المجر


حقوق الإنسان في جمهورية المجر


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
هنغارياالصادر حديثاً

رئيس الدولة لازلو سوليوم

رئيس الحكومة فيرنش غيورشاني

عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

تعداد السكان 10 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 72.9 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 9 (ذكور) / 8 (إناث) لكل ألف


ظل أبناء طائفة «الروما» (الغجر) يعانون من التمييز في جميع مجالات الحياة، وتعرض بعضهم لاعتداءات ذات دوافع عنصرية، حسبما زُعم. وما زال ذوو الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولون إلى الجنس الآخر عرضة للتعصب من جماعات عنيفة.


خلفية


تزايد التأييد لمنظمة «الحرس المجري»، وهي منظمة يمينية متشددة مناهضة لطائفة «الروما» في المقام الأول، وتظاهرت احتجاجاً على ما أسمته «إجرام الروما». وفي ديسمبر/كانون الأول، قضت محكمة بودابست البلدية بضرورة حل هذه الجماعة على اعتبار أنها تؤدي إلى «خلق مناخ من الخوف، كما أن أنشطتها، من قبيل مسيرات أعضائها في المستوطنات التي يسكنها الروما وخطب قادتها، تمثل انتهاكاً لحقوق المواطنين الآخرين». وأعلن زعيم المنظمة أنها سوف تقدم طعناً في هذا القرار.


"وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني، قُتل زوجان من «الروما» في بلدة بيكس، إثر إلقاء قنبلة يدوية على بيتهما."

التطورات القانونية والدستورية والمؤسسية


في يونيو/حزيران، رفضت المحكمة الدستورية تعديلات القانون المدني، والتي أقرها البرلمان في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، وتعديلات قانون العقوبات، والتي أقرها البرلمان في فبراير/شباط 2008. وكانت هذه التعديلات هي المحاولة الرابعة التي بذلها البرلمان منذ عام 1992 لتغيير القانون الخاص بخطب الكراهية، وكان من شأنها أن تجرم التحريض الذي يستهدف إحدى الأقليات، وأن تفرض عقوبة السجن لمدة أقصاها عامان على كل من يستخدم تعبيرات تحريضية ضد جماعة عرقية معينة أو أية عبارات مسيئة لكرامتها. ورأت المحكمة أن هذه التعديلات غير دستورية لأنها تقيِّد الحق في حرية التعبير.


التمييز – طائفة «الروما»


ظل أبناء طائفة «الروما» يعانون من التمييز، بما في ذلك التمييز في الحصول على التعليم والخدمات الصحية والإسكان والتوظيف. وفي يوليو/تموز، أصدرت المنظمة غير الحكومية المعروفة باسم «مراقبة العقد» تقريراً عن مدى التقدم الذي أحرزته المجر بخصوص «عقد إدماج الروما»، قالت فيه إن «الإجراءات الرامية للقضاء على التعليم المنفصل للروما قد قُوبلت بمقاومة من بعض السلطات المحلية، كما أن الأموال المخصصة لهذه الإجراءات لم تُستخدم بالكامل أو أُسئ استخدامها نظراً لعدم اهتمام المؤسسات التعليمية على المستوى المحلي بتعزيز التعليم المتكامل للروما». وفي 19 نوفمبر/تشرين الثاني، قضت المحكمة العليا بأن التعليم المنفصل لأبناء «الروما» موجود في إحدى البلديات وفي مدرستين. ومع ذلك، خلصت منظمة «مراقبة العقد» إلى أن المدارس المنفصلة المخصصة المقصورة على أبناء «الروما» ما زالت موجودة في واقع الأمر في 170 منطقة.


وشكلت الشرطة فريقاً للتحقيق، يتألف من 50 عضواً، للنظر في الاعتداءات على «الروما»، وذلك بعد تزايد حالات الاعتداءات العنيفة عليهم، والتي أُبلغت للشرطة في غضون العام. ومن بين هذه الاعتداءات هجمات بقنابل النفط، والقنابل اليدوية، وغير ذلك من الأسلحة.

  • وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني، قُتل زوجان من «الروما» في بلدة بيكس، إثر إلقاء قنبلة يديوة على بيتهما. كما أدت القنبلة إلى إصابة اثنين من أطفالهما الثلاثة. وأشارت أنباء صحفية إلى أن الملاحظات الأولية للشرطة نفت وجود أية دوافع عنصرية وراء حادث القتل. إلا إن رئيس جهاز الشرطة الوطنية قال، في حديث إلى وسائل الإعلام في 20 نوفمبر/تشرين الثاني، إنه في جميع الحالات التي يكون فيها ضحايا الاعتداءات من «الروما»، فإنه لا يمكن ولا يجب استبعاد الدافع العنصري إلا إذا توفرت أدلة قاطعة على عكس ذلك.

حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر


في 11 يونيو/حزيران، قرر قائد شرطة بودابست حظر «مسيرة الكبرياء» لذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر، والتي كان مقرراً أن تُعقد في مطلع يوليو/تموز، متذرعاً في ذلك بالمخاوف الأمنية بعد الأحداث العنيفة التي وقعت مع متظاهرين في مظاهرات مضادة في عام 2007. وقد تراجع قائد الشرطة عن قراره، في 13 يونيو/حزيران، بعد ضغوط دولية ومحلية.


وفي 5 يوليو/تموز، شارك نحو 450 شخصاً في المسيرة، التي ألقى خلالها مئات المتظاهرين من اليمين المتطرف عبوات متفجرة على الشرطة، بينما كانوا يرددون شعارات تنطوي على تهديدات. وفي اليوم التالي، أدان رئيس الوزراء فيرنش غيورشاني أعمال العنف ضد المشاركين في المسيرة من مناصري حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر، ودعا إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد التطرف والتعصب.


وفي 8 يوليو/تموز، قضت محكمة بودابست المركزية الجزئية بمعاقبة أربعة من المشاركين في المظاهرة المضادة بغرامات هينة، وببراءة ثلاثة آخرين. وكان الثلاثة قد اقتيدوا للحجز لإلقائهم البيض على المسيرة ورفضهم الانصياع لأوامر الشرطة خلال المسيرة. وحُوكم السبعة بتهمة سوء السلوك، والتي يمكن أن تُعتبر جنحة أو جناية. وإذا كان سوء السلوك يهدد آخرين أو يتسبب في نزاعات على نطاق واسع أو يُرتكب في جماعات، فإنه يُعتبر جناية. أما في هذه القضية فقد اعتُبر مجرد جنحة.

وفي 17 يوليو/تموز، أصدرت محكمة بودابست المركزية الجزئية حكماً بالسجن لمدة 18 شهراً مع وقف التنفيذ على رجل اعتدى على الشرطة بإلقاء الحجارة على أفرادها ثلاث مرات على الأقل خلال المسيرة.


الشرطة وقوات الأمن


لم يتم بعد التعرف على الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون ممن كانوا مسؤولين عن سوء المعاملة والإفراط في استخدام الشرطة خلال حفظ الأمن في المظاهرات التي اندلعت في بودابست في عام 2006. وأفاد مكتب النائب العام أنه بعد تقديم 200 شكوى ضد الشرطة، رُفضت 174 شكوى، وكانت هناك 24 شكوى قيد النظر، بينما لم تصدر أحكام من المحاكم إلا فيما يتعلق بحالتين.

  • وفي فبراير/شباط، قضت محكمة مدينة بودابست ببراءة أحد ضباط الشرطة من تهمة إساءة معاملة أنخيل مندوزا خلال احتجازه في مركز شرطة بودابست في أعقاب مظاهرات سبتمبر/أيلول 2006. إلا إن محكمة الاستئناف نقضت الحكم السابق، في يونيو/حزيران، وأمرت بإعادة محاكمة ضابط الشرطة الذي بُرئ. وقد مثَّلت «لجنة هلسنكي الخاصة بالمجر»، وهي منظمة غير حكومية، أنخيل مندوزا في القضية التي كانت لا تزال قيد النظر بحلول نهاية العام.

  • وفي مارس/آذار، قضت محكمة مدينة بودابست بإدانة اثنين من ضباط الشرطة بتهمة إساءة معاملة إيمري توروك، وحُكم على أولهما بالسجن لمدة 14 شهراً وعلى الثاني بالسجن لمدة 16 شهراً مع وقف التنفيذ في الحالتين. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قررت محكمة الاستئناف تخفيض مدة الحكم الصادر ضد الضابط الأول إلى تسعة أشهر، ولكنها أيدت الحكم الصادر ضد الثاني، حيث سبق أن أُدين بتهمة إساءة المعاملة خلال إجراءات رسمية. وكانت «لجنة هلسنكي الخاصة بالمجر» تمثل إيمري توروك في القضية.


العنف ضد النساء والفتيات


في يونيو/حزيران، أصبح «الفريق العامل المعني بالاغتصاب والعنف الجنسي في المجر»، وهو منظمة غير حكومية، لجنة رسمية فرعية من لجان «مجلس المساواة الاجتماعية بين الرجال والنساء في بلغاريا» التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

  • ولم تحدث تطورات إيجابية كبرى في قضية زانيت إي، البالغة من العمر 22 عاماً، والتي زُعم أنها تعرضت للاغتصاب على أيدي اثنين من ضباط الشرطة في مايو/أيار 2007، وهي قضية حظيت باهتمام كبير من الرأي العام. وكانت نيابة بودابست قد أغلقت التحقيق في القضية في ديسمبر/كانون الأول 2007، قائلةً إنه لم تُرتكب جريمة. إلا إن محامي زانيت إي أقام دعوى مدنية بديلة، في فبراير/شباط 2008، وبدأت أولى جلسات نظر القضية في 17 نوفمبر/تشرين الثاني، وكانت لا تزال منظورة بحلول نهاية العام.