لم تُنشأ هيئات مستقلة لتلقى الشكاوى ضد الشرطة. واستمرت عدة ولايات اتحادية في إرجاعها طائفة الروما قسراً إلى كوسوفو رغم مخاطر الاضطهاد والتمييز هناك. مازالت الاجراءات الجنائية مستمرة في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المنسوبة إلى كل من الرئيس ونائب الرئيس السابقين للقوات الديمقراطية لتحرير رواندا.
في مايو/أيار، قامت لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بحثّ ألمانيا على توقيع البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد، لتضمن أن سياساتها الخاصة باستثمارات الشركات الألمانية في الخارج تخدم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدول المضيفة، وأن طالبي اللجوء يتمتعون بحقوق متساوية في الحصول على المساعدات الاجتماعية والعناية الصحية والتوظيف.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، من أجل منع التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة أوصت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب بوجوب تخلي ألمانيا عن الاعتماد التلقائي على المعلومات التي تزودها أجهزة الاستخبارات الأجنبية، وبمنع السلطات والهيئات الألمانية من التحريات في الخارج حيث قد يعني ذلك التعاون مع هيئات أجنبية يشتبه في استخدامها للإكراه. وأبدت اللجنة قلقها لنقص الجهود الجارية في التحقيق حول تورط ألمانيا في عمليات إرسال المعتقلين لبلاد أخرى لاستجوابهم بها. كما أوصت اللجنة بأن تتولى جهات مستقلة التحقيق في كافة الادعاءات بارتكاب الشرطة للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، وكذلك أعربت عن قلقها من أن ضباط الشرطة في معظم الولايات الاتحادية لا يلزمون بارتداء البطاقات التي تحدد هويتهم.
أعلى الصفحةلم تكن التحقيقات في مزاعم سوء المعاملة فعالة على الدوام؛ وذلك لافتقار جميع الولايات الاتحادية لآليات مستقلة للنظر في الشكاوى الموجهة للشرطة، وكذلك للصعوبات في التعرف على هويات ضباط الشرطة. وفي يوليو/تموز، بدأت ولاية برلين الاتحادية في استعمال الهوية الشخصية التي تحتوي على الاسم أو الرقم مدرجين على بطاقة يرتديها كل ضابط من ضباط الشرطة.
في 13 يناير/كانون الثاني، أصدرت وزارة الداخلية الاتحادية أمراً بتعليق نقل طالبي اللجوء إلى اليونان طبقاً لقواعد دبلن الثانية لمدة عام واحد (انظر اليونان). وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تم مدّ هذا التعليق حتى 12 يناير/كانون الثاني 2013.
في 9 نوفمبر/تشرين الثاني، وافقت السلطات على إنشاء برنامج دائم لإعادة توطين اللاجئين المستضعفين بمعدل 300 لاجئ في العام لمدة السنوات الثلاث القادمة.
أما طالبو اللجوء الذين دخلوا ألمانيا عبر أحد مطاراتها فقد مروا بإجراءات معجلة للجوء، وتم احتجازهم بشكل معتاد في مناطق الترانزيت بالمطار. ولم تعتبر السلطات أن احتجاز طالبي اللجوء يعد حرماناً من الحرية.
واستمر العديد من الولايات الاتحادية في إرجاع طوائف الغجر (الروما والأشكالي والمصريون) إلى كوسوفا بشكل قسري رغم الأخطار الواقعية الراهنة باضطهادهم وتعرضهم هناك لصور متفاقمة من التمييز. وفي أغسطس/آب، وردت تقارير إعلامية تفيد أن السلطات في ولاية بادن – فورتم برغ الاتحادية قد أوقفت هذا الإرجاع لفترة مؤقتة. وفي ديسمبر/كانون الأول، أوقفت ولاية شمال الراين – فيشتفاليا الإرجاع القسري إلى كوسوفا بالنسبة لمن يعتبرون مستضعفين من الروما، مثل العائلات التي لها أطفال قصر، والنساء العازبات وكبار السن، وذلك حتى أول إبريل/نيسان 2012 .
واستمر التمييز ضد طالبي اللجوء من حيث حصولهم على المعونات الاجتماعية: فهم يتلقون مساعدات أقل من المستوى المطلوب للحد الأدنى من أعباء الحياة، بنسبة تقل 31% عما يتلقاه المقيمون في البلاد إقامة دائمة. وكانت المحكمة الدستورية الألمانية تعيد النظر في القانون المنظم للمعونات الاجتماعية الممنوحة لطالبي اللجوء.
أعلى الصفحةظلت وزارات الخدمات الاجتماعية ملزمة بتبليغ مكتب شؤون الأجانب بالوضع غير العادي لأي شخص عندما تمنح الكوبونات الصحية الخاصة بالعلاج الطبي في غير حالات الطوارئ. وهذا ينتقص من حق المهاجرين غير الموثقين في الخدمات الصحية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أقرت تعديلات على قانون الإقامة تستثني العاملين في التعليم من هذا الإلزام.
أعلى الصفحةاستمرت المخاوف من جوانب عديدة في سياسة الحكومة لمحاربة الإرهاب. فالقواعد المنظِّمة التي تتحكم في قانون الإقامة تسمح باستخدام «التأكيدات الدبلوماسية» لتبرير إعادة المشتبهين بالإرهاب إلى الأماكن التي كانوا يتعرضون فيها لخطر التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. ورفضت الحكومة الألمانية أن تعلن أنها ألغت التعاون الاستخباري والمشاركة في المعلومات مع الدول ذات السجل المعروف في التعذيب.
في مايو/أيار، بدأت المحاكمة الجنائية ضد المواطنين الروانديين إيغناس موروانشايكا وستراتون موسوني، أمام المحكمة المحلية العليا في شتوتغارت. وقد اتهما بالإشراف على 26 من الجرائم ضد الإنسانية و 39 من جرائم الحرب في الأراضي الكونغولية بين يناير/كانون الثاني 2008 ونوفمبر/تشرين الثاني 2009 باستخدام الهاتف وشبكة الإنترنت، وذلك بحكم كونهما الرئيس ونائب الرئيس السابقين للقوات الديمقراطية لتحرير رواندا. وكانت هذه أول محاكمة تعقد في ألمانيا بناء على التشريع الألماني الخاص بالجرائم ضد القانون الدولي، والذي بدأ العمل به في 2002.
أعلى الصفحةعلى الرغم من أن الحكومة الألمانية قد أيدت الاتفاقية الشاملة لتجارة الأسلحة، فإنها قد وافقت مراراً على نقل الأسلحة التي قد تسهم في انتهاكات حقوق الإنسان. وفي يوليو/تموز، وردت تقارير إعلامية تفيد بأن الحكومة الألمانية قد وافقت من حيث المبدأ على تسليم نحو 200 دبابة قتال رئيسية من طراز ليوبارد 2 إلى الحكومة السعودية.
أعلى الصفحةلا يجد معلومات عن أي زيارات