إيطاليا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في الجمهورية الإيطالية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
إيطالياالصادر حديثاً

رئيس الدولة: غيورغيو نابوليتانو (حل محل كارلو أزيليو تشيامبي، في مايو/أيار)

رئيس الحكومة: رومانو برودي (حل محل سيلفيو برلسكوني، في مايو/أيار)

عقوبة الإعدام: ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

المحكمة الجنائية الدولية: تم التصديق

ظلت إيطاليا تفتقر إلى قانون شامل بخصوص اللجوء. وتقاعست الحكومة عن أن ترسل إلى الولايات المتحدة طلبات تسليم 26 من المواطنين الأمريكيين فيما يتصل بقضية نقل أبو عمر بشكل غير قانوني. وسُلم عدد من المهاجرين أوامر إبعاد، وأُعيد بعضهم إلى بلدانهم الأصلية استناداً إلى قوانين مكافحة الإرهاب السارية منذ عام 2005 . ولم يتم إدراج نص في القانون الإيطالي يعتبر التعذيب جريمة محددة.  

الهجرة

ما زالت إيطاليا تفتقر إلى قانون محدد وشامل بشأن اللجوء، وما برحت تطبق "قانون بوسي فيني" بشأن الهجرة، والذي يتضمن بنوداً تتناقض مع القوانين والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

احتجاز وإبعاد مهاجرين قُصَّر

ظل من المألوف احتجاز مهاجرين قُصَّر لدى وصولهم إلى الحدود البحرية في إيطاليا، وهو الأمر الذي يخالف القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين. وفي كثير من الحالات لم يُحترم حق المعتقلين القُصَّر في أن يُحتجزوا بمعزل عن البالغين الذين لا ينتمون إلى عائلات أولئك القُصَّر. وكثيراً ما حُرم القُصَّر من الحصول على مساعدة قانونية أو معلومات بشأن حقوقهم، وكانوا في بعض الحالات عرضةً لإعادتهم قسراً إلى بلدانهم الأصلية استناداً إلى تقديرات غير دقيقة لأعمارهم. وفي بعض الحالات، تعرض قُصَّر ليسوا بصحبة أهلهم للتفتيش البدني والفحص ولمصادرة متعلقاتهم. ولم يُمنح بعض القُصَّر الفرصة لمباشرة إجراءات طلب اللجوء، بينما اعتُبر آخرون طالبي لجوء ومُنحوا تصريحات إقامة لا يفهمون محتواها.

* وفي يناير/كانون الثاني، أُعيد ثلاثة أشقاء قُصَّر من أصل صومالي إلى غانا، التي كانوا قد وصولوا منها في اليوم الأسبق فحسب، وبحوزتهم جوازات سفر مزيفة، حسبما ورد. وخلال احتجازهم في مطار مالبنسا في ميلان، لم يُسألوا عن أعمارهم أو جنسيتهم، ولم يُبلغوا بإمكان التقدم بطلبات للجوء، ولم يُسمح لهم بالاتصال بأقاربهم في أوروبا، حسبما ورد. وقد فر الثلاثة إلى ساحل العاج في نهاية الأمر.   

الفساد والانتهاكات في مراكز الاحتجاز

ظلت الأوضاع في كثير من مراكز الاحتجاز تنطوي على مشاكل. ووردت أنباء عن أن بعض الحراس يتقاضون رشا لإمداد المهاجرين ببضائع بأسعار أعلى، بالإضافة إلى شكاوى عن تدني مستوى المساعدة القانونية والطبية والنفسية.

* وفي أكتوبر/تشرين الأول، ورد أن مجموعة من المهاجرين هربوا من مركز احتجاز كالتانسيتا في صقلية بعد أن رشوا الحراس. وقد بدأت وزارة الداخلية والنيابة العامة في كالتانسيتا تحقيقات بخصوص الانتهاكات والجرائم في ذلك المركز.    

زيارة مراكز احتجاز المهاجرين

في أعقاب توضيح من وزير الداخلية بأنه يتعين السماح لمنظمة العفو الدولية بزيارة مراكز احتجاز المهاجرين، بدأت إجراءات للترخيص بهذه الزيارة. وقد سبق أن مُنعت منظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى غير حكومية من زيارة هذه المراكز.

التعاون مع إيطاليا

بدأت مناقشات على مستوى عال مع السلطات الليبية من أجل الإعداد لإجراءات مشتركة تهدف إلى وقف الهجرة إلى إيطاليا، بما في ذلك وعود من السلطات الإيطالية بتقديم مساعدات مالية إلى ليبيا لبناء مراكز احتجاز للمهاجرين، ولكي تنشر ليبيا دوريات لحراسة حدودها الجنوبية. وقد قُدم هذا التعهد بالرغم من أن ليبيا لم تصدق على "اتفاقية اللاجئين" الصادرة عن الأمم المتحدة والبروتوكول الملحق بها، ولم تضع إجراءات لمباشرة طلب اللجوء على المستوى المحلي.

إجراءات مكافحة الإرهاب

اختطاف أبو عمر وترحيله بشكل استثنائي

اختُتمت التحقيقات القضائية الأولية في قضية أبو عمر، وهو مواطن مصري لديه تصريح إقامة في إيطاليا، واختُطف من أحد شوارع ميلان في عام 2003 في إطار برنامج الولايات المتحدة بخصوص عمليات الاحتجاز السري و"الترحيل الاستثنائي"، أي ترحيل أشخاص دون سند قانوني ونقلهم بين الدول خارج أية عملية قضائية. وقد نقلت الولايات المتحدة أبو عمر جواً إلى مصر، وهناك تعرض للتعذيب أثناء احتجازه، حسبما ورد. وأفادت الأنباء أن عملية الاختطاف نُفذت على أيدي عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وأفراد من جهاز الأمن العسكري الإيطالي. وبالرغم من أن وزير العدل قد منح تصريحاً لقضاة التحقيق الإيطاليين للتحقيق مع المشتبه بهم في الولايات المتحدة، فقد انقضى عام 2006 دون أن ترسل الوزارة طلبات التسليم إلى السلطات الأمريكية. وبحلول نهاية العام، كان قد صدر 26 أمراً بالقبض على مواطنين أمريكيين زُعم أنهم شاركوا في العملية، بما في ذلك رئيس مكتب الاستخبارات المركزية الأمريكية في إيطاليا وقت الاختطاف. كما صدر أمران بالقبض على اثنين من أفراد جهاز الأمن العسكري الإيطالي، من بينهما رئيس الجهاز وقت الاختطاف.

وفي ديسمبر/كانون الأول، طلبت النيابة من أحد القضاة توجيه الاتهام إلى 26 مواطناً أمريكياً وتسعة مواطنين إيطاليين.  

الإبعاد دون مباشرة إجراءات قضائية

سُلم عدد من المهاجرين أوامر إبعاد، وأُعيد بعضهم إلى بلدانهم الأصلية استناداً إلى قانون مكافحة الإرهاب (القانون رقم 155/05 الذي يُعرف باسم "قانون بيسانو") والساري منذ عام 2005 . ولم يتم إجراء فحص قضائي لمعرفة ما إذا كان المبعدون قد اشتركوا في أية أنشطة إجرامية، أو ما إذا كان الإبعاد نفسه إجراءً قانونياً، أو ما إذا كان أولئك الذين صدرت ضدهم أوامر إبعاد سيكونون عرضةً لانتهاكات حقوق الإنسان في بلدانهم الأصلية. وكان من بين الذين أُبعدوا على مدار العام مواطنون من مصر والمغرب وسوريا وتونس.  

* وقد أُبعد شخص دون مباشرة إجراءات قضائية إلى سوريا، بالرغم من أن لديه تصريح إقامة بصفة قانونية في إيطاليا. وورد أن السلطات السورية احتجزته عدة أيام ثم أطلقت سراحه.

ويجيز "قانون بيسانو" إصدار أوامر إبعاد للمهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين على حد سواء، على أن تصدر وتُنفذ استناداً إلى "أسباب ذات أساس راسخ تدعو للاعتقاد بأن إقامة الشخص قد تكون بأي شكل من الأشكال في صالح منظمات أو أنشطة إرهابية". ولا يشترط القانون أن يكون الشخص المبعد قد أُدين أو اتُهم بأية جريمة تتعلق بالإرهاب، ولا ينص على أي تأكيد أو ترخيص قضائي لصدور أمر الإبعاد أو تنفيذه. وينص القانون على جواز الطعن القضائي في قرار الإبعاد، ولكنه لا ينص على وقف الإبعاد فعلياً لحين البت في الطعن. وتفتقر إجراءات الإبعاد من الحماية الفعالة من الإعادة القسرية إلى بلد المنشأ بالنسبة للأشخاص الذين قد يكونون عرضةً للاضطهاد أو غيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حالة عودتهم إلى بلدانهم الأصلية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بوقف إبعاد ثلاثة أشخاص كانوا على وشك الترحيل استناداً إلى "قانون بيسانو". واستندت المحكمة في قرارها إلى المخاطر التي يُحتمل أن يواجهها هؤلاء الأشخاص في حالة ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية، بما في ذلك مخاطر التعذيب والمعاملة السيئة.

وكانت المحكمة الدستورية في إيطاليا تدرس ما إذا كانت بعض أحكام "قانون بيسانو" تنتهك الحق في الإنصاف القضائي، والحق في الدفاع، والحق في محاكمة عادلة.

وخلال النصف الثاني من العام، ظهرت أدلة تتعلق بقائمة حكومية بأسماء عدد من المهاجرين المزمع إبعادهم للاشتباه في ضلوعهم في أنشطة الإرهاب. وكان واحد على الأقل من الأشخاص الذين أُبعدوا في عام 2006 بموجب قانون مكافحة الإرهاب ضمن من وردوا في القائمة.     

بواعث القلق بشأن الشرطة

ما زالت إيطاليا تتقاعس عن إدراج التعذيب، كما حددته "اتفاقية مناهضة التعذيب"، جريمة محددة في قانون العقوبات. كما أنها لم تنشئ هيئة مستقلة للنظر في الشكاوى المتعلقة بالشرطة ومحاسبة أفرادها. ولم يتم جعل عمليات الشرطة متماشية مع "الميثاق الأوروبي لأخلاقيات الشرطة"، ومن ذلك مثلاً إلزام ضباط الشرطة بإبراز ما يدل على هويتهم بشكل ظاهر، من قبيل وضع رقم للخدمة، بما يكفل إمكان محاسبتهم.

* واستمر التحقيق في عملية الشرطة في فال دي سوسا في ديسمبر/كانون الأول 2005، عندما حاول عدة مئات من الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون تفريق حوالي 100 شخص كانوا يتظاهرون احتجاجاً على إقامة خط سريع للسكك الحديدية. وورد أن المتظاهرين تعرضوا للإهانة والضرب، وتعرض كثيرون منهم لذلك أثناء نومهم.

تحديث: عمل الشرطة خلال مظاهرات عام 2001

استمرت محاكمة ضباط الشرطة فيما يتعلق بعمليات الشرطة التي أحاطت بالمظاهرات الحاشدة في نابولي في مارس/آذار 2001، وخلال قمة "مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى" في جنوة في يوليو/تموز 2001 .

* وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت إحدى محاكم جنوة أنها لن تعيد فتح التحقيق في ملابسات وفاة كارلو غيولياني، وهو شاب أُردي برصاص أحد الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون خلال المظاهرات التي وقعت في المدينة في عام 2001 . وكانت الدعوات إلى إعادة فتح التحقيق قد ارتفعت إثر ظهور ما يُحتمل أن يكون أدلة جديدة.

الفحص الدولي

في إبريل/نيسان، اعتمدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ملاحظاتها الختامية بشأن إيطاليا بعد فحص التقرير الدوري المقدم من إيطاليا. وكان من بين توصيات اللجنة أن تنشئ إيطاليا مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان، بما يتماشى مع "مبادئ باريس" الصادرة عن الأمم المتحدة. كما أوصت اللجنة ببذل مزيد من الجهود بما يكفل إجراء تحقيقات نزيهة على وجه السرعة في الادعاءات عن سوء المعاملة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون.

وأوصت اللجنة بخفض الحد الأقصى للفترة التي يجوز فيها احتجاز شخص عقب القبض عليه بتهمة جنائية، حتى في الظروف الاستثنائية، إلى فترة تقل عن الفترة الحالية وهي خمسة أيام، وبأن يُسمح للمعتقل بالحصول على مشورة قانونية مستقلة فوراً. كما أوصت اللجنة بأن تكفل إيطاليا إبقاء القضاء مستقلاً عن السلطة التنفيذية، وألا تؤدي الإصلاحات القضائية إلى الإضرار باستقلال القضاء.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

إيطاليا: أطفال غير مرئيين- الحقوق الإنسانية للقُصَّر من المهاجرين وطالبي اللجوء الذين يعتقلون لدى وصولهم على الحدود البحرية لإيطاليا (رقم الوثيقة:EUR 30/001/2006)

إيطاليا: بعد خمس سنوات على عمليات الشرطة خلال "قمة الدول الثماني الصناعية الكبرى" في جنوة- يجب على السلطات الإيطالية اتخاذ إجراءات محددة لمنع وحشية الشرطة في كل الظروف ولمحاكمة مرتكبيها (رقم الوثيقة:EUR 30/005/2006)

إيطاليا: أبو عمر- ينبغي على السلطات الإيطالية التعاون بشكل كامل مع جميع التحقيقات (رقم الوثيقة:EUR 30/006/2006)