صربيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في جمهورية صربيا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
صربياالصادر حديثاً

رئيس الدولة: بوريس تاديتش

رئيس الحكومة: فويسلاف كوستونيتشا

عقوبة الإعدام: ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

المحكمة الجنائية الدولية: تم التصديق

أدى تقاعس صربيا عن اعتقال المشتبه بهم، ممن وجَّهت إليهم "المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة" (المحكمة الدولية) لوائح اتهام، إلى تعليق المحادثات بشأن "اتفاق الاستقرار والمشاركة" مع الاتحاد الأوروبي. وقُدِّم ضباط من ذوي الرتب المتدنية إلى ساحة العدالة في محاكمات جرائم الحرب على المستوى الوطني. واستمر التمييز ضد طائفة "الروما" (الغجر) وأقليات أخرى، ولا سيما في كوسوفو.

التطورات السياسية

في 2 مايو/أيار، علَّق الاتحاد الأوروبي المفاوضات بشأن "اتفاق الاستقرار والمشاركة" بعد أن امتنعت صربيا والجبل الأسود عن اعتقال مشتبه بهم صدرت بحقهم لوائح اتهام عن "المحكمة الدولية" – وبخاصة الجنرال البوسني الصربي راتكو ملاديتش. وظلت المفاوضات معلقة. وفي 14 ديسمبر/كانون الأول، قُبلت صربيا في "الشراكة من أجل السلام" لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وإثر استفتاء على الاستقلال عُقد في 21 مايو/أيار، انفصلت الجبل الأسود عن دولة صربيا والجبل الأسود. وواصل مجلس أوروبا مراقبة مدى تقيُّد صربيا بالشروط المتفق عليها للانضمام إلى عضوية المجلس على نحو منفصل.

وصوَّت أكثر من 50 بالمائة بقليل من الصرب في استفتاء عقد في أكتوبر/تشرين الأول إلى جانب الدستور الصربي الجديد، الذي أعاد التأكيد على أن كوسوفو وميتوهيا هما جزء من الأراضي الصربية. وقاطعت الأقلية الألبانية في جنوب صربيا الاستفتاء، بينما لم يتمتع ألبان كوسوفو بحق التصويت.

الوضع النهائي لكوسوفو

في أعقاب فشل السلطات الصربية وسلطات كوسوفو في التوصل إلى اتفاق في المحادثات التي امتدت من فبراير/ شباط إلى أكتوبر/تشرين الأول، أرجأ مبعوث الأمم المتحدة الخاص لكوسوفو – بموافقة من جانب الأمين العام للأمم المتحدة – إعلان قرار بشأن الوضع النهائي لكوسوفو إلى ما بعد الانتخابات الصربية في يناير/كانون الثاني 2007 . وبقيت كوسوفو جزءاً من صربيا وتحت إدارة "بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو" (بعثة الأمم المتحدة).

وفي 10 مارس/آذار، باشرت بعثة الأمم المتحدة بنقل المسؤوليات الحكومية إلى "المؤسسات المؤقتة للحكم الذاتي" في كوسوفو. وفي 1 يونيو/حزيران، أعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في كوسوفو أن بعثة الأمم المتحدة قد بدأت تحضيراتها لمغادرة كوسوفو. وبدأ الاتحاد الأوروبي بدوره تحضيراته كي تتسلم "عملية إدارة الأزمة التابعة للاتحاد الأوروبي" مهام بعثة الأمم المتحدة.

الإفلات من العقاب على جرائم الحرب  

توفي الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش إثر إصابته بنوبة قلبية في وحدة الاعتقال التابعة لـ "المحكمة الدولية" في 11 مارس/آذار. وكان رهن المحاكمة أمام المحكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في كوسوفو وفي كرواتيا، وبتهم الإبادة الجماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في البوسنة والهرسك.

وشددت "المحكمة الدولية" من القيود المفروضة على مشاركة رئيس وزراء كوسوفو السابق راموش هاراديناي في الحياة السياسية الوطنية. وكانت المحكمة قد أطلقت سراحه بصورة مؤقتة في يونيو/حزيران 2005، بعد أن وجهت الاتهام إليه، في 24 فبراير/شباط 2005، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وأعيد انتخابه في 20 مايو/ أيار زعيماً لـ"التحالف من أجل مستقبل كوسوفو".

وفي يونيو/حزيران، أبلغت رئيسة "المحكمة الدولية" كارلا دي بونت مجلس الأمن الدولي بأن تعاون صربيا مع المحكمة ظل "صعباً ومخيباً للآمال"، مع أنه قد طرأ تحسن فيما يخص إمكان الوصول إلى الأرشيف والوثائق. وأعربت عن بواعث قلق خطيرة بشأن عدم تعاون "بعثة الأمم المتحدة".

وفي 21 يونيو/حزيران، صدرت لوائح اتهام بارتكاب جرائم حرب في كوسوفو ضد ستة من كبار السياسيين وضباط الشرطة والجيش الصرب. وبدأت إجراءات مقاضاتهم في يوليو/تموز.

وفي 27 فبراير/شباط، باشرت محكمة العدل الدولية جلسات استماع بشأن تهم بالإبادة الجماعية تقدمت بها البوسنة والهرسك ضد صربيا والجبل الأسود.

وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني، أحالت "المحكمة الدولية" إلى صربيا لائحة الاتهام ضد فلاديمير كوفاليفيتش، المتهم بارتكاب ست جرائم حرب تتصل بقصف دوبروفنيك في كرواتيا.

صربيا

المحاكمات المحلية لجرائم الحرب

تحقق تقدم في إحالة أشخاص صربيين يشتبه بارتكابهم جرائم حرب إلى العدالة، ضمن إجراءات وطنية لدى الغرفة الخاصة بجرائم الحرب لمحكمة بلغراد الجزئية، على الرغم من أن المحكمة العليا واصلت نقض الأحكام المتعلقة بجرائم الحرب، ورد القضايا طالبة إعادة المحاكمة. وتواصلت محاكمة خمس أعضاء سابقين في الوحدة شبه العسكرية المعروفة باسم "العقارب". وكانت قد وجِّهت إلى هؤلاء تهم بارتكاب جرائم حرب، مع ثلاثة آخرين، لقتلهم ستة من المدنيين البشناق عام 1995 في سهول غودينيسكي بالقرب من ترنوفو بالبوسنة والهرسك.

وفي 30 يناير/كانون الثاني، حُكم على ميلان بوليتش بالسجن ثماني سنوات؛ لتورطه في جرائم حرب ضد مدنيين كروات عام 1991 في أوفيارا، بكرواتيا. وكان ثمانية عشر متهماً آخر قد أدينوا وصدرت أحكام بحقهم في ديسمبر/كانون الأول 2005 .

وفي مارس/آذار، وبناء على طلب تقدم به الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في كوسوفو (ممثل الأمين العام)، سحب الإنتربول مذكرة اعتقال كان قد  أصدرها بطلب من صربيا بحق رئيس وزراء كوسوفو أغيميكو، رئيس هيئة أركان "جيش تحرير كوسوفو" السابق وقائد "فيلق حماية كوسوفو".

وفي أبريل/نيسان، طعن ممثل الأمين العام، بلا طائل، في الولاية القضائية لمحكمة صربية في قضية أنطون ليكاج، الجندي السابق في "جيش تحرير كوسوفو". وفي 18 سبتمبر/أيلول، حكمت المحكمة على الجندي بالسجن 13 عاماً لارتكابه جرائم حرب، بما في ذلك اغتصاب فتاة من طائفة "الروما" في كوسوفو وقتل ثلاثة من رجال الطائفة.

حالات "الاختفاء" القسري

دعت جماعات حقوق الإنسان في فبراير/شباط إلى فتح تحقيق برلماني في عملية تستر رسمي مزعومة على نقل رفات أشخاص من ذوي العرق الألباني من كوسوفو إلى صربيا كانوا قد قتلوا في 1999 . وكانت بعض هذه الرفات قد أخفيت في قبور جماعية، بينما أحرقت جثث آخرين، حسبما زُعم، في مصنع ماكتيكا لصهر المعادن. وفي 30 يونيو/حزيران، أعيد إلى كوسوفو آخر جثمان من جثامين ما يربو على 700 من ذوي العرق الألباني كانوا قد دفنوا في قبور جماعية. وفتحت الشرطة تحقيقات بهذا الخصوص، وفق تقارير وردت في سبتمبر/أيلول، إلا أنه لم يتم نشر أي لوائح اتهام بحلول نهاية 2006 .

وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول، بوشر في غرفة جرائم الحرب في محكمة بلغراد الجزئية بمحاكمة ثمانية من رجال الشرطة السابقين – بمن فيهم رادوسلاف ميتروفيتش، قائد شرطة كوسوفو الخاصة السابق، ورادويكو ريبانوفيتش، قائد الشرطة في سوفا ريكا – وكانوا قد  اتُّهموا في  25 أبريل/نيسان بقتل 48 مدنياً من ذوي العرق الألباني، في سوفا ريكا، جميعهم من العائلة نفسها باستثناء شخص واحد، في مارس/آذار 1999 . وقد تم استخراج جثامين بعضهم في باتاينيكا.

وفي 13 نوفمبر/تشرين الثاني، بوشر بمحاكمة رجلي شرطة سابقيْن وجِّه إليهما الاتهام في أغسطس/آب بقتل ثلاثة أخوة من ذوي العرق الألباني يحملون جنسية الولايات المتحدة.

التعذيب وسوء المعاملة

نص القانون الجنائي الصربي الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في 1 يناير/كانون الثاني، على جريمة التعذيب تحديداً كجريمة جنائية. ووفق تقرير للجنة الأوروبية لمنع التعذيب نُشر في مايو/أيار، فقد زعم معتقلون عديدون أنهم قد تعرضوا للتعذيب ولغيره من ضروب سوء المعاملة بغرض انتزاع "اعترافات" منهم، وغالباً ما تم ذلك عند القبض عليهم وفي غضون الساعات الأولى من اعتقالهم في مراكز الشرطة. وشملت الأساليب التي ورد ذكرها "الفلقة" (الضرب بالعصا على باطن القدمين).

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، استخدمت الشرطة القوة المفرطة، حسبما زُعم، ضد سجناء كانوا يحتجون على عدم تنفيذ الحكومة قانوناً للعفو. ولم يتمكن المحامون وأقرباء السجناء، وفق ما ذُكر، من زيارة نحو 50 سجيناً كانوا قد نقلوا إلى المستشفى أو وضعوا قيد الحبس الانفرادي.

أعمال القتل السياسي

في مايو/أيار، أمرت المحكمة الصربية العليا بإعادة محاكمة ميلوراد أوليميك ورئيس الشرطة السابق رادومير ماركوفيتش، مشيرة إلى وقوع خروقات خطيرة لإجراءات المقاضاة. وكان الرجلان قد أدينا بمحاولة قتل الوزير في الحكومة فوك دراشكوفيتش وبقتل أربعة رجال آخرين، وحُكم عليهما، في يونيو/حزيران 2005، بالسجن 15 عاماً و10 أعوام، على التوالي.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، اعتُقل أليكساندر سيموفيتش لقتله في يونيو/حزيران زوران فوكوييفيتش، وهو شاهد في محاكمة منفصلة لميلوراد أوليميك وآخرين، بتهم تتصل بقتل رئيس الوزراء الصربي السابق زوران دينديتش. وظل آخرون متهمون في مقتل زوران دينديتش فارين من وجه العدالة.

وفي 10 سبتمبر/أيلول، قُتل مرشح الانتخابات البلدية رويوديا دوروفيتش أثناء حادثة تبادل لإطلاق النار في مركز للاقتراع في نوفي بازار بإقليم ساندوياك. وساد اعتقاد بأن عملية القتل تمت بدوافع سياسية. وجُرح ثلاث أشخاص آخرين في الحادثة. وتم اعتقال شخصين مشتبه بهما في غضون 24 ساعة، وكانا لا يزالان رهن الاعتقال في نوفمبر/ تشرين الثاني. وجُرح أربعة أشخاص في نوفمبر/تشرين الثاني عندما أُلقيت مُتفجرة داخل منـزل مسؤول في "حزب العمل الديمقراطي".

المدافعون عن حقوق الإنسان

بوشر بمحاكمات، يعتقد أن وراءها أحقاد على خلفية سياسية، وشملت عدة أشكال من الإجراءات ضد بيليانا كوفاليفيتش – فوغو، مديرة "لجنة المحامين لحقوق الإنسان"، وكذلك ضد مديرة مركز القانون الإنساني، ناتاشا كانديتش. وتضمنت التهم الموجهة إليهما تهمة التشهير.

التمييز ضد الأقليات

في أكتوبر/تشرين الأول، وجِّهت لوائح الاتهام إلى ثمانية من مشجعي كرة القدم في لالاك بالإساءة العرقية إلى لاعب من زمبابوي، واعتقل 152 من مشجعي كرة القدم في بلغراد لارتكابهم الإساءة العرقية أثناء مباراة لكرة القدم ضد فريق معظم لاعبيه من البشناق من نوفي بازار.

وفي 6 مارس/آذار، وجدت "لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري" أن صربيا والجبل الأسود قد تقاعست عن ضمان الإنصاف على نحو فعال في قضية رجل من "الروما"، يدعى دراغان دورميتش، كان قد مُنع من دخول مرقص في بلغراد في مارس/آذار 2000 .

العنف ضد المرأة

ظل العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي والاتجار بالنساء لأغراض البغاء القسري، واسع الانتشار. وفي 10 يناير/كانون الثاني، نشرت وزارة العمل والتشغيل والسياسة الاجتماعية مسودة استراتيجية لمكافحة العنف ضد المرأة، إلا أنها لم تسعَ إلى التشاور مع المنظمات النسائية.

كوسوفو

أفضت تعليمات أصدرتها "بعثة الأمم المتحدة" إلى سحب الولاية القضائية من مكتب "محامي المواطنين" (محقق المظالم) فيما يتصل بشؤون "بعثة الأمم المتحدة". ولم تفِ "الهيئة الاستشارية لحقوق الإنسان"، التي اقتُرحت كآلية بديلة في 23 مارس/آذار، بمتطلبات توفير هيئة غير متحيزة تكفل فرص تحقيق الإنصاف والحصول على التعويضات بالنسبة للأشخاص الذين انتهكت حقوقهم على يد "بعثة الأمم المتحدة". ولم تكن هذه قد تشكَّلت بعد بحلول نهاية 2006 .  

ولم تُنفَّذ كذلك التوصيات التي تقدمت بها "اللجنة الاستشارية الخاصة باتفاقية الإطارلحماية الأقليات القومية"، ونُشرت على الملأ في مارس/آذار. ووجهت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة انتقادات لغياب حماية الإنسان في كوسوفو إثر نظرها تقريراً لـ "بعثة الأمم المتحدة" في يوليو/تموز.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، نظرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في إمكان قبول دعوى ضد أعضاء فرنسيين في "قوة كوسوفو" التي يقودها الناتو (كفور) رفعها ضدهم والد صبي يبلغ من العمر 12 عاماُ، وقُتل في مايو/أيار 2000، جراء انفجار قنبلة عنقودية غير منفجرة لم تقم القوات بإزالتها أو بوضع علامات حولها. وأدت الحادثة إلى إصابة ابنه الأصغر بجروح بليغة.

أعمال العنف بدوافع عرقية

استمر إفلات أغلبية الجناة من العقاب على الهجمات التي قاموا بها بدوافع عرقية. واشتملت معظم الهجمات على إلقاء الحجارة على حافلات تحمل ركاباً صرب من جانب شبان ألبان. وفي بعض الحالات، أُلقيت قنابل يدوية أو سواها من المتفجرات على الحافلات أو على البيوت، كما تعرضت الكنائس الأرثوذوكسية للسلب أو السطو.

وأعلنت ثلاث بلديات، غالبية تابعيها من الصرب، "حالة الطوارئ" في 2 يونيو/حزيران في أعقاب هجمات اعتبرتها عرقية الدوافع، وأعلنت مقاطعتها لشرطة "بعثة الأمم المتحدة" و"هيئة شرطة كوسوفو". ونُشرت على الأثر قوات شرطة دولية إضافية بينما تم سحب رجال "هيئة شرطة كوسوفو" ذوي الأصول الإثنية الألبانية.

صربيا

في 1 يونيو/حزيران، قُتل شاب صربي إثر إطلاق النار عليه في الطريق التي تصل بين زفيتشان/زفيتسان وزيتكوفاك/جيتكوفاك.

وفي 20 يونيو/حزيران، قُتل رجل صربي عاد إلى كلينيا في العام الذي سبق ويبلغ من العمر 68 عاماً، حسبما ذُكر، إثر إطلاق النار عليه في بيته.

وفي يونيو/حزيران، غادرت عائلتان من "الروما" قرية جيتي/زيتينيي، وفق ما ذُكر، في أعقاب حادثة اعتُقل رجل من أصول ألبانية بالعلاقة معها في وقت لاحق.

محاكمات جرائم الحرب

استمر إفلات مرتكبي جرائم الحرب ضد الصرب، وغيرهم من الأقليات، من العقاب. وفي 11 أغسطس/آب، أُدين عضو سابق في "جيش تحرير كوسوفو"، يدعى سليم كراسنيغي، واثنان آخران معه أمام هيئة من القضاة الدوليين في محكمة غنييلاني/غييلان الجزئية بتهمة اختطاف أشخاص من ذوي العرق الألباني، اشتُبه بأنهم قد تعاونوا مع السلطات الصربية، وإساة معاملتهم. وحُكم على هؤلاء بالسجن مدة سبع سنوات. وأثارت زيارة لسليم كراسنيغي في السجن قام بها رئيس الوزراء أجيم ليكو صيحات استنكار واسعة.

ولم تُجر شرطة "بعثة الأمم المتحدة" تحقيقات في قضايا بارزة لأعضاء مختطفين ينتمون إلى الأقليات. ففي 13 أكتوبر/ تشرين الأول، سُلِّمت رفات 29 صربياً، وأشخاص من أصول غير صربية، استُخرجت في كوسوفو إلى السلطات والعائلات الصربية لدفنها في بلغراد.

استخدام القوة المفرطة من جانب الشرطة

في 25 مايو/أيار، احتاجت 33 امرأة و20 طفلاً وثلاثة رجال إلى العناية الطبية لتعرضهم للغاز المسيل للدموع، وغير ذلك من الإصابات، بعد أن أقدمت شرطة "بعثة الأمم المتحدة" على ضرب السكان في قرية كروشا إي فوغيل/مالا كروشيا، واستخدمت الغاز المسيل للدموع ضدهم. وكانت مجموعة من النساء قد أحاطت بقافلة من العربات المدرعة التابعة لبعثة الأمم المتحدة كانت ترافق محامي الدفاع عن دراغوليوب أويدانيتش، الذي وجهت إليه المحكمة الدولية تهمة المسؤولية عن قتل ما يربو على 100 رجل وصبي في القرية عام 1999 .

وتبين من تحقيق أجرته "بعثة الأمم المتحدة" أن الشرطة قد استخدمت مستوى معقولاً من القوة، لكنه اعترف بأنه كان بالإمكان تلافي الحادثة لو كان الإعداد كافياً. وفي عدد من المناسبات، استخدم رجال "بعثة الأمم المتحدة" و"هيئة شرطة كوسوفو" القوة المفرطة ضد متظاهرين سلميين ينتمون إلى منظمة "تقرير المصير" غير الحكومية، وكانوا يحتجون على البعثة الدولية، وعلى محادثات الوضع النهائي لكوسوفو.

وفي 23 أغسطس/آب، اُسيئت معاملة 15 شخصاً، حسبما ذُكر، إثر القبض عليهم واحتجازهم في مركز شرطة بريشتينا. وطلب "محقق المظالم" بالإنابة من الإدعاء العام فتح تحقيق في قضية رجل كسرت ذراعه وأنفه، وأصيبت عيناه بأذى.

وفي 6 ديسمبر/كانون الأول، أوقِف عن العمل قائد "هيئة شرطة كوسوفو" في بيتش (بيا) ورجلا شرطة تابعان للهيئة إثر وفاة شخص معتقل في الحجز.

التمييز

انتقل معظم عائلات "الروما" و"الأشكلي" و"الإيجبشيان" التي تعيش قرب موقع صهر الرصاص السابق الخاص بمناجم تريبسا قرب ميتروفيتسي طواعية إلى معسكر سابق للجيش في أوستيرودي في مطلع 2006 . وبقي بعض "الروما" في أحد المواقع حتى أتت عليه النيران. ولم يجرِ أي تشاور ذي مغزى مع الجماعات التي كانت تعيش هناك قبل إعادة توطينهم، وبشأن إعادة بناء بيوتهم السابقة في حي "الروما" جنوب ميتروفيتسي. وعاد بعض أفراد الطائفة إلى البيوت المبنية حديثاً في ديسمبر/كانون الأول.

وفي فبراير/شباط، قررت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عدم اختصاصها في إصدار حكم بشأن مناشدة تقدمت بها الجماعات التي رُحِّلت وأوردت فيها أن حقوقها الاقتصادية والاجتماعية قد انتهكت، استناداً إلى أن بعثة الأمم المتحدة لم تكن طرفاً في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وفي أوائل 2006، عُزل ضابط كبير في "هيئة شرطة كوسوفو" من منصبه، حسبما ذُكر، بينما أُخضع ضباط آخرون للتدريب في أعقاب تقديم رجلين من ذوي الميول الجنسية المثلية شكوى إلى مفوض شرطة بعثة الأمم المتحدة. إذ نُقل الرجلان إلى المستشفى من قبل أفراد في "هيئة شرطة كوسوفو" بعد الاعتداء عليهما في 31 ديسمبر/كانون الأول 2005 في قرية خارج بريشتينا، غير أنهما تعرضا لاحقاً لإساءات مهينة وحاطة بالكرامة عندما اكتشفت هويتهما الجنسية.  حيث أبلغهما رجال الشرطة بأن المثلية الجنسية، خلافاً للواقع،  أمر غير قانوني في كوسوفو.

عودة اللاجئين

ظل معدل عودة الأشخاص الذين نزحوا داخلياً في كوسوفو متدنياً على الرغم مما ذُكر في يونيو/حزيران من أن زهاء 400 صربي قد وافقوا على العودة إلى قرية بابوش بالقرب من فيريزاي (أوروكيفاك). ونادراً ما مدت السلطات يد الدعم والمساعدة إلى من أُعيدوا قسراً إلى كوسوفو من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

العنف ضد المرأة

 وصل عدد حالات العنف العائلي التي كانت شرطة "بعثة الأمم المتحدة" تُبلِّغ عنها  إلى ثلاث حالات يومياً. ووافقت وزارة العدل والرفاه الاجتماعي في يوليو/تموز على تقديم التمويل للملجأ النسائي في غياكوفا (ياكوفيتسا)، ووعدت بتقديم الدعم المالي لملاجئ أخرى. واستمر الاتجار بالنساء لأغراض البغاء القسري على نطاق واسع. وحسبما ذُكر، بلغ عدد حالات المقاضاة الجنائية فيما يتصل بالاتجار بالنساء 45 حالة في يوليو/تموز. ولم يتحقق تقدم يذكر في تطبيق "خطة عمل كوسوفو الخاصة بالاتجار"، التي تم نُشرت في 2005 .

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

•   أوروبا وآسيا الوسطى: ملخص لبواعث قلق منظمة العفو الدولية في الإقليم، يناير/كانون الثاني –  يونيو/ حزيران 2006 (رقم الوثيقة: EUR 01/017/2006)

•  كوسوفو/كوسوفا (صربيا): حماية حقوق الإنسان في مرحلة ما بعد تحديد وضع كوسوفو/كوسوفا – توصيات منظمة العفو الدولية فيما يتصل بالمحادثات حول الوضع النهائي لكوسوفو/كوسوفا (رقم الوثيقة:EUR 70/008/2006)

•  كوسوفو (صربيا والجبل الأسود): بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو – استخلاصات لجنة حقوق الإنسان، الدورة 86، يوليو/تموز 2006 (رقم الوثيقة: EUR 70/011/2006)

•   كوسوفو (صربيا): الأمم المتحدة في كوسوفو – إرث من الإفلات من العقاب (رقم الوثيقة:EUR 70/015/2006)

الزيارات

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية كوسوفو في أبريل/نيسان.