روسيا
رئيس الدولة
ديمتري ميدفيدف
رئيس الحكومة
فلاديمير بوتين
عقوبة الإعدام
غير مطبَّقة في الواقع الفعلي
تعداد السكان
140.4 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
67.2 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
18 (ذكور)/ 14 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
99.5 بالمئة

ظل المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون المستقلون يواجهون التهديدات والمضايقات والهجمات، ولم تفض التحقيقات إلى نتائج ملموسة تذكر. واستمر الهجوم على حرية التجمع وحرية التعبير، بما في ذلك من خلال حظر المظاهرات، وتفريقها بالعنف، ومقاضاة الأفراد بموجب تشريع مكافحة الأنشطة المتطرفة. وظلت الحالة الأمنية في شمال القوقاز قابلة للانفجار. واستمرت معاناة الإقليم من هجمات الجماعات المسلحة، ومن تفشي انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها أعمال القتل، والاختفاء القسري، والتعذيب. وفي شتى أرجاء روسيا، تواترت تقارير عن ممارسة الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة.

خلفية

بدا في نهاية العام أن روسيا قد سيطرت على الأزمة الاقتصادية دون وقوع اضطرابات اجتماعية واقتصادية وسياسية رئيسية. وطرأ بعض التحسن على العلاقات مع عدد من الدول المجاورة والغربية.

وواصلت القيادة التشديد على التزامها بالتحديث، بما في ذلك عن طريق تعزيز حكم القانون وإصلاح النظام القضائي، رغم التصور السائد على نطاق واسع بأن تفشي الفساد وعدم فعالية الفصل بين السلطات تعرقل هذه الأجندة.

وشهد العام نشاطات لحركات اجتماعية مختلفة في شتى أرجاء البلاد، وغالباً على نطاق محلي ضيق، بشأن طيف من القضايا، بما في ذلك انتهاكات الحقوق المدنية والسياسية، وبواعث القلق المتعلقة بالبيئة، والحاجات الاجتماعية الضاغطة. واتسمت الاحتجاجات في موسكو وسنت بطرسبورغ وغيرهما من المدن بالطابع السلمي في معظمها، مع أن الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون استخدموا القوة المفرطة لتفريق عدة تحركات لم تحصل على الترخيص اللازم.

وتكرر الإعراب عن بواعث قلق بشأن الانحياز السياسي القوي في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، وفي الصحافة المطبوعة، ولكن وسائط الاتصال الإلكترونية أظهرت تعددية أكثر. واستخدمت أشرطة الفيديو الرقمية وشبكات الإنترنت للربط الاجتماعي على نحو خلاق للتعبئة من أجل الأنشطة الاجتماعية ولكشف النقاب عن انتهاكات حقوق الإنسان. واستمر توظيف وسائل الإعلام التابعة للدولة، ولا سيما التلفزيون، في كثير من الأحيان، للحط من شأن السياسيين المعارضين وقادة الدول المجاورة ونشطاء المجتمع المدني.

بينما تقاعست السلطات الروسية عن إجراء المزيد من التحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات المسلحة في نزاع أغسطس/آب 2008 مع جورجيا. ولم تتعاون روسيا وسلطات الأمر الواقع في أوسيتيا الجنوبية مع التحقيقات التي أجراها «مجلس أوروبا» بشأن مصير الأشخاص المفقودين، أو تفسح المجال أمام «بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي» لزيارة المناطق المتضررة من النـزاع في أوسيتيا الجنوبية.

أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

استمر ورود تقارير تتصل بممارسة الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة على نطاق واسع، وغالباً بغرض انتزاع الاعترافات أو الحصول على المال، حسبما زُعم. وارتأى كثيرون أن الفساد والتواطؤ ما بين الشرطة والمحققين وممثلي الادعاء قد قوضا فعالية التحقيقات وعرقلا إجراءات المقاضاة. وكثيراً ما تحدث المعتقلون عن التعرض لعقوبات تأديبية غير قانونية، وعن حرمانهم من الرعاية الطبية الضرورية.

  • ففي ليلة 31 أغسطس/آب، أوقفت الشرطة نيكيتا كافتاسيف، البالغ من العمر 17 سنة، وصديقا ًله في كستوفو، بإقليم نيجني نوفغورود. وزعم نيكيتا كافتاسيف أنه تعرض وصديقه للضرب على أيدي الشرطة، واحتجزا طيلة الليل في مركز الشرطة، حيث استمر الضرب وأدى إلى إلحاق إصابات خطيرة بأعضاء نيكيتا كافتاسيف التناسلية. وذكر أن الشرطة أخذته إلى بيت عائلته في اليوم التالي، وحاولت إجبار والدته على توقيع إقرار بأنه ليس لديها ما تدعيه ضد الشرطة.
أعلى الصفحة

النظام القضائي

واصلت الحكومة التحدث عن الإصلاح القضائي بصفته أولوية حكومية. بيد أن الإصلاحات ظلت تتم بالمفرّق، ولم يكن لها إلا تأثير محدود على أوجه القصور الهيكلية للنظام القضائي. وتعود الأسباب الرئيسية لذلك إلى الفساد البنيوي في النظام نفسه وإلى التأثيرات السياسية عليه.

ونتيجة لانتقادات واسعة النطاق طالت انتهاكات الشرطة، بما في ذلك من داخل أجهزة تنفيذ القانون نفسها، اقترحت الحكومة مشروع قانون جديد للشرطة. إلا أن منظمات حقوق الإنسان أعربت عن قلقها من خلو القانون المقترح من أية آليات فعالة لإخضاع الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون للمساءلة عما يرتكب من انتهاكات لحقوق الإنسان.

وفي خطة قصد بها زيادة استقلالية التحقيقات الجنائية، أعلنت الحكومة في سبتمبر/أيلول أنه سيتم إعادة تشكيل «لجنة التحقيقات» اعتباراً من 2011 لتصبح هيئة تحقيق مستقلة. حيث ستتبع لرئيس الجمهورية مباشرة، وتخرج من تحت قبضة مكتب النائب العام. وكانت اللجنة قد أنشئت أصلاً في 2007 بغية الفصل بين المهام المتعلقة بالتحقيق وتلك المتصلة بإجراءات المقاضاة.

وأدت بواعث قلق واسعة النطاق بشأن وفيات في الحجز نجمت عن حرمان الموقوفين من الرعاية الطبية الكافية إلى تغييرات في القانون الذي يحكم فترة الاعتقال السابق للمحاكمة. إذ أقرت إجراءات تجيز فرض الإقامة الجبرية المنـزلية وقُيِّد استخدام التوقيف السابق للمحاكمة بالنسبة للأشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم اقتصادية. وخلص تقرير لمكتب النائب العام إلى أن عدم كفاية العناية الطبية قد كان السبب وراء وفاة المحامي سيرغي ماغنيتسكي في الحجز في نوفمبر/تشرين الثاني 2009، ولكن لم تجر مقاضاة أحد على ذلك.

وأثارت المحاكمة الثانية لميخائيل خودوركوفسكي وبلاتون ليبيديف، بتهم تتعلق بسرقة كميات من النفط أنتجتها شركة «يوكوس»، بواعث قلق بشأن استقلالية المدعين العامين والقضاة. وبدا أن ثمة دوافع سياسية تقف وراء التهم. وفي 30 ديسمبر/كانون الأول، حُكم على كل منهما بالسجن لمدد مجموعها 14 سنة عقب محاكمة جائرة شابتها مخالفات إجرائية، بما في ذلك مضايقة الشهود ورفض المحكمة سماع شهود رئيسيين طالب بهم الدفاع. وسيتم الإفراج عن الرجلين في 2017، بعد الأخذ في الحسبان الوقت الذي قضياه رهن الاحتجاز.

أعلى الصفحة

حرية التجمع

استمرت سياسة القبضة الحديدية حيال الأنشطة الاجتماعية، ولا سيما بالنسبة للجماعات التي تثير قضايا خلافية، واستطاعت تعبئة صفوف المعارضين أو تلقت تمويلاً من الخارج. وواجه منظِّمو هذه الأنشطة المضايقات والترهيب، بما في ذلك على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون وأعضاء في منظمات موالية للحكومة. وأعلنت السلطات عدم شرعية مظاهرات سلمية عدة في موسكو وسنت بطرسبورغ وتم تفريقها بالقوة، ما أدى إلى الإبقاء على العشرات من المتظاهرين لعدة ساعات في حجز الشرطة. وتقرر توقيف بعض المتظاهرين لعدة أيام لسبب وحيد هو ممارستهم لحقهم في حرية التجمع.

وسمح في نهاية المطاف، في أكتوبر/تشرين الأول، لناشطين اتحدوا في حركة «الاستراتيجية 31» بتنظيم مظاهرة سلمية لدعم حرية التجمع في ساحة ترايمفالنايا في موسكو. وكانت السلطات قد حظرت على الحركة التجمع في الساحة في ما لا يقل عن عشر مناسبات، منذ مايو/أيار 2009.

وأدت الاحتجاجات العامة الواسعة النطاق ضد مخطط إنشاء طريق سريع يمر عبر غابة خيمكي، بالقرب من موسكو، إلى وقف المشروع لبضعة أشهر، بينما واجه الناشطون، في الوقت نفسه، الترهيب والمضايقة. حيث اعتدى رجال مجهولون في نوفمبر/شباط على كونستانتين فيتيسوف، أحد المحتجين السلميين ضد المشروع، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة.

وفي قرار غير مسبوق صدر في أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت محكمة في سنت بطرسبورغ أن الحظر الذي فرض على مسيرة الناشطين من أجل حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر من قبل مجلس المدينة غير قانوني. وفي وقت لاحق من الشهر، قضت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بأن الحظر الذي فرضته سلطات مدينة موسكو على مسيرات «كبرياء المثليين» في 2006 و2007 و2008 قد شكَّل انتهاكاً لحرية التجمع السلمي، وبأن المنظِّمين قد تعرضوا للتمييز ضدهم بسبب ميولهم الجنسية.

أعلى الصفحة

حرية التعبير

واجه صحفيون وناشطون من أجل البيئة وأعضاء في المعارضة السياسية ومدافعون عن حقوق الإنسان المضايقات والترهيب، وتعرضوا للهجوم. بينما ظلت السلطات تبعث برسائل مختلطة فيما يتعلق بحرية التعبير. حيث وعدت بمزيد من الاحترام والحماية للصحفيين وناشطي المجتمع المدني، بينما استمرت في الوقت نفسه في حملاتها الرامية إلى تشويه سمعة منتقدين بارزين للحكومة، أو في غض البصر عن مثل هذه الحملات.

ففي نوفمبر/شباط، تعرض الصحفي أوليغ كاشين لهجوم عنيف في موسكو. وأشعل الهجوم فتيل موجة غضب واسعة النطاق أدت إلى أن يعد الرئيس ميدفيدف بفتح تحقيق مثابر بشأن الهجوم.

إلا أن تحقيقات في هجمات أخرى على مدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين بارزين آخرين لم تؤد إلى نتائج تذكر. فواصلت «لجنة التحقيقات» تحميل مسؤولية جريمة قتل الصحفية والمدافعة عن حقوق الإنسان آنا بوليتكوفسكايا، التي أطلق عليها الرصاص في أكتوبر/تشرين الأول 2006، للرجال أنفسهم الذين اشتُبه من قبل في أنهم القتلة، رغم تبرئة المحكمة لهم استناداً إلى عدم كفاية الأدلة.

واستغل غموض التعريفات في قانون مكافحة الأنشطة المتطرفة، في كثير من الأحيان، لتقييد حرية التعبير.

  • ففي يناير/كانون الثاني، أكدت المحكمة العليا لتاتارستان الحكم الصادر ضد إريك مورتازين، المسؤول الصحفي السابق لرئيس تاتارستان، الذي حكم عليه في 2009 بالسجن 18 شهراً في مستعمرة مفتوحة بتهمة التحريض على كراهية الحكومة. وكان قد نشر كتاباً انتقد فيه سلطات تاتارستان.
  • وفي يوليو/تموز، أدين أندريه يروفيف ويوري سامودوروف بتهمة التحريض على كراهية الكنيسة الأرثوذوكسية، وحكم عليهما بدفع غرامة. وكانا قد نظَّما في 2007 معرضاً للأعمال الفنية تحت عنوان «فنون ممنوعة 2006» وعرضا فيه أعمالاً فنية معاصرة كانت قد أبعدت فيما سبق من المتاحف والمعارض بعد أن اعتبرت مضامينها مثيرة للجدل.
  • وفي نهاية العام، قُدِّم عضو في جماعة «شهود يهوه» إلى المحاكمة في إقليم غورني-ألتاي بتهم تتعلق بالتحريض على الكراهية عقب توزيعه منشورات تتعلق بتعاليم طائفته.
أعلى الصفحة

المدافعون عن حقوق الإنسان

ظلت ظروف عمل المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية المستقلة تتسم بالصعوبة. فاستمر تعرض هؤلاء للتهديدات والاعتداءات والمضايقات الإدارية والتهجم العلني على سمعتهم وسلامتهم الشخصية بقصد عرقلة عملهم وتقويض مصداقيتهم في أعين الجمهور.

  • ففي أبريل/نيسان، أعلنت «لجنة التحقيقات» أنها قد تمكنت من تحديد قاتل ناتاليا إستيميروفا، وهي مدافعة عن حقوق الإنسان من الشيشان قتلت في 15 يوليو/تموز 2009. وبحسب «لجنة التحقيقات»، فإن قتلتها هم من المنتمين إلى جماعة مسلحة، إلا أن هذا التفسير قوبل على نطاق واسع بعدم التصديق.
  • وفي مايو/أيار، حُكم على المدافع عن حقوق الإنسان أليكسي سوكولوف بالسجن خمس سنوات بتهمة السرقة والسطو. ووردت تقارير في ذلك الوقت بأن إجراءات المحاكمة افتقرت إلى النزاهة. وفي أغسطس/آب، خفِّض الحكم إلى ثلاث سنوات. ورُحِّل أليكسيه سوكولوف من سجنه في إقليم سفيردلوفسك، مسقط رأسه ومكان سكنه، إلى كراسنويارسك في سيبيريا لقضاء مدة الحكم هناك. وطبقاً لما ورد، تعرض أثناء نقله إلى كراسنويارسك للضرب ولصنوف أخرى من سوء المعاملة. وما انفك أصدقاؤه وزملاؤه يشعرون ببواعث قلق من أن قضيته ملفقة من أساسها بهدف الحيلولة دون مواصلته القيام بأنشطته الرامية إلى حماية المعتقلين.
  • وفي سبتمبر/أيلول، بدأت المحاكمة الجنائية لأوليغ أورلوف، رئيس «مركز الذاكرة لحقوق الإنسان». ووجهت إليه تهمة التشهير، وذلك عقب إبدائه ملاحظات أشار فيها إلى مسؤولية الرئيس الشيشاني عن مقتل زميلته داعية حقوق الإنسان ناتاليا إيستميروفا في يوليو/تموز 2009.
أعلى الصفحة

العنصرية

ظلت حوادث العنف ذات الطابع العرقي تمثل مشكلة خطيرة. فبحسب بيانات إحصائية أولية صدرت عن «مركز سوفا للمعلومات والتحليل»، لقي 37 شخصاً مصرعهم نتيجة لجرائم الكراهية. وفي أبريل/نيسان، قتل قاضي موسكو إدوارد تشوفاشوف على أيدي أعضاء في جماعة يمينية متطرفة، حسبما ذُكر، عقب إصداره أحكاماً بالسجن لمدد طويلة على عدة جناة في جرائم كراهية. وفي أكتوبر/تشرين الأول، حُكم على فسيلي كريفيتس، البالغ من العمر 22 سنة، بالسجن المؤبد لقتله 15 شخصاً من ذوي المظهر غير السلافي. ومُددت حتى نهاية العام فترة احتجاز شخصين مشتبه بهما في جريمة قتل المحامي ستانيسلاف ماركيلو والصحفية أناستاسيا بابوروفا في يناير/كانون الثاني 2009. حيث أعلن التحقيق أن المشتبه بهما ينتميان إلى جماعة يمينية متطرفة، وأنهما خططا لقتل ساتيسلاف ماركيلو عقب توكُّله في دعوى قضائية أقامتها عائلة ناشط مناهض للفاشية كان قد تعرض للقتل.

أعلى الصفحة

انعدام الأمن في شمال القوقاز

ظلت الحالة الأمنية في شمال القوقاز قابلة للانفجار، حيث استمر انتشار أعمال العنف لتجتاز حدود الشيشان نحو أقاليم داغستان وإنغوشيتيا وكاباردينو-بالكاريا وأوسيتيا الشمالية المجاورة. واعترفت السلطات الحكومية علانية بأن تدابير مكافحة العنف المسلح لم تكن فعالة. بينما لقي عدد كبير من الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون مصرعهم في هجمات شنتها جماعات مسلحة استهدفت المدنيين دونما تمييز بتفجيرات انتحارية. وفي سبتمبر/أيلول، أدى تفجير بسيارة ملغومة في فلاديكافكاز، بأوسيتيا الشمالية – ألانيا، إلى مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً وجرح ما يربو على 100 آخرين.

وفي مختلف أرجاء شمال القوقاز، وجِّهت إلى الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون تهم ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. وشملت الاتهامات الاعتقال غير القانوني، والتعذيب، وفي بعض الأحيان إعدام أشخاص اشتبه بانتمائهم إلى جماعات مسلحة خارج نطاق القضاء. ورافق ذلك غياب كامل للتحقيقات الفعالة في انتهاكات حقوق الإنسان، ولما ينبغي أن يليها من إجراءات للمساءلة. بينما واجه الصحفيون وناشطو حقوق الإنسان الذين كشفوا النقاب عن مثل هذه الانتهاكات للترهيب والمضايقة.

وفي جلستها لشهر يونيو/حزيران، ناقشت «الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا» مدى فاعلية الآليات القانونية في شمال القوقاز في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان. ودعت السلطات الروسية إلى تنفيذ قرارات «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان»، وإلى الامتناع عن اللجوء إلى التدابير غير القانونية في قتالها ضد الجماعات المسلحة والإرهاب.

الشيشان

واصل أقارب المقاتلين المسلحين المشتبه فيهم مزاعمهم بأنهم ما زالوا عرضة للاستهداف. وواجه الصحفيون ومنظمات المجتمع المدني قيوداً مشددة وصنوفاً من الترهيب من جانب السلطات. بينما واصل المسؤولون الحكوميون عرقلة إجراء تحقيقات مثمرة في حالات الاختفاء القسري والتعذيب والاعتقال غير القانوني، برفضهم التعاون مع هيئات التحقيق.

  • ففي فبراير/شباط، قُتل ما لا يقل عن أربعة مدنيين من الشيشان عمداً، حسبما ذكر، على أيدي أجهزة لتنفيذ القانون أثناء جمعهم الثوم البري على الحدود بين الشيشان وإنغوشيتيا. وادعت السلطات أنها قتلت مقاتلين مسلحين في عملية تمت في منطقة مغلقة، ولكن ناجين من مجموعة جمع الثوم تحدثوا عن رواية أخرى. حيث ذبح واحد على الأقل من الضحايا بالسكين؛ بينما أطلقت النار على آخرين من مسافة قريبة جداً.
  • وفي أبريل/نيسان، أُفرج عن إسلام عمرباشاييف من غروزني عقب احتجازه بمعزل عن العالمي الخارجي وتقييده إلى مبرد للهواء منذ ديسمبر/كانون الأول 2009 في مكان مجهول على أيدي رجال يعتقد أنهم تابعون لهيئات مكلفة بتنفيذ القانون. ولم توجه إليه أي تهم جنائية. وتقدمت عائلته بشكوى إلى السلطات وإلى «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بشأن اعتقاله غير القانوني. وتعرض إسلام عمرباشاييف، الذي لجأ إلى الاختباء عقب الإفراج عنه، وعائلته لضغوط شديدة كي يسحبا الشكوى.

وفي مؤشر جديد على ما تواجهه حرية التعبير لدى المرأة الشيشانية من تشديد للقيود المفروضة على حياتها، وردت عدة تقارير عن تعرض النساء لإطلاق كرات من الدهان الملون عليهن، وعلى ما يبدو عقاباً لهن على عدم تغطية رؤوسهن.

داغستان

وفقاً لمصادر السلطات، ارتفع عدد الهجمات على الشرطة والموظفين الحكوميين بمعدل 20 بالمئة، بينما تحدثت منظمات روسية لحقوق الإنسان عن ارتفاع في معدلات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري. كما زادت الهجمات والمضايقات التي يتعرض لها المحامون والصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان.

  • ففي يونيو/حزيران، تعرضت المحامية سابيات ماغوميدوفا للضرب المبرح على أيدي رجال شرطة أثناء زيارتها أحد موكليها في مركز للشرطة في مدينة خاسافيورت. ووجهت إليها فيما بعد تهمة إهانة موظفين عموميين.
  • وفي يوليو/تموز، اعتدى أحد المحققين داخل مركز للشرطة في العاصمة ماخاتشكالا على المحامية جميليا تاغيروفا عندما اعترضت، حسبما ذُكر، على تزوير الضابط أقوال موكلها في محضر التحقيق.

وتعرضت محاميتان أخريان من داغستان لاعتداءات على أيدي موظفين مكلفين بتنفيذ القانون، حسبما ذكر، في سياق قيامهما بواجباتهما كممثلتين قانونيتين لمتهمين.

  • وفي 3 يونيو/حزيران 2010، حكمت المحكمة العليا لداغستان على راسيل ماميدريزاييف بالسجن 15 سنة بتهمة قتل فريد باباييف، رئيس شعبة داغستان لحزب «يابلوكو». وقتل فريد باباييف، الذي كان قد سلط الضوء على العديد من انتهاكات حقوق الإنسان في داغستان ورشح نفسه لانتخابات البرلمان الروسي، نتيجة إصابته برصاصات قاتلة في نوفمبر/تشرين الثاني 2007.
  • وفي يوليو/تموز، اعتقلت الشرطة محمود أحمدوف، البالغ من العمر 14 سنة. وقال لاحقاً إنه احتجز طيلة الليل لدى الشرطة وتعرض للتعذيب ولغيره من صنوف المعاملة السيئة لانتزاع اعتراف منه بأنه قد سرق مثقباً كهربائياً. وفتح تحقيق جنائي في الأمر، ووجه الاتهام في ديسمبر/كانون الأول إلى أربعة من رجال الشرطة.

إنغوشيتيا

على الرغم من الجهود التي بذلها رئيس إنغوشيتيا لتعزيز الحوار مع المنظمات المستقلة لحقوق الإنسان، تواصلت انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة، بينما استمر تعرض الصحفيين وناشطي حقوق الإنسان للتهديدات والاعتداءات.

  • ففي يوليو/تموز، احتجزت مجموعة من رجال الشرطة الملثمين الأخوين بسلان وآدم تسيتشوييف في منزلهما وقامت من ثم بإساءة معاملتهما وباحتجازهما بمعزل عن العالم الخارجي لستة أيام في دائرة شرطة مقاطعة مالغوبيك. وفي نهاية العام، كان بسلان تسيتشوييف لا يزال رهن الاعتقال. وعلى الرغم من التوثيق الجيد لإصاباته، بما في ذلك على يد مفوض حقوق الإنسان لإنغوشيتيا، إلا أن مكتب النائب العام رفض فتح تحقيق جنائي في الأمر.
  • وفي يوليو/تموز، أُعدم مصطفى موتسولغوف وفاخا سابرالييف خارج نطاق القضاء، حسبما زُعم، على أيدي موظفين مكلفين بتنفيذ القانون أنزلوهما من السيارة التي كانوا يستقلونها، حسبما ورد، وقاموا بتكبيل أيديهما قبل إطلاق النار عليهما من مسافة قريبة. وفي أغسطس/آب، قام رجال ملثمون مكلفون بتنفيذ القانون، حسبما ذُكر، بضرب والد مصطفى موتسولغوف، عليخان موتسولغوف، وبإساءة معاملته، ثم اقتادوا شقيقه، محمد، البالغ من العمر 15 سنة، إلى مكان مجهول وقاموا بتعذيبه وبإساءة معاملته، وأجبروه بعد ذلك على الإدلاء باعترافات يورط فيها أخاه المتوفى في أنشطة غير قانونية. وبحلول نهاية العام، كان أفراد العائلة لا يزالون في انتظار تأكيد بفتح تحقيق في شكاواهم.
أعلى الصفحة

حقوق الإنسان بحسب المنطقة

World regions الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأمريكيتان الأمريكيتان أفريقيا الأمريكتان

آسيا والمحيط الهادئ

في منطقة تضم ما يقرب من ثلثي سكان العالم، وتمتد أ ...

أوروبا ووسط آسيا

ظل الحق في إجلاء الحقيقة وإقامة العدالة، وتصميم الض ...

إفريقيا

احتفل عدد من البلدان الإفريقية بالذكرى السنوية الخمسين لاست ...

الأمريكيتان

شهدت الأعوام الخمسين الماضية الاعتراف قانوناً في الأمري ...

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

أشرق عام 2010 وقد أصبحت اليمن محط أنظار المج ...

لتصفح تقرير البلد

زيارات إلى البلد

  • زار مندوبون من منظمة العفو الدولية إنغوشيتيا في نوفمبر/تشرين الثاني.