مقدونيا


حقوق الإنسان في جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقةالصادر حديثاً

رئيس الدولة برانكو سرفينوفسكي

رئيس الحكومة نيكولا غروفسكي

عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

تعداد السكان 2 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 73.8 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 17 (ذكور) / 16 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 96.1 بالمئة


أُعيدت قضايا جرائم الحرب المتعلقة بالنزاع الداخلي الذي نشب في عام 2001 إلى مقدونيا لإجراء المحاكمات بشأنها هناك. وشهدت الانتخابات العامة التي أُجريت في يونيو/حزيران مواجهات عنيفة بين مختلف الأحزاب السياسية. وأعربت المنظمات الدولية عن بواعث قلقها العميق بشأن أوضاع السجون والإفلات من العقاب على إساءة المعاملة من قبل الشرطة. ولم يُحرز تقدم يُذكر للتصدي للتمييز الذي تتعرض له طائفة «الروما».


خلفية


عقب الانتخابات التي أُجريت في يونيو/حزيران، عادت «المنظمة الثورية المقدونية الداخلية – الحزب الديمقراطي للوحدة الوطنية المقدونية» إلى السلطة، وفي يوليو/تموز شكلت ائتلافاً مع «الاتحاد الديمقراطي للإندماج» الذي ينتمي إلى أصل ألباني.


"وقُبض على نحو 164 شخصاً بسبب الانتهاكات التي ارتُكبت في الانتخابات..."

واتسمت فترة التحضير للانتخابات في 1 يونيو/حزيران بالتنافس بين الحزبين اللذين ينتميان إلى أصل ألباني، وكثيراً ما أدى ذلك التنافس إلى وقوع أعمال عنف. ففي مايو/أيار، قُتل أحد أعضاء «الحزب الديمقراطي للألبان»، بينما زعم أعضاء «الاتحاد الديمقراطي للإندماج» أنهم تعرضوا، مع مكاتبهم ومنازلهم، للهجمات من قبل أعضاء «الحزب الديمقراطي للألبان»، ومن بينها محاولة اغتيال زعيمهم علي أحمدي في 13 مايو/أيار.


وفي يوم الانتخابات، قُتل ناصر أيفازي في أراتشينوفو بعد أن ردت وحدة الشرطة الخاصة «ألفا» على النار التي أطلقها أشخاص مسلحون مجهولو الهوية. وتم تعليق التصويت في عدة مدن وأُلغيت نتائج الانتخابات في 187 مركزاً انتخابياً، مما اقتضى إعادة الانتخاب في عدة مدن رئيسية.


وقُبض على نحو 164 شخصاً بسبب الانتهاكات التي ارتُكبت في الانتخابات، ومنها التزوير والترهيب. وتم وقف 28 شرطياً عن العمل وتوجيه تهمة تزوير الانتخابات لأحد عشر شرطياً منهم.

  • ففي أكتوبر/تشرين الأول أُدين أغيم كراسنيقي وثمانية أشخاص آخرين بسبب حيازة أسلحة نارية والانتماء إلى عصابة إجرامية والإخلال بالنظام العام. وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تتراوح بين خمس سنوات وست سنوات.


وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قالت المفوضية الأوروبية إن مقدونيا لم تف بمعايير عضوية الاتحاد الأوروبي. ولم يتم تنفيذ الإصلاحات، ومنها ما يتعلق بإجراء الانتخابات واستقلال القضاء ومساءلة الشرطة وأوضاع السجون المنصوص عليها في «اتفاق الاستقرار والمشاركة». وفي النهاية لم يُحدد موعد لبدء محادثات الانضمام إلى الاتحاد.


العدالة الدولية – جرائم الحرب


  • في يوليو/تموز، أدانت المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة (المحكمة الجنائية الدولية) يوهان تارتشولوفسكي، مفتش المرافقة في وحدة أمن الرئيس، بثلاث جرائم حرب وحُكم عليه بالسجن 12 عاماً. وقد كان مسؤولاً عن وفاة سبعة أشخاص من أصل ألباني، واحتجاز وإساءة معاملة أكثر من 100 شخص آخر في ليوبوتين في أغسطس/آب 2001. وبُرئت ساحة وزير الداخلية السابق ليوبي بوشكوفسكي من تهمة مسؤوليته العليا عن الجرائم التي اقترفها مرؤوسه يوهان تارتشولوفسكي.


العدالة الجنائية – جرائم الحرب


في سبتمبر/أيلول – بدأت جلسات المحاكمة في قضية عمال الطرق «مافروف»، وهي إحدى أربع قضايا أعادتها المحكمة الجنائية الدولية في فبراير/شباط إلى مقدونيا لإجراء محاكمات بشأنها هناك. وكان عمال الطرق قد اختُطفوا في أغسطس/آب 2001، وزُعم أنهم تعرضوا لإساءة المعاملة الجسدية والجنسية والتهديد بالقتل قبل إطلاق سراحهم بعد بضع ساعات.


وقال أفراد من الجماعة العرقية الألبانية بأن القضايا التي أُعيدت من المحكمة الجنائية الدولية يجب أن تخضع لقانون العفو الذي أُقر في مارس/آذار 2002، والذي انطبق على جميع الذين شاركوا في النزاع المسلح في عام 2001، باستثناء قضايا جرائم الحرب الخاضعة للولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية. ونظراً لأن هذه القضية كانت قد أُعيدت من المحكمة الجنائية الدولية، فقد حاجج البعض بأن قانون العفو يجب أن ينطبق عليها. بيد أن المحكمة الجنائية الدولية في العاصمة سكوبيه طلبت رفع الحصانة من المقاضاة عن عضو الجمعية العامة «للاتحاد الديمقراطي للإندماج» حسين خمائلي، كي يُصار إلى محاكمته.


لم يُحرز أي تقدم في محاولة معرفة مصير ثلاثة أشخاص من أصل ألباني و 13 مقدونياً من ضحايا عمليات «الاختفاء» القسري والاختطاف في عام 2001.


التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة


في غياب آلية الرقابة المستقلة، خضعت مزاعم التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة لتحقيقات داخلية أجرتها وزارة الداخلية، ولم تكن مستقلة أو محايدة. ففي فبراير/شباط، على سبيل المثال، عرضت محطة التلفزة الوطنية صورة التقطها أحد أفراد الشرطة بكاميرا هاتف محمول على ما يبدو، وتُظهر وجهاً مصاباً برضوض ومضرجاً بالدم لرجل معتقل في بروديتش في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 خلال «عملية عاصفة الجبل». وفي حين تم وقف أفراد الشرطة المسؤولين عما حصل في الصورة عن العمل بانتظار التحقيق، فقد رفض وزير الداخلية إعادة فتح تحقيق داخلي في الحادثة، التي قُتل فيها ستة أشخاص وأُسيئت معاملة آخرين على أيدي الشرطة بحسب ما زُعم.

  • ففي يوليو/تموز، أُدين 17 رجلاً، من بينهم 13 رجلاً ممن قُبض عليهم في بروديتش، بتهمة شن هجمات مسلحة ضد الشرطة والتحضير لعمل إرهابي وحيازة أسلحة.


وفي إبريل/نيسان وجدت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» أن مقدونيا انتهكت المادة 3 من «الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان» (عدم التعرض للتعذيب) بسبب عدم التحقيق في ادعاء خمسة من طائفة «الروما» بأنهم تعرضوا لإساءة المعاملة على أيدي الشرطة في عام 1998 في أحد مطاعم شنيب، ومن ثم أثناء احتجازهم.


وفي مايو/أيار، أثارت «لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب» بواعث قلقها بشأن عدم قيام السلطات بالتحقيق في مزاعم التعذيب وإساءة المعاملة، واستمرار غياب آلية مراقبة خارجية مستقلة تتولى التحقيق في مزاعم سوء سلوك الشرطة ومراقبتها، والعقوبات الخفيفة التي تُفرض على أفراد الشرطة الذين تتم إدانتهم بارتكاب التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة. وفي إبريل/نيسان، أعربت «لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان» عن بواعث قلقها من عنف الشرطة ضد الأقليات، ولاسيما طائفة «الروما»، وعدم إجراء تحقيقات فعالة. وأشارت «لجنة منع التعذيب» التابعة لمجلس أوروبا إلى بواعث قلق مشابهة في تقريريها الذين أصدرتهما في فبراير/شباط وسبتمبر/أيلول.


الظروف في السجون


أعربت «لجنة منع التعذيب» التابعة لمجلس أوروبا بواعث قلق عميقة بشأن عدم تعاون وزارة العدل في عام 2006، وعجزها عن إصلاح «المثالب الصارخة» في أوضاع السجون التي حُددت في عام 2006، ومنها استخدام السلاسل كقيود عقابية، وظروف الإقامة التي تصل إلى حد الأوضاع اللاإنسانية والمهينة في سجن إدريزوفو.


الأمن ومكافحة الإرهاب


أوصت «لجنة حقوق الإنسان» في إبريل/نيسان و«لجنة مناهضة التعذيب» في مايو/أيار بأن تبادر السلطات إلى فتح تحقيق جديد في دورها في اعتقال خالد المصري لمدة 23 يوماً في فندق سكوبيه في عام 2003. وقد نُقل فيما بعد بصورة غير قانونية إلى حوزة السلطات الأمريكية وتم ترحيله جواً إلى أفغانستان، حيث تعرض للتعذيب. وفي أكتوبر/تشرين الأول، قدم خالد المصري شكوى ضد أفراد شرطة مجهولي الهوية.


التمييز – طائفة «الروما»


في إبريل/نيسان، أثارت «لجنة حقوق الإنسان» بواعث قلق بشأن عجز السلطات عن ضمان التعليم لأطفال «الروما» بلغتهم الخاصة، ومنع استمرار ارتفاع معدلات التسرب من المدارس والفصل والمضايقة التي يتعرض لها أطفال «الروما» في المدارس.

وقالت منظمات غير حكومية محلية إن إسهامها في عملية التشاور الخاصة بالقانون المتعلق بالتمييز لم يتم تضمينه في مسودة القانون المعدَّة لتقديمها إلى البرلمان. ولم تنص مسودة القانون على إنشاء هيئة مستقلة لمكافحة التمييز تضطلع بتقديم حلول فعالة ضد التمييز أو حماية الناس من التمييز.


واعتمدت الحكومة خطة عمل وطنية خاصة بتقدم نساء «الروما»، تستند إلى توصيات المنظمات غير الحكومية المعنية بنساء «الروما». ولم يُحرز تقدم يُذكر في تنفيذ خطط العمل الوطنية لتضمينها في «عقد الروما»، والتي تمت مراجعتها ولكنها لم تحصل على موافقة وزارية بحلول نهاية العام.


اللاجئون


ظل في مقدونيا نحو 1883 لاجئاً من كُوسوفو، أغلبيتهم الساحقة من طائفتي «الروما» و«الأشكاليا»، تحت الحماية الإنسانية المؤقتة. وقد فشلت الدولة في ضمان إمكانية حصولهم على حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية.


وفي مايو/أيار أعربت «لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب» عن بواعث قلقها بشأن فشل النظام في تحديد صفة اللاجئ وغياب الحلول الفعالة التي يمكن بواسطتها الطعن بالقرارات.


العنف ضد النساء والفتيات


أعدَّت مقدونيا تعديلات تشريعية، ولكنها لم تصدِّق على «اتفاقية مجلس أوروبا الخاصة بالعمل ضد الاتجار بالبشر» بحلول نهاية العام. وقد وضعت وزارة الداخلية والعمل والسياسة الاجتماعية بروتوكولات لحماية الأطفال الذين يتم الاتجار بهم. وتحدثت السلطات عن تزايد أعداد الأشخاص النازحين داخلياً.


وفي إبريل/نيسان، أعربت «لجنة حقوق الإنسان» عن بواعث قلقها بشأن فرض عبء الأدلة غير الواجبة على عاتق ضحايا الاغتصاب، الذي مكَّن الجناة من الإفلات من العقاب. وحثت اللجنة على تغيير تعريف الاغتصاب في القانون الجنائي.


التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية


جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة: مقدونيا: تقرير مقدم إلى دورة «المراجعة العالمية الدورية» بالأمم المتحدة
(10 نوفمبر/تشرين الثاني 2008)

حالة من الإنكار: دور أوروبا في عمليات الترحيل والاعتقال السرية (24 يونيو/حزيران 2008)