اليونان


حقوق الإنسان في الجمهورية اليونانية 


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
اليونانالصادر حديثاً

رئيس الدولة كارولوس بابولياس

رئيس الحكومة كوستاس كرامنليس

عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

تعداد السكان 11.2 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 78.9 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 8 (ذكور) / 8 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 96 بالمئة


عقب مقتل فتى في الخامسة عشرة من العمر برصاص الشرطة في ديسمبر/كانون الأول، ورد أن الشرطة استخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين. وامتدت الاحتجاجات، بما فيها حوادث الشغب العنيفة، في مختلف أرجاء البلاد. وعلى الرغم من القانون الجديد المتعلق بعملية اللجوء وشروط استقبال المهاجرين، ظلت معاملة المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء تشكل انتهاكاً للمعايير الدولية. وأعلن آلاف السجناء إضراباً عن الطعام احتجاجاً على المعاملة التي يتلقونها في السجون. وصدر حكم بالسجن على أحد المعترضين على أداء الخدمة العسكرية بدافع من الضمير.


مقتل أليكسي غريغوروبولوس – الاستخدام المفرط للقوة


في 6 ديسمبر/كانون الأول، قُتل أليكسي غريغوروبولوس، البالغ من العمر 15 عاماً على يدي شرطي يعمل «كحارس خاص» في وسط أثينا. وقد تنوعت الروايات المتعلقة بالأحداث التي سبقت حادثة القتل. فوفقاً لرواية الشرطة، فإن شرطيين كانا يستقلان عربة تعرضا لهجوم من قبل مجموعة تتألف من 20 إلى 30 شاباً. وفي مواجهة ثانية، ألقى أحد أفراد الشرطة قنبلة يدوية مضيئة، بينما أطلق الآخر رصاصتين في الهواء وواحدة على الأرض؛ وقد انزلقت إحدى الرصاصات فأصابت أليكسي غريغوروبولوس في مقتل. ووفقاً لرواية المارة، فإن اثنين من أفراد الشرطة يستقلان عربة تقدما نحو أليكسي غريغوروبولوس ومجموعة أصدقائه في حوالي الساعة التاسعة مساء وقاما بإساءة معاملتهم لفظياً. وعندما غادر الشرطيان، ألقى أحد أفراد المجموعة زجاجة باتجاه عربة الشرطة. فتوقفت العربة وترجَّل الشرطيان عائديْن باتجاه مجموعة الشباب ووجها إليهم شتائم لفظية. وأثناء تبادل الشتائم، أطلق أحد الشرطيين ثلاث رصاصات، أودت إحداها بحياة أليكسي غريغوروبولوس. وفي غضون أيام تم وقف الشرطيين عن العمل. ووُجهت إلى الشرطي الذي أطلق النار تهمة استخدام الأسلحة النارية بصورة غير قانونية والقتل الخطأ، بينما اتُهم الآخر بالاشتراك في الفعل.


وقد أشعلت حادثة إطلاق النار فتيل مظاهرات احتجاج ضد الحكومة على نطاق واسع في شتى أنحاء البلاد، وظلت مستمرة في نهاية العام. وذُكر أن الشرطة استخدمت القوة المفرطة والعنف العقابي ضد المتظاهرين سلمياً، بدلاً من استهداف مثيري الشغب الذين كانوا يدمرون الممتلكات. وكان من بين الأشخاص الذين تعرضوا للضرب على أيدي الشرطة اثنان من أعضاء منظمة العفو الدولية. كما نفذت الشرطة العديد من عمليات الاعتقال التعسفي.


اللاجئون وطالبو اللجوء


في يوليو/تموز صدر مرسومان رئاسيان يتعلقان بالإجراءات الخاصة بصفة اللاجئ ومعايير مؤهلات اللاجئ. ولكن كلا المرسومين لم يتصديا بشكل كامل لبواعث القلق التي أثارتها منظمات حقوق الإنسان وغيرها من المنظمات. فالمرسوم الرئاسي رقم 90/2008 لا يوفر المساعدة القانونية إلا في مرحلة الاستئناف وبعد أن يكون طلب اللجوء قد رُفض. وتفتقر عملية مراجعة الطلبات المرفوضة إلى الاستقلالية لأن «لجنة الاستئناف» تتمتع بصفة هيئة استشارية لوزير الداخلية. كما أن حرية المحامين في الوصول إلى ملفات القضايا والموكلين محدودة. ويتوجب تقديم طلبات اللجوء شخصياً، الأمر الذي يعرض طالب اللجوء إلى خطر الاعتقال. كما يجب تقديم الطلبات فور دخول الأشخاص إلى البلاد، وليس ثمة أحكام محددة تكفل تمكين الأشخاص الذين يُعتقلون عند وصولهم من الاستفادة من الإجراءات المتبعة. ويُسمح باعتقال طالبي اللجوء لمدة تصل إلى 60 يوماً. أما المرسوم الرئاسي رقم 96/2008 فإنه يحدد المعايير التي تؤهل الشخص للحصول على الحماية الخاصة باللاجئ والحماية على أسس إنسانية. أما أسباب استثناء الشخص من الحصول على الحماية الإنسانية المساعدة فإنها تشمل الجنح التي يعاقب عليها بالسجن ثلاثة أشهر.


"وزُعم أن حارساً صبَّ معجون الوقاية من الشمس في حلق أحد الرجال، بينما كان أحدهم يمسك بمهاجر آخر من شعره ويضرب رأسه بحافة القارب."

وفي إبريل/نيسان ذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن حصول القاصرين على حماية اللاجئ كان تعسفياً وأن المعلومات المتوفرة حول عملية اللجوء كانت غير كافية. كما وجدت أن العمر يندر أن يلعب دوراً في تحديد الأولوية المتعلقة بالطلبات. وقد دعا تقرير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى وضع حد للاعتقال الإداري للقاصرين.

  • ففي أكتوبر/تشرين الأول، ذُكر أن 160 طفلاً مهاجراً ممن ليسوا برفقة أحد، ويحتمل أن يكون بعضهم من طالبي اللجوء، كانوا في مركز الاعتقال «بغاني» الواقع في جزيرة ليسفوس، يعيشون في ظروف مهينة ولاإنسانية وغير صحية. فالمعتقلون ينامون على الأرض، التي كانت مغمورة بالمياه بشكل دائم بسبب سوء التمديدات الصحية، ونادراً ما كان يُسمح لهم بالخروج لممارسة التمارين الرياضية. وقد بُني مركز الاعتقال لإيواء 300 شخص، ولكنه يضم 830 معتقلاً، بينهم أمهات وأطفال رضَّع وامرأة حامل واحدة على الأقل. وكانت إمكانية الاتصال بالمحامين والمنظمات غير الحكومية محدودة.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة


وردت أنباء خلال العام عن إساءة معاملة الشرطة للمعتقلين، ولاسيما المهاجرين وأفراد الفئات المهمشة.

  • فقد وردت أنباء عن تعرض المهاجرين الذين يصلون إلى جزيرة ساموس إلى إساءة المعاملة على أيدي خفر السواحل عقب القبض عليهم في 7 يوليو/تموز. وقال المهاجرون إنهم تعرضوا للصفع واللكم والركل في قارب خفر السواحل. وزُعم أن حارساً صبَّ معجون الوقاية من الشمس في حلق أحد الرجال، بينما كان أحدهم يمسك بمهاجر آخر من شعره ويضرب رأسه بحافة القارب. وورد أن مهاجراً ثالثاً أُصيب بتمزق في طبلة الأذن بعد تعرضه للصفع. وبحلول نهاية العام لم يكن التحقيق في تلك المزاعم قد اكتمل. كما أن التحقيق الذي صدر أمر بإجرائه في إساءة معاملة مهاجرين بجزيرة كيوس في أكتوبر/تشرين الأول 2007 لم يُستكمل بعد.

  • وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول، هاجم عدد من أفراد الشرطة خارج مديرية الأجانب في أثينا حشداً من طالبي اللجوء كانوا ينتظرون تقديم طلباتهم. وقد أسفر الهجوم عن مقتل رجل واحد وجرح عدد آخر، وفقاً لما قالته «مجموعة المحامين من أجل حقوق المهاجرين واللاجئين» المتمركزة في أثينا. وذُكر أن المديرية ما فتئت ترفض قبول طلبات جديدة على مدى الشهرين السابقين.

  • وقال رجل من طائفة «الروما»، كان قد اعتُقل في 19 يونيو/حزيران، إنه تعرض للضرب في مركز شرطة أهارنون لعدة ساعات بعد القبض عليه.

  • وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول، قرر «مجلس الاستئناف التأديبي» التابع للشرطة تغريم ثلاثة من أفراد الشرطة وتوقيفهم عن العمل لمدة ستة أشهر بسبب دورهم في ضرب الطالب القبرصي أفغوستينوس ديمتريو في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2006 في سالونيك. وقد أُصيب أفغوستينوس بجروح خطيرة نتيجةً للضرب. وبُرئت ساحة أربعة من أفراد الشرطة الذين كانوا موجودين أثناء وقوع الحادثة، ولكنهم لم يشاركوا في الضرب.


وفي فبراير/شباط، نُشر تقرير حول زيارة «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» إلى البلاد في عام 2007. وقد أشار التقرير إلى وقوع انتهاك خطير للمادتين 3و8 من «الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان» المتعلقتين بحظر التعذيب واحترام الخصوصية. وتحدثت «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» عن الأوضاع اللاإنسانية والمهينة في بعض مراكز حرس الحدود وعن مزاعم عديدة بشأن إساءة المعاملة. وأشارت إلى أن حقوق المهاجرين المعتقلين في الاستعانة بمحامين وفي إبلاغ عائلاتهم باعتقالهم لم تكن فعالة في الممارسة العملية، بينما كانت إمكانية الحصول على الرعاية الطبية محدودة. وقامت «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» بزيارة ثانية إلى اليونان في الفترة بين 23 و 29 سبتمبر/أيلول.


الاتجار بالبشر


في 23 مايو/أيار قضت محكمة الاستئناف في أثينا بتخفيض مدة الحكم بالسجن الذي كان قد صدر على رجل متهم بالاتجار بالبشر من 19 سنة إلى سبع سنوات بسبب تهريب أشخاص، وذلك بعد إبطال الإدانة بالاتجار بالبشر والابتزاز. وكانت تلك القضية واحدة من القضايا الأولى التي خضعت للقانون الجديد بشأن الاتجار بالبشر. وأعرب مراقبو المحكمة عن قلقهم من تساهل المحكمة تجاه الملاحظات العنصرية والمهينة لمحامي الدفاع، فضلاً عن عجز المترجمين عن توصيل أقوال الضحايا بدقة، بما في ذلك شهاداتهم حول تعرضهم للتعذيب على أيدي المتَّجرين بهم.


وانطلقت حملة متصاعدة من أجل حماية حقوق ضحايا الاتجار بالبشر، بما في ذلك ممارسة الضغط على الحكومة للتصديق على «اتفاقية مجلس أوروبا لمناهضة الاتجار بالبشر»، وتعديل القانون لضمان عدم تجريم الضحايا.


حقوق العمال


  • في 23 ديسمبر/كانون الأول، تعرضت كونستنتينا كونيفا، الأمينة العامة «لنقابة عمال النظافة وعمال المنازل» في أتيكا، وهي مواطنة بلغارية، لاعتداء في أثينا بحامض الكبريت من قبل أشخاص مجهولي الهوية. وقد أُصيبت بجروح خطيرة متعددة، وظلت في وحدة العناية المركزية في المستشفى بحلول نهاية العام. وزُعم أن تحقيق الشرطة اتسم بانعدام الفاعلية، وركَّز على حياة كونستنتينا كونيفا الشخصية، ولم تأخذ بعين الاعتبار أنشطتها النقابية.


الظروف في السجون


في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، قام سجناء في شتى أنحاء البلاد باحتجاجات ضد أوضاع السجون المتردية، والتي تشمل الاكتظاظ الشديد وعدم كفاية المرافق الصحية وإساءة المعاملة وعدم فعالية التحقيقات في حوادث الوفيات في الحجز والإجراءات التأديبية العقابية والقيود المفروضة على الحق في حرية التعبير والاتصال. وفي 3 نوفمبر/تشرين الثاني بدأ السجناء إضراباً عن الطعام في مختلف أنحاء البلاد. وبعد مرور أسبوع ذكرت «المبادرة من أجل حقوق السجناء» أن 3311 سجيناً أضربوا عن الطعام وأن آلافاً آخرين رفضوا تناول الوجبات. ومن بين المضربين عن الطعام، قام 17 سجيناً ممن كانوا محتجزين في مدينة تريكالا بإخاطة أفواههم، بالإضافة إلى الأطفال المحتجزين في مراكز الاعتقال الخاصة بالأحداث. وأوردت «المبادرة من أجل حقوق السجناء» أنباء عن تقديم شكاوى من عمليات الترهيب الموجهة ضد المضربين عن الطعام من قبل حراس السجون.


معترض على أداء الخدمة العسكرية بدافع من الضمير


  • في 20 مايو/أيار، حكمت المحكمة البحرية في بيرايس غيابياً على لزاروس بترومليديس، وهو أحد المعترضين على أداء الخدمة العسكرية بدافع من الضمير، بالسجن مدة ثلاث سنوات بتهمة العصيان. وكانت تلك محاكمته الخامسة عشرة على التهم نفسها. وقد صدرت مذكرة توقيف بحقه، الأمر الذي يعرِّضه لخطر السجن بسبب معتقداته.


حرية التعبير


في مارس/آذار وجدت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» أن ثمة انتهاكات للمادة 11 من «الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان» فيما يتعلق بحرية التجمع والاشتراك في الجمعيات في قضيتين، هما: أمين وآخرون ضد اليونان، و تُركيكي إنوسي خانثيس وآخرون ضد اليونان، تتعلقان بتأسيس جمعيات من قبل أفراد إحدى الأقليات. وقد رُفض تسجيل «الجمعية الثقافية للمرأة التركية في منطقة رودوبي» لأن اسم الجمعية تضمن كلمة «تركي». وكانت «الجمعية التركية» في خانثي قد حُلت في عام 1986 للأسباب نفسها. وفي قضية أليكساندريديس ضد اليونان وقضية وكالة آي أفغي للنشر والصحافة إس آيه وكاريس ضد اليونان، وجدت المحكمة الأوروبية في فبراير/شباط ويونيو/حزيران على التوالي وقوع انتهاكات للحق في حرية الفكر والضمير والدين (المادة 9) وحرية التعبير (المادة 10).


حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر


في 3 يونيو/حزيران عُقدت أولى الزيجات المثلية من قبل عمدة جزيرة تيلوس. بيد أن وزير العدل أعلن بطلان تلك الزيجات، وقدمت الحكومة اقتراحاً بإلغائها. وقد أشعل ذلك شرارة الاحتجاجات في سبتمبر/أيلول.


التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية


اليونان: تكرار إدانة لزاروس بترومليديس بسبب معتقداته (20 يونيو/حزيران 2008)

اليونان: فشل نظام مساءلة الشرطة (باللغة الإنجليزية، 9 ديسمبر/كانون الأول 2008)


الشرطة اليونانية تستخدم العنف العقابي ضد المتظاهرين سلمياً (باللغة الإنجليزية، 11 ديسمبر/كانون الأول 2008
)