سلوفاكيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في الجمهورية السلوفاكية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
سلوفاكياالصادر حديثاً

رئيس الدولة
إيفان غاسباروفيتش
رئيس الحكومة
روربت فيكو
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
5.4 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
74.6 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
9 (ذكور)/ 8 (إناث) لكل ألف

ظل أفراد طائفة «الروما» (الغجر) يتعرضون للتمييز والعنف على أيدي سلطات الدولة وعموم الأفراد، كما ظلوا محرومين في معظمهم من المساواة في الحصول على خدمات التعليم والإسكان والرعاية الصحية.

خلفية

تولت سلوفاكيا، في يونيو/حزيران، رئاسة «عقد إدماج الروما 2005-2015»، ومع ذلك لم تقر بوجود مثالب هيكلية جسيمة في النظام التعليمي في البلاد، وواصلت عزل كثير من أطفال «الروما» في مدارس أدنى.

وفي إبريل/نيسان، صدقت سلوفاكيا على «الميثاق الاجتماعي الأوروبي (المعدل)»، باستثناء المادة 31 الخاصة بالحق في السكن. وفي سبتمبر/أيلول، بدأ سريان تعديل على قانون العقوبات استحدث مفهوم جرائم التطرف. وكان التعديل موضع انتقاد من منظمات غير حكومية في سلوفاكيا، إذ رأت أن تعريف التطرف يتسم بالغموض وأن التعديل لا يعالج الأسباب الهيكلية للمشكلة. واعتُمد القانون المعدل في يونيو/حزيران بالرغم من اعتراض الرئيس.

وفي يوليو/تموز، ألغت المحكمة العليا قرار وزارة الداخلية، الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني، بحظر الجماعة اليمينية المعروفة باسم «الأخوة السلوفاكية». واستندت المحكمة في حكمها إلى وجود أوجه قصور إجرائية في قرار الوزارة. وكانت الوزارة قد أعلنت أن الجماعة تُعد غير دستورية وغير قانونية، لأنها تنشر الكراهية القومية والعنصرية والدينية والسياسية. وفي أعقاب صدور الحكم، أعلنت الوزارة أنها ستصدر قراراً جديداً بحظر الجماعة.

وخلال الفترة من أغسطس/آب إلى ديسمبر/كانون الأول، نظمت جماعة «الأخوة السلوفاكية» سلسلة من المسيرات تنطوي على شعارات معادية لطائفة «الروما». وفي 22 أغسطس/آب، وُجهت إلى ماريان كوتلبا، وهو أحد زعماء الجماعة، تهمة التشهير بالانتماء القومي والعنصري وبالمعتقدات.

التمييز – طائفة «الروما»

التعليم

لدى إجراء «المراجعة العالمية الدورية»، في سبتمبر/أيلول، أعرب «مجلس حقوق الإنسان» بالأمم المتحدة عن القلق بشأن وضع طائفة «الروما»، التي تمثل أقلية، في سلوفاكيا، بما في ذلك إلحاق أطفال «الروما» بشكل غير متناسب بمدارس خاصة.

وفي مايو/أيار، أوصت «اللجنة الأوروبية لمكافحة العنصرية والتعصب» بجمع بيانات لرصد تأثير السياسات العامة على الأقليات، بما في ذلك «الروما». ونظراً لعدم توفر معلومات مصنفة حسب الانتماء العرقي والنوع، لم تتمكن الحكومة من التعرف على فئات الطلاب في أنواع مختلفة من المدارس.

وبالرغم من حظر التمييز والعزل بموجب القانون، لم تُطبق بعد إجراءات قانونية وسياسية فعالة تكفل تطبيق هذا الحظر في الواقع الفعلي. ومازال أطفال «الروما» يُعزلون في مدارس وفصول تُقدم فيها برامج تعليمية متدنية.

وفي مايو/أيار، حثت «اللجنة الأوروبية لمكافحة العنصرية والتعصب» سلوفاكيا على اتخاذ إجراءات على نقل أطفال «الروما»، الذين لا يعانون من إعاقة عقلية، من المدارس الابتدائية الخاصة ودمجهم في المدارس العامة. كما حثت اللجنة على التحقيق في الادعاءات المتعلقة بممارسات تنطوي على التمييز ضد «الروما» في المدارس، وكذلك على وضع سياسات تكفل عدم وضع أطفال من أبناء الأقليات في فصول خاصة.

وفي سبتمبر/أيلول، ذكر «صندوق تعليم الروما» أن نسبة أطفال «الروما» الذين يلتحقون بمدارس خاصة تبلغ زهاء 60 بالمئة، وأن نسبتهم في الفصول التي تقدم تعليماً دون المستوى في المدارس العامة تبلغ 85.8 بالمئة. ودعا الصندوق الحكومة إلى إلغاء المدارس الابتدائية المخصصة للأطفال الذين يعانون من إعاقة عقلية متوسطة.

  • وفي غضون عام 2009، خضعت المدرسة الخاصة في بلدة بافلوفيتشي ناد أوهوم لعمليات تفتيش أخرى. وكان قد تبين في عام 2008 أن 99.5 بالمئة من طلاب المدرسة ينتمون إلى «الروما»، وأنهم كثيراً ما يُنقلون إليها دون أي تقييم. وقد تبين من التفتيش، الذي أُجري ما بين إبريل/نيسان ومايو/أيار، أن المدرسة الخاصة ما زالت تضم كثيراً من أطفال «الروما» الذين لم يسبق مطلقاً تشخيص حالاتهم على أنهم يعانون من إعاقة عقلية. وأوصت «الهيئة الحكومية للتفتيش على المدارس» بتنحية مدير المدرسة من منصبه، وقد استقال في نوفمبر/تشرين الثاني.

الإسكان

في مايو/أيار، حثت «اللجنة الأوروبية لمكافحة العنصرية والتعصب» حكومة سلوفاكيا على اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية أبناء «الروما» من عمليات الإجلاء القسري، وعلى ضمان أن تراعي الإجراءاتُ المتخذة لتحسين ظروف السكن الحاجةَ إلى إدماج أبناء «الروما» في عموم السكان.

وقد ثبت أن وزارة المرافق الأساسية وتنمية الأقاليم والسلطات البلدية في بلدة سابينوف قد مارستا التمييز ضد عدد من أبناء «الروما»، وذلك بإجلائهم من شقق مملوكة للبلدية في وسط البلدة. وقد تقدمت كل من الوزارة والسلطات البلدية بطعن في القرار.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، بدأت سلطات بلدية أوستروفاني بناء جدار يعزل مستوطنة «الروما» عن باقي القرية. وكان هذا الإجراء موضع انتقاد من مفوض الحكومة لشؤون جماعات الروما، الذي قال إن بناء الجدار يثير مخاوف بشأن العزل وما ينطوي عليه من مخالفة للقانون.

التعقيم القسري للنساء من طائفة «الروما»

في معرض الرد على نتائج «المراجعة العالمية الدورية»، أعلنت سلوفاكيا أنها اعتمدت إجراءات تشريعية، من بينها إلزام العاملين في مجال الصحة بالحصول على موافقة مبنية على المعرفة من المرأة المعنية قبل إجراء عملية التعقيم، واستحداث جريمة جنائية جديدة هي «التعقيم غير القانوني». ومع ذلك، ذكر «مركز الحقوق المدنية وحقوق الإنسان» أن وزارة الصحة لم تصدر أية مبادئ توجيهية تنفيذية للعاملين في مجال الصحة بخصوص عمليات التعقيم والموافقة المبنية على معرفة. وبالإضافة إلى ذلك، فما زالت السلطات تتقاعس عن إجراء تحقيقات وافية ونزيهة وفعالة بخصوص جميع حالات التعقيم القسري التي زُعم حدوثها.

وفي إبريل/نيسان، خلصت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان»، في «قضية ك. هـ. وآخرون ضد سلوفاكيا»، إلى أن سلوفاكيا قد انتهكت الحق في الخصوصية وفي الحياة العائلية والحق في اللجوء إلى المحكمة. وتتعلق القضية بثماني نساء من «الروما» اشتبهن في أن السبب في عقمهن ربما يعود إلى إجراء عمليات تعقيم لهن أثناء توليدهن ولادة قيصرية في مستشفيات في شرق سلوفاكيا. ولم يُسمح لهؤلاء النساء بالاطلاع على الوثائق الرسمية المتعلقة بالعلاج الطبي الذي قُدم لهن. وقضت المحكمة بأنه يتعين على الدولة السماح للنساء بالاطلاع على الملفات التي تتضمن البيانات الشخصية، وكذلك السماح بنسخ صور منها. وقد طلبت الحكومة إعادة النظر في القضية أمام الدائرة الكبرى في «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان».

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

كانت هناك بعض التطورات الإيجابية في القضايا القانونية المتعلقة ببعض ضباط الشرطة الذين اتُهموا بالتعذيب، ووردت أنباء عن حالة واحدة على الأقل من حالات المعاملة السيئة على أيدي الشرطة.

  • وفي سبتمبر/أيلول، أيدت المحكمة العليا الأحكام الصادرة ضد ستة من ضباط الشرطة السابقين، كانوا قد أُدينوا بإساءة معاملة كارول سيندري والتسبب في وفاته بشكل غير مشروع. وكان كارول سيندي، وهو من طائفة «الروما»، قد تُوفي في حجز الشرطة في عام 2001، وكان يبلغ من العمر 51 عاماً. وقد حُكم على الضابطين اللذين يتحملان المسؤولية الأساسية عن الوفاة بالسجن لمدة ثمانية أعوام ونصف العام.
  • ووُجهت إلى سبعة من ضباط الشرطة تهم تتعلق بإساءة معاملة ستة صبية من «الروما» في مركز شرطة كوسيتش في إبريل/نيسان. وجاء توجيه الاتهام بعدما نشرت إحدى الصحف صوراً تبين ما تعرض له الصبية من إيذاء. وفي مايو/أيار، أبلغ النائب العام منظمة العفو الدولية أن الدافع العنصري سوف يُؤخذ في الاعتبار.

الأمن ومكافحة الإرهاب

مبدأ عدم الإعادة القسرية

في ديسمبر/كانون الأول، هرب مصطفى العبسي، وهو جزائري، من المخيم المخصص لطالبي اللجوء في قرية روهوفيتشي. وقد قُبض عليه في النمسا، وكان لا يزال محتجزاً هناك بحلول نهاية العام في انتظار ترحيله إلى سلوفاكيا. وكان مصطفى العبسي قد أُدين غيابياً في الجزائر بجرائم تتصل بالإرهاب، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة، وطلبت الجزائر تسليمه في عام 2007. إلا إن المحكمة العليا في سلوفاكيا قضت في عام 2008 بأنه لا يجوز ترحيله إلى الجزائر، حيث يمكن أن يتعرض لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2009، أيدت المحكمة الجزئية في براتيسلافا قرار «مكتب الهجرة» برفض طلب اللجوء المقدم من مصطفي العبسي. وفي ديسمبر/كانون الأول، قدم محامي مصطفى العبسي استئنافاً للطعن في الحكم أمام المحكمة العليا.

الحق في الصحة

الحقوق الإنجابية

في يونيو/حزيران، اعتمد البرلمان تعديلاً على «قانون الرعاية الصحية وهيئات الرعاية الصحية»، نص على أن تكون هناك فترة انتظار، لمدة 48 ساعة، للمرأة التي تطلب إجراء عملية إجهاض. ويُعد هذا البند مخالفاً للمبادئ التوجيهية التي وضعتها «منظمة الصحة العالمية»، والتي تنص على أن فترات الانتظار تؤخر الحصول على الرعاية دون مبرر وتقلل من مستوى السلامة. ونص التعديل أيضاً على ضرورة الحصول على بيانات شخصية، مثل رقم بطاقة الهوية، لتسجيل النساء الراغبات في إجراء عمليات إجهاض.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية