مقدونيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقةالصادر حديثاً

رئيس الدولة
غورغي إيفانوف (حل محل برانكو كرفينوفسكي، في إبريل/نيسان)
رئيس الحكومة
نيكولا غروفسكي
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
74.1 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
17 (ذكور)/ 16 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
97 بالمئة

لم يتحقق تقدم يُذكر في محاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب، التي وقعت من جراء النزاع الداخلي في عام 2001. واتُخذت إجراءات للتصدي للإفلات من العقاب عن المعاملة السيئة على أيدي الشرطة، وللتصدي للظروف في السجون. وظل أبناء طائفة «الروما» يعانون من التمييز.

خلفية

ما برحت اليونان تطعن في تسمية البلد باسم مقدونيا. وفي يناير/كانون الثاني، عُقدت جلسة في «محكمة العدل الدولية» لنظر الدعوى التي قدمتها مقدونيا في عام 2008، وادعت كل من اليونان ومقدونيا أن الدولة الأخرى قد خالفت الاتفاق المؤقت المبرم عام 1995، والذي وافقت مقدونيا بمقتضاه على أن تستخدم مؤقتاً تسمية «جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة». وكانت اليونان قد وافقت على عدم الاعتراض على عضوية مقدونيا في منظمات دولية، ولكنها اعترضت على انضمامها إلى «حلف شمال الأطلنطي» (الناتو) في عام 2008.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أوصت المفوضية الأوروبية ببدء مفاوضات بشأن انضمام مقدونيا إلى الاتحاد الأوروبي، إلا إن وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قرروا، في ديسمبر/كانون الأول، تأجيل اتخاذ قرار بشأن طلب مقدونيا.

وأعربت منظمات غير حكومية عن القلق بشأن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة من أجل تعزيز موقف مقدونيا بخصوص هويتها التاريخية (بما في ذلك بناء نُصب تذكارية على نفقة المواطنين)؛ وبشأن تزايد نفوذ الكنيسة الأرثوذكسية المقدونية على الدولة العلمانية. وقضت المحكمة الدستورية، في إبريل/نيسان، بإلغاء المادة 26 من «قانون التعليم الابتدائي»، والتي كانت تنص على إدراج التعليم الديني في المدرس.

النظام القضائي – جرائم الحرب

في مايو/أيار، تأجلت جلسات نظر قضية عمال طريق «مافروفو»، والتي ردتها «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة» (المحكمة الدولية) إلى مقدونيا لنظرها، وذلك لحين تسلم أحد المتهمين من ألمانيا. وكان العمال المقدونيون قد اختُطفوا، حسبما زُعم، في أغسطس/آب 2001، على أيدي «جيش التحرير الوطني الألباني»، وتعرضوا لمعاملة سيئة، وللإيذاء الجنسي، وهُددوا بالقتل ثم أُطلق سراحهم.

ولم ترد أنباء عن أي تقدم بخصوص ثلاث قضايا أخرى ردتها «المحكمة الدولية».

واستمر إفلات الجناة من العقاب عن حادث اختفاء ثلاثة من ذوي الأصل الألباني قسراً في عام 2001، وحادث اختطاف 13 من ذوي الأصل المقدوني ومواطن بلغاري.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

صدَّقت مقدونيا، في فبراير/شباط، على البروتوكول الاختياري الملحق «باتفاقية مناهضة التعذيب»، وحُدد مكتب محقق المظالم العام باعتباره الآلية الوطنية الوقائية اللازمة لتنفيذ البروتوكول، ومُنح صلاحية التعاون مع المنظمات غير الحكومية.

وأفادت الشرطة والمنظمات غير الحكومية بانخفاض حالات التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. وجاء ذلك في أعقاب حل وحدات الشرطة الخاصة، المعروفة باسم «ألفي»، خارج سكوبيا؛ وتحسين التحقيقات التي يتولاها «قطاع الانضباط الداخلي والمعايير المهنية» بوزارة الداخلية؛ واستحداث نظام تسجيل المحتجزين في مراكز الشرطة. ومع ذلك، تقاعس بعض القضاة وأعضاء النيابة عن إجراء تحقيقات بخصوص ادعاءات عن سوء المعاملة، حتى في الحالات التي كان المحتجزون فيها يمثلون أمام المحاكم وقد بدت عليهم آثار المعاملة السيئة.

وبعد إجراء تحقيق فيما زُعم عن تعرض جوفيكا جانيفسكي للضرب في مركز شرطة تيتوفو في عام 2008، قرر «قطاع الانضباط الداخلي والمعايير المهنية»، في مارس/آذار، إحالة القضية إلى النيابة العامة في تيتوفو، والتي سبق أن أحجمت عن فتح تحقيق في هذه الادعاءات.

وبدأت وزارة العدل «الخطة الإستراتيجية» للتصدي للأوضاع «المؤسفة» في السجون، والتي ذكرتها «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» في عام 2008. وتتضمن الخطة تجديد عدة سجون على وجه السرعة، وتوفير مرافق للسجناء، وتعزيز البرامج التدريبية للعاملين في السجون.

وفي يونيو/حزيران، بدأت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» إجراءات تمهيدية لنظر دعوى مقدمة من جاسمينا سوليا، رفيقة صبري أساني، وهو من أصل ألباني وتُوفي في حجز الشرطة في يناير/كانون الثاني 2000، بعد تعرضه للضرب، حسبما زُعم. ولم يسبق أن أُجري تحقيق فعال في الواقعة، وهو الأمر الذي حرم جاسمينا سوليا من الإنصاف الفعال.

الأمن ومكافحة الإرهاب

لم ترد النيابة العامة على الدعوى المقدمة، في يناير/كانون الثاني، من خالد المصري ضد مقدونيا، لدورها في اختطافه بشكل غير مشروع، واحتجازه وتعرضه لمعاملة سيئة على مدى 23 يوماً في عام 2003، ثم تسليمه إلى حجز السلطات الأمريكية ونقله جواً إلى أفغانستان، حيث تعرض للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. وقد عقدت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» جلسات تمهيدية بعدما تقدم خالد المصري بدعوى ضد مقدونيا.

حرية التعبير

في مارس/آذار، تقاعست الشرطة عن حماية نحو 150 طالباً كانوا يتظاهرون احتجاجاً على اقتراح حكومي ببناء كنيسة في ميدان وسط العاصمة سكوبيا، من اعتداءات مظاهرة ضخمة مضادة، نظمتها الكنيسة الأرثوذكسية المقدونية، حسبما ورد. ووُجهت تهم تتعلق بالنظام العام إلى تسعة من المتظاهرين وسبعة من المتظاهرين المضادين. واتُهم ثلاثة طلاب من منظمي المظاهرة بعدم احترام السلامة العامة. وفي إبريل/نيسان، طلبت لجنة برلمانية إجراء تحقيق، وخلص قرر «قطاع الانضباط الداخلي والمعايير المهنية» إلى أن الشرطة تصرفت بشكل صحيح. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، نُظمت في سكوبيا مسيرة بمناسبة «يوم التسامح» الذي اقترحته الأمم المتحدة، ولم تقع أية حوادث.

التمييز

لم يكتمل بعد سن قانون لمكافحة التمييز، وهو أحد الشروط اللازمة لانضمام مقدونيا إلى الاتحاد الأوروبي. ولم يفِ مشروع القانون بالمعايير الدولية ومعايير الاتحاد الأوروبي، واشتكت عدة منظمات غير حكومية من عدم التشاور معها في عملية صياغة المشروع.

وفي إبريل/نيسان، قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية بعض المواد في «قانون التأمين الصحي» الصادر عام 2008، وهي مواد تنص على ألا تُدفع إعانات للطفل إلا للأم التي تعيش في بلدية يقل فيها معدل المواليد عن 2.1 طفل لكل ألف نسمة. وكان من شأن هذه المواد أن تنطوي على التمييز ضد الأمهات المنحدرات من أصل ألباني وغيرهم من الأمهات من الأقليات.

طائفة «الروما»

ظل التقدم متفاوتاً في التصدي للتمييز ضد طائفة «الروما». وأدى برنامج التسجيل، الذي تتولى تنسيقه «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة وتنفذه منظمات غير حكومية لأبناء «الروما»، إلى الحد بشكل كبير من عدد أبناء «الروما» غير المسجلين.

وتحسنت سبل حصول الأطفال من «الروما» على التعليم بفضل الإجراءات الحكومية الخاصة بتوفير كتب مدرسية ووسائل نقل ومنح دراسية بالمجان لطلبة المرحلة الثانوية. وبدأت أعمال البناء في مدرسة ثانونية في بلدية سوتو أوريزاري، التي يشكل «الروما» أغلب سكانها. ومع ذلك، كان هناك عدد متزايد من الأطفال الذين يلتحقون بمدارس منفصلة من الناحية الفعلية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أبدت المفوضية الأوروبية تعليقات سلبية بشأن التقدم الذي حققته مقدونيا بخصوص طائفة «الروما». ولم تُعتمد «خطط العمل الوطنية المعدلة» بخصوص «عقد إدماج الروما» إلا في مايو/أيار.

ولم تخصص الحكومة أية اعتمادات مالية لتنفيذ «خطط العمل الوطنية» الرامية لتحسين وضع النساء من طائفة «الروما». ودعم «صندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة» بحثاً عن تجربة نساء «الروما» في الحصول على الخدمات الحكومية.

وفي سبتمبر/أيلول، أُجلي ليلاً نحو 140 من أبناء «الروما» المشردين، الذين كانوا قد تظاهروا احتجاجاً على ظروفهم المعيشية في شيشينو سيلو، ونُقلوا إلى مركز للعطلات لا تتوفر لهم فيه سبل الحصول على التعليم أو الرعاية الصحية أو العمل. وهُددت 20 عائلة أخرى بالإجلاء من بلدية إيرودورم التابعة لمدينة سكوبيا. وتقاعست الحكومة عن توفير الرعاية الصحية والسكن لأطفال مشردين من «الروما» لا تزيد أعمارهم عن تسعة أعوام كانوا يتعاطون الهيروين عن طريق الحقن.

اللاجئون

نص «قانون اللجوء والحماية المؤقتة» على إنشاء محكمة إدارية لنظر دعاوى الاستئناف للطعن في القرارات الخاصة برفض منح صفة اللاجئ. ومع ذلك، لم تتوفر سبل لمباشرة إجراءات وافية ونزيهة للبت في الحاجة إلى الحماية الدولية إلا لعدد قليل من أبناء طائفتي «الروما» و«الأشكلي» من أهالي كوسوفو، البالغ عددهم 1700 شخص، ممن مُنحوا حماية إضافية.

وذكرت «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» أن حوالي 350 شخصاً تقدموا بطلبات للعودة إلى كوسوفو. أما الباقون فقد استوفوا شروط الاندماج في المجتمع، ولكن الحكومة لم تقر بعد هذه الإستراتيجية.

حقوق المرأة

في مايو/أيار، صدَّقت مقدونيا على «اتفاقية مجلس أوروبا الخاصة بالعمل ضد الاتجار في البشر»، والتي بدأ سريانها في سبتمبر/أيلول. إلا إن القانون المحلي بتنفيذ الاتفاقية لم يكن يُطبق في الواقع العملي. وما زال «قانون المساواة بين الرجل والمرأة» الصادر عام 2006 بعيداً عن التطبيق الكامل.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية