مولدوفا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في جمهورية مولدوفا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
مولدوفاالصادر حديثاً

رئيس الدولة: فلاديمير فورونين

رئيس الحكومة: فاسيلي تارليف

عقوبة الإعدام: ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

المحكمة الجنائية الدولية: تم التوقيع

انتشر التعذيب وسوء المعاملة على نطاق واسع، كما كانت الظروف سيئة في مراكز الاحتجاز السابق للمحاكمة. وصدَّقت مولدوفا على عدد من المعاهدات التي تحمي حقوق المرأة، ومع ذلك استمر الاتجار برجال ونساء وأطفال بغرض استغلالهم قسراً في أغراض جنسية، وغيرذلك من أشكال الاستغلال. وكانت تدابير حماية المرأة من العنف في محيط الأسرة غير كافية. وأُدخلت تعديلات دستورية لإلغاء عقوبة الإعدام. وفُرضت قيود على حرية التعبير، كما استُهدف المعارضون السياسيون.

التعذيب والمعاملة السيئة

نشرت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب"، في فبراير/شباط، تقريرها عن زيارتها إلى مولدوفا فيعام 2004، وأشارت فيه إلى انتشار التعذيب والمعاملة السيئة على نطاق واسع في مولدوفا، مع عدم مراعاة ضمانات مهمة لمنع التعذيب.

وقضت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" في ثلاث قضايا بأن مولدوفا انتهكت المادة 3 من "الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان". وفي إحدى القضايا، رأت المحكمة أن مكتب النائب العام تقاعس عن إجراء تحقيق فعال في الادعاءات الخاصة بتعذيب ميهاي كورساكوف، وأنه حرمه من الحصول على إنصاف فعال عما عاناه من معاملة سيئة أثناء فترة احتجازه عام 1998؛ وذلك برفض إقامة دعوى ضد ضباط الشرطة المعنيين. واستمر على مدار العام ورود أنباء عن تفشي التعذيب وسوء المعاملة.

* ففي 21 إبريل/نيسان، قُبض على فيتالي كوليبابا في شيزيناو بتهمة إصابة ضابط شرطة أثناء مشاجرة. وزُعم أن ثلاثة من ضباط الشرطة علقوه في عتلة، وانهالوا ضرباً على رأسه ورقبته حتى فقد الوعي. ولم يُسمح له بالاتصال بمحاميه إلا بعد مرور ستة أيام من احتجازه، كما تعرض للضرب على سبيل العقاب عندما تقدم المحامي بشكوى إلى النيابة، حسبما زُعم. وقد خضع فيتالي كوليبابا للفحص بمعرفة خبراء الطب الشرعي، في وجود الضباط الثلاثة الذين زُعم أنهم عذبوه، ولم يتوصل الفحص إلى أية أدلة على تعرضه لسوء المعاملة. وفي مايو/أيار، أُطلق سراحه بكفالة، وبحلول نهاية العام كانت التهم الموجهة ضده لا تزال قائمة.

* وفي 18 يناير/كانون الثاني، رفضت النيابة طلباً بمباشرة إجراءات جنائية ضد عدد من ضباط الشرطة يُشتبه أنهم عذبوا سيرغي غرغوروف في منطقة ريسكاني في شيزيناو، في أكتوبر/تشرين الأول 2005، بعد اعتقاله فيما يتصل بسرقة هاتف نقال. وفي إبريل/نيسان 2006، اعتُقل سيرغي غرغوروف مجدداً لمخالفته شروط إطلاق سراحه بكفالة، على الرغم من أن محاميه أوضح أنه لم يتمكن من الحضور إلى مركز الشرطة؛ لأنه كان يخضع لعلاج طبي نتيجة جراح أصيب بها أثناء تعذيبه. وفي 12 مايو/أيار، قضت محكمةالاستئناف في شيزيناو بأن اعتقاله كان غير قانوني.

مضايقة المحامين

في يونيو/حزيران، أُبلغت المحامية أنا أورساشي والمحامي ورومان زادوينوف، واللذان عملا بشكل وثيق مع منظمة العفو الدولية، فيما يخص حالتي فيتالي كوليبابا وسيرغي غرغوروف، أنهما قد يواجهان دعاوى جنائية بتهمة ترويج معلومات كاذبة عن انتهاكات حقوق الإنسان في مولدوفا، وتشويه صورة مولدوفا دولياً. وذكر مكتب النائب العام، في رسالة لنقابة المحامين، أنه وفقاً للمادة 335 من القانون الجنائي يمكن مقاضاة المحاميين بتهمة "سوء استخدام الوظيفة الرسمية"، وهي تهمة قد تصل عقوبتها القصوى إلى السجن خمس سنوات.

الظروف غير الإنسانية في مراكز الاحتجاز السابق للمحاكمة

ذكرت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب"، في تقريرها عن زيارتها إلى مولدوفا عام 2004، أن الظروف في مراكز الاحتجاز التي تديرها وزارة الداخلية تُعتبر "كارثة"، وأن الظروف في كثير من الحالات كانت بمثابة نوع من المعاملة اللاإنسانية أو المهينة.

وفي غضون عام 2006، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها بشأن الأوضاع في الزنازين في مفوضية الشرطة في أورهي، حيث توجد زنازين في القبو، وهي مخصصة لاستيعاب أربعة معتقلين، ولكن يُحتجز فيها عادة سبعة معتقلين أو أكثر، حسبما ورد. كما تفتقر الزنازين إلى التهوية الكافية، فضلاً عن أنها مليئة بالبراغيث والقمل. وقد عانى كثير من المعتقلين من أمراض جلدية ونادراً ما كانوا يُعرضون على أحد الأطباء. ولم تكن دورة المياه في الزنزانة سوى دلو، حيث يقضي المعتقل حاجته أمام الآخرين. وكان المعتقلون يُجبرون على النوم بالتناوب على أرضية من الطوب دون أغطية أو ملاءات أو مراتب، حسبما ورد.

العنف ضد المرأة

في 28 فبراير/ شباط، صدَّقت مولدوفا على "البروتوكول الاختياري الملحق "باتفاقية المرأة"، كما صدَّقت، في 19 مايو/أيار، على "اتفاقية مكافحة الاتجار في البشر" الصادرة عن مجلس أوروبا،وهي أول دولة تصدق عليها. وفي فبراير/شباط، قُدم إلى البرلمان مشروع قانون لمنع ومكافحة العنف في محيط الأسرة. ولكن المشروع لم ينص على تدابير كافية لحماية الضحايا أولتقديم الجناة للمحاكمة.

وفي أغسطس، بحثت "اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة" التقريرين الدوريين الثاني والثالث لمولدوفا، وأعربت عن قلقها إزاء مستوى العنف في محيط الأسرة، والاتجاه المتزايد نحو الاتجار في الشابات والفتيات، وافتقار الضحايا للحماية. وأوصت اللجنة بضرورة بإقرار مشروع القانون الخاص بمنع ومكافحة العنف في محيط الأسرة مع إدخال بعض التعديلات عليه.

حرية التعبير

ثار القلق بشأن ما يبدو من عدم احترام السلطات في مولدوفا لحرية التعبير.

* ففي 28 إبريل/نيسان، رفض عمدة شيزيناو طلباً قدمته منظمة غير حكومية تحمل اسم "جندردوك-إم" لتنظيم مسيرة لذوي الميول الجنسية المثلية في شيزيناو، واستند في قراره إلى أن بعض الجماعات الدينية كانت قد أعلنت أنها ستنظم مظاهرات احتجاج إذا نُظمت المسيرة.

* ورفض مكتب عمدة شيزيناومنح تصريح لمظاهرة تطالب بنصب تمثال تمجيداً لكاتب روماني. وعلى الرغم من أن منظمة "هايد بارك" غير الحكومية حصلت على تصريح بتنظيم المظاهرة عند استئناف قرار مكتب العمدة، فقد اعتقلت الشرطة جميع المتظاهرين لمدة 40 ساعة وسط ظروف سيئة في مركز الشرطة في منطقة بويكانو، دون السماح لهم بالاتصال بمحاميهم، ثم أفرجت عنهم ووجهت لهم اتهامات بالمشاركة في تجمع دون ترخيص، ومقاومة الشرطة وسب ضباط الشرطة. ولم تثبت التسجيلات الصوتية على هاتف نقال أثناء الاعتقالات أية أدلة على وجود مثل هذه المقاومة. وقد أُسقطت جميع التهملاحقاً.

* وفي 4 أكتوبر/تشرين الأول، رفض عمدة شيزيناو منح تصريح للفرع المولدوفي لمنظمة العفو الدولية لتنظيم مسيرة تندد بعقوبة الإعدام أمام سفارتي بيلاروس والولايات المتحدة، يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول. وقضت المحكمة العليا، في 15 نوفمبر/تشرين الثاني، أن قرارات العمدة غيرقانونية

مقاضاة سياسيين معارضين

استُهدف بعض السياسيين المعارضين بسبب آرائهم السياسية، على ما يبدو.

* ففي 21 أغسطس/آب، احتُجز جورجي ستريستينو، وهو عضو سابقفي البرلمان ومؤسس أول شركة تليفزيون خاصة في مولدوفا، ومن المنتقدين البارزين لاعتداء الحكومة على الحريات الإعلامية. وقد وُجهت إليه تهمة التهديد بقتل ميهاي ميستريت، عمدة تيغانستي، فيما يتصل بقرار أحد المجالس المحلية بإلغاء إيجار أرض يؤجرها ستريستينو. وقد ألقيت في زنزانته مرتين أكواب من مبيض الكلور مما تسبب في إصابته بالإغماء. وقد أفرج عنه، في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، ووُضع رهن الإقامة الجبرية في منزله. وكان جورجي ستريستينو قد اعتُقل من قبل في عام 2005، واتُهم بتدبير سلسلة من سرقات السيارات على نطاق واسع.

إلغاء عقوبة الإعدام

في 29 يونيو/حزيران، وافق برلمان مولدوفا بالإجماع على تعديل الفقرة 3 من المادة 24 من الدستور، والتي تجيز تطبيق عقوبة الإعدام في حالات معينة، وهو الأمر الذي يعني إلغاء عقوبة الإعدام قانوناً. وفي 29 يوليو/تموز، صدق البرلمان على البروتوكولرقم 13 الملحق "بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان"؛ والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق "بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام. وكان البرلمان قد صوت لصالح إلغاء عقوبة الإعدام في عام 1995، وفي العام التالي خُففت جميع أحكام الإعدام القائمة، وأُلغيت المواد المتعلقة بهذه العقوبة من القانون الجنائي.

جمهورية دنستر المولدوفية المعلنة من جانب واحد

في 17 سبتمبر/أيلول، صوتت جمهورية دنستر المولدوفية، غير المعترف بها دولياً، لصالح استمرار استقلال المنطقة عن مولدوفا، والقائم بحكم الواقع الفعلي، والاندماج مع روسيا الاتحادية في نهاية المطاف. واستمر اعتقال بتروف بوبا وأندريه إيفانتوك في تيراسبول، على الرغم من حكم "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان"، في يوليو/تموز 2004، بأن احتجازهما تعسفيويمثل انتهاكاً لأحكام"الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان". وكان الاثنان ضمن من عُرفوا باسم "ستة تيراسبول"، والذين حُكم عليهم بالسجن في عام 1993 لضلوعهم في "أعمال إرهابية"، بما في ذلك قتل اثنين من مسؤولي جمهورية دنستر المولدوفية. وقد أُطلق سراح الرجال الأربعة الذين أُدينوا معهما في الأعوام 1994 و2001 و2004 . واعتمدت اللجنة الوزارية المنبثقة عن مجلس أوروبا، في 10 مايو/أيار، قراراً رابعاً مؤقتاً بشأن القضية، طالبت فيه بتنفيذ حكم "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان". وطلب القرار من مولدوفا الاستمرار في جهودها لضمان الإفراج عن الرجلين، كما طلبت من روسيا الاتحادية الإذعان لهذا الحكم.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

أوروبا ووسط آسيا: ملخص لبواعث قلق منظمة العفو الدولية في المنطقة، يناير/كانون الثاني-يونيو/حزيران 2006 (رقم الوثيقة: EUR 01/017/2006)

كومنولث الدول المستقلة: اتجاه إيجابي بشأن إلغاء عقوبة الإعدام، ولكن ما زال هناك المزيد الذي يتعين عمله (رقم الوثيقة:EUR 04/003/2006)