ظل أبناء قبيلتين محرومين من المساواة في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وفُرضت قيود جديدة على حرية التعبير، وتعرض بعض الصحفيين والكُتَّاب لمضايقات من السلطات. وظلت المرأة تتعرض للتمييز في القانون وفي الممارسة العملية.
خلفية
أصدر السلطان قابوس، في فبراير/شباط، المرسوم رقم 124/2008، الذي يقضي بإنشاء لجنة وطنية لحقوق الإنسان تكون تابعة لمجلس الدولة، وهو المجلس التشريعي الأعلى، ولكنها تمارس عملها بشكل مستقل. ولم تكن اللجنة قد بدأت عملها بحلول نهاية العام.
وفي ديسمبر/كانون الأول، امتنعت عُمان عن التصويت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم.
"وتعرض بعض الصحفيين والكُتَّاب لمضايقات بسبب انتقاد السياسات الحكومية..."
التمييز – قبيلتا آل تويه وآل خليفين
ظل أبناء قبيلتي آل تويه وآل خليفين يعانون من التبعات الاقتصادية والاجتماعية السلبية الناجمة عن قرار وزارة الداخلية، الصادر في عام 2006، بتغيير مُسمى القبيلتين وإلحاق أبنائهما بقبيلة أخرى، هي قبيلة الحارثي، مما حط من مكانتهم في واقع الأمر وجعلهم مجرد خدم للقبيلة الأساسية. وقد سعى أبناء القبيلتين إلى إلغاء قرار الوزارة، ولكن المحكمة الإدارية حكمت بأنه إجراء من إجراءات السيادة التي لا تخضع لولاية القضاء. وفي أكتوبر/تشرين الأول، قالت الحكومة إنها عالجت مظالم أبناء القبيلتين، ولكن لم يحدث أي تغيير على حد علم منظمة العفو الدولية. وما زال أبناء القبيلتين يواجهون مشاكل عند سعيهم لتجديد بطاقات الهوية، التي تُعد شرطاً ضرورياً لتسجيل الشركات والأنشطة التجارية، والحصول على وثائق سفر وتسوية أمور من قبيل الطلاق والميراث.
حرية التعبير
صدرت إجراءات جديدة تفُرض مزيداً من القيود على حرية التعبير. وتعرض بعض الصحفيين والكُتَّاب لمضايقات بسبب انتقاد السياسات الحكومية والخدمات العامة. وفي إبريل/نيسان، عُدلت مرة أخرى المادة 61 من «قانون تنظيم الاتصالات»، والتي سبق تعديلها في عام 2007، من أجل تشديد القيود على استخدام وسائل الاتصالات في أنشطة بعينها، بما في ذلك بعض الأنشطة التي قد تُعد من قبيل الممارسة المشروعة لحرية التعبير. كما وسعت التعديلات الجديدة نطاق المسؤولية الجنائية ليشمل من يشرفون على تشغيل وسائل وخدمات الاتصالات، من قبيل مواقع الإنترنت. وصدرت تعليمات حكومية سرية تتعلق بالمكالمات الهاتفية التي ترد من المستمعين خلال البرامج الإذاعية، والتي كانت تتسرب وتُذاع على نطاق واسع، ومن بينها تعليمات بنقل المكالمات من البث المباشر إلى البث المسجل سلفاً واستبعاد المكالمات التي تمس أموراً عسكرية أو أمنية أو قضائية أو تتعلق برأس الدولة.
وخضع بعض الصحفيين والكُتَّاب للتحقيق أمام النائب العام أو تعرضوا للمضايقة بسبب انتقاد الحكومة، بما في ذلك دور وزارة العمل في السعي لخفض الأجور والانتقاص من أوضاع العاملين في ميناء صلالة.-
وقد خضع على الزويدي، وهو كاتب في منتدى «سبلة عُمان» الإخباري على شبكة الإنترنت، للتحقيق أمام النائب العام بشأن مقال يتهم شركة الاتصالات الأساسية المملوكة للدولة بسوء الإدارة وبمخالفات مالية. وقد أُطلق سراحه بعد التحقيق معه.
حقوق المرأة
ظلت المرأة تعاني من التمييز في القانون وفي الممارسة العملية، بما في ذلك التمييز في الأمور المتعلقة بالأحوال الشخصية والتوظيف والتبعية لأولياء الأمر من الذكور. ومع ذلك، أعلنت الحكومة، في نوفمبر/تشرين الثاني، أنها عدلت القانون الخاص بالحصول على أراض مملوكة للدولة بغرض بناء مساكن، وذلك بما يكفل المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة.