط الشرطة .
  • وفي سبتمبر/أيلول، قررت قاضية التحقيق حفظ التحقيق في الشكوى المُقدمة من غونئيل رييه في يناير/كانون الثاني لعام 2005 بسبب عدم كفاية الأدلة. وكان غونئيل رييه، وهو صحفي، قد تعرض لاعتداء على أيدي ضابط شرطة، في 15 مايو/أيار 2004، بينما كان يصور مظاهرة خلال مهرجان كان السينمائي. وبالرغم من تصوير الحادث على شريط فيديو، فقد رفضت القاضية مشاهدته معللةً ذلك بقولها إنها قرأتسجل أحداث الفيديو الذي حررته "هيئة التفتيش على جهاز الشرطة الوطنية". وأشارالسجل إلى أن لقطات الفيديو لم تظهر أية مخالفة من جانب ضابط الشرطة المتهم. كما فُقد في مكتب قاضية التحقيق شريط فيديو التقطته كاميرا أمن البلدة، ويُعتقد أنها سجلت الواقعة.وقد قدم محامي غونئيل رييه استئنافاً للطعن في قرار حفظ التحقيق، ولم يكن قد تم البت فيه بحلول نهاية العام .

"الحرب على الإرهاب"

في 19 ديسمبر/كانون الأول، أُدين خمسة مواطنين فرنسيين، كانوا قد اعتقلوا في المعتقل الأمريكي في خليج غوانتنامو ثم أُعيدوا إلى فرنسا في عامي 2004 و2005، بتهمة التواطؤ الجنائي في مخطط إرهابي. وحُكم عليهم بالسجن لمدة سنة (تُحتسب من المدة التي أمضوها رهن الاحتجاز)، بالإضافة إلى السجن لمدد تتراوح بين ثلاث وأربع سنوات مع وقف التنفيذ، وبُرئ أحدهم من التهم المنسوبة إليه. وكان المتهمون قد مثلوا أمام محكمة جنايات باريس، في يوليو/تموز 2006،ولكن القضية أُجلت عندما طلب القاضي معلومات إضافية بخصوص زيارات قام بها ضباط من الاستخبارات السرية الفرنسية ووزارة الخارجية الفرنسية إلى غوانتنامو في عامي 2002 و2004، حيث أجروا مقابلات مع المعتقلين الستة، حسبما زُعم. وأفادت الأنباء أنالقاضي تلقى وثائق، كانت من قبل سرية، تؤكد أن ضباطاً فرنسيين أجروا بالفعل مقابلات مع المعتقلين. وقد دفع محامو المتهمين بأن موكليهم مثلوا أمام المحكمة الفرنسية على أساس الشهادة التي انتُزعت منهم في غوانتنامو، خارج نطاق أية ولاية قانونية وأثناء احتجازهم بصور غير قانونية، ومن ثم يجب الحكم ببطلان الإجراءات القضائية الفرنسية ضدهم. وبحلول نهاية العام، كان أربعة من هؤلاء المتهمين قد تقدموا بدعاوى استئناف.

التطورات القانونية

في 30 أكتوبر/كانون الأول، أُقر قانون جديد ينص على إنشاء هيئة مستقلة للتفتيش على أماكن الاحتجاز، حسبما يقضي البروتوكول الاختياري الملحق "باتفاقية مناهضة التعذيب". ويجوز للهيئة زيارة جميع أماكن الاحتجاز القائمة على الأراضي الفرنسية، بما في ذلك السجون ومراكز احتجاز المهاجرينومراكز الاحتجاز على الحدود وعنابر احتجاز المرضى نفسياً في المستشفيات. إلا إن القانون لم يخول الهيئة صلاحية زيارة أماكن الاحتجاز القائمة خارج الأراضي الفرنسية، كما يجيز للسلطات المسؤولة عن مراكز الاحتجاز رفض زيارات الهيئة أو تأجيلها لأسباب شتى.

عقوبة الإعدام

في 2 أكتوبر/تشرين الأول، انضمت فرنسا للبرتوكول الاختياري الثاني الملحق "بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام. وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول، صدقت فرنسا على البرتوكول الثالث عشر الملحق "بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان"، المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام في جميع الحالات.

الإسكان

في فبراير/شباط، اعتمدت الجمعية الوطنية مشروع قانون تقدم به وزير الإسكان والترابط الاجتماعي، وهدفه المعلن هو إقرار حق السكن، بشكل يمكن فرضه قانوناً، لجميع المقيمين بصورة قانونية في البلاد ممن لا يستطيعون بإمكاناتهم الخاصة الحصول على سكن أو البقاء في سكنهم. وينص مشروع القانون على إنشاء "لجان للتحكيم" تتولى تلقي الشكاوى من الأفراد الذين يدعون أنهم لم يحصلوا على حقهم في سكن ملائم أو أن حقهم مهدد. وسوف يكون من حق الأشخاص الذين تصنفهم هذه اللجان بأنهم يمثلون "حالات ذات أولوية" أن يتقدموا بدعاوى استئناف إلى المحكمة الإدارية. ويُستبعد المهاجرون غير الشرعيين على وجه الخصوص من الاستفادة بالتدابير الجديدة.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية