مالطة - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية مالطا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
مالطةالصادر حديثاً

رئيس الدولة : إدوارد فينيش إدامي
رئيس الحكومة : لورانس غونزي
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 0.4 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 79.1 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 8 (ذكور)/ 8 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 87.9 بالمئة

استمرت سلطات مالطا في سياسة الاحتجاز التلقائي للمهاجرين لدى وصولهم إلى الجزيرة، وذلك في مخالفة لالتزاماتها الدولية. كما تقاعست السلطات عن توفير الحماية اللازمة للأشخاص العالقين في البحر. ووجه "مجلس أوروبا" انتقادات لمالطا بشأن سياساتها الخاصة باحتجاز المهاجرين.

المهاجرون وطالبو اللجوء

الالتزامات الخاصة بالإنقاذ

تقاعست السلطات في مالطا عن حماية حق الحياة للأشخاص العالقين في البحر في حالتين على الأقل.

  • ففي 21 مايو/أيار، شاهد ضباط في طائرة تابعة للقوات المسلحة المالطية 53 شخصاً في زورق يغرق على بعد حوالي 88 ميلاً بحرياً جنوب مالطا. وأفادت الأنباء أنه مرت 12 ساعة قبل وصول سفينة إنقاذ إلى موقع الزورق الغارق، ولكن حينها كان الزورق قد اختفى. وقد تمكن ركاب الزورق، الذي يُحتمل أن يكونوا من طالبي الحماية الدولية، من العودة إلى ليبيا حيث احتُجزوا في مركز احتجاز الزورا .
  • وفي 24 مايو/أيار، رفضت سفينة صيد مالطية أن تصطحب على متنها 27 من المهاجرين وطالبي اللجوء كان زورقهم قد غرق. وسمح لهم ربان السفينة بالتعلق بمصيدة لأسماك التونة حتى لا يغرقوا، وفي نهاية المطاف سمح لهم بالصعود على ظهر السفينة. ورفضت السلطات المالطية إنقاذهم أو ضمان سلامتهم، وفي النهاية أنقذتهم سفينة إيطالية .

الاحتجاز

واصلت مالطا اتباع سياسة الاحتجاز التلقائي للمهاجرين وطالبي اللجوء، مما يعد انتهاكاً للقوانين والمعايير الدولية. وفي نهاية يونيو/حزيران، كان رهن الاحتجاز في مالطا حوالي ثلاثة آلاف من الهاجرين وطالبي اللجوء، واحتُجز ما يزيد عن 1300 منهم في مراكز احتجاز مغلقة.

وظلت الأوضاع سيئة في مراكز الاحتجاز، ومنها مركز احتجاز "هال فار" المفتوح والذي يُسمح فيه للمهاجرين بالخروج، وهو يضم حوالي 800 مهاجراً يعيشون في نحو 25 خيمة بعضها مليء بالثقوب. وكان الأشخاص الذين يعيشون في الخيام غير السليمة معرضين بشكل مباشر للأمطار والرياح والبرد، وهو ما حرمهم من النوم وأضر بصحتهم. وكان من بين المحتجزين في مركز احتجاز "هال فار" نساء حوامل. وقالت السلطات المالطية أنها لا تعتزم الاستعاضة عن الخيام بمنشآت أخرى للإقامة.

وذكرت منظمة "أطباء العالم" غير الحكومية أن امرأة صومالية وضعت طفلاً في مركز الاحتجاز، في أغسطس/آب. وأضافت المنظمة أن المحتجزين كانوا يُعاقبون بالحبس الانفرادي إذا ما طلبوا طبيباً ثم اتضح بعد ذلك أنهم ليسوا مرضى. وأدانت المنظمة الأوضاع غير الصحية في مراكز الاحتجاز.

الفحص الدولي

في 10 سبتمبر/أيلول، نشرت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" تقريرها حول زيارتها إلى مالطا، في يونيو/حزيران 2005. وأشار التقرير إلى أن مالطا لا تزال تطبق سياسة الاحتجاز التلقائي للمهاجرين بصفة غير قانونية لمدد قد تمتد إلى عام، كما أبرز التقرير أن بعض القُصَّر الوافدين بمفردهم يُحتجزون أيضاً في مراكز الاحتجاز، على الرغم من التوصيات السابقة التي قدمتها "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" بضرورة تغيير هذه الممارسة.

كما أعربت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" عن القلق من أن إجراءات الاستئناف للطعن في القرارات الخاصة باللجوء تتم في جلسات خاصة دون حضور الشخص الذي تُنظر قضيته. ولما كانت قرارات "هيئة الاستئناف الخاصة باللاجئين" غير قابلة للطعن، فقد أوصت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" بأنه من الضروري أن يكون حضور الشخص المعني وجوبياً في تلك الجلسات.

ووصفت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" المرافق الصحية في مركز احتجاز "هال سافي" بأنها "في حالة مزرية"، وأضافت أن المركز يعاني من الاكتظاظ إلى حد ما، ومعظم أجزائه بغير تدفئة في الشتاء.

وذكرت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" أنها سبق لها الإشارة، فيما يتعلق بحجز شرطة فلوريانا، وهو مركز احتجاز داخل مركز الشرطة، بأن عنابر إقامة المهاجرين غير القانونيين يجب أن تُستخدم لفترات وجيزة فقط. ومع هذا، فقد كان هناك، أثناء زيارة اللجنة، 120 أجنبياً محتجزين لفترات بلغت عدة شهور في عنبرين مزدحمين للغاية. ونظراً للحالة المتدهورة للعنبرين وقلة الإضاءة الطبيعية وعدم وجود فناء خارجي للتريض، فقد أوصت اللجنة بعدم استخدام العنبرين بعد ذلك، حتى في حالات الطوارئ.

وطلبت اللجنة من السلطات المالطية مراجعة دور القوات المسلحة في إدارة مراكز الاحتجاز الخاصة بالمهاجرين غير القانونيين. ورأت اللجنة أنه ينبغي أن يتولى إدارة هذه المراكز موظفون يتم تعيينهم وتدريبهم خصيصاً لهذا الغرض. وحثت اللجنة مالطا على وضع مبادئ توجيهية بخصوص إبعاد المهاجرين غير القانونيين جواً، على أن تتماشى هذه التوجيهات مع "المبادئ التوجيهية العشرين لمجلس أوروبا بخصوص الإعادة القسرية".