سيراليون - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية سيراليون

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
سيراليونالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة
إرنست بي كوروما
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
5.7 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
47.3 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
160 (ذكور)/ 136 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
38.1 بالمئة

اندلعت أعمال عنف، في مارس/آذار، بين مؤيدي الحزب الحاكم، وهو «مؤتمر كل الشعب»، و«حزب سيراليون الشعبي» المعارض، أُصيب خلالها عدد من الأشخاص بإصابات خطيرة، وكانت هناك ادعاءات عن وقوع حالات اغتصاب واعتداءات جنسية أخرى. واستمر العنف الجنسي والعنف بسبب النوع ضد المرأة، بما في ذلك بعض العادات التقليدية الضارة مثل ختان الإناث (تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية). واتخذت الحكومة خطوات لخفض المعدل المرتفع لوفيات الأمهات الحوامل.

خلفية

اندلعت أعمال العنف السياسي بين مؤيدي كل من حزب «مؤتمر كل الشعب» و«حزب سيراليون الشعبي» في ثلاث مناطق في البلاد، في مارس/آذار، وذلك عشية الانتخابات المحلية. وأدت أعمال العنف، التي اندلعت من يوم 9 إلى يوم 12 مارس/آذار في بوجون بجنوب البلاد، إلى إصابة عدة أشخاص بإصابات خطيرة. وفي فريتاون، أدت أعمال العنف بين يومي 13 و16 مارس/آذار، إلى إصابة عدة أشخاص ونهب مقر «حزب سيراليون الشعبي»، كما ثارت ادعاءات عن تعرض بعض مؤيدي الحزب للاغتصاب وغيره من الاعتداءات الجنسية. وفي كينيما، وقعت أعمال عنف وتخريب، في يومي 13 و14 مارس/آذار، استهدفت مؤيدي حزب «مؤتمر كل الشعب».

وفي إبريل/نيسان، تشكلت لجنة مشتركة لضمان الالتزام بالتهدئة، وذلك بمساعدة من الأمم المتحدة و«لجنة تسجيل الأحزاب السياسية»، ووافق عليها ممثلو حزب «مؤتمر كل الشعب» و«حزب سيراليون الشعبي». وساعدت هذه اللجنة على تخفيف حدة التوتر. وفي يوليو/تموز، عيَّنت الحكومة لجنة تحقيق لتقصي أسباب العنف والادعاءات عن الاغتصاب وغيره من الاعتداءات الجنسية. ولم تُشكل هيئة مستقلة للنظر في الأحداث. وفي الشهر نفسه، ذكرت «اللجنة المستقلة لوسائل الإعلام» أن المحطات الإذاعية التابعة لكل من حزب «مؤتمر كل الشعب» و«حزب سيراليون الشعبي» قد ساهمت، على ما يبدو، في إثارة العنف وخطب الكراهية، وأن تراخيصها سوف تُسحب. وقد أعربت هيئات المجتمع المدني عن القلق من أن يؤدي قرار اللجنة إلى تهديد حرية التعبير.

وفي سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، نشرت الحكومة قوات من الجيش لمساعدة الشرطة، وذلك استجابةً للقلق العام بشأن رد الشرطة على الارتفاع الكبير في جرائم السطو المسلح.

وفي مايو/أيار، طرحت الحكومة «برنامج التغيير»، وهو ثاني «وثيقة إستراتيجية للحد من الفقر». واستُخدمت هذه الوثيقة كإطار عام في السعي للحصول على تمويل من الجهات المانحة، خلال «مؤتمر الاستثمار والجهات المانحة في سيراليون»، والذي عقد في العاصمة البريطانية لندن، في نوفمبر/تشرين الثاني.

وحققت «لجنة مكافحة الفساد» تقدماً ملحوظاً. ففي فبراير/شباط، اتُهم أربعة موظفين عموميين بتهم مختلفة تتعلق بالفساد. وفي يونيو/حزيران، أُدين اثنان من كبار المسؤولين السابقين في «هيئة الإذاعة في سيراليون»، ومحقق المظالم السابق بتهمة إساءة التصرف في الأموال، وصدرت ضدهم أحكام بالسجن والغرامة. وفي مايو/أيار، راجعت «لجنة مكافحة الفساد» عمل وزارة الصحة، وقدمت عدة توصيات لتحسين نظام الرعاية الصحية والحد من مخاطر ممارسات الفساد في الوزارة. وفي أكتوبر/تشرين الأول، اُتهم وزير الصحة بالفساد، وعُزل من منصبه لاحقاً. وبحلول نهاية العام، لم تكن قد أُنشئت لجنة ذات إجراءات سريعة لمكافحة الفساد مؤلفة من قضاة ومحققين متفرغين، وهي اللجنة التي اقترحتها «لجنة مكافحة الفساد» في عام 2008.

وتحقق بعض التقدم في تنفيذ توصيات «لجنة الحقيقة والمصالحة»، التي شُكلت في أعقاب الحرب الأهلية التي دارت من عام 1991 إلى عام 2002، ولكن لم تُشكل لجنة للمتابعة، كما تعطلت عملية مراجعة الدستور. وفي سبتمبر/أيلول، جُدد لمدة عام واحد تكليف «مكتب الأمم المتحدة المتكامل لبناء السلام في سيراليون».

المحكمة الخاصة بسيراليون

انتهت، في 27 فبراير/شباط، مرافعات الادعاء في محاكمة الرئيس الليبيري السابق تشارلز تيلور أمام «المحكمة الخاصة بسيراليون» في لاهاي، وشملت 91 شاهداً. ويواجه تيلور 11 تهمة تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب الأهلية في سيراليون. وفي 13 يوليو/تموز، بدأت مرافعات الدفاع في القضية، وكان تشارلز تيلور هو الشاهد الوحيد فيها على مدى الشهور التالية من عام 2009.

وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول، أيدت دائرة الاستئناف في «المحكمة الخاصة بسيراليون» أحكام الإدانة الصادرة ضد قادة «الجبهة الثورية المتحدة» عيسى سيساي، وموريس كالون، وأوغسطين غباو بخصوص كل التهم تقريباً. وكانت هذه الأحكام هي الأولى فيما يتعلق بالهجمات على قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، باعتبارها انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي؛ وبحالات الزواج القسري، باعتبارها أفعالاً غير إنسانية وتشكل جريمة ضد الإنسانية. وفي أكتوبر/تشرين الأول، نُقل جميع المتهمين الثمانية المحكوم عليهم إلى رواندا لتنفيذ أحكام السجن الصادرة ضدهم، وذلك بموجب اتفاق مع «المحكمة الخاصة بسيراليون». وتتراوح مدد الأحكام ما بين 15 عاماً و52 عاماً، مع الأخذ في الاعتبار المدد التي قضاها المتهمون رهن الاحتجاز لدى «المحكمة الخاصة بسيراليون». ويُذكر أنه لا يوجد في سيراليون أي سجن يتماشى مع المعايير الدولية المطلوبة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، سلمت «المحكمة الخاصة بسيراليون» زنازين الاحتجاز الخاصة بها إلى سلطات السجون في سيراليون لاستخدامها في احتجاز السجينات.

برنامج التعويضات

طوال معظم فترات عام 2009، انصب اهتمام «برنامج التعويضات»، الذي أُنشئ بموجب توصيات «لجنة الحقيقة والمصالحة»، على تحديد ضحايا الحرب، البالغ عددهم 28 ألف شخص، وتقديم تعويضات رمزية في 18 بلدية، وتوفير جراحات الناسور لضحايا العنف الجنسي. وقد نفدت في نهاية عام 2009 الاعتمادات المالية الوحيدة التي تخص «برنامج التعويضات»، وهي اعتمادات سُحبت من «صندوق بناء السلام»، ولم تتخذ الحكومة أية خطوات لضمان توفير اعتمادات مالية في المستقبل.

وفيات الأمهات الحوامل

في يوليو/تموز، أصدرت «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» تقريرها السنوي الثاني، الذي سلَّط الضوء على عدة قضايا، من بينها ارتفاع معدل الوفيات بين الأمهات الحوامل. وقد أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً في هذا الصدد، وقام وفد من المنظمة، ضم الأمينة العامة للمنظمة، بجولة في سيراليون لرفع الوعي بخصوص هذه القضية. وفي 23 سبتمبر/أيلول، أعلن الرئيس كوروما، في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن خطط لتوفير الرعاية المجانية للأمهات الحوامل والمرضعات، وللأطفال دون سن الخامسة. ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ هذه الخطط في إبريل/نيسان 2010.

العنف والتمييز ضد المرأة

في ظل «قانون حقوق الطفل» (الصادر عام 2007)، حققت المنظمات غير الحكومية بعض المكاسب في حملتها من أجل وقف ممارسة عادة ختان الإناث بين الفتيات اللاتي تقل أعمارهن عن 18 عاماً. وقد أصدر بعض الزعماء التقليديين قوانين عرفية في تجمعاتهم المحلية تحظر ممارسة عادة ختان الإناث بالنسبة للفتيات الصغيرات.

  • وفي فبراير/شباط، اختُطفت أربع صحفيات، وجُردن من ملابسهن، وأُجبرن على السير عاريات في شوارع مدينة كينيما، وذلك على أيدي نساء ممن يجرين عمليات ختان الإناث، حيث قلن إن الصحفيات قد ألحقن ضرراً بمهنتهن التقليدية. وبعد الإفراج عن الصحفيات، لم تتخذ الشرطة أي إجراء ضد من زُعم أنهن اعتدين على الصحفيات.

وثارت ادعاءات عن أن بعض النساء تعرضن للاغتصاب وغيره من الاعتداءات الجنسية خلال أعمال العنف السياسي في مارس/آذار. وقد خلصت لجنة التحقيق، التي شُكلت في يوليو/تموز، إلى أن بعض حالات العنف الجنسي قد وقعت ولكن لم تقع حالات اغتصاب. ولم يُتخذ أي إجراء ضد من زُعم أنهم ارتكبوا أعمال العنف الجنسي. وقد شككت هيئات المجتمع المدني والجماعات المعنية بحقوق المرأة في نتائج لجنة التحقيق.

  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، مُنعت سيدة، من مقاطعة كونو في شمال البلاد، من خوض الانتخابات لرئاسة البلدية، لأنها امرأة.

حرية التعبير

في فبراير/شباط، رفعت «جمعية الصحفيين في سيراليون» دعوى أمام المحكمة العليا، مطالبةً بإلغاء بنود عفا عليها الزمان تتعلق بتهمة التشهير التحريضي. ولم تكن المحكمة قد فصلت في الدعوى بحلول نهاية العام.

وفي يوليو/تموز، أعربت الأمم المتحدة عن القلق من أن بعض البنود في «قانون هيئة الإذاعة في سيراليون»، الصادر عام 2009، قد تقوِّض استقلال الهيئة، وهو الأمر الذي أكد الرئيس كوروما أنه لن يحدث.

وفي يوليو/تموز، أعلنت «اللجنة المستقلة لوسائل الإعلام» أن تراخيص المحطات الإذاعية للأحزاب السياسية سوف تُسحب بسبب العنف السياسي الذي اندلع في مارس/آذار. وقُوبلت هذه الخطوة بمعارضة من هيئات المجتمع المدني. وقد رفع «حزب سيراليون الشعبي» دعوى للطعن في القرار.

عقوبة الإعدام

لم تصدر المحاكم العادية أية أحكام جديدة بالإعدام. وظل في السجون على ذمة أحكام الإعدام تسعة رجال وثلاث نساء، وهن سيا بيكي؛ ومانكابري كامارا؛ ونالاي فوداي. وقد ظل خمسة من الرجال التسعة في السجن على ذمة أحكام الإعدام منذ ست سنوات.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، نُقض حكم الإدانة الصادر ضد ماري سامبا كامارا، ومن ثم أُطلق سراحها. وكان حُكم الإعدام قد صدر عليها بتهمة القتل العمد.

وفي أغسطس/آب، صدر حكم بالإعدام رمياً بالرصاص على فرد من أفراد الجيش، كان قد أُدين بتهمة القتل لدى محاكمته أمام محكمة عسكرية. وبموجب القانون العسكري، يتعين أن يوقع الرئيس على حكم الإعدام. ولم يكن الرئيس قد وقع على الحكم بحلول نهاية العام.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، دعا الرئيس كوروما إلى تطبيق عقوبة الإعدام على مرتكبي السطو المسلح. ومع ذلك، لم تُتخذ إجراءات أخرى بهذا الصدد.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية