الجبل الأسود


حقوق الإنسان في الجبل الأسود

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
مونتنيغروالصادر حديثاً

رئيس الدولة فيليب فويانوفيتش

رئيس الحكومة ميلو دوكانوفيتش (حل محل زيلكو ستورانوفيتش، في فبراير/شباط)


عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

تعداد السكان 0.6 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع 74.1 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 25 (ذكور) / 23 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 96.4 بالمئة


لم تفصل السلطات في مشكلة الإفلات من العقاب عن حالات «الاختفاء» القسري، وما زُعم أنها عمليات قتل لدوافع سياسية، وحالات سوء المعاملة على أيدي الشرطة. وحُرم بعض الصحفيين من الحق في حرية التعبير. وظل أفراد طائفة «الروما» (الغجر)، بما في ذلك اللاجئون من كوسوفو، محرومين من حقوق أساسية.


خلفية


انتُخب ميلو دوكانوفيتش رئيساً للوزراء للمرة الثالثة. وفي مارس/آذار، وجهت له السلطات الإيطالية تساؤلات فيما يتصل بتحقيق عن عمليات غسيل للأموال وتهريب للفافات التبغ بين الجبل الأسود وإيطاليا خلال الفترة من عام 1994 إلى عام 2002، ووُجهت اتهامات إلى ستة من أقرب معاونيه، في أكتوبر/تشرين الأول.


العدالة الدولية – جرائم الحرب


في يوليو/تموز، قضت دائرة الاستئناف في «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة» بإدانة قائد «الجيش الوطني اليوغسلافي» السابق بافلي ستروغار بتهمتين جديدتين، بالإضافة إلى إدانته في عام 2005 بتهمة التقاعس عن منع الهجوم على دوبروفنيك في عام 1991، وهو الهجوم الذي شُن من الجبل الأسود. ومع ذلك، خُفضت ستة أشهر من الحكم الصادر ضده بالسجن ثماني سنوات، وذلك بسبب اعتلال صحته.


"وتشير التقديرات إلى أن حوالي 60 بالمئة من أطفال «الروما» حُرموا من التعليم..."

النظام القضائي – جرائم الحرب


في أغسطس/آب، قُبض على أربعة من أبناء الجبل الأسود، الذين كانوا ضمن جنود الاحتياط في «الجيش الوطني اليوغسلافي، وأدانتهم محاكم في الجبل الأسود بتهم تعذيب 169 من المدنيين الكروات وأسرى الحرب ومعاملتهم بشكل غير إنساني في معسكر مورينتش، خلال الفترة من عام 1991 إلى عام 1992. كما قُبض على سبعة من الجنود السابقين في «الجيش الوطني اليوغسلافي» لاتهامهم بقتل 23 مدنياً من أهالي كوسوفو ذوي الأصل الألباني، بالقرب من روزاتش، في إبريل/نيسان 1999.


حوادث الاختفاء القسري


ظل التقدم بطيئاً في التحقيقات القضائية بخصوص إخفاء 83 من مسلمي البوسنة قسراً في عام 1992، إثر فرارهم من جمهورية البوسنة والهرسك آنذاك. وفي مايو/أيار، أدلى أحد كبار ضباط الشرطة المتقاعدين بشهادة قال فيها إن وزير الداخلية آنذاك، بافيل بولاتوفيتش، أمر باعتقال هذه المجموعة من مسلمي البوسنة وتسليمهم إلى سلطات صرب البوسنة في جمهورية البوسنة والهرسك، وقُتل أغلبهم فيما بعد وسُجن الآخرون. وفي يونيو/حزيران، نفى رئيس الوزراء ميلو دوكانوفيتش علمه بما يُسمى «عمليات الترحيل» التي وقعت عندما كان يشغل من قبل منصب رئيس الوزراء في عام 1992.


التعذيب والمعاملة السيئة – المحاكمة الجائرة


لم يطرأ تقدم بشأن إحالة المسؤولين عن تعذيب عدد من ذوي الأصل الألباني، حسبما زُعم، إلى ساحة العدالة. وكان هؤلاء المنحدرون من أصل ألباني قد اعتُقلوا في سبتمبر/أيلول 2006 خلال عملية أُطلق عليها اسم «طيران النسر».


وكانت محاكمة مجموعة من 12 شخصاً، بينهم أربعة مواطنين أمريكيين، وخمسة أشخاص آخرين أمام محكمة بودغوريتشا الجزئية، قد بدأت في مايو/أيار 2007. ولم تكن إجراءات المحاكمة متماشية مع المعايير الدولية، إذ إن الأدلة ضد المتهمين تضمنت شهادات انتُزعت بالإكراه أو بشكل غير قانوني. وفي أغسطس/آب، أُدين 12 شخصاً، من بين السبعة عشر، بتهمة الاتفاق الجنائي بغرض ارتكاب أعمال إرهابية، وحُكم عليهم بالسجن لمدد متفاوتة أقصاها ست سنوات ونصف السنة. وأُدين الباقون بحيازة أسلحة نارية، وصدرت ضدهم أحكام مع وقف التنفيذ، إلا إن المحكمة أمرت باحتجازهم.


وفي أكتوبر/تشرين الأول، أُدين خمسة من أفراد «الوحدة الخاصة لمكافحة الإرهاب»، ممن شاركوا في عملية «طيران النسر»، بتهمة إساءة معاملة بيتر سينيستاتش، وهو والد أحد المعتقلين، وصدرت ضدهم أحكام بالسجن لمدة ثلاثة أشهر.


وترددت ادعاءات عن سوء المعاملة في أعقاب القبض على أكثر من 100 شخص شاركوا في مظاهرات، في أكتوبر/تشرين الأول، احتجاجاً على اعتراف جمهورية الجبل الأسود باستقلال كوسوفو. وبدأت التحقيقات في هذه الادعاءات، ومن بينها ادعاءات بأن ألكسندر بيانوفيتش تعرض للضرب بالعصي على أيدي بعض ضباط الشرطة الملثمين.


أعمال القتل غير المشروع


  • في 9 سبتمبر/أيلول، بدأت الإجراءات القضائية ضد دامير مانديتش بتهمة قتل دوسكو يوفانوفيتش، رئيس تحرير صحيفة «دان»، في عام 2004. وكانت محكمة الاستئناف قد قضت، في ديسمبر/كانون الأول 2006، بنقض حكم سابق ببراءته.

حرية التعبير – الصحفيون


وجهت تهم جنائية بالتشهير إلى عدد من الصحفيين الذين ينتقدون الحكومة.
  • ففي مايو/أيار، أُدين شيلكو إيفانوفيتش، مدير تحرير صحيفة «فيستي» بتهمة إلحاق ضرر معنوي برئيس الوزراء ميلو دوكانوفيتش، وحُكم عليه بغرامة قدرها 20 ألف يورو. وكان الصحفي قد اتهم رئيس الوزراء بالتواطؤ في الاعتداء عليه عام 2007.

  • وفي مايو/أيار، تعرض المعلق الرياضي مالدين ستويوفيتش لاعتداء جسيم في شقته ببلدة بار. وكان المعلق قد شارك في تحقيقات أجرتها «إذاعة بلغراد ب 92» بخصوص نشاط المافيا في مجال كرة القدم.

التمييز – طائفة «الروما» واللاجئون من طائفة «الروما»


تقاعست السلطات عن معالجة التمييز ضد أبناء طائفة «الروما»، والذين حُرم أغلبهم من الحصول على الجنسية نظراً لافتقارهم إلى وثائق شخصية، ومن ثم استُبعدوا من التمتع بحقوق أساسية. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 60 بالمئة من أطفال «الروما» حُرموا من التعليم، وأن حوالي 82 من أبناء «الروما» البالغين عاطلون عن العمل.


وفي يونيو/حزيران، ذكرت «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة أن حوالي 4458 من أبناء «الروما» و«الأشكالي» و«المصريين» اللاجئين من كوسوفو ما زالوا مقيمين في الجبل الأسود، وهم يُصنفون باعتبارهم نازحين داخلياً، ويُحرمون من الحصول على صفة اللاجئ، ومن ثم فهم لا يزالون بلا جنسية.


العنف ضد النساء والفتيات


في يوليو/تموز، صدقت جمهورية الجبل الأسود على «اتفاقية مجلس أوروبا الخاصة بالعمل ضد الاتجار بالبشر». وكانت السلطات قد ألقت القبض، في يونيو/حزيران، على مجموعة من المسؤولين عن تهريب امرأتين من أوكرانيا، عبر الجبل الأسود، لاستغلالهما جنسياً في كوسوفو.


وبالرغم من الزيادة في عدد حالات العنف في محيط الأسرة التي أُبلغت للشرطة، فقد ظلت معدلات القبض على الجناة ومحاكمتهم وإدانتهم منخفضةً.


التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية

الجبل الأسود: مذكرة مقدمة من منظمة العفو الدولية إلى دورة «المراجعة العالمية الدورية» بالأمم المتحدة (14 يوليو/تموز 2008)