سلوفاكيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في الجمهورية السلوفاكية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
سلوفاكياالصادر حديثاً

رئيس الدولة : إيفان غاسباروفيتش
رئيس الحكومة : روربت فيكو
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 5.4 مليون نسمة

تعرَّض أفراد طائفة "الروما" (الغجر) للتمييز في الحصول على خدمات التعليم والإسكان والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات، بالإضافة إلى التحيز والعداء بشكل مستمر. وتقاعست السلطات عن التصدي بشكل كاف للاعتداءات التي وقعت على بعض الأجانب وأبناء الأقليات. ومُنح طالبو اللجوء الذين رُفضت طلباتهم حماية متزايدة من الإعادة القسرية، ولكن قبول "التأكيدات الدبلوماسية" بعدم التعرضللتعذيب والمعاملةالسيئة ظل يشكل باعثاً للقلق.

التمييز ضد طائفة "الروما"

ظل كثيرون من أبناء طائفة "الروما" يعانون من دوامة التهميش والفقر. ففي نوفمبر/تشرين الثاني، دعت المفوضية الأوروبية سلوفاكيا إلى اتخاذ تدابير ملموسة من أجل "التغلب على العزل الاجتماعي"، ووضع حد للتمييز ضد أطفال "الروما" في التعليم. كما حث عدد من الأعضاء السلوفاك في البرلمان الأوروبي حكومتهم على معالجة ظاهرة عزل أبناء طائفة "الروما" في السكن والمدارس، وأشاروا إليها باعتبارها "قنبلة موقوتة".

التعليم

ظل عدد كبير من أطفال "الروما" يُوضعون بدون مبرر في مدارس خاصة وفصول خاصة بالأطفال المصابين بإعاقات عقلية وصعوبات في التعلم، حيث تُقدم لهم مناهج دراسية مقلَّصة لا توفر لهم إمكانية تُذكر لإعادة اندماجهم في المدارس العامة، أو التقدم نحو التعليم الثانوي. وعُزل آخرون في مدارس خاصة تقتصر على أبناء طائفة "الروما" فقط في شتى أنحاء البلاد. وظلت ظروف السكن المتردية والعزلة المادية والثقافية والفقر وقلة المواصلات تشكل عائقاً أمام قدرة أطفال "الروما" على الالتحاق بالمدارس.

وشكل عزل أطفال "الروما" بشكل مستمر في نظام التعليم انتهاكاً لحقهم في الحصول على تعليم خالٍ من التمييز، كما ظلت آفاق التوظيف المستقبلية متدنية بسبب تقاعس الحكومة عن توفير التعليم الكافي لهم.

الإسكان – عمليات الإجلاء القسري

عانى كثيرون من أبناء طائفة "الروما" من ظروف معيشية متردية، حيث حُرموا من الغاز والماء والمرافق الصحية والتيار الكهربائي. وكثيراً ما كانت مستوطنات "الروما" معزولة عن المدن أو القرى الرئيسية، ولا يتوفر لها سوى القليل من وسائل المواصلات العامة؛ وحتى إن وُجدت، فإن كثير من عائلات "الروما" لا تستطيع دفع أجور الحافلات

وظلت طائفة "الروما" تعاني من عمليات الإجلاء القسري. ففي يناير/كانون الثاني، أصدرت عدة منظمات غير حكومية، وهي "مؤسسة ميلان شميتشكا"، و"مركز حقوق السكن وعمليات الإجلاء"، إلى جانب "المركز الأوروبي لحقوق طائفة الروما"، تقريراً بشأن ما وصفته بأنه موجة من عمليات الإجلاء القسري لطائفة "الروما" في سلوفاكيا.

  • وفي سبتمبر/أيلول، ورد أنه تم إجلاء أكثر من 200 شخص من طائفة "الروما" قسراً من منازلهم في نوفي زامكي إلى القرى المجاورة، حيث أُعطيت لهم مساكن غير ملائمة. وقد انتقدت أنينا بوتوشوفا، المفوضة الخاصة بطائفة "الروما" في الحكومة السلوفاكية، سياسة الإجلاء المتصاعدة التي تتَّبعها عدة بلديات، وقالت إن تلك الأفعال "غير مشروعة" .

التعقيم القسري للنساء

في يناير/كانون الثاني، طلبت المحكمة الدستورية إعادة فتح تحقيق في حادثة التعقيم القسري لثلاث من نساء طائفة "الروما". وفي قرار شكَّل علامة مميزة، طلبت المحكمة الدستورية من المحكمة الإقليمية في كوزيتش دفع تعويضات للنساء الثلاث اللاتي أُرغمن على التعقيم القسري في الفترة بين 1999 و 2002. ونص القرار على منح النساء تعويضات عن الضرر الذي لحق بهن بقيمة 50 ألف كورونا سلوفاكي (أي ما يعادل حوالي 1420 يورو) وكانت السلطات قد رفضت الاعتراف بحدوث أي عمليات تعقيم قسري في مستشفيات البلاد، ولم تعترف إلا بوقوع "أوجه قصور في الإجراءات".

الاعتداءات على الأجانب والأقليات

ظل أفراد الأقليات والأجانب يتعرضون لاعتداءات عنصرية. وقد أعربت عدة منظمات غير حكومية عن مخاوفها من تصاعد تلك الاعتداءات.

  • ففي مارس/آذار، تعرض رجل من نيجيريا للاعتداء في براتسلافا. وذكرت منظمة غير حكومية تدعى "أشخاص ضد العنصرية" أن المهاجمين كانوا يصرخون: "ماذا تفعل هنا أيها الزنجي! هذه ليست إفريقيا!" ثم ألقوا به أرضاً. وقالت منظمة "أشخاص ضد العنصرية" إنه عندما وصلت الشرطة، وتعرَّف الرجل على مهاجميه، قال له ضباط الشرطة: "إخرس، فأنت لست في إفريقيا! "
  • وفي مايو/أيار، قدمت هدفيغا مالينوفا شكوى إلى المحكمة الدستورية بعد أن أوقفت الشرطة إجراءات قضائية جنائية تتعلق بما زُعم أنه اعتداء عليها بدوافع عرقية، وذلك على أيدي رجلين في نيترا في أغسطس/آب 2006 .

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2006، خلص تحقيق أجرته الشرطة إلى أن هدفيغا مالينوفا اختلقت روايتها. وفي مايو/أيار، بدأت إجراءات جنائية ضدها بتهمة الحنث في اليمين، حسبما زُعم. وفي يوليو/تموز، اعترف قائد الشرطة جان باكا بأن هدفيغا مالينوفا تعرضت للاعتداء ولكن "ليس كما وصفت". وفي سبتمبر/أيلول، اعترف المدعي العام دوبروسلاف ترنكا بفقدان بعض الأدلة من التحقيق بسبب "أخطاء إجرائية ارتكبتها الشرطة والنيابة".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قدمت هدفيغا مالينوفا شكوى إلى "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان"، ادعت فيها أنها تعرضت لمعاملة لاإنسانية ومهينة على أيدي السلطات السلوفاكية.

  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، ورد أن ثلاثة رجال هاجموا فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً وأحد والديها من أصل كوبي، وهتفوا بشعارات نازية، وقالوا لها إنها "يجب أن تخرج من سلوفاكيا". وأُصيبت الفتاة في رأسها وعمودها الفقري. وقد اعتُقل اثنان من المهاجمين واتُهما بالتسبب بأذى جسدي وبإثارة الكراهية .

اللاجئون وطالبو اللجوء

في يناير/كانون الثاني، مُنح طالبو اللجوء الذين رُفضت طلباتهم مزيداً من الحماية من الإعادة القسرية إلى بلدان يمكن أن يتعرضوا فيها لخطر انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. بيد أن "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة ظلت تشعر بالقلق من قلة عدد طلبات اللجوء المقبولة في سلوفاكيا. وذكر مكتب الهجرة الحكومي أن سلوفاكيا لم تمنح صفة اللاجئ إلا لثمانية أشخاص من بين 2259 طالب لجوء، وذلك في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى سبتمبر/أيلول 2007.

"الحرب على الإرهاب"

تقاعست الحكومة عن رفض استخدام أسلوب "التأكيدات الدبلوماسية" للدول بعدم تعذيب الأشخاص الذين يتم تسليمهم.

  • ففي نوفمبر/تشرين الثاني، قضت محكمة براتسلافا الإقليمية بالسماح بتسليم مصطفى العبسي، وهو مواطن جزائري. وكان العبسي، المتهم بارتكاب أنشطة إرهابية في فرنسا والمملكة المتحدة، محتجزاً في سلوفاكيا منذ مايو/أيار بناء على طلب من الجزائر بتسليمه. وقد أبلغ مكتب المدعي العام السلوفاكي المحكمة ووسائل الإعلام بأنه حصل على تأكيدات من السلطات الجزائرية بأن مصطفى العبسي لن يتعرض للتعذيب أو حكم الإعدام. وفي سبتمبر/أيلول، رفض مكتب الهجرة في سلوفاكيا طلب اللجوء والمعونة الذي قدمه مصطفى العبسي .

وقد حثت منظمة العفو الدولية السلطات السلوفاكية مراراً على عدم تسليم مصطفى العبسي، حيث يمكن أن يتعرض لخطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي في موقع سري والتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة. وحثت منظمة العفو الدولية وزير العدل على عدم قبول أية تأكيدات دبلوماسية من الجزائر. وبحلول نهاية العام لم تكن المنظمة قد تلقت أية ردود قاطعة من السلطات السلوفاكية

الشرطة – الادعاءات عن المعاملة السيئة

  • في نوفمبر/تشرين الثاني، قُبض على الصحفية بالي مارزيك، وهي مواطنة بولندية ترجع أصولها إلى كازاخستان، أمام القصر الرئاسي خلال زيارة قام بها رئيس كازاخستان. ومع أن تظاهرها كان قانونياً، فقد طلب منها أحد ضباط الشرطة الكف عن الإخلال "بالسلم العام "،ولكنها رفضت، فاقتادها شرطيان بسيارة شرطة إلى أحد مراكز للشرطة. وقالت الصحفية لمنظمة العفو الدولية إن أحد أفراد الشرطة لكمها على بطنها وضربها على رأسها. وقد أظهر فحص طبي أُجري لها أثناء احتجازها ولم يُسمح لها بالاطلاع على نتائجه، أن إصابات طفيفة قد لحقت بها. وأُطلق سراح بالي بارزيك من حجز الشرطة قبل منتصف الليل بفترة وجيزة، وذهبت مصحوبةً بالقنصل البولندي. وبمجرد وصولها إلى بولندا، خضعت لفحص طبي آخر، وأُجريت لها عملية لوقف نزيف داخلي حاد زُعم أنه نجم عن الاعتداء عليها. وفي ديسمبر/كانون الأول، أعلن وزير الداخلية روبرت كاليناك أن قائد شرطة براتيسلافا الذي كان ضالعاً في الواقعة سيُفصل من عمله.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية