ألمانيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية ألمانيا الاتحادية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
ألمانياالصادر حديثاً

رئيس الدولة
هورست كوهلر
رئيسة الحكومة
أنجيلا ميركل
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
82.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
79.8 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
5 (ذكور)/ 5 (إناث) لكل ألف

واصلت الحكومة تقويض مبدأ الحظر المطلق للتعذيب بتمسكها بسياسة ترحيل أفراد استناداً إلى تأكيدات دبلوماسية، مما يعرِّض هؤلاء الأفراد لمخاطر انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وانتهى البرلمان من تحقيقه بخصوص عمليات «النقل الاستثنائي» (أي نقل المشتبه فيهم بشكل غير قانوني من بلد إلى آخر)، وغيرها من الانتهاكات المتعلقة بمكافحة الإرهاب. وظل المهاجرون بشكل غير مشروع محرومين من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

الأمن ومكافحة الإرهاب

أدت قضيتين جنائيتين، تضمان بعض المشتبه في صلتهم بالإرهاب، مخاوف بشأن استخدام أدلة زُعم أنها انتُزعت تحت وطأة التعذيب.

ففي قضية نُظرت أمام المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز، خلال الفترة من ديسمبر/كانون الأول 2008 حتى يوليو/تموز 2009، استندت لائحة الاتهام المقدمة من النيابة، في جانب منها، على أقوال أدلى بها المتهم أثناء احتجازه في باكستان، حيث تعرض للضرب وحُرم من النوم، على حد قوله.

وفي إبريل/نيسان، أصبح معروفاً أن محققين من ألمانيا قاموا، في يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول 2008، باستجواب شاهد معتقل في حضور أفراد من جهاز الأمن العام الأوزبكستاني، وذلك في طشقند بأوزبكستان، حيث يُمارس التعذيب بشكل دؤوب. وشكل هذا الاستجواب جزءاً من التحقيقات الجنائية في قضية نُظرت أمام المحكمة الإقليمية العليا في دوسلدورف.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، بدأ سريان القواعد المنظمة لتطبيق «قانون الأجانب»، وهي تجيز استخدام «التأكيدات الدبلوماسية» كمبرر لإعادة المشتبه في صلتهم بالإرهاب إلى مناطق قد يتعرضون فيها للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وهو الأمر الذي يتناقض مع التزامات ألمانيا الدولية، إذ لا يمكن الاعتداد بهذه التأكيدات، كما أنها لا توفر ضماناً فعالاً للوقاية من التعذيب.

وواصلت الحكومة قبول «التأكيدات الدبلوماسية» من الحكومة التونسية، باعتبارها كافيةً لاستبعاد خطر التعذيب، في حالات ترحيل مواطنين تونسيين يُشتبه في قيامهم بأنشطة تتصل بالإرهاب.

  • وفي مارس/آذار، قضت المحكمة الإدارية في دوسلدورف، في قضية مواطن تونسي، بأن «التأكيدات الدبلوماسية» تقوِّض مبدأ الحظر المطلق على التعذيب، ورفضت المحكمة إعادة مقدم الدعوى قسراً. وقد طعنت السلطات في هذا الحكم، وكانت القضية لا تزال منظورة بحلول نهاية العام.

وفي يوليو/تموز، ناقش البرلمان التقرير الخاص بالتحقيق الذي أجرته لجنة برلمانية بشأن عمليات «النقل الاستثنائي» والاحتجاز السري. وخلص التقرير إلى أن الحكومة وأجهزة الاستخبارات لم تشارك بشكل مباشر أو غير مباشر في عمليات «النقل الاستثنائي» والاحتجاز السري. بيد أن منظمة العفو الدولية رأت أن التحقيق والتقرير يقدمان أدلة كافية خلاصتها أن ألمانيا كانت ضالعةً في انتهاكات لحقوق الإنسان، وانتقدت المنظمة البرلمان الألماني لأنه لم يقترح أية إجراءات لمنع هذه الانتهاكات مستقبلاً. وفي 17 يونيو/حزيران، قضت المحكمة الدستورية الاتحادية بأن الحكومة قد خالفت القانون الدستوري بإحجامها عن عن إمداد لجنة التحقيق البرلمانية بوثائق ذات صلة، قالت عنها الحكومة إنها يجب أن تظل سريةً لحماية مصلحة الدولة. ولم تواصل لجنة التحقيق البرلمانية تحقيقها.

اللاجئون وطالبو اللجوء

تزايد بشكل كبير عدد طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم وأُعيدوا قسراً إلى سوريا، وذلك في أعقاب بدء سريان الاتفاق الألماني السوري بخصوص إعادة دخول المواطنين إلى البلدين، في يناير/كانون الثاني. وإثر ورود أنباء عن اعتقال بعض طالبي اللجوء السوريين الذين أُعيدوا، أمرت الحكومة الألمانية بإعادة تقييم المخاطر، وأوصت بوقف عمليات الترحيل إلى سوريا بحكم الواقع الفعلي، في منتصف ديسمبر/كانون الأول.

  • وفي 13 سبتمبر/أيلول، اعتُقل خالد كنجو، وهو سوري كردي مُرحل من ألمانيا، لدى وصوله إلى سوريا واحتجزه جهاز أمن الدولة لمدة 12 يوماً. وبعد ثلاثة أسابيع من احتجاز خالد كنجو بمعزل عن العالم الخارجي، تعرض خلالها للتعذيب على حد قوله، وُجهت إليه تهمة «نشر أخبار كاذبة» من شأنها الإساءة إلى سمعة الدولة. وتتعلق هذه التهمة التي وجهتها المحكمة العسكرية في القامشلي بأنشطة خالد كنجو السياسية في ألمانيا.

وأجرت الحكومة مفاوضات بشأن إبرام اتفاق مع كوسوفو بخصوص إعادة دخول المواطنين إلى البلدين. وقامت عدة ولايات اتحادية بإعادة أفراد من طائفة «الروما» (الغجر) قسراً إلى كوسوفو، بالرغم من المخاطر التي يواجهها أبناء «الروما» في حالة إعادتهم قسراً.وفي نوفمبر/تشرين الأول، أعرب مفوض حقوق الإنسان التابع لمجلس أوروبا عن القلق بشأن هذه الممارسة.

حقوق المهاجرين

كان المهاجرون بصفة غير شرعية وأطفالهم يعانون من عدم وجود سبل تُذكر للحصول على الرعاية الصحية والتعليم والإنصاف القضائي في حالة انتهاك حقوقهم في العمل. وكان من المقرر أن تغيِّر ولاية هس الاتحادية إجراءاتها الإدارية في 1 يناير/كانون الأول 2010 بما يعفي المدارس من شرط إبلاغ سلطة الهجرة، وهي الجهة التي يتعين على المواطنين الجانب التسجيل لديها، بهوية التلاميذ الذين يدرسون في هذه المدارس. وتنص القوانين الجديدة المنظمة لتطبيق «قانون الأجانب» على أن المستشفيات العامة معفاة من شرط الإبلاغ عن هوية المهاجرين بصفة غير شرعية في حالات العلاج الطارئة.

الشرطة وقوات الأمن

في ديسمبر/كانون الأول، عقدت محكمة العدل الاتحادية جلسة علنية بخصوص قضية أوري جالوه، الذي تُوفي في عام 2005 من جراء صدمة نجمت عن حريق في زنزانته أثناء وجوده في حجز الشرطة. وخلال الجلسة، انتقدت المحكمة التحقيقات. وكان أهل أوري جالوه والنيابة العامة قد طعنا في الحكم الصادر عن محكمة ديساو الإقليمية الذي قضى ببراءة ضابطي شرطة من تهمة قتل جالوه.

وفي مايو/أيار، بدأت «الهيئة الاتحادية لمنع التعذيب» عملها، بموجب المادة 3 من البروتوكول الاختياري الملحق «باتفاقية مناهضة التعذيب» الصادرة عن الأمم المتحدة. وثارت مخاوف بشأن افتقار الهيئة لما يكفي من الموارد المالية والبشرية.

الأمن القومي – قندوز

في أعقاب الانتخابات العامة، تعرضت الحكومة وسلطات الجيش لضغوط من وسائل الإعلام، وذالك لقيامهما بحجب معلومات عن عملية قصف جوي شنتها قوات «حلف شمال الأطلنطي» (الناتو) بالقرب من ولاية قندوز في أفغانستان، في 4 سبتمبر/أيلول، وقُتل خلالها زهاء 142 شخصاً، وبينهم مدنيون (انظر الباب الخاص بأفغانستان). وفيما بعد، اضطُر ثلاثة من كبار مسؤولي الحكومة والجيش إلى الاستقالة من مناصبهم في نوفمبر/تشرين الثاني. وقد شرع البرلمان، في 16 ديسمبر/كانون الأول، في إجراء تحقيق بخصوص تعامل الحكومة مع الهجوم الجوي وفي أعقابه.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

في يوليو/تموز، سحبت الحكومة ضمان التصدير الذي سبق أن منحته لشركة ألمانية عن أنشطتها في مشروع سد إليسو في تركيا. واتُخذ هذا القرار بالاشتراك مع الحكومتين السويسرية والنمساوية بعدما خلص خبراء مستقلون إلى أن المشروع لن يفي بالمعايير المتفق عليها. ومن المتوقع أن يؤدي بناء السد إلى تشريد ما لا يقل عن 55 ألف شخص من ديارهم، ولا تتماشى السياسة الخاصة بإعادة توطين هؤلاء المتضررين مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

التطورات القانونية

بالرغم من إعلان الحكومة في عام 2008 عن عزمها التوقيع والتصديق على البروتوكول الاختياري الملحق «بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية»، فقد انقضى العام دون أن تتخذ الحكومة هذه الخطوة.

كما انتهى العام دون أن تصدق الحكومة على «اتفاقية مجلس أوروبا الخاصة بالعمل ضد الاتجار بالبشر»، وظلت ألمانيا مقصداً ومعبراً للنساء اللاتي يتم الاتجار بهن لاستغلالهن لأغراض جنسية.