نيجيريا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية نيجيريا الاتحادية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
نيجيرياالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة
عمر موسى ياردوا
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
154.7 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
47.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
190 (ذكور)/184 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
72 بالمئة

واصلت الشرطة ارتكاب انتهاكات شتى لحقوق الإنسان، وهي بمنأى عن المساءلة والعقاب، بما في ذلك أعمال القتل غير المشروع، والتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، والاختفاء القسري. واستُهدف بعض الأشخاص لعجزهم عن دفع رشا. وتعرض عدة أشخاص للتعذيب حتى الموت في حجز الشرطة. واحتُجز السجناء في ظروف مروِّعة، وبينهم كثيرون ينتظرون المحاكمة منذ سنوات. ولجأت الحكومة إلى ترهيب ومضايقة عدد من الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. وظل العنف ضد المرأة متأصلاً، واستمرت الانتهاكات ضد الأشخاص المشتبه في ضلوعهم في علاقات جنسية مع أشخاص من الجنس نفسه. وتضرر آلاف الأشخاص في شتى أنحاء البلاد من عمليات الإجلاء القسري. وصدرت أحكام بالإعدام ضد 58 شخصاً على الأقل، وبذلك بلغ عدد السجناء المحكوم عليهم بالإعدام أكثر من 870 سجيناً. وصدر كثير من هذه الأحكام إثر محاكمات جائرة. ومع ذلك، أعلنت الحكومة أنها فرضت «وقفاً ذاتياً» على تنفيذ أحكام الإعدام. وفي دلتا النيجر، شهد النصف الأول من العام استمرار الاشتباكات بين قوات الأمن وجماعات مسلحة، مما أسفر عن مقتل كثيرين، بينهم بعض المارة. وتحسن الوضع الأمني، بعدما عرض الرئيس، في أغسطس/آب، إصدار عفو عن أعضاء الجماعات المسلحة.

خلفية

في فبراير/شباط، فحص «الفريق العامل المعني بالمراجعة العالمية الدورية» بالأمم المتحدة وضع حقوق الإنسان في نيجيريا. وأعلنت نيجيريا، في يونيو/حزيران، أنها وافقت على 30 توصية من بين 32 توصية قدمها «الفريق العامل».

في يوليو/تموز، انضمت نيجيريا إلى «الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري»، و«اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها»، و«البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب».

في مارس/آذار فُصلت الأمينة التنفيذية «للجنة الوطنية لحقوق الإنسان» كهندي أجوني من عملها وحل محلها فيما بعد رولاند إيوبير. وربما كان فصلها تعسفياً. وبحلول نهاية عام 2009، لم يكن مشروع قانون يهدف إلى تعزيز فعالية «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» قد أُقر بعد. ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2007، ظلت اللجنة بلا مجلس إداري.

في يوليو/تموز، لقي أكثر من 800 شخص، بينهم 24 من أفراد الشرطة، حتفهم خلال مصادمات اندلعت بين أفراد الجماعة الدينية «بوكو حرام» وبين قوات الأمن في ولايات بورنو وكانو وكاتسينا ويوبي، ودامت أسبوعاً كاملاً. وفي 26 يوليو/تموز، شنت جماعة «بوكو حرام» هجوماً على مركز للشرطة بولاية بوتشي. وفي 30 يوليو/تموز، قُبض على زعيم جماعة «بوكو حرام» محمد يوسف في ميدوغوري بولاية بورنو. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم أعلنت الشرطة أنه قُتل أثناء محاولته الفرار. وفي 13 أغسطس/آب، قال النائب العام الاتحادي ووزير العدل مايكل كاسي أوندوكا إن محمد يوسف قُتل في حجز الشرطة. وأعلنت الحكومة أنها ستجري تحقيقاً في جميع عمليات القتل، بيد أنه لم يُعلن عن حدوث أية تطورات أخرى.

في نوفمبر/تشرين الثاني، قضت محكمة العدل لمجموعة بلدان غرب أفريقيا بأن للنيجيريين حقاً قانونياً وإنسانياً في التعليم، وذلك إثر رفع قضية من قبل «مشروع الحقوق الاجتماعية – الاقتصادية والمساءلة»، وهو منظمة غير حكومية نيجيرية.

ولم يعد الرئيس عمر موسى يارادوا، الذي ذهب إلى المملكة العربية السعودية لتلقي العلاج في نوفمبر/تشرين الثاني، إلى نيجيريا بحلول نهاية العام، ولم يسلم سلطاته إلى نائب الرئيس.

في ديسمبر/كانون الأول، أسفر صدام اندلع بين جماعة دينية وبين الشرطة في ولاية بوشي عن وفاة ما لا يقل عن 65 شخصاً، بينهم أطفال.

أعمال القتل غير المشروع وحوادث الاختفاء القسري

لقي مئات الأشخاص حتفهم على أيدي الشرطة. وقُتل العديد منهم بصورة غير مشروعة قبل أو أثناء القبض عليهم في الشارع أو عند حواجز الطرق أو في حجز الشرطة فيما بعد. وتعرض آخرون للتعذيب حتى الموت في حجز الشرطة. وربما شكَّل قسم كبير من عمليات القتل غير المشروع نوعاً من الإعدام خارج نطاق القضاء. واختفى العديد من الأشخاص بعد إلقاء القبض عليهم. ونادراً ما تحصل أُسر مثل هؤلاء الضحايا على تعويضات، وغالباً ما تُترك بلا أجوبة بشأن مصير أبنائها. ويفلت معظم الجناة من العقاب. ومع أن لدى الشرطة آليات لتلقي الشكاوى من الجمهور، فإن هذه الشكاوى غالباً ما لا تتم معالجتها.

  • ففي 19 مارس/آذار، أطلقت الشرطة النار على كريستيان أونويغبو فأصابته بجروح بينما كان يوقف سيارته في موقف للسيارات في جيوا بمنطقة العاصمة الاتحادية. وقد قضى تلك الليلة في مركز شرطة جيوا، ونُقل إلى المستشفى في اليوم التالي. ورفض الموظفون في المستشفى معالجته من دون تقرير الشرطة، الذي قُدم أخيراً في الساعة الرابعة مساء. وقد لفظ كريستيان أونويغبو أنفاسه الأخيرة في اليوم التالي.
  • في 15 مايو/أيار، أُطلقت النار على أنيكي أوكوري، وهو سائق أوكادا (دراجة نارية تُستخدم كسيارة أجرة)، بعد رفضه دفع رشوة للشرطة عند نقطة تفتيش في إمين بولاية إنوغو. وقد قضى نحبه في الطريق إلى المستشفى. وقال شاهد عيان لمنظمة العفو الدولية إن الشرطي أطلق النار على أنيكي أوكوري في بطنه، ثم علّق مسدسه حول عنقه للإيحاء بأن الشرطي كان قد تعرض لاعتداء من قبل لص مسلح. وفي سبتمبر/أيلول طُرد الشرطي وقُدم إلى القضاء، وكان بانتظار المحاكمة بحلول نهاية العام.
  • في 10 مايو/أيار قُبض على ستانلي أديلي أواكوي وفاكا تمونوتوني كاليو، ونُقلا إلى مركز الاعتقال «أولد غرا» في بورت هاركورت. وبعد مرور عدة أيام تم نقلهما إلى مركز شرطة آخر، ولكن الشرطة هناك قالت لأقرباء الرجلين إنهما ليسا في الحجز. بيد أن ذويهما أُبلغوا بصورة غير رسمية بأنهما قُتلا على أيدي الشرطة.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

كثيراً ما استخدمت الشرطة التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة أثناء استجواب المشتبه بهم، ولم تتوفر آليات موحدة لمنع مثل تلك الممارسات. واستمر استخدام الاعترافات المنتزعة تحت وطأة التعذيب كأدلة في المحاكم.

  • ففي 19 نوفمبر/تشرين الثاني، اتهم أفراد من المجتمع المحلي ثلاثة من سائقي «الأوكادا» بالسرقة وسلموهم إلى الشرطة. وقال الرجال الثلاثة إن دراجاتهم سُرقت من قبل أفراد ذلك المجتمع. وقد احتُجزوا لمدة سبعة أيام لدى «الفرقة الخاصة لمكافحة الجريمة» (سارز) في بوروكيري في بورت هاركورت، وتعرضوا للضرب بأعقاب المسدسات والأحزمة الحديدية في كل ليلة. كما قالوا إن الشرطة أعطتهم ماء مخلوطاً بمواد كيميائية كي يشربوا منه، مما سبب لهم جروحاً داخلية. كما صبوا الماء نفسه على أجسادهم، مما سبب لهم آلاماً وطفحاً جلدياً. وبعد تقديم شكوى من إحدى المنظمات غير الحكومية، تم إطلاق سراح الرجال الثلاثة بكفالة.

النظام القضائي

على الرغم من التعهدات الحكومية المتكررة بالتصدي للمشكلات في نظام العدالة الجنائية، فإنه لم يُحرز تقدم يُذكر في هذا الشأن. ولم تسفر مراجعة قانون الشرطة (1990) التي بدأت في عام 2004 عن تقديم قانون جديد. ولم يتم تنفيذ التوصيات التي صدرت في السنوات السابقة عن لجنتين رئاسيتين وعن المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي والإعدام بإجراءات موجزة والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب.

وكان سبعة من كل عشرة نزلاء في السجون محتجزين بانتظار المحاكمة. وظل العديد منهم محتجزين منذ سنوات عدة بانتظار المحاكمة في أوضاع مروعة. وقلة هم الذين كان بمقدورهم دفع تكاليف توكيل محام، وكان لدى «مجلس المساعدة القانونية» الذي تموله الحكومة أقل من 100 محام للبلاد بأسرها.

وقالت وزارة العدل الاتحادية إنها أجرت الترتيبات اللازمة كي يتولى محامون قضايا السجناء الذين يفتقرون إلى تمثيل قانوني، بيد أن تأثير هذه الخطة لم يكن واضحاً بحلول نهاية عام 2009، ولم تتحسن حالة الاكتظاظ في السجون.

وفي يوليو/تموز، وقَّع حاكم ولاية لاغوس مشروع قانون محكمة الصلح ليصبح قانوناً؛ وبموجب هذا القانون ينبغي تقديم المشتبه بهم إلى المحكمة في غضون 24 ساعة، ولا يجوز مقاضاتهم إلا من قبل ممارسين قانونيين مؤهلين.

وفي أغسطس/آب، كرر وزير الداخلية الجديد الدكتور شتيما مصطفى الالتزام بإصلاح السجون. وبحلول نهاية عام 2009، كانت معظم مشاريع قوانين إصلاح القطاع القضائي لا تزال بانتظار البت فيها من قبل «المجلس الوطني».

عقوبة الإعدام

حُكم بالإعدام على ما لا يقل عن 58 شخصاً. وبحلول نهاية العام كان نحو 860 رجلاً و 11 امرأة يرزحون تحت وطأة أحكام الإعدام. ولم يحصل المئات منهم على محاكمة عادلة.

ولم تُتخذ أية خطوات لتنفيذ التوصيات التي قدمتها «المجموعة الوطنية لدراسة عقوبة الإعدام» في عام 2004 والتوصيات التي قدمتها «اللجنة الرئاسية الخاصة بإصلاح تطبيق العدالة» في عام 2007 لاعتماد قرار بوقف تنفيذ الإعدام. بيد أن وزير الخارجية ذكر في الدورة الرابعة لآلية المراجعة العالمية الدورية أن نيجيريا استمرت في «الوقف الذاتي» لتنفيذ الإعدام.

  • في يونيو/حزيران، أصدر حاكم ولاية لاغوس عفواً عن ثلاثة سجناء من المحكوم عليهم بالإعدام. كما تم تخفيف أحكام الإعدام الصادرة بحق 29 سجيناً آخر في ولاية لاغوس إلى السجن المؤبد وأحكام ثمانية آخرين إلى أحكام بالسجن لمدد مختلفة.

وأصبح الاختطاف جريمة يعاقب عليها بالإعدام في ستة ولايات – هي أبيا، أكوا إيبوم، أنامبرا، إيبوني، إينوغو، وإيمو – وظل مشروع قانون بهذا الخصوص بانتظام إقراره في ولاية دلتا النيجر.

العنف ضد المرأة

ظل العنف ضد المرأة، بما فيه العنف المنزلي والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي على أيدي موظفي الدولة والأفراد غير التابعين للدولة، متفشياً خلال العام. وعجزت السلطات بصورة مستمرة عن ممارسة الدأب الواجب في منع وقوع العنف الجنسي والتصدي له، سواء على أيدي الموظفين التابعين للدولة أو الفاعلين غير التابعين لها، مما أدى إلى ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب.

وفي الوقت الذي اعتمدت فيه بعض الولايات في نيجيريا تشريعات تهدف إلى حماية النساء من التمييز والعنف، فإن اتفاقية المرأة لم تُنفذ بعد على مستويي الاتحاد والولايات بعد مرور قرابة 25 عاماً على التصديق عليها.

حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر

استمرت انتهاكات الحقوق الإنسانية للأشخاص المشتبه في أنهم يقيمون علاقات جنسية مع أشخاص آخرين من الجنس نفسه. ويجرِّم «القانون الجنائي النيجيري» إقامة علاقات جنسية بين بالغين من الجنس نفسه بالتراضي. كما يجرِّم القانون الإسلامي في نيجيريا «اللواط»، ويعاقب عليه بالإعدام في بعض الولايات.

وجرت مناقشة مشروع قانون «حظر» الزواج بين أفراد من الجنس نفسه لعام 2008»، الذي من شأنه أن يفرض عقوبات جنائية على تنظيم حفلات الزواج بين أشخاص من الجنس نفسه وعلى كل من يشهد مثل هذا الزواج أو يساعد في إتمامه، ولكن مشروع القانون لم يقر بعد ليصبح قانوناً.

حرية التعبير

تعرض مدافعون عن حقوق الإنسان وصحفيون من منتقدي الحكومة للترهيب والمضايقة على نحو متزايد. فقد قُبض على ما لا يقل عن 26 صحفياً من قبل جهاز أمن الدولة أو الشرطة. وقد أُطلق سراح بعضهم بعد بضع ساعات، بينما احتُجز آخرون بمعزل عن العالم الخارجي لمدة وصلت إلى 12 يوماً. وبالإضافة إلى ذلك، فقد شنت قوات الشرطة والأمن غارات على بعض مكاتب وسائل الإعلام وأغلقت محطات تلفزة وهددت صحفيين واعتدت بالضرب عليهم.

  • في سبتمبر/أيلول، قُتل بايو أوهو، مساعد رئيس تحرير جريدة «ذي غارديان» في منزله بمدينة لاغوس في ظروف مريبة. ولم يُسرق من منزله شيء باستثناء هاتفه الخليوي وحاسوبه المحمول.
  • في نوفمبر/تشرين الثاني، قُبض على ثلاثة صحفيين في بورت هاركورت عقب قيامهم بنشر خبر عن حادثة إطلاق نار في بوندو، بورت هاركورت. وقد أُطلق سراح أحدهم بعد يومين، بينما أُطلق سراح الإثنين الآخرين بعد خمسة أيام. وتم اتهامهم بنشر أنباء كاذبة.

في نوفمبر/تشرين الثاني، حثت «المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب» الحكومة الاتحادية على سحب «مشروع قانون مجلس الصحافة النيجيري ومزاولة مهنة الصحافة في نيجيريا لعام 2009»، الذي من شأنه أن يقيد حرية التعبير في حالة إقراره كقانون. وبحلول نهاية عام 2009، لم يكن «المجلس الوطني» قد أقر «مشروع قانون حرية المعلومات»، الذي قُدم في عام 1999.

دلتا النيجر

في الأشهر الستة الأولى من عام 2009 اختطفت جماعات مسلحة وعصابات عشرات من عمال النفط وأقربائهم، وبينهم أطفال، وهاجمت العديد من منشآت النفط. واستمرت قوات الأمن، بما فيها قوات الجيش، في ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان في دلتا النيجر، ومنها الإعدام خارج نطاق القضاء والتعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة وهدم المنازل. ووردت أنباء عن قيام «قوة المهام المشتركة» التي تتألف من أفراد من الجيش والبحرية وسلاح الجو والشرطة السيارة، بشن غارات متكررة على المجتمعات المحلية. وقد شُنت مثل تلك الغارات في أعقاب اندلاع مصادمات بين «قوة المهام المشتركة» وبين المليشيات. وكثيراً ما أسفرت تلك المصادمات عن مقتل عدد من المارة.

  • في مايو/أيار، وقع صدام بين «قوة المهام المشتركة» وبين الجماعات المسلحة في ولاية دلتا النيجر، مما أدى إلى نشوب قتال بين الطرفين دام أسبوعين، بالإضافة إلى شن ضربات برية وجوية من قبل قوة المهام المشتركة على المجتمعات المحلية ومعسكرات المقاتلين في منطقتي واري الجنوبية والجنوبية الغربية التابعة للحكومة المحلية في ولاية الدلتا. وقد احتلت قوة المهام المشتركة تلك المنطقة لعدة أشهر، ولم يتمكن سكانها من العودة إليها إلا في أغسطس/آب. وأسفرت تلك الهجمات عن تدمير معظم المنازل. وعلمت منظمة العفو الدولية أن ما لا يقل عن 30 شخصاً من المارة، بينهم أطفال، قتلوا وأن عدة أشخاص آخرين أُصيبوا بجروح نتيجة لتدخل «قوة المهام المشتركة».

في أكتوبر/تشرين الأول، قبِل معظم قادة الجماعات المسلحة وأعضائها في دلتا النيجر عفواً عرضته عليها الحكومة الاتحادية في أغسطس/آب. وقد شمل العفو «جرائم مرتبطة بأنشطة قتالية في دلتا النيجر». وفي حين أن تحسناً طرأ على الأوضاع الأمنية فيما بعد، فإنه لم يبدُ أن ثمة خطة للتصدي لأسباب النزاع.

واستمر التأثير الخطير للتلوث والأضرار البيئية التي سببتها الصناعة النفطية على السكان الذين يعيشون في دلتا النيجر؛ إذ يعتمد أكثر من 60 بالمئة من السكان في معيشتهم على البيئة الطبيعية. وفي كثير من الأحيان لم تُتح للمجتمعات التي تعيش في دلتا النيجر إمكانية الحصول على المعلومات الأساسية بشأن أثر صناعة النفط على حياتهم.

وظل تنفيذ القوانين والأنظمة المتعلقة بحماية البيئة يتسم بالضعف. وكانت الوكالات الحكومية المسؤولة عن التنفيذ غير فعالة ومعرضة للخطر في بعض الأحيان بسبب الصراعات على المصالح.

ولم يكن «مشروع قانون صناعة النفط»، الذي من شأنه أن يُدخل إصلاحات على القانون المتعلق بصناعة النفط في نيجيريا، قد أُقر بعد. بيد أن مشروع القانون لا يتصدى للآثار الاجتماعية والحقوقية لصناعة النفط.

الحق في سكن ملائم – عمليات الإجلاء القسري

استمرت عمليات الإجلاء القسري في مختلف أنحاء نيجيريا. ولم تقدم السلطات تعويضات أو مساكن بديلة للأشخاص الذين تم إجلاؤهم من منازلهم. وفي بورت هاركوت، عاصمة ولاية «ريفرز»، نُفذت خلال العام خلال العام عمليات إجلاء قسري على واجهة البحر، مما ألحق أضراراً بآلاف الأشخاص.

  • ففي 28 أغسطس/آب، أُجلي آلاف الأشخاص قسراً من جماعة نجيمانزي في بورت هاركوت.
  • في 12 أكتوبر/تشرين الأول، قُتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص وأُصيب 11 آخرون بجروح من جماعة بوندو في بورت هاركوت، إثر إقدام عناصر من «قوة المهام المشتركة» والشرطة باستخدام الأسلحة النارية لتفريق حشد من الناس كانوا يتظاهرون ضد عمليات هدم المنازل المتعمدة ويمنعون دخول القوات إلى المكان.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية