ظل اللاجئون الفلسطينيون يواجهون التمييز، مما يعوق حصولهم على العمل والرعاية الصحية والتعليم والسكن الملائم. وأفادت الأنباء بترحيل ما لا يقل عن 23 من اللاجئين العراقيين المعترف بهم، بينما احتُجز عشرات من اللاجئين وطالبي اللجوء الآخرين، فيما قد يُعد نوعاً من الاحتجاز التعسفي. وأُدين ما لا يقل 19 شخصاً بعد محاكمات جائرة بتهم التعاون مع إسرائيل أو التجسس لحسابها، وحُكم عل 12 منهم بالإعدام، حسبما ورد. واستمر ورود أنباء عن التعذيب أثناء الاحتجاز. وظل العاملون في الخدمة المنزلية عرضةً للتمييز والإيذاء على نطاق واسع. ولم تُتخذ خطوات رسمية تُذكر للتحقيق في مصير آلاف الأشخاص الذين فُقدوا منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.
تزايد التوتر داخل حكومة الوحدة الوطنية الهشة وفي البلاد، وسط أنباء عن أن «المحكمة الدولية الخاصة بلبنان» سوف توجه اتهامات إلى أعضاء في «حزب الله» فيما يتصل باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في عام 2005. ودعا «حزب الله» إلى مقاطعة «المحكمة الدولية الخاصة بلبنان» واتهمها بأنها مسيَّسة، وبأنها تقاعست عن التحقيق في ادعاءات سابقة، مما أدى إلى احتجاز أربعة من قادة الأمن والاستخبارات بدون تهمة لما يقرب من أربع سنوات. وفي سبتمبر/أيلول، صرَّح رئيس الوزراء سعد الحريري بأنه كان من الخطأ اتهام الحكومة السورية بالمسؤولية عن اغتيال والده.
وكان هناك سبعة مدنيين على الأقل ضمن 16 شخصاً قُتلوا في أحداث عنف سياسي أو على أيدي قوات الأمن. ففي نوفمبر/تشرين الثاني، قُتل مدنيان برصاص أفراد من حرس الحدود بالقرب من قرى وادي خالد في شمال البلاد، فيما يُحتمل أن يكون حالة إفراط في استخدام القوة. وذكرت الأنباء أن القتيلين كانا يستقلان دراجة بخارية وامتنعا عن التوقف. كما قتل مدنيان آخران برصاص حرس الحدود خلال احتجاج على مقتل الشخصين الأولين.
واستمر التوتر على الحدود الجنوبية مع إسرائيل. فقد أقدمت طائرات عسكرية إسرائيلية مراراً على انتهاك المجال الجوي للبنان، وواصلت إسرائيل احتلال قرية الغجر. وفي أغسطس/آب، قُتل ما لا يقل عن اثنين من المدنيين اللبنانيين وصحفي لبناني وجندي إسرائيلي خلال اشتباك عبر الحدود.
ولقي شخصان على الأقل مصرعهما كما أُصيب آخرون من جراء قنابل عنقودية وألغام أرضية تركتها إسرائيل في جنوب لبنان خلال السنوات السابقة.
وواصلت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في مجلس النواب (البرلمان) اللبناني صياغة خطة عمل وطنية لحقوق الإنسان.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، خضع سجل لبنان في مجال حقوق الإنسان للتقييم بموجب إجراء «المراجعة العالمية الدورية» بالأمم المتحدة، ووافق لبنان على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لوقف التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
أعلى الصفحةحُوكم ما لا يقل عن 20 شخصاً بتهم أمنية أمام محاكم تتسم إجراءاتها بالجور.
وظل ما يزيد عن 120 من المشتبه في ضلوعهم مع الجماعة المسلحة المعروفة باسم «فتح الإسلام»، والمحتجزين بدون تهمة منذ عام 2007، في انتظار المحاكمة أمام المجلس العدلي. وقد تعرض معظمهم للتعذيب، حسبما زُعم. ويتقاعس المجلس العدلي، الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه يفتقر إلى الاستقلال، عن توفير الحق في الاستئناف، حتى في القضايا التي تنطوي على عقوبة الإعدام. وكثيراً ما يظل المتهمون لفترات طويلة في انتظار المحاكمة دون توجيه الاتهام لهم رسمياً.
واعتُقل عشرات الأشخاص للاشتباه في تعاونهم مع إسرائيل أو التجسس لحسابها. وصدرت أحكام بالسجن أو بالإعدام تعلى ما لا يقل عن 19 شخصاً إثر محاكمات أمام محاكم عسكرية. وتتسم المحاكمات أمام المحاكم العسكرية بالجور، إذ يكون القضاة في الغالب الأعم من ضباط الجيش العاملين، فضلاً عن أنه لا يجوز محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.
استمر ورود أنباء عن تعذيب المعتقلين وإساءة معاملتهم، ولم تُتخذ خطوات تُذكر لتحسين الوضع. ومع ذلك، سمحت السلطات، في مايو/أيار، بزيارة «اللجنة الفرعية لمنع التعذيب» التابعة للأمم المتحدة إلى البلاد. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت السلطات أنها سوف تجرِّم جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة. واستمر احتجاز معتقلين بمعزل عن العالم الخارجي، ولم يتم التحقيق في ادعاءات التعذيب، وكانت «الاعترافات» التي زُعم أنها انتُزعت بالإكراه تُقبل كأدلة في المحاكمات. ولم تقم الحكومة، لعام آخر، بتقديم تقريرها الأول بموجب «اتفاقية مناهضة التعذيب» الصادرة عن الأمم المتحدة، والتي صدق عليها لبنان في عام 2000. كما تقاعست الحكومة عن تشكيل هيئة مستقلة مكلفة بالتفتيش على مراكز الاحتجاز، حسبما يقتضي «البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب»، الذي صدق عليه لبنان في عام 2008 وأصبح من الدول الأطراف فيه.
أُقر تعديلان على قانوني العمل والضمان الاجتماعي في أغسطس/آب، ولكن ذلك لم يُسفر عن أثر يُذكر في الحد من القوانين والقواعد التي تنطوي على تمييز، وهي القوانين التي يواجهها نحو 300 ألف لاجئ فلسطيني يُحرمون من حقوق أساسية، بما في ذلك الحق في توريث الممتلكات والحق في العمل في نحو 20 مهنة. ونص أحد التعديلين على إلغاء الرسوم التي كان يتعين على اللاجئين الفلسطينيين دفعها للحصول على تصاريح عمل. ومع ذلك، استمرت الصعوبات الإدارية وغيرها من الصعوبات في الحصول على التصاريح، ولم يصدر سوى عدد قليل من التصاريح الجديدة، هذا إن كانت قد صدرت أية تصاريح أصلاً. ونص التعديل الثاني على حق اللاجئ الفلسطيني في الحصول على معاش تقاعدي، إلا إن ذلك سوف يقتصر على المعاش الذي يمنحه صندوق العاملين الذي لم يتم إنشاؤه بعد. ولا يكفل التعديل للاجئين الفلسطينيين الحصول على إعانات المرض وغيرها من الإعانات.
أعلى الصفحةفي مايو/أيار، نقضت محكمة الاستئناف حكم محكمة أدنى كان من شأنه أن يمنح المرأة اللبنانية الحق في نقل جنسيتها إلى أطفالها. وكانت سميرة سويدان قد حصلت على حكم المحكمة الأدنى في يونيو/حزيران 2009، إلا إن وزارة العدل طعنت في الحكم. وينص القانون اللبناني على أن لا يجوز نقل الجنسية إلا من الأب.
وظلت الخادمات الأجنبيات عرضةً للاستغلال وللإيذاء البدني والجنسي والنفسي في مواقع عملهن. وفي محاكمة نادرة في يونيو/حزيران، صدر حكم بالسجن لمدة شهر وبالغرامة على سيدة لبنانية لتعديها بالضرب وسوء المعاملة على امرأة من سري لنكا، كانت تعمل لديها خادمة.
أعلى الصفحةاحتُجز عشرات من اللاجئين وطالبي اللجوء، ومعظمهم من العراق والسودان، بعد انقضاء مدد الأحكام الصادرة ضدهم بتهمة دخول لبنان بصورة غير مشروعة، أو بالرغم من تبرئتهم من جميع التهم. واحتُجز كثيرون منهم في زنزانة تحت الأرض في سجن العدلية ببيروت، حيث أُجبروا على الاختيار بين البقاء رهن الاحتجاز إلى أجل غير مسمى أو العودة «طوعياً» إلى بلدانهم الأصلية. وأفادت الأنباء أن ما لا يقل عن 23 من اللاجئين العراقيين المعترف بهم قد رُحلوا، فيما يُعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.
وظل نحو 20 ألف لاجئ فلسطيني مشردين، بعد أن اضطروا إلى الفرار من مخيم نهر البارد في عام 2007، خلال القتال الذي دام 15 أسبوعاً بين الجيش اللبناني وجماعة «فتح الإسلام»، وذلك بسبب الدمار في المخيم وتأخر عملية إعادة الإعمار. وقد تمكن زهاء 11 ألف لاجئ من العودة للعيش في مناطق قريبة من المخيم.
أعلى الصفحةلم تتخذ الحكومة خطوات تُذكر للتحقيق في مصير آلاف الأشخاص الذين راحوا في عداد المفقودين خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بالرغم من الحملات المستمرة التي ينظمها أقارب الضحايا من أجل إظهار الحقيقة. ومع ذلك، قاطع بعض المسؤولين الحكوميين البارزين القمة العربية التي عُقدت في ليبيا في مارس/آذار، احتجاجاً على ضلوع الزعيم الليبي معمر القذافي، حسبما زُعم، في اختطاف الإمام الشيعي البارز موسى الصدر واثنين من مرافقيه عام 1978، وفي اختفائهم القسري.
وقدم مجلس الوزراء وثيقة موجزة عن القبور الجماعية إلى محكمة كانت تنظر دعوى رفعتها اثنتان من المنظمات غير الحكومية. وتعمل المنظمتان لصالح أشخاص اختفى أقاربهم أو اختُطفوا ويسعون إلى التحفظ والتعرف على الجثث التي دُفنت في ثلاث مقابر جماعية ورد ذكرها في تقرير رسمي عام 2000.
أعلى الصفحةأفادت الأنباء بصدور أحكام بالإعدام ضد ما لا يقل عن 12 شخصاً، وبينهم خمسة صدر الحكم ضدهم غيابياً، وذلك لإدانتهم بالتعاون مع إسرائيل أو التجسس لحسابها. وفي يونيو/حزيران، صرح الرئيس ميشال سليمان بأنه مستعد لتوقيع أحكام الإعدام بحق من صدر ضدهم الحكم لإدانتهم بالعمل لصالح إسرائيل. وظل عشرات السجناء الآخرين محتجزين على ذمة أحكام بالإعدام. ولم تُنفذ أية إعدامات، استمراراً لوقف تنفيذ أحكام الإعدام الساري بحكم الواقع الفعلي منذ عام 2004.