جورجيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جورجيا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
جورجياالصادر حديثاً

رئيس الدولة
ميخائيل ساكاشفيلي (حل محل نينو بورجاندزه، في يناير/كانون الثاني)
رئيس الحكومة
نيكولوز غيلوري (حل محل غريغول مغالوبليشفيلي، في فبراير/شباط)
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
4.3 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
71.6 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
39 (ذكور)/ 33 (إناث) لكل ألف

لم تحقق السلطات المختصة مجدداً في انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، التي ارتكبتها قوات جورجيا وأوسيتيا الجنوبية خلال النزاع الذي اندلع في عام 2008. وفي أعقاب النزاع، عانى المواطنون في مناطق النزاع من انعدام الأمن على نطاق واسع ومن حوادث المضايقة والاعتقال. ولم يستطع نحو 26 ألف شخص، معظمهم ينحدرون من أصل جورجي، العودة إلى ديارهم. وأفادت الأنباء أن بعض نشطاء المعارضة والصحفيين عانوا من مضايقات ومن استخدام القوة المفرطة على أيدي الشرطة، حسبما زُعم.

خلفية

اتسم العام المنصرم بانعدام الأمن داخل أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية والمناطق المحيطة بهما، وهي مناطق داخل جورجيا أعلنت استقلالها عام 2008، كما شهد العام أزمة سياسية في الفترة من إبريل/نيسان إلى يوليو/تموز، وذلك عندما طالبت مظاهرات واسعة النطاق باستقالة الرئيس ميخائيل ساكاشفيني.

النزاع المسلح

أكد التقرير، الصادر في سبتمبر/أيلول، عن «البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق حول النزاع في جورجيا»، والتي أوفدها الاتحاد الأوروبي، على وقوع انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي على أيدي قوات جورجيا وروسيا وأوسيتيا الجنوبية في عام 2008، كما دعا التقرير جميع أطراف النزاع إلى معالجة ما أفضت إليه الحرب. وبحلول نهاية العام، لم تكن أية جهة قد أجرت تحقيقات وافية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي خلال الحرب عام 2008، وفور انتهاءها. واستمر الافتقار العام إلى المحاسبة، ولم تُبذل جهود مكثفة لتقديم أي من المسؤولين عن الانتهاكات إلى ساحة العدالة.

واستمر توتر الوضع الأمني في مناطق النزاع وحولها. وفي يونيو/حزيران، انخفضت بشكل كبير قدرات الفحص الدولي والمراقبة الدولية عندما انتهت صلاحيات بعثة «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» و«بعثة المراقبة» التابعة للأمم المتحدة في جورجيا. وقد مُنعت «بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي»، وهي مجموعة المراقبة الدولية الوحيدة الباقية، من الوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها بحكم الواقع الفعلي السلطات في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. ووردت أنباء عن تعرض بعض المدنيين للمضايقة والاعتقال بسبب ما زُعم عن عبورهم بشكل غير قانوني خط الحدود الإدارية بين جورجيا وأوسيتيا الجنوبية.

النازحون داخلياً

في أعقاب ما بدا أنه سياسة مقصودة للتهجير القسري، في سياق حرب عام 2008، ظل نحو 26 ألف شخص، معظمهم ينحدرون من أصول جورجية، عاجزين عن العودة إلى قراهم. وقد تم توفير مساكن ما أو تعويضات لمعظم النازحين في جورجيا. ومع ذلك، استمرت المخاوف بشأن حصول هؤلاء النازحين على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية نظراً لفقد سبل الرزق وعدم توفر فرص العمل.

العنف ضد النساء

في إبريل/نيسان، وافقت الحكومة على خطة العمل الجديدة المتعلقة بالعنف الأسري لعامي 2009 و2010. وفي يوليو/تموز، اعتُمدت آلية وطنية للإحالة، تقدم إرشادات لمعرفة ضحايا العنف الأسري ثم لإحالتهم إلى جهات الخدمات والمساعدات المتوفرة. وخصصت الحكومة بعض المباني لهذا الغرض، كما استعدت لإقامة دور للإيواء. وبالرغم من ذلك، فقد انتهى العام دون أن تبدأ دور الإيواء الحكومية المخصصة لضحايا العنف الأسري في ممارسة عملها.

حرية التجمع

ترددت ادعاءات تفيد بأن بعض أنصار المعارضة تعرضوا للمضايقة والترهيب والضرب على أيدي ملثمين مجهولين خلال المظاهرات التي اندلعت في الفترة من إبريل/نيسان إلى يوليو/تموز. وأشارت الأنباء إلى أن ضباط الشرطة كانوا متواجدين ولم يتدخلوا عند وقوع بعض هذه الحوادث، مما أثار مخاوف بشأن تقاعس السلطات عن حماية المتظاهرين وعن ضمان الحق في حرية التجمع. وبالرغم من بدء تحقيقات في بعض الحوادث التي أوردتها الأنباء، فقد تقاعست السلطات عن إجراء تحقيقات وافية ونزيهة وعن تقديم المسؤولين عن الانتهاكات إلى ساحة العدالة.

وبدأ، في يونيو/حزيران، سريان تعديلات على القانون المنظم لحق التجمع ولإقامة المظاهرات، ونصت على فرض عقوبات صارمة، مما أثار المخاوف لدى نشطاء حقوق الإنسان من احتمال استخدامها لتقييد الحق في حرية التجمع.

الإفراط في استخدام القوة

في 6 مايو/أيار، أطلق ضباط الشرطة قذائف صادمة على مظاهرات نظمتها المعارضة، وذلك دون تقدير للعواقب، خلال مواجهات عنيفة خارج مقر الشرطة في تبليسي، مما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص بإصابات في الرأس. وفي حادثة أخرى، وقعت في 15 يونيو/حزيران، ورد أن ضباط الشرطة فرقوا متظاهرين سلميين من المعارضة خارج مقر الشرطة في تبليسي مستخدمين القوة المفرطة، حيث هاجموا المتظاهرين بالهراوات دون إنذار أو تنبيه مسبق بالتفرق. وقد احتاج 17 من المتظاهرين للحصول على مساعدات طبية من المستشفيات لمعالجة الجروح التي لحقت بهم، بينما نُقل شخصان إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات بالغة. وكان من بين المصابين ممثل لمكتب محقق المظالم العام، وزُعم أنه احتُجز وتعرض للضرب على أيدي ضباط الشرطة. وبحلول نهاية العام، تقاعست السلطات في إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة في كل من الحادثتين.

حرية التعبير

تعرض بعض الصحفيين، الذي كانوا يغطون أنباء المظاهرات في الفترة من إبريل/نيسان إلى يوليو/تموز، للمضايقة والعنف من جانب السلطات وأنصار المعارضة على حد سواء. وذكر شهود عيان أن بعض ضباط الشرطة اعتدوا على عدد من المتظاهرين أثناء تفريق مظاهرة للمعارضة، يوم 15 يونيو/حزيران، كما صادروا أجهزتهم السمعية والبصرية. وفي بعض الحالات لم يسترد الصحفيون شرائط تتضمن لقطات لتلك الحوادث، وفي حالات أخرى فُقدت أجزاء من الشرائط.

وقد قُبض على عدد كبير من نشطاء المعارضة، قبل تلك المظاهرات وخلالها، بتهم حيازة مخدرات وأسلحة. وأعرب محقق المظالم العام، كما أعربت منظمات غير حكومية معنية بحقوق الإنسان، عن القلق من احتمال أن يكون البعض قد اعتُقلوا بسبب أنشطتهم السياسية، ومن أن محاكماتهم لم تف بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية