ثبتت مسؤولية السلطات عن ارتكاب التمييز العنصري ضد أفراد طائفة الروما. ونشرت إحدى الصحف الألمانية أدلة جديدة تثبت ضلوع رومانيا في البرنامج الذي تقود عملياته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والمتعلق بنقل وتسليم المعتقلين إلى بلدان أخرى بصورة غير قانونية واحتجازهم سراً. وطُلب من الحكومة تزويد المحكمة الأوروبية بالمعلومات المتعلقة بقضية أحد الأشخاص الذي زُعم أنه توفي في أحد مستشفيات الطب النفسي جراء تعرضه لسوء المعاملة.
أثار قانون العمل الجديد الكثير من الانتقادات من طرف النقابات، وتسبب باندلاع موجة من الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، كونه القانون الذي أُقر كاستجابة لشروط القرض الذي حصلت عليه رومانيا من صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية، إلى أن وصلت الأمور في 16 مارس/آذار إلى درجة محاولة تصويت البرلمان على سحب الثقة من الحكومة للمرة الخامسة على التوالي. وحذرت النقابات من أن القانون الجديد قد أطاح بأشكال الحماية المتوفرة من أجل ضمان حقوق العمال، وحرم عدد كبير منهم من حقهم في التمثيل النقابي. كما أثرت سلباً إجراءات التقشف التي جرى اعتمادها في عام 2009 على نظام الرعاية الصحية أيضاً. وبحلول الأول من أبريل/نيسان، أغلقت حوالي 67 من المستشفيات أبوابها، الأمر الذي أثار بواعث قلق حول مدى توفر الرعاية الصحية وإمكانية الحصول عليها.
أعلى الصفحةأقرت لجنة مجلس الشيوخ المعنية بحقوق الإنسان وتساوي الفرص في فبراير/شباط المقترح التشريعي القاضي بتغيير المسمى الرسمي لطائفة الروما كي يصبح «تيغان» (وهي كلمة تعني الغجر بالرومانية ولكن بدلالة تنطوي على الازدراء). غير أن مجلس الشيوخ رفض في التاسع من فبراير/شباط إقرار المقترح، وهو الأمر نفسه الذي قام به مجلس النواب بتاريخ الخامس من أبريل/نيسان. وقد انتقدت المنظمات غير الحكومية المقترح لما تنطوي عليه كلمة «تيغان» من دلالات مسيئة تنم عن ازدراء الطرف الآخر.
وأصبح استخدام الرئيس وغيره من كبار مسؤولي الدولة لأسلوب التنميط العنصري السلبي أحد المصادر التي تبعث على القلق. ففي يونيو/حزيران، قام «المجلس الوطني لمناهضة التمييز العنصري»، وهو الهيئة المعنية بتحقيق المساواة، برفض استقبال شكوى تتعلق بتوجيه الرئيس تعليقات عنصرية تمييزية مزعومة إلى أفراد طائفة الروما خلال زيارة رسمية له إلى سلوفينيا في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2010. وارتأى المجلس الوطني أن قانون حظر التمييز لا ينطبق على الأفعال المرتكبة خارج أراضي الدولة. وفي أكتوبر/تشرين الأول، حذر المجلس الوطني لمناهضة العنصرية رئيس البلاد في مناسبتين مختلفتين عقب إدلائه بتصريحات على شاشة التلفاز تسيء إلى أفراد طائفة الروما. وذكر المجلس أن تلك التصريحات الرئاسية تخالف القانون الخاص بحظر التمييز.وردت تقارير تفيد بمحاولة عدة بلديات إخلاء التجمعات السكنية العشوائية من ساكنيها من أفراد طائفة الروما.
يحظر القانون المدني الجديد، والذي دخل حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من أكتوبر/تشرين الأول،الشراكات والزيجات المثلية. وكما وينص القانون على عدم الاعتراف بالشراكات والزيجات المثلية التي المُعترف بها قانوناً في دول أخرى.
أعلى الصفحةفي نوفمبر/تشرين الثاني، طلبت اللجنة الأوروبية لحظر التعذيب من السلطات الرومانية تزويدها بمعلومات حول سبب تقاعسها عن إجراء تحقيق في ما يُزعم حول وجود مراكز اعتقال سرية على أراضيها مخصصة لبرنامج نقل المعتقلين واحتجازهم سراً بشكل غير قانوني بقيادة وكالة المخابرات المركزية. وادّعت الحكومة أنه لم تتوفر هناك أدلة أو إثباتات حول مزاعم ضلوعها في ذلك البرنامج السري، أو وجود مراكز اعتقال سرية على الأراضي الرومانية.
وفي الثامن من ديسمبر/كانون الأول، نشرت الصحيفة الألمانية «سودويتشه تزايتونغ» أدلة جديدة تثبت قيام وكالة الاستخبارات المركزية بتعذيب «المشتبه بهم» في قضايا الإرهاب، وأنها قامت بنقلهم وتسليمهم سراً في عدة دول أوروبية من بينها رومانيا خلال السنوات التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة.
أعلى الصفحةطُلب إجراء تحقيقات في الظروف التي يعيشها مرضى ونزلاء مصحات الأمراض العقلية والمعاملة التي يلقوْن فيها.
في يونيو/حزيران، طلبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من الحكومة الرومانية تقديم معلومات تتعلق بقضية المواطن الروماني، فالنتين كامبيانو، المصاب بفيروس مرض نقص المناعة البشرية/الإيدز، والذي تُوفي عام 2004 في مستشفى بويانا ماري للأمراض النفسية كونه كان يعاني من مرض عقلي. وزُعم أن التحقيق الرسمي في ملابسات وفاته قد شابته الكثير من المخالفات الإجرائية. ولم يخلص التحقيق إلى توجيه تهم بحق موظفي المؤسسات المختلفة التي مكث فيها الشهور الأخيرة قبل وفاته. ورفعت المنظمات غير الحكومية، ومركز الموارد القانونية ومنظمة «إنتر رايتس» القضية أمام المحكمة، حيث التمسوا من المحكمة أن تُعدّل من معايير قبول هذا النوع من القضايا بحيث يصبح بوسع المنظمات غير الحكومية التقاضي بالنيابة عن الأشخاص ذوي الإعاقة، حتى في حالة غياب تفويض رسمي من الشخص المعني. وأوضحت المنظمات غير الحكومية أن الرعاية غير اللائقة والظروف المعيشية السيئة داخل مستشفى الأمراض النفسية قد ساهما بشكل مباشر في وفاة فالنتين كامبيانو.
أعلى الصفحة