غينيا - 2007 ﻡﺎﻌﻟ ﺔﻴﻟﻭﺪﻟﺍ ﻮﻔﻌﻟﺍ ﺔﻤﻈﻨﻣ ﺮﻳﺮﻘﺗ
حقوق الإنسان في جمهورية غينيا
استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة ضد متظاهرين مدنيين، في فبراير/شباط ويونيو/حزيران، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى. ووردت أنباء عن تعرض بعض المتظاهرين والمعتقلين للتعذيب والمعاملة السيئة. وظل سبعة من أفراد الجيش محتجزين دون محاكمة. وصدرت أحكام بالإعدام ضد تسعة أشخاص.
خلفية
بعد ساعات قليلة من إعلان رئيس الوزراء سيلو دالين دياللو إجراء تعديل وزاري موسع، في إبريل/نيسان، صدر مرسوم رئاسي بإيقافه عن العمل لارتكابه "خطأ جسيماً"، وأُذيع المرسوم على محطات الإذاعة والتليفزيون في غينيا. ولم يقدم رئيس الجمهورية لانسانا كونتي، والذي يعاني من اعتلال صحته، مزيداً من المعلومات، ثم صدر مرسوم رئاسي، في مايو/أيار، بإلغاء منصب رئيس الوزراء.
الإفراط في استخدام القوة
استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة ضد متظاهرين وطلاب ثلاث مرات على الأقل، خلال شهري فبراير/شباط ويونيو/حزيران. وورد أن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع وضربت الطلاب بهراوات الشرطة وأطلقت الذخيرة الحية، مما أسفر عن سقوط قتلى. ولم يتم إجراء تحقيق مستقل بشأن هذه الوفيات.وفي فبراير/شباط، قُتل شخصان على الأقل وأُصيب عدة أشخاص في بلدة غوكيدو فيجنوب شرق البلاد، بعد تصادم الشرطة مع متظاهرين كانوا يحتجون أمام مكتب عمدة البلدة الذي ينتمي إلى "حزب التقدم والاتحاد" وهو الحزب الحاكم. واتهمت بعض أحزاب المعارضة مسؤولين حكوميين بالتزوير خلال الانتخابات المحلية، التي جرت في ديسمبر/كانون الأول.وفي يونيو/حزيران، تظاهر طلاب عُزل في عدة مدن كبرى منها لابي وكوناكري، إثر علمهم أنه لن يكون هناك إشراف على امتحاناتهم، نتيجة الإضراب الذي شمل البلاد بأسرها احتجاجاً على رفع أسعار السلع الأساسية. وفي المصادمات مع قوات الأمن، قُتل أكثر من 10 طلاب، وقد صرح وزير الداخلية بأن العدد الرسمي للقتلى هو 11 طالباً، بينما ذكرت مصادر من المستشفى أن 18 شخصاً قُتلوا وأُصيب أكثر من 80 شخصاً.وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ورئيس الاتحاد الإفريقي ألفا عمر كوناري عن قلقهما بشأن استخدام قوات الأمن للقوة المفرطة ضد متظاهرين عُزل. وبالرغم من الضغوط المحلية والدولية، لم يتم إجراء تحقيق مستقل بخصوص هذه الأحداث.
التعذيب والمعاملةالسيئة
وردت أنباء متسقة عن تعرض بعض المتظاهرين للضرب وغيره من صنوف المعاملة السيئة أثناء مسيرات احتجاجية، في فبراير/شباط ويونيو/حزيران. كما أُصيب عشرات المتظاهرينأثناء محاولات قوات الأمن تفريقهم.وتعرض أحد ضباط الجيش للتعذيب وسوء المعاملة في جزيرة كاسا، وكان قد قُبض عليه في عام 2005. واحتُجز الضابط في زنزانة مغلقة وضيقة لا تزيد أبعادها عن متر واحد طولاً وعرضاً وارتفاعاً، ويُطلق عليها اسم "فيتنام". ونظراً لعجزه عن الوقوف أو مد ساقيه، كان يُضطر على أن يظل جالساً القرفصاء لمدة 72 ساعة، ولم يكن يُقدم له من الطعام إلا فتات الخبز. وفي نهاية المطاف، اقتيد إلى الخارج بعد وضعه مكبلاً في قارب مطاطي صغير، وأُلقي به في الماء، وجُر من يديه بسرعة كبيرة لمدة نصف ساعة.
الاحتجازدون محاكمة
ظل سبعة من جنود وضباط الجيش، من بينهم نارومبا كانتي ودجان فولا كامارا، رهن الاحتجاز في المركزي في كوناكري منذ عام 2003 للاشتباه في ضلوعهم في مؤامرة للإطاحة بالرئيس كونتي. وبحلول نهاية عام 2006، لم تكن قد وُجهت إليهم أية اتهامات. وبعثت عائلات المعتقلين بالتماسات إلى السلطات من أجل السماح لهم بحقهم في زيارة ذويهم، ومن أجل تقديم المعتقلين لمحاكمة عادلة على وجه السرعة، غير أنهم لم يتلقوا أي رد.
إطلاق سراح ضباط في الجيش
في الفترة من مارس/آذار إلى يوليو/تموز، أُطلق سراح أربعة من ضباط الجيش دون توجيهتهم إليهم، من بينهم مامي بي وكابينيت كابا. وكانوا قد اعتُقلوا في أعقاب محاولة لاغتيال الرئيس كونتي، في يناير/كانون الثاني 2005، واحتُجزوا في جزيرة كاسا، حيث يصعب للغاية الوصول إليهم.
عقوبة الإعدام
في سبتمبر/أيلول، أصدرت محكمة إقليمية أحكاماً بإعدام تسعة أشخاص لضلوعهم في قتل أحد السياسيين المحليين، في مايو/أيار، ولم تردأنباء عن تنفيذ أية إعدامات.