جورجيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جورجيا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
جورجياالصادر حديثاً

رئيس الدولة : نينو بورجاندزه (حل محل ميخائيل ساكاشفيلي، في نوفمبر/تشرين الثاني)
رئيس الحكومة : لادو غورجيندزه (حل محل زوراب نوغايدلي، في نوفمبر/تشرين الثاني)
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 4.4 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 70.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 45 (ذكور)/ 37 (إناث) لكل ألف

لم يتوفر ما يكفي من دور الإيواء للنساء الهاربات من العنف في محيط الأسرة، وأُجلت بعض الإجراءات الخاصة بحماية النساء من العنف. وورد أن الشرطة استخدمت القوة المفرطة في فض المظاهرات المناهضة للحكومة في نوفمبر/تشرين الثاني، وترددت على مدار العام أنباء تفيد بتعرض الأشخاص المشتبه بهم للضرب على أيدي الشرطة عند إلقاء القبض عليهم. وورد أن بعض من يعارضون الحكومة سياسياً تعرضوا لمحاكمات جائرة.

خلفية

دعت مظاهرات حاشدة، في نوفمبر/تشرين الثاني، إلى استقالة الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي، وإجراء انتخابات برلمانية، وتعديل القواعد الخاصة بالانتخابات، والإفراج عن إيراكلي باتياشفيلي (انظر ما يلي). وورد أن الشرطة استخدمت القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين في يومي 7 و8 نوفمبرِ/تشرين الثاني. وفرض الرئيس حالة الطوارئ، مما أدى إلى فرض قيود على الحق في تلقي المعلومات ونشرها والحق في حرية التجمع والإضراب. وفي 8 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلن الرئيس عن إجراء انتخابات رئاسية في يناير/كانون الثاني 2008، وإجراء استفتاء بخصوص توقيت إجراء الانتخابات البرلمانية. وفي 25 نوفمبر/تشرين الثاني، استقال الرئيس ليخوض انتخابات الرئاسة.

الفحص الدولي

"اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب"

في أكتوبر/تشرين الأول، نشرت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" تقريراً أشار إلى تحقيق تقدم على صعيد منع تعرض الأشخاص لسوء المعاملة في حجز الشرطة، لكنه أفاد باستمرار حالات تعرض المحتجزين لسوء المعاملة. وذكر التقرير أن الظروف متدنية في كثير من مراكز الاحتجاز، وأن الظروف في منشأة شديدة الاكتظاظ في مدينة تبليسي تُعد من قبيل المعاملة اللاإنسانية والمهينة.

"اللجنة المعنية بحقوق الإنسان" التابعة للأمم المتحدة

في أكتوبر/تشرين الأول، عبَّرت "اللجنة المعنية بحقوق الإنسان" عن قلقها بخصوص التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، والظروف في السجون، والتدخل في استقلال القضاء، والعنف في محيط الأسرة، وأنباء الإجلاء القسري للنازحين داخلياً، وانتهاكات حقوق الأقليات العرقية. ودعت اللجنة جورجيا إلى وضع وتنفيذ خطة عمل شاملة لمنع التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، والتحقيق في أية مزاعم بهذا الخصوص وتقديم مرتكبي الانتهاكات إلى ساحة العدالة، وضمان أن تُتاح للضحايا سبل الإنصاف، بما في ذلك التعويض. وحثت اللجنة جورجيا على التحقيق في شكاوى النساء بخصوص العنف وتقديم مرتكبي الانتهاكات إلى ساحة العدالة، وإنشاء دور إيواء كافية لمن يهربن من العنف في محيط الأسرة.

العنف ضد المرأة

اتخذت السلطات بعض الخطوات لتنفيذ "القانون الخاص بالعنف في محيط الأسرة" الصادر في مايو/أيار 2006، ومن بينها، على سبيل المثال، إصدار أوامر حماية وعدم تعرض، إلا إن بعض البنود الأساسية لم تُنفذ على وجه السرعة أو لم تُنفذ تنفيذاً كاملاً. ولم يكن عدد دور الإيواء كافياً ولم توفر الحكومة دعماً مالياً لدور الإيواء التي تديرها منظمات غير حكومية. وأُقرت "خطة عمل بخصوص إجراءات منع ومكافحة العنف في محيط الأسرة" (2007-2008) متأخرةً، وتضمنت على ما يبدو مزيداً من التأجيل لإنشاء دور الإيواء.

الانتهاكات على أيدي الشرطة

حُكم على 39 من ضباط الشرطة بالسجن مدداً متفاوتة منذ عام 2004 بتهمة إساءة معاملة المحتجزين، وبرغم ذلك فقد استمر الإفلات من العقاب في ظل تردد ادعاءات تفيد بأن التحقيقات لم تكن في كثير من الأحيان وافية أو نزيهة، أو لم تتم على وجه السرعة. وتقاعست السلطات عن تطبيق نظام وضع شارات تحديد الشخصية بالنسبة لكل ضباط الشرطة المشاركين في عمليات الاعتقال كضمانة تحول دون التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة.

وبحلول نهاية عام 2007، لم يكن أي من ضحايا التعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة قد تلقى أي تعويض في جورجيا. ولم تؤد تعديلات محدودة للتشريع المتعلق بالتعويض إلى جعله يتفق مع المعايير الدولية، حيث لم يمنح التشريع بعد تعديله كل ضحايا الانتهاكات الحق الواجب التنفيذ في الحصول على تعويض ملائم.

وتقاعست الحكومة عن إنشاء آلية مستقلة لمنع التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، برغم أن جورجيا كانت مطالبةً بأن تنشئ مثل هذه الآلية بحلول يوليو/تموز 2007، بصفتها طرفاً في البروتوكول الاختياري الملحق "باتفاقية مناهضة التعذيب".

  • لم يكن التحقيق الذي أُجري في وفاة كل من زوراب فازاغاشفيلي وألكسندر خوبولوفي، اللذين قُتلا برصاص الشرطة في مايو/أيار 2006، وافياً، حسبما زُعم. وادعت السلطات أن الرجلين قُتلا بعد أن أطلقا النار على الشرطة، إلا إن مصادر منظمات غير حكومية ادعت أن الشرطة نصبت كميناً للرجلين وبادرت بإطلاق النار عليهما. وفي إبريل/نيسان 2007، أغلقت السلطات التحقيق في مزاعم استخدام الشرطة للقوة المفرطة لعدم كفاية الأدلة. وزعم محامو أسرة زوراب فازاغاشفيلي أن المحققين تجاهلوا إفادات شهود، ومارسوا ضغوطاً على بعض الشهود حتى لا يدلوا بإفاداتهم، وأتلفوا بعض الأدلة، ومنعوا المحامين الذين يدافعون عن حقوق زوراب فازاغاشفيلي من ممارسة عملهم .

الإفراط في استخدام القوة

تردد أن أفراداًمن الشرطة، كان كثيرون منهم ملثمين، استخدموا الهراوات والأعيرة المطاطية والغاز المسيل للدموع ومدافع المياه في تفريق ثلاثة تجمعات حاشدة في تبليسي، في 7 نوفمبر/تشرين الثاني. وأفاد شهود عيان بأن المتظاهرين تعرضوا للضرب والركل على أيدي الشرطة. وورد أن زهاء 500 شخص احتاجوا إلى علاج طبي، من بينهم 24 من ضباط الشرطة.

  • وأفاد محقق المظالم العام، سوزار سوبار، بأنه شاهد في 7 نوفمبر/تشرين الثاني متظاهرين فارين يتعرضون للضرب على أيدي الشرطة قرب كنيسة في وسط تبليسي. وألقى المتظاهرون الحجارة على الشرطة لكنهم توقفوا بناء على طلبه. غير أن وحدة خاصة أخرى من الشرطة وصلت واعتدت على المتظاهرين بالضرب، وعندما اعترض المحقق على سلوك الشرطة تعرض هو نفسه للركل والسب. كما تعرض أحد العاملين في مكتبه، ويُدعى دانييل مغيلياشفيلي، للضرب على رأسه .

النظام القضائي

كانت بعض المحاكمات التي حُوكم فيها معارضون سياسيون للحكومة جائرة، حسبما ورد.

  • فقد ادعت مصادر منظمات غير حكومية أن محاكمة إيراكلي باتياشفيلي، الذي حُكم عليه في مايو/أيار بالسجن سبع سنوات بتهمة "التواطؤ" في "مؤامرة أو انتفاضة للإطاحة بالنظام الدستوري بالقوة"، لا تتفق مع القانون الجورجي والمعايير الدولية. وقال محاموه إن السلطات تلاعبت بالأدلة وإن المحكمة لم تعامل الدفاع بطريقة عادلة. وأيدت محكمة الاستئناف في تبليسي الحكم، في سبتمبر/أيلول .

إقليما أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية

احتفظ إقليما أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، اللذان لم يلقى استقلالهما اعترافاً دولياً، بعقوبة الإعدام في نصوص القانون. وفي يناير/كانون الثاني، أقر برلمان أبخازيا وقف تنفيذ أحكام الإعدام في وقت السلم. وبحلول نهاية عام 2007، كان في أبخازيا سجين واحد محكوم عليه بالإعدام. وواصلت أوسيتيا الجنوبية التوقف عن إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية