جورجيا


حقوق الإنسان في جورجيا


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
جورجياالصادر حديثاً

رئيس الدولة ميخائيل ساكاشفيلي (حل محل نينو بورجاندزه، في يناير/كانون الثاني)
رئيس الحكومة غريغول مغالوبليشفيلي (حل محل لادو غورجيندزه، في نوفمبر/تشرين الثاني)
عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

تعداد السكان 4.4 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 70.7 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 45 (ذكور) / 37 (إناث) لكل ألف


لم تتخذ القوات الجورجية، على ما يبدو، الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين خلال النزاع المسلح مع روسيا في أوسيتيا الجنوبية. وفي أعقاب النزاع، قامت جماعات ميليشيا من أوسيتيا الجنوبية بأعمال نهب وتخريب للمستوطنات التي تسكنها أغلبية جورجية في أوسيتيا الجنوبية. وشُرد ما يقرب من 200 ألف شخص من ديارهم، وإن كان أغلبهم قد عادوا بحلول نهاية العام. ووردت أنباء عن مضايقة بعض نشطاء المعارضة ووسائل الإعلام.


خلفية


انتُخب ميخائيل ساكاشفيلي رئيساً بأغلبية طفيفة في الانتخابات المبكرة، التي جرت في 5 يناير/كانون الثاني، وهي الانتخابات التي أسفرت عنها المظاهرات الواسعة التي اندلعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2007. وانتهى العام دون أن تُنشر نتائج التحقيق في تفريق هذه المظاهرات بالعنف. وفاز الحزب الحاكم، وهو «الحركة الوطنية المتحدة»، بالانتخابات البرلمانية في مايو/أيار. وتصاعد التوتر في مناطق النزاع في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية اعتباراً من إبريل/نيسان، وصاحب ذلك تزايد الأنباء عن حوادث تفجير وقصف وما زُعم أنها خروق للمجال الجوي. وفي 7 أغسطس/آب، اندلعت أعمال عسكرية واسعة النطاق في أوسيتيا الجنوبية، أدت إلى اندلاع حرب دامت خمسة أيام بين القوات الجورجية والروسية، وقُتل خلالها ما يزيد عن 600 شخص، كان أكثر من نصفهم من المدنيين. وتمكنت القوات الروسية في وقت وجيز من طرد القوات الجورجية من أوسيتيا الجنوبية، كما احتلت، حتى مطلع أكتوبر/تشرين الأول، مناطق من أراضي جورجيا غير المتنازع عليها، والتي يُشار إليها على أنها «منطقة عازلة». وفي 26 أغسطس/آب، اعترفت روسيا الاتحادية باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. وبحلول نهاية العام، كانت نيكاراغوا هي الدولة الوحيدة، بخلاف روسيا، التي اعترفت بذلك الاستقلال.


وفي إبريل/نيسان، قرر «حلف شمال الأطلنطي» (الناتو) عدم قبول جورجيا في عضوية الحلف، ولكنه عاد ووافق في ديسمبر/كانون الثاني على تكثيف التعاون مع جورجيا، من خلال إطار «اللجنة المشتركة بين جورجيا وحلف شمال الأطلنطي»، من أجل إعادة النظر في مدى تقدم جورجيا صوب اعتماد خطة عمل من أجل العضوية.


"...زهاء 25 ألف نازح من أوسيتيا الجنوبية أصبحوا عرضةً للنزوح لفترة طويلة..."

النزاع المسلح


لم تتخذ القوات المسلحة الجورجية، على ما يبدو، الإجراءات الاحتياطية الملائمة لحماية المدنيين خلال هجومها على تشهينفالي، عاصمة أوسيتيا الجنوبية، ليلة 7-8 أغسطس/آب. فقد قُتل عشرات المدنيين خلال الهجوم، الذي ألحق أيضاً أضراراً بالغة بمرافق البنية الأساسية المدنية. وقد نجمت معظم الأضرار عن القصف بصواريخ «غراد»، والمعروف عنها أن من الصعب توجيهها بدقة، ومن ثم فليس من الملائم استخدامها في المناطق المزدحمة بالسكان المدنيين. وفي وقت لاحق، اعترفت حكومة جورجيا باستخدام قنابل عنقودية ضد أهداف عسكرية. ونظراً لطول مدة مفعول هذه القنابل، فما زالت تؤدي إلى إصابة وتشويه أشخاص دون تمييز، حتى بعد انتهاء النزاع.

وفي سبتمبر/أيلول، شكل البرلمان الجورجي لجنة للتحقيق في جميع جوانب الحرب. كما بدأت النيابة تحقيقاً بخصوص مسلك جميع الأطراف خلال العمليات العسكرية.


الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة


في أعقاب انسحاب قوات جورجيا من أوسيتيا الجنوبية، نفذت جماعات من الميليشيا الموالية لسلطات أوسيتيا الجنوبية، القائمة بحكم الواقع الفعلي، عمليات نهب وتخريب واسعة النطاق استهدفت عدة مستوطنات في أوسيتيا الجنوبية أغلب سكانها من الجورجيين. وكانت هذه المستوطنات تخضع لسيطرة الجيش الروسي في ذلك الوقت، إلا إن الجيش لم يتخذ أي إجراء لمنع أنشطة جماعات الميليشيا. كما وردت أنباء عن قتل وضرب عدد من المنحدرين من أصل جورجي. ولم تمتد أعمال النهب والتخريب إلى جميع المستوطنات الجورجية في أوسيتيا الجنوبية، بل تركزت على المناطق التي كانت مرتبطةً من قبل بالإدارة البديلة بزعامة ديميتري ساناكوف وكانت تحظى بدعم السلطات الجورجية. وأكدت صور التُقطت بالأقمار الاصطناعية ما ذكره شهود عيان عن الخراب على نطاق واسع في تلك المستوطنات. وقد منعت سلطات أوسيتيا الجنوبية دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها في أعقاب النزاع.


النازحون داخلياً


في ذروة النزاع، نزح ما يزيد عن 190 ألف شخص إلى مناطق أخرى في البلاد، أو أصبحو لاجئين (كما هو الحال بالنسبة لأهالي أوسيتيا الذين نزحوا إلى روسيا الاتحادية)، وإن كان معظمهم قد تمكن من العودة في أعقاب النزاع. وكان من بين النازحين نحو ألفي شخص من أبخازيا العليا، وهي المنطقة الوحيدة من أبخازيا التي كانت فيما مضى تخضع لسيطرة جورجيا، وقد نزحوا في أعقاب اندلاع أعمال عسكرية في المنطقة بين قوات أبخازيا والقوات الجورجية بالتزامن مع الأعمال العسكرية بين جورجيا وروسيا في أوسيتيا الجنوبية. وصرحت السلطات الجورجية بأن زهاء 25 ألف نازح من أوسيتيا الجنوبية أصبحوا عرضةً للنزوح لفترة طويلة، وبذلك ينضمون إلى قرابة 220 ألف شخص ممن نزحوا داخلياً بسبب النزاعات في مطلع التسعينات من القرن العشرين. ولم يتمكن نحو 10 آلاف شخص أيضاً من العودة إلى ديارهم في المنطقة التي كانت تُعرف باسم «المنطقة العازلة»، والتي خضع قسم منها لسيطرة الجيش الروسي حتى أكتوبر/تشرين الأول، وذلك بسبب تدمير منازلهم أو الخوف من مخاطر التعرض لإطلاق النار وللاختطاف.


قمع المعارضة


تعرض عدد من نشطاء المعارضة لاعتداءات على أيدي مجهولين، كانوا في بعض الأحيان ملثمين، في أواخر مايو/أيار ومطلع يونيو/حزيران. وكان من بين الضحايا أعضاء في ائتلاف الأحزاب المعروف باسم «المعارضة المتحدة»، وخاصة من حزبي «الجمهوريون» و«اليمينيون الجدد». وذكر المحامي العام أن الفترة التالية على الانتخابات البرلمانية في مايو/أيار شهدت وقوع 12 اعتداءً. ووقعت معظم الاعتداءات في العاصمة تبليسي، وإن كانت قد وردت أنباء عن اعتداءات في مدينة غوري. ولم يطرأ أي تقدم في التحقيقات بخصوص هذه الاعتداءات بحلول نهاية العام.

حرية التعبير


في 30 مايو/أيار، فُصل مديرو قناة «إيميدي» التليفزيونية عقب تغير ملكية الشركة التي تدير القناة. وتبث هذه المحطة إرسالها على مستوى جورجيا، وهي معروفة بتعليقاتها التي تنتقد الحكومة ولا تتوفر على قنوات أخرى. وكانت القناة قد عاودت البث جزئياً في مايو/أيار، بعدما استولت شرطة مكافحة الشغب على مقارها، في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، وأُوقف إرسال القناة.


ورفضت «هيئة الاتصالات الوطنية الجورجية» منح ترخيص لقناة «ماستيرو» التليفزيونية لبث برامج سياسية، في 4 إبريل/نيسان. وهذه القناة إقليمية، ويغطي إرسالها العاصمة وثلاث مدن في شرق جورجيا.


الفحص الدولي


في 24 يناير/كانون الثاني، أقر المجلس البرلماني التابع لمجلس أوروبا قراراً بخصوص التزامات جورجيا وتعهداتها. وأشار القرار إلى أنه «على المستوى الرسمي، تم الوفاء بعدد كبير من الالتزامات، بالرغم من استمرار أوجه قصور مهمة». وسلط التقرير الضوء على استمرار القلق بشأن ظروف الاحتجاز، ومنع التعذيب، واحترام حقوق الأقليات أو الحقوق الدينية أو حقوق الملكية. وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول، أصدر المجلس البرلماني التابع لمجلس أوروبا قراراً بخصوص عواقب الحرب بين جورجيا وروسيا، وصف فيه هجوم القوات الجورجية على تشهينفالي بأنه «استخدام غير متناسب للقوة المسلحة».


الزيارات القطرية 
لمنظمة العفو الدولية


زار مندوبون من منظمة العفو الدولية جورجيا، في يوليو/تموز، وأغسطس/آب، وأكتوبر/تشرين الأول.


التقارير القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

المدنيون في مرمى النيران: النزاع بين جورجيا وروسيا (18 نوفمبر/تشرين الثاني 2008)