واصلت الشرطة ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك أعمال القتل غير المشروع، والتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، والاختفاء القسري. ويعاني النظام القضائي من نقص الموارد كما زادته كثرة التأجيل ضعفاً. وكانت السجون مكتظة؛ وأغلبية السجناء كانوا من المحتجزين على ذمة المحاكمة، وبعضهم مازال مسجوناً لسنوات كثيرة.وبلغ عدد السجناء المحكوم عليهم بالإعدام نحو 920 سجيناً، وكثير منهم محكوم عليه بالإعدام في محاكمات جائرة. ولم يرد ما يفيد بتنفيذ أي حكم بالإعدام. وتدهورت الأوضاع الأمنية في دلتا النيجر في غضون العام. واستمر الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان في التعرض للترهيب والتحرش. وظل العنف ضد المرأة منتشراً على نطاق واسع، وتقاعست الحكومة عن حماية حقوق الأطفال. واستمرت عمليات الإجلاء القسري في شتى أنحاء البلاد.
توفي الرئيس عمر موسى ياردوا في مايو/أيار بعد مرض طويل، وخلفه غودلك جوناثان، نائب الرئيس، الذي كان قائماً بدور الرئيس منذ فبراير/شباط.
وفي أبريل/نيسان نُحِّيَ عن منصبه رئيس اللجنة القومية المستقلة للانتخابات، وعين بديل له في يونيو/حزيران. كان الموعد المقرر للانتخابات هو يناير/كانون الثاني2011، ثم أجلت إلى أبريل/ نيسان 2011.
وأدى العنف السياسي المنتشر والمرتبط بانتخابات 2011 إلى وفاة عشرات الأشخاص. ومن بين الذين لقوا حتفهم مرشحون، وأفراد من أسرهم، وأنصارهم.
وفي 31 ديسمبر/كانون الأول، قُتل مالا يقل عن 13 شخصاً وجرح أكثر من ذلك بكثير، عندما انفجرت قنبلة داخل ثكنات ساني أباشا العسكرية في مدينة أبوجا العاصمة.
أعلى الصفحةبين 17 و20 يناير/كانون الثاني، لقي أكثر من 300 شخص مصرعهم في أحداث عنف دينية وعرقية في مدينة جوس بولاية بلاتو؛ ونزح 10 آلاف شخص نزوحاً داخلياً كما دمرت ألوف المحلات والمنازل. وفي 7 مارس/آذار، هاجم رجال مسلحون قرى دوغو ناهاوا وزوت وراتسات، وقتلوا أكثر من 200 من الرجال والنساء والأطفال. وقد أحرقت البيوت والممتلكات، ونزح آلاف الأشخاص.
وفي 24 ديسمبر/كانون الأول، انفجرت ثلاث قنابل، على الأقل، في جوس وماحولها، فقتلت أكثر من 80 شخصاً وأصابت عدداً أكبر من ذلك كثيراً. وأشعلت التفجيرات مزيداً من العنف في المدينة والأماكن المحيطة بها، ونجم عن ذلك مقتل عشرات الأشخاص وإصابة أعداد أكبر منهم، كما أحرق العديد من المباني.
وفي فبراير/شباط، تكونت لجنة رئاسية استشارية للتحقيق في أحداث العنف وقد قدمت تقريرها للرئيس جوناثان في أغسطس/آب. وقد تعهد بتنفيذ توصيات اللجنة، لكن التقرير لم ينشر للناس. وحتى نهاية عام 2010، لم تكن نتائج تحقيق سابق في أحداث العنف التي جرت عام 2008 قد نشرت بعد.
أعلى الصفحةبين شهري يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول، قتل أكثر من ثلاثين شخصاً في ولاية بورنو؛ وذلك على أيدي من يعتقد أنهم أعضاء في طائفة دينية تعرف عموماً باسم «بوكو حرام». وقد استهدف كثير من الهجمات الشرطة. وفي 24 ديسمبر/كانون الأول، قُتل ستة أشخاص عندما هاجم أفراد، يشتبه في أنهم أعضاء في «بوكو حرام»، كنيستين في ميدوغوري.
وقد أرسل مئات الجنود إلى ولاية بورنو في أكتوبر/تشرين الأول. وفي 22 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلن متحدث باسم الشرطة أنها ألقت القبض على أكثر من 170 شخصاً في الأسابيع الستة المنصرمة. وقد نقل كثيرون منهم إلى أبوجا؛ وبنهاية العام كان معظمهم مايزال في حجز الشرطة وينتظر تقديمه إلى المحاكمة.
وفي 31 ديسمبر/كانون الأول، أعلنت الشرطة أنها اعتقلت 92 آخرون ممن يشتبه في عضويتهم بطائفة «بوكو حرام».
كما شن المشتبه في عضويتهم بالطائفة نفسها هجمات في ولايتي بوتشي ويوبي، قتلوا فيها خمسة، على الأقل، من رجال الشرطة. وفي سبتمبر/أيلول، هاجمت مجموعة ممن يشتبه في عضويتهم بطائفة «بوكو حرام» السجن الفيدرالي في بوتشي وحررت 700 سجين من بينهم 123 عضواً في «بوكو حرام».
وقد تكونت لجنة، في أغسطس/آب 2009، للتحقيق في الأزمة التي أحدثتها «بوكو حرام» في يوليو/تموز 2009، وتوفي فيها أكثر من 700 شخص، ولكن اللجنة لم تنشر نتائج التحقيق في غضون عام 2010. وفي أبريل/نيسان، أصدرت المحكمة العليا بولاية بورنو أمراً للشرطة بدفع تعويضات في قضية الحاج بابا فوقو، الذي كان قد أعدم خارج دائرة القضاء في حجز الشرطة خلال أزمة 2009. وحتى نهاية العام، لم يكن تم النظر في استئناف الشرطة ضد أمر المحكمة.
أعلى الصفحةاختطفت العصابات الإجرامية عشرات الأشخاص في ولاية أبيا، من بينهم الأطفال وذلك للحصول على فدية تتضاءل أحياناً لتصل إلى 10 آلاف نايرة نيجيرية (أي ما يعادل 65 دولاراً أمريكياً). ووفقاً للجمعية الطبية النيجرية فقد اختُطف 21 طبيباً. وفي 29 سبتمبر/أيلول، أُرسل الجيش إلى ولاية أبيا. وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت «قوة المهام المشتركة» عن قتلها لمشتبهين في كونهم أعضاء بعصابات الاختطاف بلغ عددهم 172 فرداً أثناء اشتباكات بالنيران، كما ألقت القبض على 273 شخصاً، والقوة المذكورة هي قوات مشتركة من الجيش والبحرية والقوات الجوية والشرطة المحمولة. وقدرت منظمات غير حكومية عدد الأشخاص الذين قتلوا في ولاية أبيا، على أيدي قوات الأمن، بالعشرات في عام 2010.
أعلى الصفحةفي فبراير/شباط، طالب وزراء حكوميون كبار بإصلاح قوات الشرطة النيجيرية وبآلية محسنة للتعامل مع الشكاوى. إلا أنه لم تتخذ أي خطوة عقب ذلك.
واستمر انتشار الاستهانة بحقوق الإنسان بين صفوف قوات الشرطة. وقتلت الشرطة مئات الأشخاص في 2010، وقُتل العديد منهم بصورة غير مشروعة قبل أو أثناء القبض عليهم في الشارع أو عند حواجز الطرق أو في حجز الشرطة فيما بعد. واختفى العديد من الأشخاص بعد إلقاء القبض عليهم. وربما شكَّل قسم كبير من عمليات القتل غير المشروع نوعاً من الإعدام خارج نطاق القضاء. ويفلت معظم الجناة من العقاب. وفي مايو/أيار، قدَّرت الجماعة غير الحكومية المسماة «مشروع الدفاع والمساعدة القانونية» أن الشرطة في عام 2009 قد قتلت مالا يقل عن 1049 شخصاً.
وقد أمرت الشرطة بدفع تعويضات في بعض حالات، من بينها حالة الطفلة كوسارات ساليو ذات الأعوام الثلاثة التي قتلت، في أبريل/نيسان 2009، بإطلاق النار عليها عند حاجز طريق في لاغوس، بينما كانت تسافر بصحبة والديها في إحدى الحافلات التجارية.
أعلى الصفحةكثيراً ما استخدمت الشرطة التعذيب مع المشتبه بهم، بمن فيهم الأطفال. وفي مارس/آذار، وافق المدعي العام آنذاك ووزير العدل الاتحادي موافقة رسمية على قبول مسودة «السياسة القومية لمناهضة التعذيب». ولم يعقب ذلك اتخاذ أي خطوات أخرى، كما لم تقدم «السياسة» إلى المجلس التنفيذي القومي للموافقة عليها.
وتقوم الشرطة بانتظام بحجز المعتقلين لفترات أطول من الفترة المسموح بها دستورياً، وهي 48 ساعة قبل أن يمثل المحتجز أمام قاضٍ؛ وغالباً ما تمتد الفترة إلى أسابيع بل وأشهر.
شكل نزلاء السجون المحتجزون بانتظار المحاكمة 70 من مجموع السجناء في نيجريا البالغ عددهم نحو 48 ألف سجين. وظل العديد منهم محتجزاً منذ سنوات عدة بانتظار المحاكمة في أوضاع مروعة. وقلة هم الذين كان بمقدورهم تحمل تكاليف توكيل محام، وكان لدى «مجلس المساعدة القانونية» الذي تموله الحكومة أقل من 122 محام للبلاد بأسرها.
وبنهاية عام 2010، كانت معظم مشروعات قوانين إصلاح القطاع القضائي مازالت تنتظر عرضها على الجمعية الوطنية. وقد حقق مشروع القانون الخاص بتقوية اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تقدماً؛ بيد أنه حتى نهاية العام لم يكن قد أرسل للحصول على موافقة الرئيس بعد.
وقد استمرت إعاقة المحاكم بالتأجيلات.
بلغ عدد السجناء المحكوم عليهم بالإعدام نحو 920 سجيناً، من بينهم ثمان نساء، وعشرة سجناء ممن تجاوزوا سن السبعين، وأكثر من 20 سجيناً تقل أعمارهم عن 18 عاماً وقت حدوث المخالفة القانونية. ولم يرد ما يفيد بتنفيذ أي حكم بالإعدام. وكثير من هؤلاء السجناء محكوم عليه بالإعدام في محاكمات جائرة أو بعد قضائهم أكثر من عقد من الزمان في السجن انتظاراً للمحاكمة.
وعقب اجتماعات مجلس الولايات ومجلس الاقتصاد الوطني، التي عقدت في أبريل/نيسان برئاسة الرئيس وفي ويونيو/حزيران برئاسة نائب الرئيس، أعلن حكام الولايات عن نيتهم في مراجعة كافة القضايا التي ينتظر أصحابها تنفيذ أحكام بإعدامهم وتوقيع أوامر بالإعدام؛ وذلك للتخفيف من اكتظاظ السجون.
أعلى الصفحةإن الأوضاع الأمنية التي تحسنت من جراء العفو الرئاسي الممنوح للجماعات المسلحة عام 2009 كان قد أصابها التدهور عند نهاية عام 2010. واختطفت العصابات والجماعات المسلحة عشرات من العاملين في صناعة البترول وأقربائهم، ومن بينهم الأطفال، كما هاجمت منشآت بترولية عديدة. واستمرت قوات الأمن بما في ذلك القوات العسكرية في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في دلتا النيجر، وتشمل الانتهاكات الإعدامات خارج نطاق القضاء.
في أول ديسمبر/كانون الأول، وفي أعقاب القتال الذي دار بين قوة المهام المشتركة ومجموعة مسلحة في ولاية دلتا، قامت القوة بتدمير حي أيوكورومور تدميراً كاملاً. فقد أحرق مالا يقل عن 120 بيتاً. وادعت قوة المهام المشتركة أن 9 قرويين قد قتلوا؛ غير أن قادة الأهالي والمنظمات غير الحكومية قدروا عدد القتلى بأنه 51 شخصاً من بينهم نساء وأطفال.
وفي يناير/كانون الثاني، أعلنت حركة تحرير دلتا النيجر عن إنهائها لوقف إطلاق النار، الذي عملت به منذ أكتوبر/تشرين الأول 2009. وفي مارس/آذار، انفجرت قنبلتان في واري، بولاية دلتا مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل. وفي أكتوبر/تشرين الأول، انفجرت ثلاث سيارات مفخخة في أبوجا، فعكرت صفو الاحتفالات باستقلال نيجيريا، وقتلت 12 شخصاً.
واستمر التأثير الخطير للتلوث والأضرار البيئية التي سببتها الصناعة النفطية على السكان الذين يعيشون في دلتا النيجر. وظل تنفيذ القوانين والأنظمة المتعلقة بحماية البيئة يتسم بالضعف. وكانت الوكالات الحكومية المسؤولة عن التنفيذ غير فعالة ومعرضة للخطر في بعض الأحيان بسبب الصراعات على المصالح. أما التجمعات السكانية في دلتا النيجر فكثيراً ما تعجز عن الحصول على المعلومات الحيوية حول تأثير صناعة البترول على حياتهم.
ظل العنف ضد المرأة، بما فيه العنف المنزلي والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي على أيدي موظفي الدولة والأفراد غير التابعين للدولة، متفشياً خلال العام. وعجزت السلطات بصورة مستمرة عن توخي الحرص الواجب في منع وقوع العنف الجنسي والتصدي له، سواء على أيدي الموظفين التابعين للدولة أو الفاعلين غير التابعين لها، مما أدى إلى ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب.
بحلول نهاية العام، لم تكن 12 ولاية من ولايات نيجيريا الست والثلاثين قد أجازت قانون حقوق الأطفال بعد. وقد احتُجز الأطفال بشكل روتيني مع البالغين لدى الشرطة وفي زنازينها. ومن بين المساكن الثلاثة المخصصة لحبس الأطفال احتياطياً، لم يكن يعمل سوى مسكن واحد، وقد احتشد فيه قرابة 600 طفل، في حين أن مرافقه مصممة لاستيعاب 200 طفل فحسب.
وظلت الخدمات التي تقدمها الحكومة لمن لا مأوى لهم والأطفال الضعاف غير كافية، في وجود أكثر من مليون طفل من أطفال الشوارع في جميع أرجاء البلاد.
وحتى نهاية عام 2010، لم يتم أي تحقيق في الصدام العنيف الذي اشتركت فيه طائفة «كالا كلتو» الإسلامية في 29 ديسمبر/كانون الأول في بوتشي، والذي أسفر عن وفاة مالا يقل عن 38 شخصاً، من بينهم 22 طفلاً. وورد أن كثيراً منهم قد قتل بنيران الشرطة.
أعلى الصفحةاستمر المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون من منتقدي الحكومة في التعرض للترهيب والمضايقة. فقد تلقى العديد من مدافعي حقوق الإنسان والصحفيين التهديدات وتعرضوا للضرب على أيدي الشرطة وقوات الأمن، وقُتل اثنان، على الأقل، في ظروف مريبة. وبنهاية عام 2010، لم تكن الجمعية الوطنية قد أجازت بعد مشروع قانون حرية تداول المعلومات، الذي تم تقديمه لأول مرة عام 1999.
استمرت عمليات الإجلاء القسري في مختلف أنحاء نيجيريا. وتم ذلك في غياب أي نصائح صادقة أو إنذار كافٍ أو تعويضات أو مساكن بديلة للأشخاص الذين تم إجلاؤهم من منازلهم. وفي بورت هاركوت، بولاية «ريفرز»، استمر خطر الإجلاء قسري محدقاً بأكثر من مائتي ألف شخص نتيجة لخطط الحكومة لإجلاء التجمعات السكانية الموجودة على شارع البحر.