تم تفريق المحتجين السلميين الداعين إلى الإصلاح بالقوة، وذُكر أنهم تعرضوا للضرب على أيدي قوات الأمن والموالين للحكومة، مما تسبب في وقوع إصابات وربما وفاة رجل واحد. واستمر فرض قيود على حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات. وتم تعديل الدستور بما يحظر التعذيب بشكل محدد. واستمرت المحاكمات أمام محكمة أمن الدولة، التي لم تفِ إجراءاتها بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة. ومن بين الذين حوكموا نحو 100 شخص زُعم أنهم إسلاميون، قال العديد منهم إنهم تعرضوا للتعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة أثناء احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي في أبريل/نيسان. واحتُجز آلاف الأشخاص بدون تهمة أو أفق للمحاكمة بناء على السلطات الممنوحة للحكام الإداريين. وواجهت النساء تمييزاً قانونياً وغيره من أشكال التمييز، وورد أن ما لا يقل عن 10 أشخاص ذهبوا ضحايا لما يسمى بـ «جرائم الشرف». وظلت عاملات المنازل المهاجرات يتعرضن للاستغلال وإساءة المعاملة. وبحسب تقارير وسائل الإعلام حُكم بالإعدام على ما لا يقل عن 15 شخصاً، ولكن لم تُنفذ أية عمليات إعدام.
نُظمت مظاهرات في أوقات مختلفة خلال العام، دعا فيها المتظاهرون إلى الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وحثوا الملك على القيام بالإصلاحات. وفي فبراير/شباط عيَّن الملك رئيس وزراء جديد وكلَّفه بمهمة تسريع الإصلاحات، وأشار فيما بعد إلى أن هذه الإصلاحات من شأنها أن تؤدي إلى نقل السلطة من يد الملك إلى البرلمان، وأن الحكومات المستقبلية ستكون مُنتخبة ديمقراطياً، وستستند إلى تمثيل الأحزاب السياسية. وفي سبتمبر/أيلول تم التصديق على التعديلات الدستورية، التي من شأنها، في حالة تنفيذها، أن تؤدي إلى تحسين مستوى حماية الحقوق المدنية والسياسية. بيد أن الانتقادات العلنية لبطء وتيرة الإصلاح ظلت مستمرة. وفي أكتوبر/تشرين الأول، كلَّف الملك حكومة جديدة بمرسوم ملكي، كماعيَّن رئيساً جديداً آخر للوزراء. وفي الشهر نفسه، قدم مدير «دائرة المخابرات العامة» استقالته ليحل محله مدير جديد بمرسوم ملكي. ويُذكر أن «دائرة المخابرات العامة» هي جهاز أمني عسكري يخشاه الناس في البلاد.
أعلى الصفحةأُصيب محتجون سلميون وصحفيون بجروح نتيجةً لاستخدام القوة المفرطة على أيدي قوات الأمن على ما يبدو؛ وورد أن بعض أفراد قوات الأمن أُصيبوا بجروح كذلك عندما تحوَّل المتظاهرون إلى العنف. وقد كانت معظم الاحتجاجات سلمية، لكن بعضها أصبح عنيفاً بعد أن اعتدى أنصار الحكومة على المتظاهرين السلميين. وفي حالة واحدة على الأقل، رفضت قوات الأمن التدخل، وربما تكون قد قامت بتسهيل مثل تلك الهجمات والمشاركة فيها.
ظلت حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات مقيدة بموجب قوانين عدة. وكان الصحفيون وغيرهم ممن انتقدوا الحكومة أو النظام الملكي أو مؤسسات الدولة عرضة للاعتقال والمحاكمة أو الاعتداء من قبل الموالين للحكومة.
إن «مشروع قانون هيئة مكافحة الفساد » من شأنه أن يضع مزيداً من القيود على حرية الإعلام في حالة إقراره، لأنه سيفرض غرامات كبيرة على الأفراد بسبب توزيع أو نشر أية معلومات حول أي شخص متهم بالفساد «تؤدي إلى الإساءة لسمعته أو المسِّ بكرامته أو اغتيال شخصيته ». وكان مشروع القانون لا يزال منظوراً في نهاية عام 2011 .
واشترط تعديل جديد أُدخل على «قانون الاجتماعات العامة » أن يتم «إشعار الحاكم الإداري مسبقاً بعقد أي 52 «اجتماع عام »، ليحل محل اشتراط الحصول على ترخيص رسمي مسبق من الحاكم الإداري. بيد أن التعديل لم يحدد مصطلح «الاجتماع العام .
قامت الحكومة بتعديل المادة 8 من الدستور لتنص صراحةً على أن المعتقل «لا يجوز تعذيبه... أو إيذاؤه بدنياً أو معنوياً» وأنه لا يجوز احتجازه في غير الأماكن التي تجيزها القوانين»، وأن كل «الاعترافات» «وكل قول يصدر عن أي شخص تحت وطأة أي تعذيب أو إيذاء أو تهديد لا يُعتدُّ به».
أعلى الصفحةواجه أكثر من 100 شخص، يُزعم أن معظمهم إسلاميون، محاكمات جائرة أمام «محكمة أمن الدولة» في عام 2011 بتهم ارتكاب جرائم مزعومة ضد أمن الدولة. القضايا المرتبطة بالفساد والاتجار بالمخدرات عندما تم تعديل الدستور. وشملت التعديلات الدستورية النص على عدم محاكمة المدنيين أمام هيئة تتألف من قضاة عسكريين فقط ما عدا القضايا المتعلقة بجرائم الخيانة والتجسس والإرهاب والمخدرات والتزوير. وقد دعت منظمات محلية ودولية لحقوق الإنسان، ومن بينها منظمة العفو الدولية، إلى إلغاء محكمة أمن الدولة.
وفقاً لبيانات «المركز الوطني لحقوق الإنسان» فإن 11,300 شخص احتُجزوا بموجب «قانون منع الجرائم لعام 1954». ويمنح هذا القانون للحكام الإداريين سلطة اعتقال الأشخاص إلى أجل غير مسمى بدون تهمة إذا اشتُبه في أنهم ارتكبوا جريمة أو اعتُبروا «خطراً على المجتمع».
أعلى الصفحةظلت النساء يواجهن التمييز، في القانون والممارسة، ويتعرضن للعنف على أساس النوع الاجتماعي. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام قُتلت ما لا يقل عن 9 نساء على أيدي أقربائهن الذكور، بالإضافة إلى رجل واحد، في حوادث زعم الجناة فيها أنهم فعلوا ذلك باسم الدفاع عن «شرف» العائلة.
ودعت ناشطات حقوق المرأة إلى إصلاح «قانون الجنسية الأردنية »، بهدف تمكين النساء الأردنيات المتزوجات من أزواج أجانب، من منح جنسياتهن إلى أطفالهن وأزواجهن، على غرار الرجال الأردنيين المتزوجين من أجنبيات. ولم يتم تعديل القانون بحلول نهاية عام 2011 . وفي يونيو/حزيران تحدث الملك لصالح إلغاء جميع أشكال التمييز القانوني ضد المرأة، ولكن عندما تم التصديق على الدستور لم يتم تعديل المادة 6 (أ) منه، التي تحظر التمييز على أساس «العرق أو اللغة أو الدين »، بحيث تحظر التمييز على أساس النوع الاجتماعي ايضاً.
وفي ختام زيارة قامت بها «المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالعنف ضد المرأة » في نوفمبر/تشرين الثاني إلى الأردن ودامت 14 يوماً، أشارت إلى أن الحظر الدستوري للتمييز على أساس النوع الاجتماعي أمر ضروري لضمان تمكين النساء من الطعن في انعدام المساواة. وقالت إن أية خطوات باتجاه القضاء على العنف ضد المرأة يجب أن يسبقه رفع مستوى المساواة بين المرأة والرجل.
استمر عدم توفير الحماية الكافية لآلاف عاملات المنازل المهاجرات من التعرض للاستغلال وإساءة المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي، من قبل مخدوميهن على الرغم من التشريعات والأنظمة الرسمية التي وُضعت منذ عام 2008. وخلال زيارتها إلى الأردن في نوفمبر/تشرين الثاني، حثت «المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالعنف ضد المرأة» الحكومة على تشديد التدابير اللازمة لمنع ارتكاب انتهاكات ضد عاملات المنازل من النساء المهاجرات. ولم تتمكن عشرات النساء اللائي فررن من منازل مخدوميهن لأسباب تتراوح بين عدم دفع أجورهن وإساءة المعاملة الجسدية، من العودة إلى بلدانهن الأصلية لأنهن لم يستطعن دفع قيمة الغرامات على المدة التي تتجاوز تلك التي تسمح بها تأشيرات الإقامة في البلاد.
أعلى الصفحةاستمر وصول الفارين من العنف في سوريا إلى الأردن. وبحلول ديسمبر/كانون الأول كان ما لا يقل عن 2,300 مواطن سوري قد سجلوا أسماءهم لدى المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون الللاجئين. وظل الأردن يؤوي مئات الألوف من اللاجئين من بلدان أخرى.
أعلى الصفحةوفقاً لتقارير وسائل الإعلام حُكم على ما لا يقل عن 15 شخصاً بالإعدام، مع أنه تم تخفيف ما لا يقل عن خمسة أحكام منها. ونُفذت آخر عملية إعدام في عام 2006.
أعلى الصفحةلا يجد معلومات عن أي زيارات