ظلت غامبيا تفرض قيوداً على حرية التعبير. وتعرض معارضو الحكومة والمدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون للاعتقال التعسفي والاحتجاز. ومارست قوات الأمن التعذيب وغيره من أشكال إساءة المعاملة، ولم يتم كشف النقاب عن بعض حالات الاختفاء التعسفي.
أُجريت الانتخابات الرئاسية في 24 نوفمبر/تشرين الثاني، وأُعلن عن فوز الرئيس الحالي يحي جامه، حيث يستمر في الحكم منذ 17 عاماً. ومُنحت الأحزاب السياسية فترة 11 يوماً للقيام بحملاتها الانتخابية.
أعلى الصفحةقام «جهاز المخابرات الوطنية» وجهاز الشرطة والجيش بالقبض على أشخاص واحتجازهم بصورة غير قانونية. ونادراً ما كان يتم إبلاغ المعتقلين بحقوقهم أو بأسباب القبض عليهم أو احتجازهم، وغالباً ما كانوا يُحتجزون لمدة تزيد على 72 ساعة بدون تهمة، وهو ما يشكل انتهاكاً للدستور. واستمر استخدام التعذيب بصورة اعتيادية بهدف انتزاع اعترافات من المعتقلين وكعقوبة لهم.
تعرض المدافعون عن حقوق الإنسان، ومن بينهم محامون وصحفيون، للقبض والاحتجاز بصورة غير قانونية.
تعرَّض الصحفيون وغيرهم من العاملين في الإعلام للمضايقة والاعتقال والتهديد بالإغلاق، مما جعل من الصعب للغاية عليهم القيام بعملهم.
في أكتوبر/تشرين الأول، ذكر وزير العدل إدوارد غوميز خلال مقابلة مع صحيفة «ديلي نيوز»، أن الصحفي المختفي إبريما مانه لا يزال على قيد الحياة «في مكان ما». وكان إبريما مانه، الصحفي في جريدة «ديلي أوبزيرفر» المملوكة للحكومة، قد قُبض عليه من قبل عناصر «جهاز المخابرات الوطنية» في مكاتب الجريدة في 11 يوليو/تموز 2006. وقد شوهد آخر مرة في المستشفى تحت حراسة الشرطة في يوليو/تموز 2007. ولم تلتزم الحكومة بحكم محكمة «المجموعة الاقتصادية لبلدان غرب أفريقيا» الذي أصدرته في يوليو/تموز 2008 وأمرت فيه بإطلاق سراح إبريما مانه من الحجز غير القانوني، ودفع مبلغ 100,000 دولار أمريكي كتعويض له عن الأضرار التي لحقت بعائلته. واستمرت الحكومة في نفي أي ضلوع لها في عملية القبض عليه واختفائه.
أعلى الصفحةصدرت 13 حكماً بالإعدام في عام 2011، مما رفع العدد الإجمالي للأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام إلى 44 شخصاً.
ففي أبريل/نيسان، سنَّت الحكومة «قانون الحد من المخدرات )المعدل( لعام »2011 ، الذي استبدل عقوبة الإعدام وفرض بدلاً منها عقوبة السجن المؤبد على جريمة حيازة أكثر من 250 غرام من الكوكايين أو الهيروين. وقد فُرضت عقوبة الإعدام على هذه الجريمة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2010 ، ولكنها أُلغيت كي يكون الحكم متماشياً مع دستور عام 1997 . وورد أنه تم إدخال تعديلات على «القانون الجنائي » و «قانون الاتجار بالبشر لعام »2007 كي يصبحا متماشيين مع دستورعام 1997.
وفي أبريل/نيسان أبطلت «محكمة الاستئناف » الدعوى التي رفعها سبعة أشخاص من أصل الأشخاص الثمانية الذين حُكم عليهم بالإعدام في يونيو/حزيران 2010 ، إثر محاكمة جائرة للغاية بتهمة التآمر المزعوم من أجل الإطاحة بنظام الحكم.
كانت أوضاع السجون في غامبيا مروِّعة. وشكَّلت الأوضاع القاسية لسجن مايل 2 المركزي – التي تتسم بالاكتظاظ الشديد وتردي المرافق الصحية وعدم كفاية المواد الغذائية – ضرباً من المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة.
أعلى الصفحةلا يجد معلومات عن أي زيارات