بولندا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية بولندا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بولنداالصادر حديثاً

رئيس الدولة
ليش كاشينزكي
رئيس الحكومة
دونالد تاسك
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
38.1 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
75.5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
9 (ذكور)/ 7 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
99.3 بالمئة

استمرت السرية المفروضة على نتائج تحقيق برلماني بشأن ما زُعم عن ضلوع بولندا في برنامج الاعتقال السري و«النقل الاستثنائي» (أي نقل المشتبه في صلتهم بالإرهاب بشكل غير قانوني من بلد إلى آخر) الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية. وأُحيلت بولندا إلى «محكمة العدل الأوروبية» لإحجامها عن إدراج تشريع الاتحاد الأوروبي الخاص بحظر التمييز على أساس النوع في القوانين المحلية. وانتقدت هيئات دولية العقبات التي تواجهها المرأة في الحصول على بعض خدمات الصحة الإنجابية، بما في ذلك الإجهاض، حتى في الحالات التي تكون فيها حياة المرأة عرضةً للخطر. وتعرضت بولندا لانتقادات بسبب استخدام القانون الجنائي الخاص بالتشهير.

الأمن ومكافحة الإرهاب

واصلت النيابة العامة الوطنية التحقيق في الادعاءات القائلة بأنه كان يوجد في بولندا مركز احتجاز سري خضع فيه بعض «المعتقلين ذوي القيمة العالية» للاستجواب على أيدي «وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية» في عامي 2002 و2003. وفي إبريل/نيسان، قال رومان غيريتش، الرئيس السابق للجنة التحقيق البرلمانية، إنه سلم إلى الحكومة في عام 2006 أدلة وثائقية على ما يُحتمل أن تكون أعمالاً إجرامية. وظلت السرية مفروضة على نتائج اللجنة. وأنكر مسؤولون سابقون، من بينهم الرئيس السابق ألكسندر كفاسنيفسكي، تلك الادعاءات، ولكنهم أقروا بالتعاون المستمر بين «وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية» وجهاز الاستخبارات البولندي.

وفي إبريل/نيسان أيضاً، عرضت محطة «تي في بي» التليفزيونية وصحيفة «رشيشبوسبوليتا» أدلة جديدة على ضلوع بولندا، من بينها دليل رحلات من مطار شيماني، حيث كانت طائرات نفاثة أمريكية تهبط بصفة منتظمة في عامي 2002 و2003، حسبما ورد.

وفي يوليو/تموز، تلقت منظمة العفو الدولية من النيابة العامة الوطنية في بولندا ما يفيد بأن النيابة بدأت تحقيقاً في مارس/آذار 2008 بخصوص حالات يُحتمل أن تكون إخلالاً بالسلطة من جانب موظفين عموميين فيما يتعلق بالعمليات السرية التي نفذتها «وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية» في أوروبا. ومع ذلك، لم يُعلن شيء عن نطاق التحقيق أو الأساليب المتبعة فيه، حيث اعتُبر ضمن المعلومات السرية.

التمييز

في مايو/أيار، أحالت المفوضية الأوروبية بولندا إلى «محكمة العدل الأوروبية» لإحجامها عن أن تُدرج في القوانين المحلية تشريع الاتحاد الأوروبي الخاص بحظر التمييز على أساس النوع في الحصول على السلع والخدمات وفي تقديمها. ولم يكن قانون مكافحة التمييز قد أُقر بحلول نهاية العام. ولم تعد الحكومة مشروع قانون لتعزيز صلاحيات «المفوضية المعنية بالحقوق المدنية» بما يتيح لها أن تعمل كهيئة للمساواة.

الحقوق الجنسية والإنجابية

واجهت بعض النساء مشاكل في الحصول على خدمات الإجهاض من خلال النظام الصحي، حتى في الحالات التي يجيزها القانون، بما في ذلك الحالات التي تكون فيها حياة المرأة معرضة للخطر. ولم تُحاسب المؤسسات الصحية والهيئات التي تقدم خدمات طبية عن منع الحصول على الخدمات الصحية المشروعة أو عن عواقب هذا المنع على صحة النساء وحياتهن. ووجهت «لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية» التابعة للأمم المتحدة انتقادات لبولندا لأنها لا توفر بعض الخدمات الأساسية للصحة الجنسية والإنجابية، مثل وسائل منع الحمل وتنظيم الأسرة.

وفي يونيو/حزيران، اعتمد البرلمان «قانون حقوق المرضى ومحقق المظالم المعني بحقوق المرضى»، وهو يجيز لأي مريض التقدم بشكوى بخصوص رأي أو قرار الطبيب. وجاء وضع القانون في أعقاب حكم أصدرته «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» في عام 2007، في «قضية تسياتش ضد بولندا»، وقضى بأن بولندا انتهكت الحق في احترام الحياة الخاصة لأنها لم توفر وسائل فعالة أو عاجلة للنساء للطعن في قرارات الأطباء بحرمانهن من الحصول على خدمات الإجهاض. ومع ذلك، نص القانون الجديد على إلزام «الهيئة الطبية» بإصدار قرار بشأن أية شكوى خلال 30 يوماً، وهي مدة قد تكون طويلةً جداً لبعض الإجراءات الطبية، ومن ثم فهي تشكل انتهاكاً للحق في الصحة. وبالإضافة إلى ذلك، أجاز القانون أن تعيد «الهيئة الطبية» شكوى المريض دون الرد عليها إذا عجزت عن تحديد الأساس القانوني للحقوق أو الواجبات الواردة في الشكوى. كما اشترط القانون أن يوكل الشاكي محامياً، وهو الأمر الذي يمثل عقبة خطيرة أمام المرضى ذوي الدخل المنخفض أو المتوسط.

  • وفي يونيو/حزيران، طلبت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» من الحكومة أن توضح الملابسات المحيطة بوفاة امرأة حامل، تبلغ من العمر 25 عاماً ويُشار إلى اسمها بالحرف «ز»، في سبتمبر/أيلول 2004. وكانت «ز» قد شُخصت، قبل أشهر من وفاتها، بأنها تعاني من قُرح وتجمع صديدي في غشاء القولون تتطلب إجراء ثلاث عمليات لإزالتها. وأُلحقت «ز» بعدد من المستشفيات، ولكن لم تقم أي منها بإجراء فحص شامل بالمنظار وغيره من الفحوص التشخيصية خوفاً على المخاطرة بحياة الجنين، وذلك بالرغم من مناشدات أسرتها. وقد أُجهضت «ز» في 5 سبتمبر/أيلول 2004، في الشهر الخامس من الحمل، وتُوفيت في 29 سبتمبر/أيلول 2004، من جراء صدمة ناجمة عن تعفن الدم.

النظام القضائي

أصدرت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» أحكاماً بشأن فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة والتكدس في السجون في بولندا.

  • ففي فبراير/شباط، خلصت المحكمة، في «قضية كاوتشور ضد بولندا»، إلى أن الحالات العديدة من الطول المفرط في مدة الاحتجاز على ذمة التحقيق تبين «قصور النظام القضائي الجنائي في بولندا»، مما يؤثر على عدد كبير من الأفراد.
  • وفي سبتمبر/أيلول، قضت المحكمة، في «قضية جامروتشي ضد بولندا»، بأن الطول المفرط في مدة الاحتجاز السابق للمحاكمة، والذي يربو على عامين، يمثل انتهاكاً للحق في المحاكمة خلال فترة معقولة أو الإفراج لحين المحاكمة.
  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، خلصت المحكمة إلى أن بولندا انتهكت الحظر المفروض على التعذيب أو المعاملة المهينة. وكان كرزيتشوف أورشوفسكي قد أمضى معظم مدة الحكم الصادر ضده بالسجن داخل زنزانة يقل فيها الحيز المتاح له عن ثلاثة أمتار مربعة، وفي بعض الحالات عن مترين مربعين. وقد أقرت الحكومة بأن التكدس في السجون يُعد مشكلة دائمة.

حرية التعبير

كان هناك تأثير سلبي على حرية التعبير، في حالة واحدة على الأقل، من جراء تجريم التشهير، وهو جريمة تُفرض عليها عقوبة السجن لمدة تصل إلى عامين بالنسبة للصحفيين (المادة 212 من القانون الجنائي).

  • ففي فبراير/شباط، خلصت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» إلى أن بولندا انتهكت الحق في حرية التعبير. وكان الصحفي جاكيك دلوغولتسكي قد أُدين في عام 2000 بتهمة إهانة أحد السياسيين، بموجب المادة 212، وفُرضت عليه غرامة. وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن هذه العقوبة تُعد بمثابة شكل من أشكال الرقابة، وإن حكم الإدانة قد يمنع الصحفيين من المشاركة في المناقشات العامة أو من ممارسة مهامهم التي تمثل نوعاً من الرقابة الشعبية.

اللاجئون وطالبو اللجوء

ظل اللاجئون وطالبو اللجوء يواجهون مشاكل في الحصول على خدمات الرعاية الصحية وفي سوق العمل. وفي ديسمبر/كانون الأول، قام نحو 200 من طالبي اللجوء، ومعظمهم من جورجيا والشيشان، بالسفر إلى ستراسبورغ بدون تذاكر أو وثائق هوية، كشكل من أشكال الاحتجاج على أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء في بولندا.

التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية