بولندا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية بولندا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بولنداالصادر حديثاً

رئيس الدولة : ليش كاشينزكي
رئيس الحكومة : دونالد تاسك (حل محل ياروسلاف كاشينزكي، في نوفمبر/تشرين الثاني)
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 38.5 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 75.2 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 10 (ذكور)/ 9 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 99.8 بالمئة

نفت بولندا مزاعم بأنها قد سمحت بوجود مراكز اعتقال سرية تابعة للولايات المتحدة على أراضيها، ورفضت عدة طلبات لإعادة فتح التحقيق في هذه المسألة. وظل ذوو الميول الجنسية المثليةوالثنائية والمتحولون للجنس الآخر يتعرضونللتمييز والتعصب. وثارت مخاوف بشأن ظروف اعتقال طالبي اللجوء والحقوق المتوافرة لمن يتمتعون بوضع "الإقامة المقبولة".

خلفية 

أُجريت انتخابات برلمانية مبكرة، في أكتوبر/تشرين الأول،في أعقاب تصويت البرلمان لصالح حل نفسه، في 7 سبتمبر/أيلول، إثر خسارة الائتلاف الحاكم لأغلبيته جراء انسحاب أحد الأحزاب الصغيرة المشاركة في الائتلاف. وشهدت الانتخابات أعلى نسبة إقبال على الاقتراع منذ الانتخابات الأولى التي أعقبت انهيار الحكم الشيوعي في عام1991. وفاز الحزب المعارض السابق "المنبر المدني" بالانتخابات، وشكَّل حكومة جديدة في نوفمبر/تشرين الثاني. وواصلت الحكومة الجديدة سياسة الإدارة السابقة في معارضة إدراج أحكام "ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي" في القانون البولندي.

"الحرب على الإرهاب"

استمر القلق بشأن ما زُعم عن ضلوعبولندا في برنامج الاعتقال السري و"النقل الاستثنائي" الذي تنفذه الولايات المتحدة الأمريكية. وفي فبراير/شباط، خلصت "اللجنة المؤقتة"المنبثقة عن البرلمان الأوروبي، والمعنية بالادعاءات عن أنشطة "وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية"في أوروبا، إلى أن بولندا لم تقم بإجراء تحقيقات ملائمة في الادعاءات عن وجود مراكز احتجاز سرية تابعة للولايات المتحدة على الأراضي البولندية. كما خلصت إلى أن التحقيقات لم تتم بصورة مستقلة، وأن ما أدلت به الحكومة من أقوال لوفد اللجنة المؤقتة اتسم بالتناقض والقصور.

وفي إبريل/نيسان، حثت "لجنة مناهضة التعذيب" التابعة للأمم المتحدة بولندا على الكشف عن تفاصيل تحقيقها البرلماني في قضية وجود مراكز احتجاز سرية تديرها "وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية"في البلاد. وفي الملاحظات الختامية الصادرة في يوليو/تموز، أعربت اللجنةعن القلق بشأن الادعاءات المتواترة عن ضلوع بولندا في عمليات "النقل الاستثنائي". ورداً على سؤال عن هذا الموضوع، قال ياروسلاف كاشينزكي،رئيس الوزراء آنذاك، إن الحكومة اعتبرت الادعاءات"موضوعاً منتهياً".

وفي يونيو/حزيران، أصدر "المقرر المعني بحالات الاعتقال السري" في المجلس البرلماني التابع لمجلس أوروبا، ديك مارتي، تقريراً ثانياً كشف فيه النقاب عن أدلة جديدة بأن بعض من تعتبرهم الولايات المتحدة"معتقلين ذوي قيمة عالية" قد احتجزوا في مراكز احتجاز سرية تابعة "لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية"في بولندا ورومانيا خلال الفترة من عام 2002 إلى عام 2005. وذكر التقرير أن هناك اتفاقاً سرياً أُبرم بين الدول الأعضاء في منظمة "حلف شمال الأطلسي" (الناتو) في عام 2001، وشكل الإطار الأساسي لهذا النشاط وغيره من أنشطة"الاستخبارات المركزية الأمريكية" غير القانونية في أوروبا.

وفي يونيو/حزيران، علَّق المجلس البرلماني التابع لمجلس أوروبا على الأمر قائلاً "من الثابت الآن إلى حد كبير أن ثمة مراكز احتجاز سرية تعمل تحت إشراف الاستخبارات المركزية الأمريكية، وتشكل جزءاً من برنامج المعتقلين ذوي القيمة العالية، قد وجدت لبضع سنوات في بولندا ورومانيا". ودعا المجلس البرلماني إلى إقامة إشراف ديمقراطي على أجهزة الاستخبارات العسكرية وأجهزة الاستخبارات الأجنبية العاملة في كلا البلدين، كما دعت إلى إجراء تحقيقات تتسم بالشفافية، وحثت على إنصاف ضحايا عمليات النقل والاحتجاز غير القانونيين. بيد أن بولندا أنكرت ضلوعها في مسألة مراكز الاحتجاز السرية.

ورداً على ذلك، بعث "مفوض الاتحاد الأوروبي المعني بالقضاء والحرية والأمن"، فرانكو فراتّيني، برسالة إلى الحكومة في يوليو/تموز، سلَّط فيها الضوء على التزاماتها بمقتضى "الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان" في أن تتحقق من مدى صحة هذه الادعاءات. وكان المفوض قد حذَّر في عام 2005 من أن الدول الأعضاء قد تواجه عقوبات، بما في ذلك تعليق حقها في التصويت في الاتحاد الأوروبي، إذا ثبت قد شاركت في نظام السجون السرية التي تديرها "الاستخبارات المركزية الأمريكية". وبحلول نهاية العام، لم تكن بولندا قد ردت على ذلك.

وفي سبتمبر/أيلول، أعربت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" عن استنكارها لاستخدام الاحتجاز السري وعمليات "النقل الاستثنائي" في مكافحة الإرهاب.

التمييز – الميول الجنسية

استمرت المواقف التي تنطوي على تمييز ضد ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر. وواصل بعض كبار السياسيين، ومن بينهم الرئيس ليش كاشينزكي ونائب رئيس الوزراء ووزير التعليم آنذاك رومان غييرتيتش، تصريحاتهم العلنية المعادية للمثلية الجنسية.

وثارت مخاوف بشأن مقترحات أعلنتها الحكومة، في مارس/آذار، بهدف "حظر الترويج للنزعة الجنسية المثلية ولغيرها من الانحرافات" في المدارس البولندية، و"معاقبة أي شخص يروج للنزعة الجنسية المثلية أو لأية انحرافات أخرى ذات طبيعة جنسية في المؤسسات التعليمية".

وعلى الرغم من أن هذه التدابير لم تجد طريقها إلى التطبيق بعد حل البرلمان، فقد أعربت بعض المؤسسات الأوروبية عن القلق من أن إقرار مثل هذه التدابير من شأنه أن يمثل انتهاكاً لالتزامات بولندا الدولية وللدستور البولندي وللتعهدات التي قطعتها على نفسها لدى انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2004، ومن شأنها كذلك ترسيخ التمييز في نظام المدارس البولندية وتجريم أي شخص يدعو للمساواة.

وصرح "مفوض الاتحاد الأوروبي المعني بالتوظيف والشؤون الاجتماعية وتكافؤ الفرص"، فلاديمير سبيدلا، بأن المفوضية الأوروبية سوف تستخدم جميع السلطات والوسائل المتاحة لديها لمكافحة نزعة العداء للميول الجنسية المثلية. وفي الوقت نفسه، أعرب الاتحاد الأوروبي عن شعوره بالغضب والقلق حيال تنامي التعصب ضد ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين للجنس الآخر في مختلف أرجاء أوروبا، ودعا السلطات البولندية على نحو خاص أن "تدين علانية التصريحات التي تدلي بها شخصيات عامة للتحريض على التمييز والكراهية على أساس الميول الجنسية، وأن تتخذ التدابير اللازمة ضد هؤلاء".

وفي يونيو/حزيران، أعرب "مفوض حقوق الإنسان" التابع لمجلس أوروبا عن القلق البالغ بشأن عدد من الجوانب في موقف الحكومة البولندية من ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر. وخلص المفوض إلى أن "الطريقة التي تصوَّر وتوصف بها المثلية الجنسية ... مسيئة ولا تتماشى مع مبادئ المساواة والتنوع ومع احترام مبدأ حقوق الإنسان للجميع". كما أعرب المفوض عن القلق بشأن التدابير المقترحة لمعاقبة الترويج للنزعة الجنسية المثلية في المدارس، وعبر عن استنكاره لأية "تصريحات تنطوي على الكراهية ضد ذوي الميول الجنسية المثلية"، ودعا السلطات البولندية إلى أن تتخذ موقفاً مماثلاً.

حرية التعبير

في سبتمبر/أيلول، رفضت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" استئنافاً تقدمت به بولندا ضد قرار المحكمة السابق، الصادر في مايو/أيار، لصالح نشطاء من أجل حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية في بولندا. وكان النشطاء قد تحدّوا بنجاح، في يونيو/حزيران 2005، حظراً فرضه عمدة وارسو آنذاك والرئيس الحالي لبولندا، ليش كاشينزكي، على "مسيرة المساواة" للمثليين الجنسيين في وارسو. وأكدت المحكمة على قرارها الأصلي الذي اتُخذ بالإجماع بأن الحظر غير قانوني ويتسم بالتمييز.

اللاجئون وطالبو اللجوء

استمر استثناء الأشخاص الذين يتمتعون بوضع "الإقامة المقبولة"، وكثيرون منهم شيشانيون من روسيا الاتحادية، من برامج الإدماج المتاحة للاجئين المعترف بهم فقط.

وكانت هناك ادعاءات عن أن بعض طالبي اللجوء في بعض مراكز الاحتجاز لا يحصلون على المساعدة الطبية الكافية. وأعربت "لجنة مناهضة التعذيب" عن القلق أيضاً بشأن الظروف السائدة في مراكز الاحتجاز في نقاط العبور في المطارات ومراكز احتجاز المبعدين، حيث يُحتجز بعض الأجانب لحين ترحيلهم.

  • وبالرغم من الطلبات المتكررة، لم ترد السلطات على استفسارات وُجهت إليها حول وفاة المواطن الشيشاني من روسيا الاتحادية، عيسى أبوبكروف، في أكتوبر/تشرين الأول 2006، نتيجة عدم تلقيه العناية الطبية الكافية، حسبما زُعم. وكان قد أُرسل إلى مركز لاحتجاز اللاجئين في ليشنوفولا عقب إعادته من بلجيكا إلى بولندا، في يونيو/حزيران 2006. وتقدم "محقق المظالم العام" في بولندا في بشكوى إلى المدعي العام الإقليمي في غروييك حول أوضاع الاستقبال في مركز ليشنوفولا وافتقاره إلى الرعاية الطبية. وكانت الشكوى لا تزال منظورة بحلول نهاية عام 2007 .

عقوبة الإعدام

على الرغم من معارضة الحكومة، في سبتمبر/أيلول، لمقترحات قدمها مجلس أوروبا بتحديد يوم أوروبي لمناهضة عقوبة الإعدام، فقد أعلنت الحكومة الجديدة، في ديسمبر/ كانون الأول، دعمها للمبادرة.

التمييز ضد المرأة

في فبراير/شباط، أعربت "اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة" التابعة للأمم المتحدة عن القلق بشأن الرفض المتكرر من جانب البرلمان لوضع تشريع شامل للمساواة بين الجنسين. كما أعربت اللجنة عن القلق بشأن إلغاء منصب "المفوض الحكومي للمساواة بين الجنسين" في عام 2005. ورفضت الحكومة الجديدة إعادة المنصب على الرغم من مناشدات المنظمات غير الحكومية

الزيارات/التقاريرالقطرية لمنظمة العفو الدولية