رومانيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في رومانيا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
رومانياالصادر حديثاً

رئيس الدولة
ترايان باسيسكو
رئيس الحكومة
إميل بوك
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
21.3 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
72.5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
20 (ذكور)/ 15 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
97.3 بالمئة

ظلت السرية مفروضة على نتائج تحقيق مجلس الشيوخ في الادعاءات الخاصة بضلوع رومانيا في برنامج الاعتقال السري و«النقل الاستثنائي» (أي نقل المشتبه فيهم بشكل غير قانوني من بلد إلى آخر) الذي قادته الولايات المتحدة. وأشارت استبيانات أجرتها الحكومة إلى تفشي التمييز من جانب أغلبية السكان ضد طائفة «الروما» (الغجر). ووردت أنباء عن حالات من الإجلاء القسري لأبناء «الروما».

خلفية

نشأت أزمة سياسية بسبب محاولة لتعديل نظام المعاش التقاعدي، باعتبار ذلك أحد شروط الحصول على قرض من «صندوق النقد الدولي»، واضطُرت حكومة إميل بوك إلى الاستقالة، في أكتوبر/تشرين الأول. وفي أعقاب الانتخابات الرئاسية، أعاد الرئيس تعيين إميل بوك رئيساً للوزراء، وحصلت حكومته الجديدة على موافقة البرلمان، في ديسمبر/كانون الأول. وذكرت «الجمعية الأكاديمية الرومانية»، في نوفمبر/تشرين الثاني، إلى أن النظام الصحي في البلاد قد يكون على شفا الانهيار في عام 2010.

وفي يونيو/حزيران، اعتُمد القانون المدني والقانون الجنائي الجديدين. ونص القانون الجنائي على تطبيق «الشروط المشددة للعقوبة» في حالة الجرائم التي تُرتكب بقصد ينطوي على التمييز، كما نصر على معاقبة التحريض على الكراهية أو التمييز. ومع ذلك، لم يكن قد بدأ سريان القانونين، ولم يكن قد تم اعتماد قانون الإجراءات الجنائية بحلول نهاية العام.

وقد كان محتوى هذه القوانين مثار معارضة قوية من منظمات محلية غير حكومية. فقد انتقدت «جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في رومانيا-لجنة هلسنكي» مادة في قانون الإجراءات الجنائية تجيز، على ما يبدو، استخدام المعلومات التي يتم الحصول عليها من خلال التعذيب كأدلة في الإجراءات الجنائية.

الأمن ومكافحة الإرهاب

ذكرت صحيفة «ذا نيويورك تايمز»، في أغسطس/آب، أن هناك سجناً سرياً، يتبع «وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية»، قد بُني في بوخارست. ونفت الحكومة هذا النبأ، وأكدت أنها تعاونت مع جميع اللجان الدولية التي شُكلت للتحقيق في الادعاءات الخاصة بوجود مراكز احتجاز سرية تتبع «الاستخبارات المركزية الأمريكية» في رومانيا. وردت «المفوضية الأوروبية» على ذلك بتجديد دعوتها إلى إجراء تحقيق واف ومستقل ونزيه لمعرفة الحقيقة.

ورداً على طلب تقدمت به «جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في رومانيا-لجنة هلسنكي»، أكدت الحكومة أن بعض الطائرات التابعة «للاستخبارات المركزية الأمريكية» قد هبطت على الأراضي الرومانية وأقلعت منها، وهو ما سبق أن أكده تقرير صدر عن مجلس أوروبا.

وظلت السرية مفروضة على تقرير لجنة التحقيق المنبثقة عن مجلس الشيوخ، والتي حققت في عامي 2006 و2007 في الادعاءات المتعلقة بوجود مراكز احتجاز سرية تتبع «الاستخبارات المركزية الأمريكية» في رومانيا، وهو التقرير الذي اعتُمد في عام 2008.

التمييز – طائفة «الروما»

كان هناك تحامل على نطاق واسع من جانب أغلب السكان ضد أبناء طائفة «الروما». وظل أبناء «الروما» يعانون من التمييز في الحصول على التعليم والرعاية الصحية والسكن، بما في ذلك عدم وجود وضع إيجار قانوني يؤمن الإقامة. وأظهر «مؤشر العلاقات بين الجماعات العرقية لعام 2009»، وهو استبيان أُجري تحت رعاية الحكومة، أن 55 بالمئة ممن استُطلعت آراؤهم يعتقدون أنه ينبغي عدم السماح لأبناء «الروما» بالسفر للخارج لأنهم يشوهون صورة البلاد، وذكر 43 بالمئة أنهم لن يوظفوا لديهم عاملين من «الروما» لأنهم يعتبرونهم «كسالى ولصوصاً». دعت صحيفة «جورنالول ناسيونال» (الصحيفة الوطنية) إلى مبادرة تشريعية عامة لفرض تسمية «تيغان» (الغجر) بدلاً من «الروما». وأعربت منظمات غير حكومية تمثل «الروما» وتُعنى بحقوق الإنسان عن القلق بشأن المضامين السلبية لكلمة «تيغان». ووردت أنباء عن حالات من العنف ضد تجمعات «الروما»، بما في ذلك تدمير ممتلكاتهم.

  • وفي 31 مايو/أيار، هاجم نحو 400 شخص من غير «الروما» منازل يسكنها أبناء «الروما» في قرية سان مارتن، ودمروا عشرات المنازل والممتلكات، حسبما ورد، وذلك رداً على ما زُعم أنه نزاع بين مجموعة من السكان «الروما» ورجل من غير «الروما». وذكرت منظمة «كريس»، وهي منظمة غير حكومية لأبناء «الروما» أن الاعتداءات أدت إلى فرار نحو 170 من أبناء «الروما» إلى الغابات والحقول والشوارع نظراً لخوفهم على سلامتهم. وقد تشكلت لجنة محلية غير رسمية للحوار (كان معظمها من غير «الروما»)، وصاغت اتفاقاً محلياً يوضح التزامات أبناء «الروما». وفي أعقاب اعتماد هذا الاتفاق، ظل أبناء «الروما» في قرية سان مارتن يعانون من مضايقات على أيدي السكان من غير «الروما»، خلال الفترة من يونيو/حزيران إلى أغسطس/آب، حسبما زُعم، حيث كان هؤلاء السكان يحتشدون بصفة منتظمة في مجموعات يتراوح عدد أفرادها ما بين 100 شخص و150 شخصاً، ويتجولون حول منازل «الروما» في القرية لمراقبة تنفيذ الالتزامات، حسبما زُعم. وأعربت منظمات غير حكومية تمثل أبناء «الروما» عن القلق من عدم وجود أي رد فعل من السلطات لضمان سلامة طائفة «الروما» والتحقيق في الاعتداءات على منازل «الروما».
  • وأخذت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» في الاعتبار إقرار الحكومة بوجود أوجه من عدم الإنصاف في إعمال الحقوق المكفولة بموجب «الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان»، في «قضية تاناسي وآخرين ضد رومانيا»، بما في ذلك حظر التعذيب، والحق في نيل محاكمة عادلة، والحق في احترام الخصوصية والحياة العائلية، والحق في نيل إنصاف فعال، وحظر التعذيب. وكان حشد يضم ما يزيد عن ألف شخص من غير «الروما»، من بينهم قس وعمدة قرية بولينتين ديل، قد أقدموا في عام 1991 على حرق أو إتلاف منازل 24 من أبناء «الروما» في القرية. وفي أعقاب الاعتداءات، فر جميع أبناء «الروما» من منازلهم في القرية، وظلوا بلا مأوى طيلة شهر. وفي مايو/أيار 2009، أعلنت الحكومة التزامها بدفع تعويضات للمتضررين تبلغ قيمتها 565 ألف يورور، كما تعدت باتخاذ سلسلة من الإجراءات لمنع ومكافحة التمييز، ولتحسين الظروف المعيشية لطائفة «الروما».

الحق في سكن ملائم

ظل أبناء «الروما» يعانون من العزل في السكن. وأعرب «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالسكن الملائم» عن القلق بشأن ظروف السكن بالنسبة للفئات الفقيرة والمستضعفين، بما في ذلك أبناء «الروما»، وحث رومانيا على دراسة التصديق على المادة 31 في «الميثاق الاجتماعي الأوروبي (المعدل)»، والخاصة بالحق في سكن ملائم. وكانت هناك عدة حالات من انتهاك الحق في سكن ملائم.

  • فما زال نحو 75 من أبناء «الروما»، وبينهم عائلات تضم أطفالاً صغاراً، يعيشون في ظروف سكنية غير ملائمة، حيث يختبئون خلف محطة لمعالجة مخلفات الصرف في ضواحي بلدة ميركوريا سيوتش، وذلك منذ إجلائهم قسراً قبل خمس سنوات من مبنى في وسط البلدة. وظل هؤلاء الأشخاص، منذ أن نقلتهم سلطات البلدية إلى ذلك المكان، يعيشون في أكواخ وعشش معدنية تتسم بالاكتظاظ وتفتقر إلى الهواء الطلق ولا توفر قدراً يُذكر من الحماية من البرد والمطر. وظلت المرافق الصحية غير كافية، حيث لا توجد إلا أربعة مراحيض للمجموعة كلها. ويُعد قرب مكان السكن من محطة معالجة مخلفات الصرف مخالفةً لما ينص عليه القانون المحلي من ضرورة أن تكون هناك مسافة فاصلة، لا تقل عن 300 متر، بين مساكن البشر ومخاطر التسمم المحتملة. وقد تقاعست البلدية عن الوفاء بالتزامها بتوفير مساكن بديلة ملائمة. وفي عام 2008، تقدم أفراد هذه المجموعة، بمساعدة منظمة «كريس»، بشكوى إلى «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان»، ادعوا فيها وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان المنصوص عليها في «الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان».

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

  • في إبريل/نيسان، خلصت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» إلى أن رومانيا قد انتهكت الحظر المفروض على التعذيب. وكانت الشرطة قد قبضت على نيكو أولتينو في عام 1997 للاشتباه في ضلوعه في سرقة ست قنينات للمياه المعدنية. وقد اشتكى من أن أحد أفراد الشرطة قد أطلق النار على قدمه اليسرى، في مركز الشرطة المحلي، بعدما حاول الهرب، وأنه لم يتلق الإسعاف الطبي الملائم بالرغم من إصابته. وبالإضافة إلى الجرح الناجم عن العيار الناري، فقد أشار التقرير الطبي إلى إصابة نيكو أولتينو بجروح قطعية في ساقه اليمنى وساعده الأيمن. وقد قضت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» إلى أن السلطات قد انتهكت حق نيكو أولتينو في عدم التعرض لمعاملة مهينة أو غير إنسانية، وأن درجة القوة التي استُخدمت ضده كانت مفرطة وغير مبررة. وذكرت المحكمة أيضاً أن السلطات تقاعست عن إجراء تحقيق فعال ونزيه في ادعاءاته.

مؤسسات الصحة العقلية

  • في ديسمبر/كانون الأول، تقدمت اثنتان من المنظمات غير الحكومية، وهما «مركز المصادر القانونية» و«مركز الحقوق المتبادلة»، بدعوى إلى «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بالنيابة عن خمسة مرضى تُوفوا في مستشفى بويانا ماري للصحة النفسية في عام 2004. وزُعم أن المرضى تُوفوا من جراء مجموعة من العوامل، تتمثل في سوء الرعاية وعدم كفاية العلاج وتدني ظروف المعيشة. وفي عام 2004، قامت «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» بزيارة المستشفى، وأعربت عن القلق بخصوص معاملة السجناء وظروف المعيشة، وطلبت من السلطات اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذه المشاكل.

الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

  • زار مندوبون من منظمة العفو الدولية رومانيا، في مايو/أيار، وأكتوبر/تشرين الأول.