جورجيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في جورجيا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
جورجياالصادر حديثاً

رئيس الدولة: ميخائيل ساكاشفيلي

رئيس الحكومة: زوراب نوغايدلي

عقوبة الإعدام: ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

المحكمة الجنائية الدولية: تم التصديق

أفادت الأنباء أن السجناء المحبوسين رهن الاحتجاز السابق على المحاكمة والسجناء المدانين تعرضوا لسوء المعاملة في عدة حالات، كما ورد أن القوة المفرطة استُخدمت خلال اضطرابات في السجون تُوفي فيها ما لا يقل عن ثمانية محتجزين وجُرح كثيرون غيرهم،من بينهم بعض ضباط القوات الخاصة. وظل ضباط الشرطة بمنأى عن العقاب في عشرات الحالات التي زُعم فيها استخدام التعذيب وسوء المعاملة والقوة المفرطة. وتقاعست السلطات عن حماية النساء من العنف في محيط الأسرة أو تقديم مرتكبيه إلى ساحة العدالة. وصدر قانون جديد بخصوص العنف في محيط الأسرة مثَّل خطوة إيجابية، إلا إنه أجل إنشاء دور الإيواء المؤقت للنساء والأطفال التي تمس الحاجة إليها. واستمر تطبيق عقوبة الإعدام في منطقتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، اللتين لم يلق انفصالهما اعترافاً دولياً. وكان نشطاء المجتمع المدني في أوسيتيا الجنوبية عرضةً للمضايقة بسبب اتصالاتهم مع النشطاء الجورجيين.

التعذيب والمعاملة السيئة والإفراط في استخدام القوة

لم تمدد الحكومة فترة العمل بخطتها المسماة "خطة العمللمناهضة التعذيب" التي استمرت عامين وانقضت في ديسمبر/كانون الأول 2005، وذلك برغم عدم تنفيذ كثير من التوصيات التي قدمتها هيئات دولية مختلفة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التوصيات التي قدمها"مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة"، و"لجنة مناهضة التعذيب" التابعة للأمم المتحدة، و"اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب".

وفي خطوة إيجابية ألغى البرلمان، في إبريل/نيسان، أي حد زمني للفترة التي يمكن فيها توجيه تهم فيما يخص جرائم التعذيب، والتهديد بالتعذيب، والمعاملة اللاإنسانية والمهينة.

وبدأ إجراء تحقيقات في ادعاءات عن التعذيب أو سوء المعاملة على أيدي الشرطة في عشرات الحالات. وصدرت أحكام بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاث سنوات وخمس سنوات على خمسة ضباط. وترددت ادعاءات بأن التحقيقات لم تتسم بالشمول أو النزاهة في بعض الحالات على الأقل.

  • وفي يناير/كانون الثاني، تعرض ساندرو غرغيفلياني وصديقه ليفان بوخادزه للضرب المبرح، ولصنوف أخرى من سوء المعاملة، على أيدي ضباط من وزارة الداخلية في ضواحي مدينة تبليسي. وقد تُرك ليفان بوخادزه وحيداً وتمكن من العودة إلى المدينة، بينما تُوفي ساندرو غرغيفلياني من جراء الإصابات التي لحقت به، وعُثر على جثته في اليوم التالي بالقرب من مقبرة محلية. وفي يوليو/تموز، صدرت أحكام بالسجن على أربعة ضباط لإدانتهم بالتسبب في موته. ومع ذلك، لم يتم إجراء تحقيق نزيه في الادعاءات القائلة بأن من قتلوا ساندرو غرغيفلياني كانوا يتصرفون بأوامر من مسؤولين كبار في وزارة الداخلية، حسبما ورد.

وفي مايو/أيار، دعت "لجنة مناهضة التعذيب" السلطات إلى فرض رقابة منتظمة من خلال هيئة رقابية مستقلة لانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها أفراد الشرطة والعاملون في السجون؛ وزيادة القدرة على إجراء التحقيقات لضمان التحقيق على وجه السرعة وبشكل واف في ادعاءات التعذيب أو غيره من أشكال سوء المعاملة؛ وإبلاغ جميع المعتقلين على الفور بحقهم في الاستعانة بمحام والعرض على طبيب من اختيارهم. وأوصت اللجنة أيضاً بإصدار تشريع بخصوص تعويض ضحايا الانتهاكات، وتطبيق إجراءات عملية لتوفير الإنصاف والتعويض العادل والكافي وإعادة التأهيل، إلى أن يتم ذلك.

منشآت التحقيق والعزل والسجون

ترددت ادعاءات في عدة حالات عن استخدام سوء المعاملة والقوة المفرطة ضد السجناء في منشآت التحقيق والعزل والسجون. إلا إنه لم يتم إجراء أي تحقيق رسمي إلا في حالة الاضطرابات التي وقعت في تبليسي، في مارس/آذار، ولم يبدأ ذلك التحقيق إلا في يونيو/حزيران، ولم تُعلن نتائجه بحلول نهاية عام 2006 .

  • وفي 27 مارس/آذار، دخلت قوات الشرطة الخاصة وقوات السجون سجن التحقيق والعزل رقم 5 في تبليسي لإخماد ما زُعم أنه اضطرابات مسلحة منظمة ومحاولة للهروب الجماعي. وانتهت العملية بمقتل ما لا يقل عن سبعة سجناء وإصابة كثير من الأشخاص، بما في ذلك بعض ضباط القوات الخاصة. وفي اليوم نفسه نفى الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي وبعض كبار المسؤولين الادعاءات عن استخدام القوة المفرطة خلال تلك الأحداث. وأفادت أنباء غير رسمية بأن القوات الخاصة تدخلت لإخماد احتجاج تلقائي على تعرض النزلاء في مستشفى السجن لانتهاكات على أيدي مسؤول كبير في السجن والقوات الخاصة ليلة 26-27 مارس/آذار. كما زُعم أن القوات الخاصة لم تحاول استخدام الوسائل غير العنيفة لفرض النظام، بل لجأت على الفور لإطلاق نيران الأسلحة الآلية والأعيرة المطاطية وضرب المحتجزين بالهراوات. وورد أن كثيراًمن الجرحى لم يتلقوا العلاج الطبي الكافي. وفي بعض الحالات لم يتمكن الأطباء من الوصول إلى المحتجزين إلا بعد تدخل محامي المظالم.

العنف ضد المرأة في محيط الأسرة

كان من بين أشكال العنف التي تعرضت لها بعض النساء على أيدي رفقائهن الحاليين والسابقين، الإساءات اللفظية والنفسية، والاعتداءات الجسدية والجنسية، والقتل. وتعرضت النساء في كثير من الحالات للضرب واللكم والركل،غير أن بعضهن تعرضن أيضاًللحرق بلفافات التبغ المشتعلة، أو لضرب رؤوسهن بالجدران، أو للاغتصاب.

ولم تجمع السلطات إحصائيات وافية بخصوص العنف في محيط الأسرة. وأفادت "شبكة القوقاز لبحوث واستشارات المرأة"، وهي منظمة غير حكومية، في دراسة لها بأن 5.2 في المئة من النساء تعرضن لانتهاكات جسدية متواترة على أيدي رفقائهن.وتمثل نتائج هذه الدراسة إضافة إلى البيانات التي توصلت إليها دراسات "صندوق الأمم المتحدة للسكان"في جورجيا في عامي 1999 و2005، والتي خلصت إلى أن خمسة في المئة من النساء أفدن بتعرضهن لانتهاكات جسدية.

وكان من بين العقبات التي تعترض سبيل القضاء على العنف في محيط الأسرة تمتع مرتكبي الانتهاكات بالإفلات من العقابعلى نطاق واسع، وعدم كفاية الإجراءات والخدمات اللازمة لحماية الضحايا مثل دور الإيواء المؤقت والإسكان الكافي والأمن. كما تقاعست السلطات عن ضمان وجود نظام فعال للإحالة المتبادلة بين العاملين الصحيين، ووجود مراكز الطوارئ، ومراكز المساعدة القانونية،وسلطات تنفيذ القانون، أو توفير برامج حكومية للتدريب الإلزامي للشرطة والمحققين والقضاة والعاملين الطبيين.

وأقر البرلمان، في مايو/أيار، قانوناً جديداً بخصوص العنف في محيط الأسرة، مثَّل خطوة مهمة نحو الوفاء بالتزام الحكومة بمنع الانتهاكات وحماية الضحايا. واستحدث القانون تعريفاً للعنف في محيط الأسرة في التشريعات المحلية، وأوجد أساساً قانونياً لإصدار أوامر الحماية وعدم التعرض. غير أن تنفيذ البند الخاص بدور الإيواء المؤقت لضحايا العنف في محيط الأسرة أُجل حتى عام 2008 . كما انتهى عام 2006 دون اعتماد خطة تحدد الإجراءات والأنشطة اللازمة لتنفيذ القانون كان ينبغي إقرارها خلال أربعة أشهر من نشره.

وفي أغسطس/آب، عبرت "اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة" التابعة للأمم المتحدة عن قلقها بخصوص تأجيل تنفيذ البند الوارد في القانون الجديد الخاص بالعنف في محيط الأسرة والمعني بإنشاء دور إيواء للنساء والأطفال،كما عبرت عن قلقها بخصوص نقص البيانات الرسمية بشأن العنف في محيط الأسرة، واستمرار النظر إلى العنف في محيط الأسرة باعتباره شأناً خاصاً. ودعت اللجنة إلى إكمال وضع خطة عمل وطنية لمكافحة العنف في محيط الأسرة وتنفيذها، وأوصت بمنح الصلاحيات اللازمة لآلية ذات موارد كافية للنهوض بالمساواة بين الجنسين ومراقبة تحقيق ذلك عملياً. كما أوصت اللجنة بتعزيز حماية الضحايا؛وزيادة جمع البيانات،وإجراء البحوث، وتقييم الإجراءات المتخذة؛وكذلك زيادة التدريب وتوعية الرأي العام.

أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية

مخاطر تهدد حرية التعبير

في يونيو/حزيران، تعرضت والدة ألن جوسويتي، وهو من نشطاء المجتمع المدني،للفصل من عملها كناظرة لإحدى المدارس في تسخينفال، بأوسيتيا الجنوبية، في محاول، على ما يبدو، من جانب سلطات أوسيتيا الجنوبية لممارسة ضغوط على ابنها لكي يكف عن اتصالاته مع منظمات المجتمع المدني الجورجية. وبعد عدة أيام دعا ألن موسويتي وزميلاه الناشطان،ألن باراستاييف وتيمور تسخوفريبوف، في مناقشة تلفزيونية في تبليسي، إلى استقلال أوسيتيا الجنوبية،والسلام،والحوار بين الأوسيتيين الجنوبيين والجورجيين، واعتراف جورجيا بأن لأبناء أوسيتيا الجنوبية حق تقرير المصير. وفي وقت لاحق استدعى إدوارد كوكويتي، رئيس أوسيتيا الجنوبية بحكم الواقع،نشطاء المجتمع المدني وحذرهم من الاتصال بالجورجيين.

عقوبة الإعدام

ستمرت أوسيتيا الجنوبية تطبق وقفاًلإصدار أحكام الإعدام وتنفيذها. أما أبخازيا فكانت تطبق وقفاً لتنفيذ تلك الأحكام فحسب. وكان سجينان محتجزين رهن الحكم بالإعدام في أبخازيا. وورد أنه صدرت أحكام بالإعدام على ما لا يقل عن 16 شخصاً في أبخازيا منذ أوائل التسعينيات.

وفي يونيو/حزيران، أفاد المجلس البرلماني التابع لمجلس أوروبا، في توصيات بخصوص عقوبة الإعدام في الدول الأعضاء في مجلس أوروبا والدول التي تتمتع بوضع المراقب في المجلس،بضرورة إلغاء عقوبة الإعدام في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، وتخفيف جميع أحكام الإعدام في أبخازيا على الفور لوضع حد لحالة عدم اليقين التي يعاني منها السجناء المحكوم عليهم بالإعدام منذ سنوات.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

أوروبا ووسط آسيا: ملخص لبواعث قلق منظمة العفو الدولية في المنطقة، يناير/كانون الثاني- يونيو/حزيران 2006(رقم الوثيقة: EUR 01/017/2006)

كومنولث الدول المستقلة: اتجاه إيجابي بشأن إلغاء عقوبة الإعدام، ولكن ما زال هناك المزيد الذي يتعين عمله (رقم الوثيقة: EUR 04/003/2006)

جورجيا: تقرير موجز إلى "لجنة مناهضة التعذيب" التابعة للأمم المتحدة (رقم الوثيقة: EUR 56/005/2006)

جورجيا: الآلاف يعانون في صمت ? العنف ضد المرأة في محيط الأسرة (رقم الوثيقة: EUR 56/009/2006)

الزيارات

في يناير/كانون الثاني، التقى مندوبون من منظمة العفو الدولية ببعض كبار المسؤولين الحكوميين وصناع السياسة الأساسيين في جورجيا، لمناقشة قضايا التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة. وفي إبريل/نيسان، زار مندوب من المنظمة جورجيا لإجراء بحوث.