مولدوفا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية مولدوفا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
مولدوفاالصادر حديثاً

رئيس الدولة : فلاديمير فورونين
رئيس الحكومة : فاسيلي تارليف
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 4.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 68.4 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 30 (ذكور)/ 26 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 99.1 بالمئة

واصلت الحكومة إظهار استعدادها لجعل النظام القانوني متسقاً مع المعايير الدولية والأوروبية، ولكن الممارسات والمواقف ظلت قاصرةً عن الاتساق مع هذه التغييرات. واستمر تفشي التعذيب وسوء المعاملة على نطاق واسع، وواجه الضحايا صعوبة بالغة في متابعة شكاواهم وفي الحصول على الإنصاف. وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها المنظمات المحلية والدولية لنشر أخطار الاتجار بالبشر على الملأ، فقد استمرت عمليات الاتجار بالرجال والنساء والأطفال المولدوفيين،وتعرضت المحاكمات الخاصة بالاتجار لمعوقات بسببعدم توفير الحماية الكافية للشهود. وفرضت الدولة قيوداً على حرية التعبير.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

استمرت ممارسة التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة بشكل منظم وعلى نطاق واسع. ولم تكن هناك ضمانات كافية للمعتقلين، وكثيراً ما أمضوا فترات طويلة في أوضاع متردية في حجز الشرطة وكان من شأن الافتقار إلى الموارد اللازمة لعمل الشرطة، والضغوط التي تُمارس من أجل إحالة أكبر عدد ممكن من القضايا إلى المحكمة، أن يؤديا إلى تشجيع محققي الشرطة على انتزاع الاعترافات من المتهمين بالإكراه. ولم يتم إجراء تحقيقاتفعالة ونزيهة في ادعاءات التعذيب، مما أدى إلى شيوع مناخ الإفلات من العقاب. وقضت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان"، في خمس قضايا، بأن مولدوفا انتهكت حق الأشخاص في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.

وفي يونيو/حزيران، أقر البرلمان تعديلات على "القانون الخاص بمحققي المظالم التابعين للبرلمان"، تهدف إلى إنشاء هيئة مستقلة لمراقبة أماكن الاحتجاز، وفقاً لالتزامات مولدوفا بموجب البروتوكول الاختياري الملحق "باتفاقية مناهضة التعذيب" الصادرة عن الأمم المتحدة. واقترحت التعديلات إنشاء لجنة استشارية ضمن مكتب محققي المظالم التابعين للبرلمان، تضم ممثلي المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان. بيد أن تلك التعديلات لم تكفل الاستقلال العملي والمالي والتمويل الكافي للجنة الاستشارية، حسبما يقتضي البروتوكول الاختياري الملحق "باتفاقية مناهضة التعذيب".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، نشرت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" تقريرها الأولي عن زيارتها إلى مولدوفا في سبتمبر/أيلول. وذكرت اللجنة أن حوالي ثلث الأشخاص الذين أُجريت معهم مقابلات أثناء الزيارة قدموا ادعاءات ذات مصداقية عن التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة.

  • وذكرت فيوريكا بلايت لمنظمة العفو الدولية أنها تعرضت للتعذيب على أيدي الشرطة في مركز شرطة بوتانيكا في شيزيناو، في 19 مايو/أيار. وكان قد قُبض عليها في منزلها في أورهي واتهُمت بسرقة سبعة آلاف دولار أمريكي من زوجها السابق. وذُكر أن ثلاثة من ضباط الشرطة ألقوا بها على أريكة في شقتها وقاموا بليِّ ذراعيها وتكبيل يديها، ثم اقتادوها إلى مركز شرطة بوتانيكا. وقالت فيوركا بلايت إن ضباط الشرطة في المركز وضعوا قناع غاز على رأسها، وانهالوا ضرباً على باطني قدميها بينما أغلقوا صمام الهواء في قناع الغاز مما تسبب في فقدانها الوعي، وبعد ذلك علّقوها بعلاقة قبعات كانت موضوعة بين مقعدين، واستمروا في ضربها على باطني قدميها. وفي النهاية تمكنت من التقاط مدية من أحد المكاتب وجرحت رسغها. وعندئذ استُدعيت عربة إسعاف ونُقلت إلى المستشفى. وقدمت فيوريكا بلايت شكوى إلى مكتب المدعي العام، وبدأ تحقيق في الحادثة، إلا إنه لم يتم وقف أي من ضباط الشرطة عن العمل. وذكرت فيوركا بلايت أن الضباط هددوها في يونيو/حزيران باعتقالها مرة أخرى. وفي نهاية العام حُكم على اثنين من ضباط الشرطة المعنيين بالسجن ست سنوات، بينما حُكم على ضابط ثالث بالسجن مع وقف التنفيذ .
  • وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول، خلصت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" إلى أن فيتالي كوليبابا تعرض لمعاملة سيئة على أيدي ضباط الشرطة، في إبريل/نيسان 2006، وأن الدولة تقاعست عن إجراء تحقيق فعال في تلك الادعاءات. كما وجدت المحكمة أن الدولة تقاعست عن تسهيل الوصول إلى "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان"، لأن المدعي العام بعث برسالة إلى نقابة المحامين، في 26 يونيو/حزيران 2006، قال فيها إن محامي فيتالي كوليبابا ومحامياً آخر قد يواجهان محاكمة جنائية بسبب نقل معلومات عن حالات التعذيب إلى منظمات دولية. وكانت منظمة العفو الدولية قد بذلت جهوداً للتضامن مع فيتالي كوليبابا ومحامييه، وطالبت مراراً وتكراراً بإجراء تحقيق فعال ونزيه في ادعاءات التعذيب. وفي يونيو/حزيران، أبلغ مكتب المدعي العام منظمة العفو الدولية أن فيتالي كوليبابا أُصيب بجروح أثناء وجوده في حجز الشرطة، ولكنها لم تكن ناجمة عن التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة .
  • وفي 26 نوفمبر/تشرين الثاني، أقدم ثمانية من السجناء المصابين بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة(الإيدز)، وهم محتجزون احتياطياً في السجن رقم 13 في العاصمة شيزيناو،بجرح معاصمهم احتجاجاً على ظروف احتجازهم. وكان الثمانية جميعاً مُحتجزين في زنزانة مكتظة مساحتها 20 متراً مربعاً. كما عانى بعض السجناء المصابين بالفيروس من السل الرئوي الذي لا يستجيب للأدوية، مما عرَّض السجناء الآخرين لخطر الإصابة بالعدوى. وذُكر أن القوات الخاصة في السجن أخمدت الاحتجاج باستخدام الهراوات المطاطية، وأُصيب عدد من السجناء بجروح نتيجةً لذلك. ووُضع أربعة سجناء معاً في زنزانة للعقاب في الطابق السفلي، مما أدى إلى تفاقم حالتهم الصحية .

العنف ضد المرأة

على الرغم من توفر برامج لحماية الشهود، لم تتيسرسبل الاستفادة من الحماية الفعالة للشهود إلا لعدد قليل للغاية من النساء اللاتيتعرضن للاتجار بهن لأغراض الاستغلال الجنسي إذا وافقن على الإدلاء بشهاداتهن. ولم تكن تُقدم للنساء ضمانات حماية الشهود إلا إذا أمكنهن إثبات وجود خطر الاعتداء عليهن من جانب المتاجرين بالبشر، وهو ما يتطلب في معظم الحالات تقديم أدلة على وقوع اعتداء أو تهديد سابق. وذكر تقرير "الاتجار في البشر"، الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في يونيو/حزيران، أن مولدوفا تقاعست عن التصدي لتواطؤ بعض الموظفين الحكوميين في أشكال قاسية من الاتجار بالبشر.

حرية التعبير

في أكتوبر/تشرين الأول، أقر المجلس البرلماني التابع لمجلس أوروبا قراراً يدعوالسلطات المولدوفية إلى "تعزيز جميع الضمانات الضرورية لتأمين احترام حرية التعبير حسب التعريف الوارد في المادة 10 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان".

  • وفي إبريل/نيسان، رفضت بلدية شيزيناو، للسنة الثالثة على التوالي، السماح لمنظمة "جندر دوك-إم" بتنظيم "مسيرة الكبرياء" لذوي الميول الجنسية المثلية. واتُخذ هذا القرار على الرغم من الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا، في فبراير/شباط، وقضى بعدم قانونية قرار مماثل بالرفض أصدرته البلدية في إبريل/نيسان 2006 .

العدالة الدولية

في 2 أكتوبر/تشرين الأول، قضت المحكمة الدستورية بأن مولدوفا يمكنها التصديق على "نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية" دون طلب إجراء تعديل في الدستور. وكانت مولدوفا قد وقَّعت على "نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية" في عام 2000، إلا إن الحكومة طلبت عندئذ من المحكمة الدستورية أن تقرر ما إذا كان "نظام روما الأساسي" يتناقض مع الدستور.

جمهورية دنستر المولدوفية الانتقالية المعلنة من جانب واحد (ترانسدنستريا)

في يونيو/حزيران، أُجريت الانتخابات المحلية في جميع أنحاء مولدوفا. بيد أن سلطات جمهورية دنستر المولدوفية الانتقاليةمنعت إجراءها في قرية "كريوفا"، وهي إحدى تسع قرى تقع جغرافياً في جمهورية دنستر المولدوفية، ولكنها خاضعة لسيطرة الحكومة المركزية لمولدوفا. وقد احتُجز فالنتين بيزليغ، الذي كان مرشحاً لمنصب العمدة في الانتخابات المحلية، في مركز الشرطة في دوبساري لمدة 15 يوماً، واتُهم بارتكاب جريمة إدارية تتعلق بتوزيع مواد انتخابية مرسلة من الخارج. وزُعم أن يوري كوتوفان، الذي حاول الإدلاء بصوته في3يونيو/حزيران، قد تعرض للضرب على أيدي عدد من أفراد شرطة جمهورية دنستر المولدوفية. ثم اقتيد إلى مركز شرطة دوبساري، حيث احتُجز حتى منتصف الليل، ثم أُفرج عنه بدون تفسير وبدون توجيه تهمة له.

  • وفي يومي 2 و4 يونيو/حزيران على التوالي، أُطلق سراح آخر عضوين في مجموعة "ستة تيراسبول" بعد قضاء مدة حكمهما، وهما أندريه إيفانتوك؛ وثيودور بيتروفبوبا، اللذين حُكم عليهما بالسجن في جمهورية دنستر المولدوفية في عام 1993 لضلوعهما في "أعمال إرهابية"، من بينها قتل اثنين من مسؤولي جمهورية دنستر المولدوفية. وكانا قد مكثا في السجن في تيراسبول عاصمة جمهورية دنستر المولدوفية، على الرغم من الحكم الذي أصدرته "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان"، في يوليو/تموز 2004، ونص على أن اعتقالهما يُعتبر تعسفياً ويشكل انتهاكاً لأحكام "الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان". وقد أُطلق سراح الرجلين وطُردا من جمهورية دنستر المولدوفية. وحاول أندريه إيفانتوك العودة إليها، ولكنه وضع قسراً في سيارة ونُقل إلى شيزيناو .

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية