جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقةالصادر حديثاً

رئيس الدولة : برانكو سرفينوفسكي
رئيس الحكومة : نيكولا غروفسكي
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 73.8 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 17 (ذكور)/ 16 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 96.1 بالمئة

استمر الإفلات من العقاب على الجرائم التي ارتكبت في عام 2001 وفي حالات التعذيب وإساءة المعاملة. ولم يتم إحراز تقدم يُذكر في مجال إصلاح الشرطة والقضاء. واستمر التمييز ضد الأقليات، ولاسيما طائفة"الروما" (الغجر).

خلفية

أدت النزاعات السياسية بين رئيس الدولة ورئيس الوزراء، وبين الحكومة والأحزاب المعبرة عن ذوي الأصل الألباني، وفيما بين أحزاب ذوي الأصل الألباني نفسها، إلى إعاقة الإصلاحات التشريعية. واتهم سياسيون من أصل ألباني الحكومة بانتهاك "اتفاق أوهريد"، الذي وضع حداً للنزاع الداخلي الذي نشب عام 2001، وسعى إلى ضمان حقوق ذوي الأصل الألباني في البلاد.

ولم يتم تحديد تاريخ لبدء المفاوضات بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بسبب بطء التقدم من جانب مقدونيا في تنفيذ الإصلاحات المذكورة في "اتفاق الاستقرار والمشاركة" مع الاتحاد الأوروبي. وحث مجلس أوروبا السلطات على الإسراع بإجراء الإصلاحات المتعلقة باللامركزية والشرطة واستقلال القضاء ومكافحة الجريمة المنظمة والفساد.

الإفلات من العقاب على جرائم الحرب

في إبريل/نيسان، بدأت محاكمة وزير الداخلية الأسبق ليوبي بوشكوفسكي أمام "المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة" (المحكمة الدولية). وكانت قد وُجهت إليه لائحة اتهام بسبب انتهاك قوانين وأعراف الحرب، بما في ذلك تقاعسه عن التحقيق مع شريكه في لائحة الاتهام يوهان تارتشولوفسكي، الذي كان يعمل مفتشاً مرافقاً في وحدة أمن الرئيس، أو عن منعه أو معاقبته على وفاة سبعة أشخاص من أصل ألباني واعتقال أكثر من 100 آخرين ومعاملتهم بقسوة في ليوبوتن، في أغسطس/آب 2001

وتأخر أكثر من مرة اعتماد مشروع "قانون التعاون مع المحكمة الدولية"، كما حدثت خلافات بين وزارة العدل والمدعي العامالمقدوني بشأن الولاية القضائية على أكثر من أربع حالات من المقرر إعادتها من "المحكمة الدولية" إلى مقدونيا بحلول نهاية العام. وطالبت الأحزاب السياسية لذوي الأصل الألباني بضرورة تطبيق القانون الذي اعتُمد في مارس/آذار 2002، والذي نص على منح عفو عن جميع الضالعين في النزاع المسلح عام 2001 باستثناء المتهمين بارتكاب جرائم حرب تشملها الولاية القضائية "للمحكمة الدولية".

ولم يُحرز أي تقدم على طريق حل ملابسات الاختفاء القسري لثلاثة أشخاص من أصل ألباني، وهم سلطان محمدي وخيرالدين حليمي ورشدي فيليو، إبان النزاع الداخلي في عام 2001.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، وحالة يُحتمل أن تكون عملية إعدام خارج نطاق القضاء

استمرت "لجنة هلسنكي الخاصة بمقدونيا"، وهي منظمة غير حكومية، في إصدار تقارير حول حالات التعذيب وإساءة المعاملة، بما في ذلك أثناء عملية إلقاء القبض على الأشخاص وفي فترة احتجازهم، وهي الحالات التي تقاعست وزارة الداخلية عن إجراء تحقيقات بشأنها وفقاً للإجراءات الداخلية والقانون المحلي والمعايير الدولية. ولم يتضمن مشروع "قانون المحاكمات العامة" أُطراً زمنية محددة لإجراء تلك التحقيقات.

  • وفي 15 فبراير/شباط، قضت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" بأن السلطات تقاعست عن التحقيق في الادعاءات القائلة إن بيروشان يشار، وهو من طائفة "الروما" في شتيب، تعرض للضرب في حجز الشرطة في عام 1998، وهو الأمر الذي يشكل انتهاكاً للمادة 3 من "الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان" وأمرت المحكمة حكومة مقدونيا بدفع ثلاثة آلاف يورو تعويضاً عن الأضرار التي لحقت به .

واستمر استجواب الشهود ضمن تحقيق قضائي بدأ في عام 2005 في حادثة وفاة صبري أسني في الحجز، وهو من أصل ألباني وكان قد قُبض عليه في عام 2000 بسبب مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة.

جماعات المعارضة المسلحة

تدهورت الأوضاع الأمنية، حيث سيطرت جماعات المعارضة المسلحة فعلياً على مناطق بالقرب من الحدود مع كوسوفو. وفي 10 سبتمبر/أيلول، قُتل قائد في الشرطة من أصل ألباني، وهو فاطمير حليلي، وجُرح اثنان آخران من أفراد الشرطة في فاكسينس على الحدود مع كوسوفو، وذلك أثناء محاولة اعتقال أشخاص. وقد قُتل اثنان من أصل ألباني، هما إسكندر حليلي وصلاح الدين حسيني.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من احتمال أن تكون السلطات المقدونية قد استخدمت القوة المفرطة في عملية "عاصفة الجبل"، التي هدفت إلى القبض على أفراد في جماعات المعارضة المسلحة، ومن بينهم عدد من الرجال الذين فروا من سجن دوبرافا في كوسوفو في أغسطس/آب، والذين كانوا مختبئين في منطقة قريبة من الحدود مع كوسوفو. وكان أحد الفارين، وهو شافيت مورينا، وهو قائد سابق فيجماعة المعارضة المسلحة المعروفة باسم "الجيش الوطني الألباني"، قد قُتل على أيدي مجهولين بالقرب من تيتوفو، في 1 نوفمبر/تشرين الثاني.

وخلال العملية التي نُفذت في قرية بروديتش، قُتل ستة أشخاص وقُبض على 13 آخرين. وقال شهود إلى "لجنة هلسنكي الخاصة بمقدونيا" إن المعتقلين تعرضوا للضرب بعدما كُبلوا بالقيود وطُرحوا أرضاً. وقد أُدخل خمسة منهم المستشفى لمدة سبعة أيام بعد مقاومتهم الاعتقال، حسبما ورد. وخلص تحقيق داخلي أجرته وزارة الداخلية إلى نتيجة مؤداها أن "استخدام الأسلحة النارية من جانب أفراد الشرطة كان ملائماً ومتناسباً ومبرَّراً وضرورياً"، وأن المعتقلين أُصيبوا بجراح أثناء مقاومتهم الاعتقال.

"الحرب على الإرهاب"

  • في جلسة استماع مغلقة، عُقدت في 18 مايو/أيار، نظرت لجنة برلمانية في مذكرات خطية لوزارة الداخلية وأُخرى مقدمة بالنيابة عن خالد المصري، وهو مواطن ألماني من أصل لبناني. وخلصت اللجنة إلى أن أجهزة الأمن لم تتجاوز سلطاتها في احتجاز خالد المصري لمدة 23 يوماً في عام 2003 في فندق سكوبيه قبل تسليمه إلى السلطات الأمريكية في مطار سكوبيه، حيث نُقل جواً إلى أفغانستان وتعرض للتعذيب. وفي يونيو/حزيران، خلص المجلس البرلماني التابع لمجلس أوروبا إلى القول بأن رواية السلطات كانت "غير معقولة تماماً" .

التمييز ضد الأقليات

في مايو/أيار، انتهت "لجنة القضاء على التمييز العنصري" التابعة للأمم المتحدة إلى أن مقدونيا انتهكت التزاماتها نحو طائفة "الروما"، بما في ذلك ما يتعلق بالحق في المواطنة واللغة والحصول على الوثائق المطلوبة لنيل الحقوق الأساسية. كما أعربت اللجنة عن قلقها بشأن الوضع التعليمي للأطفال من أصل ألباني والأطفال من أصل تركي وأطفال "الروما".

وتقاعست السلطات المقدونية عن احترام حقوق النساء والفتيات من طائفة "الروما" اللاتي يعانين من تمييز مزدوج على أساس العرق والنوع الاجتماعي. ونتيجة للتمييز في مجال التعليم، كان عدد الفتيات اللاتي استطعن إكمال تعليمهن الأساسي أو الالتحاق بالمدارس الثانويةقليلاً جداً؛ كما أدى ما نجم عن ذلك من افتقارهن إلى المؤهلات، والتمييز الذي يمارسه أصحاب العمل ضدهن إلى حرمانهن من الحصول على عمل في إطار الاقتصاد الرسمي. وبالإضافة إلى ذلك، كانت كثيرات من نساء "الروما" محرومات من الحق في التأمين الصحي، أو لم يستطعن الحصول على الوثائق الضرورية؛ بينما لم يكن بمقدور نساء أخريات دفع تكاليف الأدوية الأساسية. وكانت النساء والفتيات من "الروما" يواجهن التمييز عندما يحاولن إبلاغ السلطات عن حوادث العنف في محيط الأسرة. ولم يكن هناك أي قانون شامل ومناهض للتمييز. ومع أن السلطات شرعت في ديسمبر/كانون الأول بإجراء مناقشات بشأن مثل هذا القانون، حسبما ورد، فقد رفضت النظر في صيغ مقترحة قدمتها منظمات غير حكومية.

اللاجئون من كوسوفو

ظل في مقدونيا نحو 1800 لاجئ، وأغلبهم من أفراد "الروما" و"الأشكالي" اللاجئين من كوسوفو، والذين مُنحوا "اللجوء مؤقتاً من أجل الحماية الإنسانية"، أو الذين رُفضت طلباتهم للحصول على اللجوء. وتقاعست الدولة عن ضمان حصول اللاجئين على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية. وكان كثيرون منهم يخشون الترحيل القسري، مع أن السلطات وافقت، في يونيو/حزيران، على وقف عمليات الترحيل ريثما يتم التوصل إلى حل فيما يتعلق بوضع إقليم كوسوفو.

العنف ضد النساء والفتيات- الاتجار في الأطفال

لم تصدق مقدونيا على "اتفاقية مجلس أوروبا بشأن العمل ضد الاتجار بالبشر". وفي فبراير/شباط، تضمن الاتفاق، الذي وُقع بين وزارة الداخلية ووزارة العمل والسياسات الاجتماعية، بروتوكولات تتعلق بحماية الأطفال الذين يتم الاتجار بهم. كما وقَّعت وزارة العمل اتفاقاً مع منظمة غير حكومية تنص على توفير مأوى لعدد متزايد من الأشخاص الذين يتم الاتجار بهم داخلياً.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية