سيراليون - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية سيراليون

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
سيراليونالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة : إرنست بي كوروما (حل محل أحمد تيجان كباح، في نوفمبر/تشرين الثاني)
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 5.8 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 41.8 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 291 (ذكور)/ 265 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 34.8 بالمئة

 اتسم الوضع الأمني العام عموماً بالاستقرار، مع بضع حالات من العنف كان لها صلة بالانتخابات التي جرت في منتصف العام. وتحقق بعض التقدم في تنفيذ توصيات"لجنة الحقيقة والمصالحة". وصدرت ثلاثة قوانين تعزز حماية حقوق المرأة.

خلفية

أُجريت الانتخابات، في 11 أغسطس/آب، وهي الانتخابات الثانية منذ انتهاء النـزاع في عام 2002. وفي انتخابات نهائية جرت في سبتمبر/أيلول، فاز إرنست كوروما من "مؤتمر عموم الشعب" بنسبة 54 .6 بالمئة من الأصوات النهائية، وفاز نائب الرئيس سولومون بيريرا من "حزب الشعب السيراليوني"الحاكم بنسبة 45.4 بالمئة. وتم تنصيب الرئيس الجديد في فريتاون، في 15 نوفمبر/تشرين الثاني.

وتأخرت محاكمة الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور، لكن كان من المقرر أن تبدأ في مطلع عام 2008. وانتقلت اثنتان من المحاكمات الثلاث أمام "المحكمة الخاصة بسيراليون" (المحكمة الخاصة)إلى مرحلة الاستئناف بعد صدور قرارات الإدانة والأحكام؛ وكانت الثالثة لا تزال مستمرة. وأُطلق سراح ثلاثة أشخاص كانوا يُحاكمون بتهمة الخيانة.

وخلال العام، تعهد "صندوق بناء السلام"التابع للأمم المتحدة بتقديم 35 مليون دولار، وأحرزت "لجنة بناء السلام" التابعة للأمم المتحدة تقدماً ملموساً ووافقت على خمس أولويات. وجُددت صلاحيات "مكتب الأمم المتحدة المتكامل في سيراليون" لسنة أخرى.

وظلت سيراليون من أكثر الدول فقراً في العالم، مع متوسط عمر متدنٍ للغاية ومعدلات مرتفعة للأمية.

"المحكمة الخاصة بسيراليون"

في يوليو/تموز، أُدين ثلاثة أعضاء في "المجلس الثوري للقوات المسلحة"، وهم أليكس تامبا بريما؛ وبريما بازي كامارا؛ وسانتيغي بوربور كانو،في 11 تهمة تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ومن بينها ارتكاب أفعال الإرهاب والقتل والاغتصاب والرق وتجنيد الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً في الجماعات المسلحة. وبُرئت ساحة كل منهم من ثلاث تهم أخرى، من بينها الاستعباد الجنسي والزواج القسري. وحُكم على كل من أليكس بريما وسانتيغي كانو بالسجن 50 عاماً، وعلى بريما كامارا بالسجن 45 عاماً. وكانت القضية قيد الاستئناف بحلول نهاية العام.

وفي فبراير/شباط، تُوفي الزعيم هينغا نورمان، عضو "قوات الدفاع المدني"،الذي وجهت إليه "المحكمة الخاصة" ثماني تهم رسمية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.وكانت الوفاة من مضاعفات عقب إجراء عملية جراحية له في السنغال.

وفي أغسطس/آب، أُدين عضوا "قوات الدفاع المدني" موينينا فوفانا وأليو كونديوا بأربع تهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت دائرة المحاكمة في "المحكمة الخاصة" حكماً بالسجن ست سنوات على موينينا فوفانا، وبالسجن ثماني سنواتوأليو كونديوا. وبررت المحكمة الأحكام المخفضة نسبياً بأن جرائم القتل التي ارتكبوها ضد المدنيين، ومن بينهم عديد من النساء والأطفال الذين طُعنوا بالمدي حتى الموت، إنما ارتُكبت في سبيل "قضية عادلة ويمكن الدفاع عنها بشكل ملموس" وهي استعادة الديمقراطية.

وتكرر إرجاء محاكمة تشارلز تايلور في لاهاي طوال العام 2007. وكان من المتوقع أن تبدأ المحاكمة مرة أخرى في مطلع عام 2008. وعُزيت عمليات التأخير الأولية إلى عدم توفر وقت كاف للدفاع لإعداد مرافعته.

وبدأت، في مايو/أيار 2007، مرافعات الدفاع عن المتهمين عيسى سيساي؛ وموريس كالون؛ وأوغسطين غباو، وهم من أعضاء"الجبهة الثورية الموحدة"، ومن المتوقع أن تستمر حتى إبريل/نيسان 2008.

الإفراج عن معارضين سياسيين

في 1 نوفمبر/تشرين الثاني، أُطلق سراح عمري غولي، الناطق السابق باسم "الجبهة الثورية الموحدة"، ومحمد ألفا باه وديفيد كاي – تونغي، عقب محاكمتهم لأكثر من عام بتهمة الخيانة. وكان المدعي العام قد أعلن أنه لا وجه لإقامة دعوى ضدهم.

حرية الصحافة

في يناير/كانون الثاني، طلب المدعي العام تسليم أحمد كومه وبي بوره كوميه وأميناتا كومه، أطفال فاطماتا حسن، عضو البرلمان عن "حزب الشعب السيراليوني"الحاكم. وكان الثلاثة قد فروا إلى المملكة المتحدة في أعقاب وفاة هاري يانسانه، رئيس تحرير الصحيفة المستقلة "فور دي بيبول"في عام 2005.

  • ووُجهت تهم مرتين إلى فيليب نفيل، ناشر ورئيس تحرير صحيفة "ستاندرد تايمز" المملوكة للقطاع الخاص، بتهمة"التشهير بغرض التحريض على الفتنة"، وذلك في فبراير/شباط وفي يونيو/حزيران. وكان للاتهام في المرة الثانية صلة بنشر مقال حول مسلك الحكومة. وقد تقرر إخلاء سبيله بكفالة قدرها200 مليون ليونز (68135 دولاراً أمريكياً)، وهو مبلغ اعتُبر كبيراً بدرجة غير معقولة .

وحدثت عدة عمليات ترهيب تتعلق بالانتخابات. ففي 29 يونيو/حزيران، زُعم أن سعادة أنسو كيكاي من "حزب الشعب السيراليوني"الحاكم هدد بإغلاق محطة "إذاعة وانجي" في بوجيهون وبإلقاء القبض على مدير المحطة إذا سمح لأعضاء "الحركة الشعبية من أجل التغيير الديمقراطي"الذين يعيشون خارج البلاد باستخدام المحطة لإحاطة أعضائها علماً بانتخابات أغسطس/آب.

عمل الشرطة والنظام القضائي

اتسم عمل الشرطة لحفظ النظام العام خلال فترة الانتخابات بنجاح كبير، إذ قلَّت حوادث العنف وتصرفت الشرطة في إطار المعايير الدولية بخصوص عمل الشرطة وحقوق الإنسان، حسبما ورد.

وظل هناك نقص خطير في عدد قضاة المحاكم الدنيا والعليا ومحامي الدفاع وأعضاء النيابة المدربين. وأدى ذلك إلى تأخير المحاكمات لفترات طويلة، وإلى إطالة أمد الاحتجازالسابق للمحاكمة، والذي وصل في بعض الحالات إلىست سنوات.

ولم تكن مراكز الاحتجاز في سيراليون متماشية مع المعايير الدولية. وأظهر تقرير للأمم المتحدة أن سجون البلاد تعاني من الاكتظاظ الشديد. فعلى سبيل المثال، كان سجن طريق بادمبا، الذي صُمم لاستيعاب 350 سجيناً، يضم أكثر من ألف سجين. وأوضح التقرير أن بعض السجناء ظلوا ينتظرون تقديمهم للمحاكمة زهاء سنتين، وأن 90 بالمئة من السجناء الذين أُجريت مقابلات معهم لم يحصلوا على تمثيل قانوني.

حقوق المرأة

في يونيو/حزيران، أقر البرلمان مشروع قانون لحقوق الطفل. بيد أن القانون لم يصدر إلا بعد أن أُلغيت منه النصوص التي تجرم تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. وتتعرض نسبة 94 بالمئة تقريباً من الإناث لعادة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.

كما أقر البرلمان، في يونيو/حزيران، مشاريع قوانين بشأن العنف في محيط الأسرة، وبشأن الميراث الذي لم تُترك وصية بخصوصه وتسجيل الزواج والطلاق العرفيين. واعتبرت هذه القوانين نصراً في مضمار تعزيز حقوق المرأة في المناطق الريفية. ومع ذلك، ظلت النساء يواجهن على نطاق واسع التمييز والعنف اللذين تفاقما بسبب عدم القدرة على اللجوء إلى القضاء.

وشُكِّل فريق خاص لحماية المرأة. وضم هذا الفريق ممثلين عن المجتمع المدني والحكومة، وترأسته "اللجنة الدولية للإنقاذ"، وهي منظمة غير حكومية.

العدالة الانتقالية 

"اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان"

فتحت "لجنة حقوق الإنسان في سيراليون"، التي شُكِّلت في ديسمبر/كانون الأول 2006، مكتباً لها وأجرت تدريبات وقامت بجولة توعية في البلاد.

"لجنة الحقيقة والمصالحة"

عُقد مؤتمر بمبادرة من"لجنة حقوق الإنسان في سيراليون"، وحضره ممثلون عن المجتمع المدني والوكالات التابعة للأمم المتحدة والحكومة، ونُوقش خلاله تنفيذ التوصيات التي قدمتها "لجنة الحقيقة والمصالحة" يومي 13 و14 نوفمبر/تشرين الثاني. وأعطت مشاركة الحكومة في المؤتمر إشارة إلى تجديد الالتزام بضمان تنفيذ توصيات "لجنة الحقيقة والمصالحة"بصورة شاملة.

التعويضات

كلَّف مكتب نائب الرئيس "اللجنة الوطنية للعمل الاجتماعي"بتنفيذ برنامج للتعويضات. وقدم "الفريق الخاص المعني بالتعويضات"تقريراً إلى الحكومة حول تأسيس "الصندوق الخاص لضحايا الحرب وبرنامج التعويضات".

وأقام أعضاء منظمة العفو الدولية مهرجاناً حاشداً في ماكيني للدعوة إلى تقديم تعويضات. والتزم نائب الرئيس علناً بضمان إنصاف عشرات الآلاف من النساء اللاتي وقعن ضحايا للعنف الجنسي في سيراليون وتقديم تعويضات كاملة لهن.

عقوبة الإعدام

برغم الجهود التي بذلها المجتمع المدني لإلغاء عقوبة الإعدام، وهي من التوصيات الرئيسية التي قدمتها "لجنة الحقيقة والمصالحة"، فقد ظل حكم الإعدام قائماً على 18 شخصاً. وكانت تهمة الخيانة قد وُجهت إلى 11 شخصاً، بينهم أعضاء حاليون ومتقاعدون في جيش سيراليون وسواهم. وفي غضون العام، تُوفي أحدهم وأُخلي سبيل اثنين منهم، وفي نهاية العام كان سبعة منهم ينتظرون البت في دعاوى الاستئناف التي تقدموا بها، وقدم أحدهم استئنافاً للطعن في حكم الإعدام فأُعيد تأييده. وأُدين 10 آخرون بارتكاب جرائم قتل.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية