بولندا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في جمهورية بولندا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بولنداالصادر حديثاً

رئيس الدولة: ليشكاشينزكي

رئيس الحكومة: جارسلو كاشينزكي (حل محل كازيميرتز ماركينوفيتش، في يوليو/تموز)

عقوبة الإعدام: ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

المحكمة الجنائية الدولية: تم التصديق

تعرض ذوو الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر للتمييزوالتعصب. ولم تسفر التحقيقات التي أجراها مجلس أوروبا والبرلمان الأوروبي عن البت بصورة مرضية في الادعاءات القائلة بأن بولندا سمحت بوجود مراكز احتجاز سرية على أراضيها في سياق "الحرب على الإرهاب" التي تقودها الولايات المتحدة. وكان أهالي الشيشان الذين حصلوا على حق اللجوء وعلى "إقامة مقبولة" يواجهون مشكلات في الحصول على الخدمات التعليمية والمزايا الاجتماعية. وطالب الرئيس ليش كاشينزكي وعدد من المسؤولين البارزين بالعودة إلى فرض عقوبة الإعدام.

خلفية

شكل"حزب القانون والعدالة"حكومة ائتلافية، في مايو/أيار، بالمشاركة مع "عصبة العائلات البولندية" و"حزب الدفاع الذاتي" (ساموبرونا)، والتي تُعد حكومة أقلية منذ الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في سبتمبر/أيلول 2005 . وفي أعقاب أزمة سياسية، في سبتمبر/أيلول، أُبعد "حزب الدفاع الذاتي" من الحكومة، ولكنه أُعيد لاحقاً، عندما واجه "حزب القانون والعدالة" احتمال الخسارة في انتخابات برلمانية مبكرة.

التمييز بسبب الهويةالجنسية

تفاقم مناخ التمييز والترهيب بسبب تصريحات علنية معادية لذوي الميول الجنسية المثلية أدلى بها بعض السياسيين والمسؤولين، بما في ذلك التشجيع على العنف ضد المتظاهرين السلميين.

* ففي مايو/أيار، صدر تصريح عن وسيتش وايرشسكي، عضو البرلمان ونائب رئيس "عصبة العائلات البولندية"، يشجع فيه على استخدام القوة ضد المشاركين في "مسيرة المساواة" التي تُنظم سنوياً في وارسو في يونيو/حزيران. ونُقل عنه قوله "إذا ما بدأ المنحرفون في التظاهر، ينبغي أن يُضربوا بالهراوات".

* وصرح نائب وزير التعليم، في مايو/أيار، قائلاً إن البرنامج الدولي الذي تنظمه الجماعات المعنية بحقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر، والذي يتلقى دعماً مالياً من "المفوضية الأوروبية"، سوف يؤدي إلى "إفساد الشباب"، وأن مثل هذه الجماعات يجب ألا تتلقى أموال. وفي سبتمبر/أيلول، رفضت وزارة التعليم برنامجاً قدمته إحدى منظمات ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر إلى "الهيئة الوطنية لبرامج الشباب"، على اعتبار أنه يهدف إلى "الدعاية للسلوك الجنسي المثلي".

* وفي يونيو/حزيران، فصلت وزارة التعليم مدير "المركز الوطني لتدريب المعلمين أثناء الخدمة"، بسبب وجود كتب لديه تشجع المعلمين على تنظيم اجتماعات مع منظمات ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر. وكان الكتاب الوحيد الذي ينطبق عليه الوصف عبارة عن دليل لمناهضة التعذيب أصدره مجلس أوروبا، والذي أعرب لاحقاً عن القلق بسبب "نزعة معاداة ذوي الميول الجنسية المثلية... والسلوكيات التي تنطوي على عداء لذوي الميول الجنسية المثلية" في أوساط الحكومة. وفي أكتوبر/تشرين الثاني، صرح المدير الجديد للمركز قائلاً إن "الممارسات الجنسية المثلية تؤدي إلى مأساة، وإلى الفراغ والانحلال".

وأفادت الأنباء أن المتظاهرين من جماعات ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر وغيرهم من النشطاء تعرضوا لاعتداءات من متظاهرين مناهضين، ولم يتمكنوا من ممارسة حقهم في التجمع السلمي بسبب تقاعس الشرطة.

* ففي إبريل/نيسان، وبالرغم من تواجد الشرطة، تعرض ما يزيد عن ألف من المشاركين في "مسيرة التسامح" في كراكو للمضايقة والترهيب، حسبما ورد، على أيدي أفراد من جماعات يمينية تُعرف باسم "كل شباب بولندا"، والذين نظموا مظاهرة مضادة أُطلق عليها اسم "مسيرة التقاليد".

وصدرت قرارات من المحاكم توضح قانونية "مسيرة المساواة" التي تقرر تنظيمها في وارسو في 10 يونيو/حزيران، ووافق مجلس المدينة في نهاية المطاف على الترخيص لها في 1 يونيو/حزيران. ونظراً لوجود تهديدات من متظاهرين مناهضين، وافق منظمو المسيرة، بالاتفاق مع مجلس المدينة، على مسار مختلف، ووفرت الشرطة قوات كافية لضمان الأمن. ومضت المسيرة في طريقها بدون حوادث كبرى.

* ففي يناير/كانون الثاني، أيدت المحكمة الدستورية حكماً أصدرته إحدى محاكم وارسو في سبتمبر/أيلول 2005 بعدم قانونية القرار الذي أصدرهليش كاشينزكي، عمدة وارسو آنذاك، بحظر "مسيرة المساواة" في وارسو في يونيو/حزيران 2005، وقالت المحكمة إنه ليس مطلوباً من المتظاهرين سوى إبلاغ مسؤولي مجلس المدينة بأن هناك مظاهرة عامة سوف تُعقد.

* وفي مايو/أيار، أيدت المحكمة الإدارية العليا القرار الذي أصدرته المحكمة الإدارية الإقليمية في بوزنان في قضية حظر مسيرة ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، ومؤداه أن التهديد الذي تمثله مظاهرة مضادة لا يجوز أن يكون أساساً لمنع المظاهرة الأصلية.

مراكز الاحتجاز السري وعمليات النقل الاستثنائي

في مارس/آذار، عبر الأمين العام لمجلس أوروبا عن رأيه فيما زُعم عن وجود مراكز اعتقال سرية في عدد من الدول الأعضاء أُقيمت في إطار برنامج الولايات المتحدة بخصوص عمليات الاحتجاز السري و"الترحيل الاستثنائي"، أي نقل أشخاص دون سند قانوني بين الدول خارج أية عملية قضائية. وأعرب الأمين العام عن قلقه لعدم رد بولندا بشكل كاف على التساؤلات عما إذا كان أي من المسؤولين قد شارك في عمليات الاحتجاز أو الترحيل الاستثنائي.

وفي يونيو/حزيران، قدم المقرر المعني بحالات الاحتجاز السري في المجلس البرلماني المنبثق عن مجلس أوروبا تقريراً عن "شبكة العنكبوت" العالمية من عمليات الاحتجاز والنقل التي نفذتها وكالة "الاستخبارات المركزية الأمريكية"، وادعى تواطؤ 14 من دول مجلس أوروبا في هذه العمليات. وذكر المقرر أن السلطات البولندية لم تستطع، بالرغم من الطلبات المتكررة، أن تقدم معلومات من سجلات الطيران المحلية تؤكد وجود رحلات جوية إلى بولندا نظمتها "الاستخبارات المركزية الأمريكية".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعربت لجنة مؤقتة منبثقة عن البرلمان الأوروبي، كانت تبحث الادعاءات عن أنشطة "الاستخبارات المركزية الأمريكية" غير المشروعة في أوروبا، عن الأسف بسبب عدم تعاون بولندا وتقاعسها عن تشكيل لجنة تحقيق خاصة أو إجراء تحقيق برلماني مستقل.

اللاجئون

حُرم أغلب طالبي اللجوء من جمهورية الشيشان في روسيا الاتحادية من الحصول على صفة اللاجئ، بالمخالفة لأحكام "اتفاقية اللاجئين" المبرمة عام 1951، واكتفت السلطات بمنحهم تصاريح "إقامة مقبولة".

وذكرت "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة، في مايو/أيار، أن زهاء نصف طالبي اللجوء من التلاميذ في سن المدرسة لم يلتحقوا بأية مدارس على الإطلاق. كما حُرم أشخاص لم يحصلوا إلا على تصاريح "إقامة مقبولة" من المساعدات الاجتماعية التي تُقدم لطالبي اللجوء ومن مجموعة إجراءات الإدماج التي تُقدم للاجئين.

وتزايد عدد طالبي اللجوء الذين أُعيدوا إلى بولندا من بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي، وذلك في أعقاب تطبيق ما سُمي "قاعدة دبلن 2"، والتي تضع معايير وآليات لتحديد الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي التي سوف تتولى فحص طلبات اللجوء.

الفحص الدولي

في مارس/آذار، قدمت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" تقريرها بخصوص زيارتها الأخيرة إلى بولندا في عام 2004، وتضمن توصيات إلى الحكومة بشأن معاملة المعتقلين. وحثت اللجنة السلطات على إبلاغ ضباط الشرطة بصفة منتظمة ومتكررة أن إساءة معاملة المعتقلين جسدياً أو لفظياً هي أمر غير مقبول وسوف يُعاقب بشدة؛ وأنه ينبغي ألا تُستخدم خلال عمليات القبض إلا القوة الضرورية إلى أقصى درجة؛ وأنه لا يوجد مبرر لضرب المعتقلين بمجرد السيطرة عليهم. ودعت اللجنة السلطات إلى ضمان أن يبادر القضاة والمحققون، الذين يتلقون شكاوى من أي شخص بخصوص سوء المعاملة على أيدي الشرطة، إلى طلب فحص بمعرفة الطب الشرعي على الفور. وأعربت اللجنة عن قلقها من أن بولندا لم تنفذ بعد التوصيات التي قدمتها اللجنة، خلال زيارتها السابقة في عام 2000، بخصوص زنازين الاحتجاز المخصصة للأطفال لدى الشرطة.

عقوبة الإعدام

في تصريح علني بثته الإذاعة البولندية في 28 يوليو/تموز، دعا الرئيس ليش كاشينزكي إلى إعادة فرض عقوبة الإعدام في بولندا ومختلف أنحاء أوروبا، إذ قال إن "الدول التي تخلت عن هذه العقوبة تمنح ميزة لا يمكن تخيلها للمجرم على حساب ضحيته، وهي ميزة للحياة على حساب الموت". وفي أغسطس/آب، أعلنت "عصبة العائلات البولندية" عن حملة من أجل إعادة العمل بعقوبة الإعدام على مستوى أوروبا، ومن أجل إجراء استفتاء بشأن إعادة تطبيقها في بولندا". وقال وسيتش وايرشسكي إن الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على عقوبة الإعدام يُعد "مفارقة تاريخية".

وفي معرض الرد على هذه التطورات، قالت "المفوضية الأوروبية" إن "عقوبة الإعدام لا تتماشى مع القيم الأوروبية". ووجه رئيس المجلس البرلماني المنبثق عن مجلس أوروبا رسالةً مفتوحةً إلى الرئيس ليش كاشينزكي، جاء فيها إن "إعادة العمل [بعقوبة الإعدام]... سوف يكون بمثابة اعتداء مباشر على قيمنا المشتركة، التي تأسست على احترام الكرامة الإنسانية الأساسية لكل شخص".

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

بولندا ولاتفيا: حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر في بولندا ولاتفيا (رقم الوثيقة: EUR 01/019/2006)

بولندا ترتد إلى الوراء: لا لإعادة فرض عقوبة الإعدام (رقم الوثيقة: EUR 37/002/2006)

الزيارات

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية بولندا، في مايو/أيار ويونيو/حزيران.