رومانيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في رومانيا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
رومانياالصادر حديثاً

رئيس الدولة: ترايان باسيسكو

رئيس الحكومة: كالين بوبيسكو تاريشينو

عقوبة الإعدام: ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

المحكمة الجنائية الدولية: تم التصديق

ظلت طائفة "الروما" (الغجر) عرضةً للتعصب والتمييز. واستمر تردد ادعاءات عن سوء المعاملة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون. كما استمر القلق بشأن وضع المرضى في مؤسسات الصحة العقلية. وأعرب مجلس أوروبا والبرلمان الأوروبي عن القلق بشأن عدم استعداد رومانيا للمشاركة في إجراء تحقيق شامل بخصوص الادعاءات عن التواطؤ في برنامج الولايات المتحدة بخصوص عمليات "الترحيل الاستثنائي" ومراكز الاحتجاز السرية.

خلفية

قررت "المفوضية الأوروبية"، في سبتمبر/أيلول، المضي قدماً في إجراءات انضمام رومانيا إلى الاتحاد الأوروبي في يناير/كانون الثاني 2007، بالرغم من استمرار القلق بشأن شفافية وكفاءة النظام القضائي، وبشأن نزاهة وفاعلية التحقيقات في الادعاءات عن انتشار الفساد على مستوى عال.

وفي أغسطس/آب، صدقت رومانيا على "اتفاقية العمل لمناهضة الاتجار في البشر"، الصادرة عن مجلس أوروبا.

وبخلاف السنوات السابقة، لم تعترض السلطات على مسيرة تُسمى "عيد المثليين"، نظمها ذوو الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر في العاصمة بوخارست، في مايو/أيار. إلا إن الشرطة لم تتدخل لحماية المشاركين في المسيرة من متظاهرين مضادين راحوا يلقون البيض والحجارة والقنينات البلاستيكية.

التمييز

نشرت "اللجنة الأوروبية لمناهضة العنصرية والتعصب" تقريرها عن رومانيا، في فبراير/شباط، وأعربت فيه عن القلق بشأن الافتقار إلى معلومات وبشأن التقاعس عن تنفيذ قانون لمناهضة التمييز. وظل أبناء طائفة "الروما" يعانون من التمييز في جميع المجالات، بما في ذلك التوظيف والتعليم والإسكان.

وفي يونيو/حزيران، أُدخل تعديل على قانون لمنع ومعاقبة جميع أشكال التمييز، بحيث يتماشى مع المتطلبات التي نص عليها توجيه الاتحاد الأوروبي بشأن المساواة بين الأجناس. ومع ذلك، فقد انتهى العام دون أن يصدق البرلمان على مشروع قانون لحماية الأقليات العرقية.

طائفة "الروما"

قضى "المجلس الوطني لمكافحة التمييز"، في يناير/كانون الثاني، بأن التصريحات المعادية لطائفة "الروما"، التي أدلى بها كورنيليو فاديم تيودور، زعيم "حزب رومانيا العظمى"، يُعد انتهاكاً لقانون مناهضة التمييز في رومانيا. وكانت التصريحات قد أشارت إلى حادثة وقعت في عام 1993 في قرية هاداريني، وقُتل فيها ثلاثة من أبناء "الروما" كما دُمر 18منزلاً من منازل "الروما". ولم تُفرض أية عقوبات على تيودور نظراً لتمتعه بالحصانة البرلمانية.

وتقاعست السلطات عن تنفيذ الحكم الذي أصدرته "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان"، في يوليو/تموز 2005، بشأن قضية قرية هاداريني. وأفادت الأنباء بأن إستراتيجية تنمية طائفة "الروما"، والتي وضعتها الحكومة تمشياً مع التزاماتها بموجب التسوية الودية للقضية، قد حُفظت. وظلت المحاكم المحلية تنظر دعاوى قانونية بشأن الأضرار التي لحقت بضحايا الاعتداءات. وظل عدد كبير من منفذي الاعتداءات، وبينهم بعض الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون، بمنأى عن العقاب.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، فرض "المجلس الوطني لمكافحة التمييز" غرامات على عدد من أعضاء منظمة "اليمين الجديد"، لاتهامهم بنشر عدة مقالات على موقع "اليمين الجديد" على شبكة الإنترنت، تتضمن مواد مهينة ومسيئة وعدائية عن طائفة "الروما". وقدم "مركز الروما للتدخل الاجتماعي والبحوث" شكوى رسمية ضد منظمة "اليمين الجديد" وزعيمها تيودور أيونسكو، ولم يكن قد صدر قرار بخصوص الشكوى بحلول نهاية العام.

عمليات إخلاء السكان

في أكتوبر/تشرين الأول، أخلت بلدية تولسيا قسراً 25عائلة من عائلات "الروما"، تضم نحو 110 أشخاص، من مبنى كانوا يشغلونه على مدار السنوات السبع الماضية. وقبل بعض أبناء "الروما" عرضاً من البلدية بتوفير غرف لهم في مبنيين منهارين، لا تتوفر فيهما الكهرباء ولا المياه الساخنة ولا الصرف الصحي، ولا يوجد سوى قدر يسير من سبل الحصول على مياه الشرب، وهما يقعان في جيب داخل ميناء تولسيا الصناعي. وبعد تسكينهم، توقف الأطفال عن الذهاب إلى المدارس؛ نظراً لبعد المسافة وخوف آبائهم على سلامتهم.

أما باقي السكان الذين تم إخلاؤهم فظلوا ينامون خارج المبنى. واكتفت السلطات المحلية بأن عرضت عليهم النقل إلى مساكن متنقلة خارج تولسيا في منطقة مكتظة بالمشاريع الصناعية. وأقرت السلطات بأن هذه المساكن لا توفر المأوى إلا في أضيق الحدود، حيث لا يمكن ربطها بأية مرافق. وبحلول نهاية العام كانت المحاكم لا تزال تنظر في دعاوى قضائية بالطعن في قانون عمليات الإخلاء، رفعها "المركز الأوروبي لحقوق طائفة الروما" وغيره من المنظمات غير الحكومية.

تعديلات قانون العقوبات

في يونيو/حزيران، أعربت منظمات دولية ومحلية غير حكومية عن قلقها بشأن التعديلات على قانون العقوبات، والتي تجيز للنيابة قطع الاتصال بالبريد الإلكتروني والتنصت على الهواتف لمدة أقصاها 96 ساعة، قبل إبلاغ أحد القضاة، وكذلك إهدار السرية بين المحامين وموكليهم من خلال التنصت على الهواتف.

بواعث القلق بشأن الشرطة

* في أغسطس/آب، أبلغ خمسة من أبناء "الروما" أنهم تعرضوا لإيذاء بدنيخلال عملية مشتركة نفذتها شرطة قرية بونتيدا وقوة الدرك لمقاطعة كلوي. وكان اثنان من الخمسة قُصراً ومُنعا من الاتصال بآبائهما أثناء احتجازهما في مركز الشرطة. وقد نفت الشرطة وقوة الدرك حدوث أي إيذاء. وبحلول نهاية العام، كانت الشكوى التي تقدم بها الخمسة لا تزال منظورة

* وفي سبتمبر/أيلول، اندلعت صدامات عنيفة بين الشرطة وأفراد من طائفة "الروما" في ريغين بمنطقة أبالينا، مما أسفر عن إصابة اثنين من أفراد الشرطة و36 من الرجال والنساء والأطفال من "الروما"، حسبما ورد. وذكرت الأنباء أن الحادث بدأ عندما ادعى ضابط شرطة أنه تعرض للإهانة من اثنين "الروما". ولم يمض وقت طويل حتى اندلعت مشاجرة عنيفة بعد أن وصل، إلى منطقة أبالينا، عدد من ضباط الشرطة في ملابس مدنية وضباط آخرون ملثمون من "القوات الخاصة" لتنفيذ أمري استدعاء، حسبما ورد. وادعى أفراد الشرطة أنهم تعرضوا لاعتداء على أيدي بعض أبناء "الروما" الذين استخدموا الحجارة والقضبان المعدنية والعصي، بينما ادعى أبناء "الروما" أن ضباط "القوات الخاصة" هم الذين أثاروا العنف، باستخدام القوة المفرطة، بما في ذلك إطلاق العيارات المطاطية والغاز المسيل للدموع. وخلص التحقيق الأولي للشرطة إلى تبرئة الضباط من ارتكاب أي خطأ. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قرر المفتش العام للشرطة، في أعقاب زيارة من اثنين من أعضاء البرلمان الأوروبي، فتح تحقيق في الحادث. وكان التحقيق لا يزال مستمراً بحلول نهاية العام.       

العنف ضد المرأة

في يونيو/حزيران، نشرت "اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة" التابعة للأمم المتحدةتعليقاتها الختامية بخصوص التقرير الدوري السادس المقدم من رومانيا. وحث التقرير السلطات على تعزيز التنفيذ الفعال للقانون المحلي الخاص بالعنف في محيط الأسرة، وضمان توفير سبل الحماية والإنصاف لجميع النساء من ضحايا العنف، بما في ذلك أوامر الحماية، بالإضافة إلى سبل المساعدة القانونية، مع توفير عدد كاف لهن من دور الإيواء التي تمولها الدولة. كما دعا التقرير السلطات إلى زيادة جهودها لمنع الاتجار في البشر، عن طريق معالجة أسبابه الجذرية، وبخاصة الوضع الاقتصادي غير الآمن للنساء.  

الرعاية الصحية النفسية

في مايو/أيار، أصدرت "المنظمة الدولية لحقوق المعاقين عقلياً"، وهي منظمة دولية معنية بحقوق الإنسان، تقريراً عن حقوق ذوي الإعاقات من الأطفال في رومانيا. وبالرغم من ادعاء الحكومة بأن إيداع الرُضَّع في مؤسسات الصحة النفسية قد توقف، فقد وجدت "المنظمة الدولية لحقوق المعاقين عقلياً" بعض أولئك الأطفال، وكثيرون منهم غير معروفي الهوية، يرزحون في مؤسسات طبية متدنية الإمكانات من حيث عدد العاملين. ووُجد بعض الأطفال في مؤسسات نفسية خاصة بالبالغين، وقد كُبلوا بأغطية الأسرة، وبدا الضمور على أذرعهم وسيقانهم من جراء الانثناء.

ونشرت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب"، في يناير/كانون الثاني، تقريرها عن زيارتها إلى رومانيا في عام 2004 . وأعرب التقرير عن القلق بخصوص وفاة كثير من المرضى بسبب سوء التغذية والهزال في مستشفى بويانا ماري للصحة النفسية، والذي سبق أن تعرض لانتقادات قوية في الماضي بسبب الظروف المعيشية للمرضى، وبخاصة التغذية والتدفئة.

* وفي أعقاب وفاة 17 شخصاً في مستشفى بويانا ماري للصحة النفسية في عام 2004، ونتيجة للضغوط المحلية والدولية بخصوص الواقعة، أعلنت وزارة الصحة قرارها بإغلاق المستشفى، في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 . وقررت وزارة العدل، في فبراير/شباط 2006، إغلاق جناح المرضى المشدد الحراسة ونقلهم إلى مؤسسة أخرى. ومع ذلك، كان هناك 413 مريضاً لا يزالون في مستشفى بويانا ماري بحلول نهاية العام.   

مراكز الاحتجاز السرية وعمليات "الترحيل الاستثنائي"

في يونيو/حزيران، قدم "المفوض المعني بالاحتجاز السري" التابع للمجلس البرلماني المنبثق عن مجلس أوروبا تقريراً عن "الشبكة العنكبوتية" العالمية من مراكز الاحتجاز وعمليات النقل التي نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، كما أشار إلى تواطؤ 14 دولة من الدول الأعضاء في مجلس أوروبا في هذه العمليات. وخلص التقرير إلى أن السلطات الرومانية لم تبد قدراً كبيراً من الشفافية والاستعداد الحقيقي للتعاون في التحقيق بخصوص ما إذا كانت الولايات المتحدة تحتفظ بمراكز احتجاز سرية في رومانيا.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قال أعضاء اللجنة المؤقتة المعنية بالادعاءات عن الأنشطة غير القانونية للاستخبارات المركزية الأمريكية في أوروبا، والمنبثقة عن البرلمان الأوروبي، إن ثمة حاجة لمزيد من التحقيقات بخصوص احتمال وجود عمليات للاستخبارات المركزية الأمريكية في أوروبا. وانتقدت اللجنة تقرير التحقيق الذي أجرته رومانيا ووصفته بأنه سطحي. وأعربت اللجنة عن القلق بشأن عدم سيطرة السلطات الرومانية على الأنشطة الأمريكية في القواعد العسكرية في رومانيا.  

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقرير

أوروبا ووسط آسيا: ملخص لبواعث قلق منظمة العفو الدولية في المنطقة، يناير/كانون الثاني-يونيو/حزيران 2006 (رقم الوثيقة: EUR 01/017/2006)