ارتكبت قوات الأمن انتهاكات لحقوق الإنسان وهي بمنأى كامل تقريباً عن المساءلة. وكان من بين الانتهاكات حالات قبض واحتجاز بشكل غير قانوني، واستخدام القوة بشكل مفرط ضد المتظاهرين، بالإضافة إلى اعتداءات على صحفيين وزعماء معارضين. وحُرم بعض خصوم الحكومة من نيل محاكمة عادلة.
ظل الوضع السياسي يتسم بعدم الاستقرار، وكان المجتمع الدولي عاجزاً عن حل الأزمة السياسية التي بدأت في ديسمبر/كانون الأول 2008. أما المفاوضات التي جرت في بريتوريا فقد مُنيت بالفشل في مايو/أيار. وظلت عضوية مدغشقر مجمدة في المنظمات الإقليمية والدولية.
وعزل أندري نيرينا راجولينا، رئيس الدولة ورئيس «السلطة الانتقالية العليا»، عدداً من الوزراء. واستمر تصاعد التوتر في أوساط الجيش. وفي مايو/أيار، قُتل ما لا يقل عن أربعة من أفراد الأمن إثر إطلاق النار عليهم في اشتباكات داخل معسكر فورت دوشيسني الحربي. وفي أعقاب الحادثة، اعتُقل عدد من كبار الضباط بالإضافة إلى ما لا يقل عن 22 من أفراد الدرك. وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني، اندلع تمرد عسكري يوم إجراء الاستفتاء العام، وأعلن بعض ضباط الجيش تشكيل «المجلس العسكري لصالح الشعب». وفيما بعد، استسلم هؤلاء الضباط لقوات «السلطة الانتقالية العليا».
ووقعت عدة انفجارات في مناطق شتى، من بينها وزارة الخارجية في أكتوبر/تشرين الأول.
وفي مارس/آذار، عُينت «لجنة وطنية للانتخابات»، وأُجري استفتاء عام في نوفمبر/تشرين الثاني، وأعقبته الانتخابات المحلية في ديسمبر/كانون الأول. ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في عام 2011. وحظرت السلطات جميع المظاهرات خلال فترات الانتخابات.
أعلى الصفحةفرَّقت قوات الأمن بعنف مظاهرات عامة دورية نظمتها المعارضة، مما أسفر عن وقوع وفيات وإصابات. وظل المسؤولون عن هذه الأفعال ينعمون بحصانة من المساءلة والعقاب.
ألقت قوات الأمن القبض بصورة تعسفية على عدد من معارضي «السلطة الانتقالية العليا» ومؤيدي الرئيس السابق مارك رافالومانانا واحتجزتهم. كما ظل رهن الاحتجاز بعض الأشخاص الذين قُبض عليهم في عام 2009. وأضرب ما لا يقل عن 18 معتقلاً عن الطعام.
ظل الصحفيون عرضةً للمضايقة والترهيب. واستُهدفت المنافذ الإعلامية الخاصة، كما استُهدف من يُعتقد أنهم على صلة بالمعارضة، وأُغلقت ثلاث محطات إذاعية على الأقل.
بدأت، في يونيو/حزيران، محاكمة المتهمين بارتكاب أعمال قتل بشكل غير مشروع في القصر الرئاسي في أمبوهيتسوروهيترا في 7 فبراير/شباط 2009. وصدرت أحكام بالسجن لمدد متفاوتة على ما لا يقل عن 19 من المتهمين. ولم تكن المحاكمة متماشيةً مع المعايير الدولية للعدالة، حيث حُرم بعض المتهمين من حق الدفاع، وحق الطعن في قانونية الاحتجاز، والحق في نظر عادل للقضية، وحق الدفاع عن النفس شخصياً أو من خلال محام.