نيجيريا


حقوق الإنسان في جمهورية نيجيريا الاتحادية


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
نيجيرياالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة عمر موسى ياردوا (حل محل أولوسيغان أوباسنجو، في إبريل/نيسان)
عقوبة الإعدام مطبَّقة

تعداد السكان 151.5 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 46.5 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 190 (ذكور) / 182 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 69.1 بالمئة


شهد الوضع في دلتا النيجر مزيداً من التدهور، ساهمت فيه الاشتباكات بين بعض الجماعات المسلحة وقوات الأمن، وأعمال العنف الطائفية، وجرائم العنف، بما في ذلك احتجاز الرهائن. وأدى التلوث الواسع النطاق المرتبط بصناعة النفط إلى تقويض حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في مستوى معيشة ملائم والحق 
في الصحة.


وكان من بين انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت على أيدي الشرطة حوادث إعدام خارج نطاق القضاء للمحتجزين وغير القادرين أو غير الراغبين في دفع رشا، والاستخدام المتواتر للتعذيب عند استجواب الأشخاص المشتبه بهم. وكان 700 سجين يرزحون في السجون تحت وطأة أحكام بالإعدام، وقد صدرت الأحكام على مئات منهم بعد محاكمات جائرة. وكان النظام القضائي بحاجة ماسة إلى الإصلاح حيث احتُجز سجناء في ظروف مروعة لسنوات في انتظار المحاكمة.


ونُسب كثير من أسباب الفقر الواسع النطاق في نيجيريا إلى الفساد. وكان معدل الوفيات بين الأمهات أثناء الولادة مرتفعاً للغاية، إذ بلغ قرابة حالة واحدة من كل 100 حالة وضع. كما تعرض الحق في السكن الملائم للانتهاك على نطاق واسع، حيث أُجلي ما يزيد على مليوني شخص قسراً من منازلهم منذ عام 2000.


خلفية


في فبراير/شباط، أيدت محكمة انتخابية نتائج انتخابات الرئاسة في عام 2007، التي أسفرت عن انتخاب الرئيس عمر موسى ياردوا. وقُدم استئناف لقرار المحكمة، وفي ديسمبر/كانون الأول قضت المحكمة بصحة انتخاب يارودا. وعزلت محاكم انتخابية أربعة من حكام الولايات، وأمرت بإجراء انتخابات جديدة لاختيار الحاكم في ست ولايات، وذلك بسبب محالفات وقعت خلال انتخابات عام 2007.


وفي إبريل/نيسان، قدم الرئيس ياردوا تأكيدات بأن حكومته ستتصدى للإفلات من العقاب فيما يتصل بالفساد. وأفاد تقرير «للمشاركة الجديدة من أجل التنمية الأفريقية» بأن الفساد هو السبب الأول للفقر في نيجيريا، وحذرت من أنه من غير المرجح أن تفي نيجيريا بأهداف التنمية الخاصة بالألفية.


وفي أغسطس/آب، خفضت قوة الشرطة النيجيرية رتبة 140 من ضباط الشرطة، من بينهم الرئيس السابق «لمفوضية الجرائم الاقتصادية والمالية»، نوهو ريبادو. وكان قد عُزل فعلياً من قيادة المفوضية بعد أن ألقى القبض على حاكم ولاية سابق له نفوذ كبير ووُجهت إليه اتهامات. وأُرسل نوهو ريبادو للتدريب لمدة عام. وفي سبتمبر/أيلول، أُطلقت أعيرة نارية على سيارته وتلقى تهديدات بالقتل. وقد فُصل من قوات الشرطة النيجيرية، في ديسمبر/كانون الأول. وخلال عام 2008 لاحقت «مفوضية الجرائم الاقتصادية والمالية» ثلاثة من حكام الولايات السابقين بتهم تتعلق بالفساد.


وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تُوفي ما يقرب من 400 شخص، في جوس بولاية بلاتو، في أعمال شغب استمرت ثلاثة أيام اندلعت في أعقاب انتخابات الحكومة المحلية. وكانت بعض منظمات المجتمع المدني قد بعثت برسالة، قبل الانتخابات، إلى حاكم ولاية بلاتو، أعربت فيها عن القلق من احتمال اندلاع العنف. وقد أصدر حاكم الولاية أمراً إلى قوات الأمن «بإطلاق النار دون إنذار مسبق».


وكان مشروع قانون بشأن حرية المعلومات قُدم أول مرة في 1999 وأقره المجلس الوطني (البرلمان) السابق لكن الرئيس لم يوقعه، لا يزال مطروحاً على المجلس الوطني.


دلتا النيجر


شهد الوضع في دلتا النيجر مزيداً من التدهور في عام 2008. وتدفقت الأسلحة على المنطقة دون أي تصدٍ فعلي وزاد تدفقها نتيجة للعائدات الضخمة الناتجة عن سرقة النفط. واستُخدمت الأسلحة من جانب الميليشيات المسلحة في اشتباكات مع قوات الأمن ونزاعات طائفية، كما استُخدمت في أنشطة إجرامية. وفي غضون العام، تعرض عشرات من عمال النفط وأقاربهم، بما في ذلك الأطفال، للاختطاف على أيدي جماعات مسلحة وعصابات، كما تعرضت منشآت نفطية للهجوم.


وواصلت قوات الأمن، بما في ذلك قوات الجيش، ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، من بينها القتل غير المشروع، والتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، وهدم المنازل. وأغارت «قوة المهام المشتركة» بشكل متواتر على القرى والبلدات، وخصوصاً في أعقاب الاشتباكات مع قوات الأمن، وكثيراً ما أسفرت غاراتها عن وفاة بعض المارة.

  • ففي أغسطس/آب، ورد أن ما لا يقل عن أربعة أشخاص، هم رجلان مسنان وشابة وامرأة مسنة، قد قُتلوا عندما أغار الجيش على قرية أجي في ولاية بايلسا. وأفادت «قوة المهام المشتركة» بأن الغارة جاءت في أعقاب هجوم لإحدى الميليشيات المسلحة.


وفي بورت هاركورت بولاية ريفرز، أسفرت اشتباكات بين العصابات عن سقوط ما لا يقل عن 15 قتيلاً في يوليو/تموز وأغسطس/آب.

وأُجلت عدة مرات «قمة دلتا النيجر»، التي كانت تستهدف الجمع بين كل الأطراف المعنية من أجل التصدي للعنف، ثم حلت محلها في سبتمبر/أيلول «اللجنة الفنية لدلتا النيجر». وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قدمت اللجنة النتائج التي توصلت إليها. ومن بين التوصيات التي قدمتها اللجنة إلى الحكومة الاتحادية دفع الأموال المتأخرة إلى «هيئة تنمية دلتا النيجر»، وزيادة الأموال المخصصة لولايات دلتا النيجر، ونزع سلاح الميليشيات وإعادة تأهيل أفرادها.


وعلى حد علم منظمة العفو الدولية، لم يُتخذ أي إجراء لتقديم أفراد قوات الأمن الذين يُشبته بأنهم ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان إلى ساحة العدالة. وقامت لجنتا تحقيق قضائيتان بدراسة حادثتين وقعتا في فبراير/شباط 2005، وهما غارة قام بها أفراد من «قوة المهام المشتركة» في أوديوما وقُتل فيها 17 شخصاً، واحتجاج في مرفأ شركة «إسكرافوسويل» النفطي أطلق الجنود خلاله النار على المحتجين. ولم يُعلن تقرير اللجنة في الحالتين.


"...قال رجل يبلغ من العمر 68 عاماً إن أفراد الشرطة أصابوه بالرصاص في ساقه، وجلدوه بأسلاك كهربائية، ووضعوا مسحوقاً في عينيه."

وكان السكان المقيمون في دلتا النيجر يفتقرون إلى مياه الشرب والكهرباء بشكل كاف وكان عدد المدارس والمراكز الصحية العاملة محدوداً. وأدى التلوث الواسع النطاق المرتبط بصناعة النفط في الدلتا إلى تقويض حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في مستوى معيشة ملائم والحق في الصحة.


وفي الفترة من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران 2008، أُبلغت السلطات بخصوص 418 حالة تسرب نفطي. وبرغم صدور أمر من المحكمة العليا الاتحادية بوقف إحراق الغاز في منطقة إويريخان فقد استمر ذلك بلا توقف.


حوادث القتل غير المشروع والإعدام خارج نطاق القضاء


وردت أنباء متطابقة تفيد بأن بعض الأشخاص من بين المحتجزين، وغير القادرين على دفع رشا أو غير الراغبين في ذلك، والأفراد الذين تستوقفهم الشرطة خلال عمليات التفتيش على الطرق، قُتلوا بوجه غير مشروع على أيدي الشرطة. ويُحتمل أن تكون بعض هذه الحوادث أو كلها حالات إعدام خارج نطاق القضاء. وفي مايو/أيار، أفادت تقديرات المنظمة غير الحكومية «مشروع الدفاع والمساعدة القانونيين» بأن ما لا يقل عن 241 شخصاً أُعدموا خارج نطاق القضاء على أيدي موظفين رسميين في عام 2007.
  • وفي 25 فبراير/شباط، هاجم ضباط من «قوة الشرطة السيارة» قرية أوغامينانا في ولاية كوجي، بعد مقتل شرطي، حسبما ورد. وأفاد شهود العيان بأن 15 شخصاً، من بينهم طفلان، قُتلوا وأُحرقت بعض السيارات والدراجات النارية والمنازل. وفي أعقاب الهجوم، نُقل مساعد مفوض الشرطة الذي ورد أنه أشرف على العملية إلى عمل آخر. وانتهى عام 2008 دون إجراء تحقيق في الحادث.


التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة


استخدمت الشرطة التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة بشكل متواتر عند استجواب الأشخاص المشتبه بهم، وكانت البلاد تفتقر إلى آلية موحدة لمنع مثل هذه الممارسات. واستمر استخدام الاعترافات المنتزعة تحت وطأة التعذيب كأدلة في المحاكم، في مخالفة للقانون الدولي.

  • ففي سجن أويري، قال رجل يبلغ من العمر 68 عاماً إن أفراد الشرطة أصابوه بالرصاص في ساقه، وجلدوه بأسلاك كهربائية، ووضعوا مسحوقاً في عينيه. وكان له 10 سنوات في السجن ينتظر المحاكمة برغم تقرير طبي يؤكد زعمه أنه تعرض للتعذيب، وهو ما لم يتم التحقيق فيه.


النظام القضائي


كان ثلاثة من كل خمسة نزلاء في سجون نيجيريا محتجزين دون محاكمة. وكان كثير منهم يرزحون في ظروف مروعة منذ سنوات في انتظار المحاكمة. ولم يكن بمقدور أغلبهم توكيل محام، ولم يكن لدى «مجلس المساعدة القانونية» الذي تموله الحكومة سوى 91 محامياً للبلد بأسره.


وفي يوليو/تموز، أكدت وزارة العدل الاتحادية وهيئة السجون لمنظمة العفو الدولية أن ثمة إجراءات اتُخذت لتحسين الوضع. وادعت وزارة العدل الاتحادية إنها طلبت من ألفي محام تولي قضايا السجناء الذين يفتقرون إلى تمثيل قانوني. إلا إنه بحلول نهاية عام 2008 لم يكن تأثير هذا المشروع واضحاً ولم يتحسن الوضع فيما يتعلق بالاكتظاظ في السجون. ولم يتصد المشروع لأسباب التأخير في نظام العدالة الجنائية، ولم تزد ميزانية «مجلس المساعدة القانونية».


ولم يكن المجلس الوطني قد نظر بحلول نهاية عام 2008 في معظم مشروعات القوانين الخاصة بإصلاح القطاع القضائي.


وشهد الوضع بعض التحسن على مستوى الولايات. ففي مارس/آذار عدلت ولاية لاغوس قانون الإجراءات الجنائية الخاص بها، حيث حظرت اعتقال أفراد آخرين بدلاً من المشتبه بهم، وألزمت الشرطة بتصوير استجواب الأشخاص المشتبه بهم بالفيديو أو إجراء الاستجواب في حضور محام.


وأنشأت عدة ولايات هيئات للمساعدة القانونية، مثل «إدارة حقوق المواطنين» في ولاية أوغون، و«مكتب المحامي العام» في ولاية لاغوس. غير أن قدرة مثل هذه الهيئات كانت محدودة وكان تمويلها مقيداً واستقلالها محل شك.

  • وبحلول نهاية عام 2008، كان باتريك أوكروافور لا يزال سجيناً «لإسعاد حاكم ولاية إيمو» في سجن أبا في ولاية أبيا، على الرغم من صدور قرار للمحكمة العليا، في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2001، قضى بأن حكم الإعدام الصادر عليه غير قانوني وباطل وكأن لم يكن. وكان باتريك أوكروافور يبلغ من العمر 16 عاماً عندما قضت محكمة خاصة بجرائم السطو والأسلحة النارية بإعدامه في مايو/أيار 1997. ولم يكن له حق استئناف الحكم، كما قال إنه تعرض للتعذيب في حجز الشرطة.

عقوبة الإعدام


في نهاية عام 2008، كان في السجون ما لا يقل عن 735 سجيناً حُكم عليهم بالإعدام، من بينهم 11 امرأة. ولم يحظ المئات منهم بمحاكمة عادلة. وكان قرابة 140 منهم يرزحون تحت وطأة أحكام بالإعدام منذ مدد تزيد عن 10 سنوات، بل وتزيد عن 20 عاماً في بعض الحالات. ولم يحظ زهاء 80 منهم بفرصة استئناف أحكام الإعدام الصادرة عليهم لأنها صدرت قبل عام 1999 من جانب محكمة خاصة بجرائم السطو والأسلحة النارية تحرم المتهمين من حق الاستئناف. وكان ما يقرب من 40 من السجناء دون سن الثامنة عشرة عند وقوع الجريمة وما كان يجب أن يُحكم عليهم بالإعدام.


وتجاهلت الحكومة الاتحادية توصية «المجموعة الوطنية لدراسة عقوبة الإعدام» (عام 2004) و«اللجنة الرئاسية بشأن إصلاح تطبيق العدالة» (عام 2007) بوقف تنفيذ أحكام الإعدام. وفي يوليو/تموز 2008، رفض مجلس النواب مشروع قانون لإلغاء عقوبة الإعدام الإلزامية بموجب قانون جرائم السطو والأسلحة النارية واستبدال عقوبة السجن مدى الحياة بها.


وبحلول نهاية عام 2008 كان معظم السجناء الذين أعلن وزير الإعلام الاتحادي في مايو/أيار 2007 أن الإفراج عنهم وشيك ما زالوا محتجزين رهن أحكام بالإعدام.


وصدر ما لا يقل عن 40 حكماً بالإعدام في عام 2008. وخفف حاكم ولاية أوغون أحكام الإعدام بالنسبة لخمسة رجال. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، عفا الرئيس عن رجل قضى 22 عاماً رهن حكم بالإعدام. ولم يتأكد تنفيذ أي أحكام في عام 2008.


وفي ديسمبر/كانون الأول، صوتت نيجيريا ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم.


الظروف في السجون


كانت ظروف المعيشة في السجون مروِّعة. وكان الاكتظاظ الشديد، وتدني مرافق الصرف الصحي، ونقص الغذاء والدواء، وحرمان السجناء من الاتصال بأسرهم وأصدقائهم من العوامل التي تلحق الضرر بسلامة السجناء الجسدية والعقلية. وكان كثير من النزلاء ينامون كل اثنين في سرير أو على الأرض المكشوفة. وفي بعض السجون لم تتوافر أسِرَّة للسجناء، وكانت المراحيض مسدودة أو لا وجود لها، ولا تتوفر مياه جارية. وكانت الأمراض متفشية. واحتُجز أطفال لا يتجاوز عمر بعضهم 12 عاماً مع البالغين.


العنف ضد النساء والفتيات


استمر العنف ضد المرأة يُمارس على نطاق واسع، وكان من بين أشكاله العنف في محيط الأسرة، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، على أيدي الموظفين الرسميين والأفراد العاديين. وتقاعست السلطات في جميع الحالات عن ممارسة الدأب الواجب في التصدي للعنف الجنسي ومنع وقوعه على أيدي الأفراد الرسميين وغير الرسميين، وهو الأمر الذي أدى إلى ترسخ مناخ الإفلات من العقاب.


واحتلت نيجيريا المرتبة الثانية على مستوى العالم من حيث عدد حالات وفيات الأمهات أثناء الوضع، إذ بلغ عدد هذه الحالات 59 ألف حالة تقريباً في السنة. وبلغ معدل الوفيات أثناء الوضع قرابة حالة واحدة من بين كل 100 حالة وضع يولد فيها الطفل حياً. وكان من بين العوامل التي ساهمت في ذلك الافتقار إلى سبل الحصول على الخدمات الصحية، وعدم فعالية هذه الخدمات، والفساد، وعمليات الإجهاض غير الآمنة، والأمراض مثل النفاس والملاريا.


وفي يوليو/تموز، لم يتمكن مشروع قانون يحظر التعري في العلن، والترهيب الجنسي، وغيرهما من الجرائم ذات الصلة، ويحدد الطول المناسب لملابس المرأة، ويمنح الشرطة سلطات واسعة للتنفيذ، من اجتياز القراءة الثالثة في المجلس الوطني.


وفي يناير/كانون الثاني، أقرت ولاية جيغاوا قانوناً يحظر العنف في محيط الأسرة. وظل مشروع قانون مماثل مطروحاً أمام الهيئة التشريعية لولاية بلاتو.


حرية التعبير


استمر تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين الذين ينتقدون الحكومة للترهيب والمضايقة، وزاد ضيق السلطات الرسمية بالإعلام. وألقى جهاز أمن الدولة أو الشرطة القبض على ما لا يقل عن ثمانية صحفيين. وأُفرج عن بعضهم بعد بضع ساعات بينما احتُجز آخرون بمعزل عن العالم الخارجي مدداً تقرب من عشرة أيام. وبالإضافة إلى ذلك تعرضت مكاتب إعلامية للمداهمة، وأُغلقت محطات تلفزيونية، وتعرض صحفيون للتهديد والضرب على أيدي الشرطة وقوات الأمن. وقُتل صحفيان على الأقل في ظروف تبعث على الارتياب.


وفي دلتا النيجر وقع ما لا يقل عن ثلاثة حوادث أُلقي القبض فيها على صحفيين أو مخرجين سينمائيين أجانب على أيدي جهاز أمن الدولة واحتُجزوا قبل أن يُفرج عنهم بعد بضعة أيام دون أن تُوجه إليهم أي تهمة.


الحق في السكن


واصلت نيجيريا انتهاك الحق في السكن الملائم. وكان ما يربو على مليون شخص يعيشون في أحياء بالغة الفقر في لاغوس وحدها.


ولم توفر السلطات تعويضاً أو سكناً بديلاً للأشخاص الذين أُجلوا قسراً من منازلهم. وفي لاغوس نُفذت عمليات إجلاء قسري واسعة النطاق دون اتباع الإجراءات الواجبة. وكانت هذه العمليات تُنفذ بشكل شبه أسبوعي في الفترة من مايو/أيار إلى يوليو/تموز. ونُفذت عمليات هدم واسعة النطاق في بعض المناطق في غوسا، وعلى طريق مطار نامدي أزيكيوي، وفي منطقة العاصمة الاتحادية في مايو/أيار ويونيو/حزيران. وفي بورت هاركورت، نُفذت عمليات إجلاء قسري على امتداد البحر، على الرغم من أن حكومة الولاية وعدت من قبل بعدم تنفيذ أية عمليات إجلاء.

  • فقد أُجلي إميكا وزوجته وأبناؤهما الثلاثة قسراً من مستوطنة عشوائية في لاغوس وتُركوا دون مأوى، دون أن أي تعويض أو مسكن بديل. ودُمر كل ما كان لهم من ممتلكات في عملية الإجلاء. واستقر إميكا وأسرته في ماكوكو وهي مستوطنة عشوائية أخرى.


حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر


استمر على مدار عام 2008 تعرض الأفراد الذين يُشتبه في قيامهم بممارسات جنسية مع أفراد من نفس جنسهم لانتهاكات لحقوق الإنسان. ويفرض قانون العقوبات في نيجيريا عقوبة السجن لمدة 14 عاماً على الممارسات الجنسية التي تتم بالتراضي بين أفراد بالغين من نفس الجنس. وتجرم قوانين العقوبات المستوحاة من الشريعة الإسلامية في بعض الولايات «اللواط» وتعاقب مرتكبيه بالإعدام.


واحتُجز عدة رجال ونساء في عام 2008 بتهمة الضلوع في ممارسات جنسية بالتراضي بين أفراد من نفس الجنس. وأسفرت كراهية المثليين بشكل متواتر عن أعمال عنف ضد ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر، وتبين عجز السلطات أو عدم رغبتها في توفير الحماية الكافية لهم.


وفي ديسمبر/كانون الأول، قدم أعضاء في مجلس النواب مشروع قانون يقضي بفرض عقوبات جنائية على تنظيم حفلات الزواج بين أفراد من نفس الجنس، وعلى كل من يشهد هذا الزواج أو يساعد في إتمامه.


الزيارات القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية نيجيريا، في فبراير/شباط - مارس/آذار، وفي يوليو/تموز، وأكتوبر/تشرين الأول - نوفمبر/
تشرين الثاني.

التقارير القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

نيجيريا: «في انتظار الجلاد» (21 أكتوبر/تشرين الأول 2008)

نيجيريا: رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس الحاج عمر موسى ياردوا رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية (19 يونيو/حزيران 2008)

نيجيريا: مذكرة مقدمة من منظمة العفو الدولية إلى دورة «المراجعة العالمية الدورية» بالأمم المتحدة: الدورة الرابعة «للفريق العامل المعني بالمراجعة العالمية الدورية» التابع لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فبراير/شباط 2009 (1 سبتمبر/أيلول 2008)

الشرطة وقوات الأمن النيجيرية: التقاعس عن حماية حقوق الإنسان واحترامها (16 مايو/أيار 2008)

نيجيريا: الاحتجاز «لإسعاد الحاكم»، منظمات غير حكومية نيجيرية ومنظمة العفو الدولية تدعو إلى الإفراج فوراً عن باتريك أوكوروافور (10 أبريل/نيسان 2008)

نيجيريا: الانتهاك المنهجي لحقوق السجناء (26 فبراير/شباط 2008)