استمر تفشي التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة في حجز الشرطة. وتقاعست الدولة عن إجراء تحقيقات نزيهة على وجه السرعة، وأفلت ضباط الشرطة من العقاب في بعض الأحيان. وحُرم ذوو الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولون إلى الجنس الآخر من حق التظاهر مرة أخرى. ولم تُحترم معايير المحاكمة العادلة في منطقة ترانسدنستريا، التي أعلنت استقلالها من جانب واحد.
في مارس/آذار، نشرت «لجنة مناهضة التعذيب» التابعة للأمم المتحدة ملاحظاتها الختامية عن التقرير الدوري الثاني المقدم من مولدوفا. وأعربت اللجنة عن قلقها بشأن «الادعاءات العديدة والمتسقة عن انتشار التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة في حجز الشرطة»، ودعت السلطات إلى إدانة التعذيب بشكل واضح علناً. كما أبدت اللجنة قلقها من أن زنازين العزل المؤقت في فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة لا تزال تخضع لإشراف الشرطة، بالرغم من أن «خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان في مولدوفا»، التي صدرت عام 2005، قد تضمنت خططاً لبناء مراكز احتجاز جديدة ونقل الإشراف عليها إلى وزارة العدل. ويُذكر أن الفصل بين سلطات التحقيق وسلطات الاحتجاز يُعد ضماناً مهماً للوقاية من التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة أثناء الاحتجاز.
أعلى الصفحةفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت النيابة العامة أن نظام وكلاء النيابة المتخصصين في التحقيق في حالات التعذيب، وهو النظام المطبق منذ عام 2007 في مدينتي بالتي وكاهول والعاصمة تشيشيناو، سوف يُعمم في جميع أرجاء البلاد. ومع ذلك، استمرت المشاكل المتعلقة بإفلات الجناة من العقاب في حالات التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. وتقاعست الدولة عن إجراء تحقيقات وافية ومستقلة على وجه السرعة في ادعاءات التعذيب. وتعرض بعض الشهود للخطر، نظراً لإحجام السلطات عن وقف ضباط الشرطة، الذين يخضعون للتحقيق بخصوص التعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة، عن العمل خلال مدة إجراء التحقيقات الرسمية. وفي بعض الحالات، أفلت ضباط الشرطة من العقوبة تماماً.
وبحلول نهاية العام، كان بعض ضباط الشرطة لا يزالون يمثلون للمحاكمة لاتهامهم بممارسة التعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة في سياق الاعتقالات الواسعة أثناء وبعد المظاهرات العنيفة التي اندلعت ضد احتجاجاً على نتائج الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في إبريل/نيسان 2009. وأفاد بعض المحامين والمنظمات الحكومية بلجوء السلطات إلى التأخير وحجب الأدلة. وفي أغسطس/آب، ذكرت «اللجنة الوطنية»، التي شُكلت في أكتوبر/تشرين الأول 2009 للتحقيق في الأحداث وتقديم تقرير عنها، أن وزارة الداخلية حجبت أدلة تتمثل في شريط فيديو سجله مخبرون سريون تابعون للوزارة في الشوارع أثناء المظاهرات. وتكشف هذا الأمر عندما أظهرت النيابة العامة شريط فيديو قائلة إن مخبرين سريين تابعين لوزارة الداخلية قد سجلوه، وهو الشريط الذي لم تستطع «اللجنة الوطنية» الاطلاع عليه من قبل.
في 28 إبريل/نيسان، قضت محكمة استئناف تشيشيناو بأن المسيرة المؤيدة للمساواة، والتي كان نشطاء منظمة معنية بحقوق ذوي الميول الجنسية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر يعتزمون تنظيمها في 2 مايو/أيار في وسط المدينة، يجب تحويلها إلى منطقة غير مزدحمة في المدينة وذلك «لاعتبارات أمنية وأخلاقية». وكانت المنظمة، التي تُدعى «مركز معلومات النوع في مولدوفا»، قد قدمت طلباً إلى مجلس مدينة تشيشيناو، في مارس/آذار، للموافقة على تنظيم مسيرة في ميدان «غراند ناشيونال أسمبلي» في وسط المدينة، وتوقعت مشاركة نحو 50 شخصاً في المسيرة. ولم تتلق المنظمة رداً على طلبها، ولكن مجلس المدينة أرسل طلباً إلى محكمة استئناف تشيشيناو بمنع المسيرة في وسط المدينة. ورفض النشطاء إقامة المسيرة في المكان الذي حددته السلطات احتجاجاً على ذلك القرار. وقد تقدم مجلس مدينة تشيشيناو بطلب منع المسيرة في وسط المدينة بعدما تلقى التماسات عديدة بذلك من عدد من الجماعات الدينية والجماعات المناهضة لذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر. وقد سُمح لتلك الجماعات بتنظيم لمظاهرة مضادة في وسط المدينة في اليوم نفسه.
أعلى الصفحةفي 12 أكتوبر/تشرين الأول، صدقت مولدوفا على «نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية»، والذي من المقرر أن يبدأ سريانه في 1 يناير/كانون الثاني 2011.
أعلى الصفحة