ألمانيا


حقوق الإنسان في جمهورية ألمانيا الاتحادية


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
ألمانياالصادر حديثاً

رئيس الدولة هورست كوهلر

رئيسة الحكومة أنجيلا ميركل

عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

تعداد السكان 82.5 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 79.1 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 5 (ذكور) / 5 (إناث) لكل ألف


كما كان الحال في السنوات السابقة، تقاعست ألمانيا عن التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت في سياق «الحرب على الإرهاب» التي تقودها الولايات المتحدة، بما في ذلك ضلوعها في عمليات «النقل الاستثنائي» (أي نقل المشتبه فيهم بشكل غير قانوني من بلد إلى آخر). كما اعتبرت ألمانيا مجدداً أن الحصول على ضمانات دبلوماسية يُعد وسيلة ملائمة في حالات ترحيل أشخاص من المحتمل أن يصبحوا عرضة لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وهو الأمر الذي يخالف التزاماتها بموجب القانون الدولي. وما زال المهاجرون بشكل غير قانوني محرومين من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.


الأمن ومكافحة الإرهاب


صرح المدعي العام الاتحادي، في سبتمبر/أيلول، بأن الأدلة التي تم الحصول عليها في «ظروف مريبة» في بلدان أجنبية يمكن أن تُستخدم، مع توخي الحذر، في الإجراءات الجنائية، وخاصةً لمنع الهجمات الإرهابية. وقال المدعي العام الاتحادي إن عبء الإثبات يقع بشكل كامل على عاتق المتهم، وإن الأدلة التي يتم الحصول عليها بوسائل تتنافى مع المعايير الألمانية يمكن أن تُستخدم للبدء في إجراء تحقيق جنائي. ولم يستبعد المدعي الأدلة التي تُنتزع تحت وطأة التعذيب.


وفي أكتوبر/تشرين الأول، قدمت وزارة الداخلية مشروعاً بقواعد منظمة لتطبيق «قانون الأجانب». ونصت القواعد على استخدام التأكيدات الدبلوماسية لتجنب خطر التعذيب أو غيره من صنوف المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي قد يواجهها من يُعادون إلى بلدانهم الأصلية. وقد رأت منظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى معنية بحقوق الإنسان أن هذه التأكيدات تخالف الالتزامات الدولية بخصوص منع التعذيب.


وظل مواطنان تونسيان عرضةً لخطر الترحيل نظراً لأن وزارة الداخلية الاتحادية تعتبر أن التأكيدات التي حصلت عليها من الحكومة التونسية تُعد كافية لتجنب المخاطر التي قد يواجهها الاثنان في حالة عودتهما. وكانت القضية لا تزال قيد المراجعة القضائية بحلول نهاية العام. وقد أُغلقت، في مارس/آذار، التحقيقات الجنائية لإثبات ضلوع أحد التونسيين في أنشطة تتعلق بالإرهاب.


وفي يونيو/حزيران، انتهت لجنة التحقيق البرلمانية من تحقيقاتها الأولية بخصوص ضلوع السلطات الألمانية في برنامج «النقل الاستثنائي» الذي تنفذه الولايات المتحدة. وقد أحجم مسؤولو الحكومة والاستخبارات عن التعاون بشكل فعال مع اللجنة. وكان من شأن تأخر السلطات في تقديم بعض الملفات التي طلبتها اللجنة، وامتناعها عن ذلك أحياناً، أن يعوق بشدة مسار التحقيقات.


"وقد انتقدت منظمة العفو الدولية نهج الحكومة الذي ينطوي على التمييز فيما يتعلق بدخول اللاجئين العراقيين."

وكشف المدعي العام في اللجنة النقاب عن أن المواطنين المصريين أحمد عجيزة ومحمد الزارع قد أُعيدا إلى مصر في إطار برنامج «النقل الاستثنائي»، في ديسمبر/كانون الأول 2001، على متن طائرة ألمانية، وأن الطائرة التي استخدمتها «الاستخبارات المركزية الأمريكية» خلال إحدى عمليات «النقل الاستثنائي»، وكانت تقل المواطن المصري أبو عمر الذي اختُطف من روما في فبراير/شباط 2003، قد حطت في قاعدة رامشتاين الجوية في طريقها إلى مصر. وقد تقاعست السلطات الألمانية عن اتخاذ إجراءات لمنع تنفيذ مزيد من عمليات «النقل الاستثنائي» عبر أراضيها، بما في ذلك مجالها الجوي.


وفي يونيو/حزيران، أنهت النيابة العامة في مدينة توبنغين تحقيقاتها بخصوص ما زُعم عن تعرض مراد كورناز لمعاملة سيئة على أيدي ضباط من «قيادة القوات الخاصة الألمانية» أثناء احتجازه في حجز السلطات الأمريكية في أفغانستان في عام 2002. وجاء قرار إنهاء التحقيقات نظراً لعدم كفاية الأدلة، على الرغم من أن النيابة قبلت شهادة مراد كورناز على اعتبار أنها تحتمل التصديق. وقد رفضت السلطات الأمريكية طلباً باستدعاء بعض أفراد الجيش الأمريكي كشهود. وفي سبتمبر/أيلول، أُغلق التحقيق البرلماني في الادعاءات نفسها للسبب نفسه. إلا إن بعض الأعضاء في أحزاب معارضة تحدثوا عن وجود أدلة قوية تؤيد ادعاءات مراد كورناز ضد الضباط الألمان.


وفي يونيو/حزيران، تقدم المواطن الألماني خالد المصري بشكوى قانونية لإلزام الحكومة بالمضي في إجراءات تسلم 13 مواطناً أمريكياً يُشتبه أنهم نقلوه بشكل غير قانوني إلى أفغانستان. وكانت إحدى محاكم مدينة ميونخ قد أصدرت أوامر بتسلم هؤلاء الأشخاص، في يناير/كانون الثاني 2007، إلا إن الأوامر لم تُسلم إلى الحكومة الأمريكية.

اللاجئون وطالبو اللجوء


في إجراء مُعجَّل بخصوص اللجوء تم في مطار فرانكفورت في 14 مايو/أيار، أعادت سلطات الهجرة قسراً مواطنين إريتريين، هما يوناس هايلي مهري وبطرس أفورقي مولوغيتا، إلى إريتريا بعد أن رُفض طلبا اللجوء المقدمان منهما على اعتبار أنهما بلا أساس بشكل واضح. وقد اعتُقل الرجلان لدى وصولهما إلى إريتريا. وفي 20 يوليو/تموز، نُقل الاثنان إلى سجن أدي أبيتو. وفي 30 يوليو/تموز، نُقل بطرس أفورقي مولوغيتا إلى سجن ويا. أما يوناس هايلي مهري، الذي تصنفه السلطات الإريترية ضمن الفارين من الخدمة العسكرية، فقد نُقل إلى وحدته العسكرية حيث كان عرضةً للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة.


وقد انتقدت منظمة العفو الدولية نهج الحكومة الذي ينطوي على التمييز فيما يتعلق بدخول اللاجئين العراقيين. وكان وزير الداخلية قد أثار جدلاً واسعاً عندما أعلن، في إبريل/نيسان، أنه لن يُسمح إلا بدخول العراقيين المسيحيين. وفي أعقاب نقاش عام، عُدل هذا النهج بحيث أصبح يُطبق على أبناء الأقليات الدينية عموماً وعلى غيرهم من الفئات المستضعفة من اللاجئين العراقيين. ومع ذلك، قررت المستشارة أجيلا ميركل، في نوفمبر/تشرين الثاني، بناءً على طلب من رئيس الوزراء العراقي، وقف الاستعدادات لدخول عدد من اللاجئين العراقيين، وكذلك التوصل إلى قرار بخصوص إعادة توطينهم في بلدان الاتحاد الأوروبي. وفي أعقاب النتائج التي خلص إليها «مجلس العدل والشؤون الداخلية» التابع للاتحاد الأوروبي، في 
نوفمبر/تشرين الثاني، وافق وزير الداخلية الألماني، في ديسمبر/كانون الأول، على السماح بدخول 2500 لاجئ عراقي من أبناء الفئات المستضعفة على وجه الخصوص المتواجدين في الأردن وسوريا.

حقوق المهاجرين


يلزم القانون جميع المؤسسات العامة، بما في ذلك المؤسسات التي تقدم خدمات اجتماعية، بأن تبلغ السلطات بهوية أي من المهاجرين بشكل غير قانوني. ويحد هذا الشرط من فرص المهاجرين في الحصول على الرعاية الصحية وفي التماس الإنصاف القضائي في حالة انتهاك حقوقهم في العمل، فضلاً عن فرص أبنائهم في التعليم.


الشرطة وقوات الأمن


  • في 5 مارس/آذار، تُوفي رجل، يُشار إلى اسمه بالحرفين «أ. أو»، بعد أن دخل في غيبوبة أثناء وجوده في حجز الشرطة في هاغن، في 17 فبراير/شباط، إثر تكبيله مع وضع وجهه في الأرض. وأنهى مكتب المدعي العام تحقيقه في الواقعة، وخلص إلى أن القوة التي استخدمتها الشرطة كانت متناسبةً، وذلك على الرغم من أن ضباط الشرطة تلقوا منذ عام 2000 تدريبات تتضمن توجيهات بعدم تكبيل أي شخص ووجهه إلى الأرض تحسباً لخطر الاختناق.


وفي ديسمبر/كانون الأول، قضت المحكمة الإقليمية في ديساو ببراءة ضابطي شرطة من تهمة قتل أوري جالوه بسبب الإهمال. وكان أوري جالوه قد تُوفي في عام 2005 من جراء صدمة نجمت عن حريق في زنزانته أثناء وجوده في حجز الشرطة. وفي الحيثيات الشفوية للحكم، انتقدت المحكمة بقوة الشهادات التي أدلى بها معظم ضباط الشرطة الذين كانوا شهوداً في القضية.


التطورات القانونية – الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية


على خلاف ما حدث في سنوات سابقة، فقد أيدت الحكومة بقوة مشروع البروتوكول الاختياري الملحق «بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية»، وصوتت بالموافقة عليه لدى اعتماده في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 10 ديسمبر/كانون الأول 2008.


التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية


حالة الإنكار: دور أوروبا في عمليات الترحيل والاعتقالات السرية (24 يونيو/حزيران 2008)

ألمانيا: مذكرة مقدمة من منظمة العفو الدولية إلى دورة «المراجعة العالمية الدورية» بالأمم المتحدة - الدورة الرابعة «للفريق العامل المعني بالمراجعة العالمية الدورية» المنبثق عن «مجلس حقوق الإنسان»، فبراير 2009 (8 سبتمبر/أيلول 2008)