وردت أنباء عن إفراط الشرطة في استخدام القوة خلال مظاهرات. وواصلت السلطات الإسبانية تطبيق نظام الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي للمشتبه في ارتكابهم جرائم تتعلق بالإرهاب. واستُهدف من ينتمون إلى أقليات عرقية في عمليات فحص الهوية. وأعلنت جماعة الباسك المسلحة «يوزكادي تا أسكاتاسونا» («وطن الباسك وحريته»)، والمعروفة اختصاراً باسم «إتا»، إنهاء الكفاح المسلح.
أعلنت جماعة الباسك المسلحة «وطن الباسك وحريته» (إتا)، في 10 يناير/كانون الثاني، وقف إطلاق النار بشكل شامل ودائم من جانب واحد. وفي 20 أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت الجماعة إنهاء كفاحها المسلح.
واعتباراً من 15 مايو/أيار، اندلعت مظاهرات في مدن بشتى أنحاء إسبانيا نظمتها حركة «م 15» (الغاضبون). وطالب المتظاهرون بإجراء تغييرات في النظام السياسي والاقتصادي وفي السياسات الاجتماعية، بما في ذلك التوظيف والتعليم والصحة.
وفي 20 نوفمبر/تشرين الثاني، فاز «الحزب الشعبي» المحافظ على «حزب العمال الاشتراكي الإسباني» في الانتخابات العامة بأغلبية ساحقة. وفي ديسمبر/كانون الأول، انتُخب ماريانو راخوي رئيساً للوزراء.
أعلى الصفحةكانت هناك ادعاءات عن استخدام القوة المفرطة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون خلال المظاهرات التي نظمتها حركة «15 م» في شتى أنحاء إسابنيا بين شهري مايو/أيار وأغسطس/آب.
وفي يناير/كانون الثاني، ألغت حكومة قطالونيا «مدونة أخلاقيات الشرطة»، التي طبَّقت «المدونة الأوروبية لأخلاقيات الشرطة». وقد تقرر وقف عمل «لجنة أخلاقيات الشرطة»، التي كُلفت بتلقي وفحص شكاوى الأفراد بشأن مسلك أفراد الشرطة، وبتقييم مدى التزام أفراد الشرطة بأحكام «مدونة أخلاقيات الشرطة»، وجاء القرار بعد استقالة معظم أعضاء اللجنة.
واصلت إسبانيا الاستخفاف بمناشدات هيئات دولية معنية بحقوق الإنسان من أجل إلغاء تطبيق نظام الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي على من يُشتبه في ارتكابهم جرائم تتعلق بالإرهاب. ويجيز هذا النظام احتجاز المعتقلين لمدة أقصاها 13 يوماً لا يمكنهم خلالها الاستعانة بمحامين من اختيارهم، أو استشارة المحامين الذين تعينهم الدولة على انفراد، أو الاستعانة بأطباء من اختيارهم، أو إبلاغ ذويهم بمكان احتجازهم.
ظل الأشخاص الذين ينتمون إلى أقليات عرقية يُستهدفون في عمليات لفحص الهوية تنطوي على التمييز، وواجه بعض نشطاء المجتمع المدني، الذين يراقبون عمليات الفحص هذه، إجراءات قضائية لاتهامهم بعرقلة عمل الشرطة. وفي مارس/آذار، حثت «لجنة القضاء على التمييز العنصري» التابعة للأمم المتحدة إسبانيا على وقف أسلوب فحص الهوية استناداً إلى استهداف عرقي أو عنصري، ولكن بحلول نهاية العام كانت الحكومة لا تزال تنكر ممارسة هذا الأسلوب، ولم تكن قد اتُخذت أي خطوات للقضاء عليه.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أقرت الحكومة «إستراتيجية مكافحة العنصرية والتمييز وما يتصل بها من أشكال التعصب الأخرى». ومع ذلك، لم تم اعتماد مشروع قانون لمناهضة التمييز ترعاه الحكومة قبل الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/تشرين الثاني.
ذكرت وزارة الصحة والسياسات الاجتماعية والمساواة أن 60 سيدة لقين مصرعهن على أيدي رفقائهن الحاليين أو السابقين خلال عام 2011.
وفي يوليو/تموز، أُقر تعديل على «قانون الأجانب» يقضي بعدم الشروع في إجراءات الترحيل ضد المرأة التي تتواجد في البلاد بصورة قانونية وتتقدم ببلاغ يخص العنف بسبب النوع، وذلك إلى حين البت في الدعوى الجنائية ضد المُدعى عليه في البلاغ. كما يقضي التعديل بوقف إجراءات الترحيل، إن كانت قد بدأت فعلاً، لحين الفصل في الدعوى.
أعلى الصفحةأفادت إحصائيات أصدرتها وزارة الداخلية بتزايد عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين يفدون إلى البلاد عبر البحر.
وأفادت «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة بأن 3414 شخصاً قد تقدموا بطلبات للجوء خلال العام، ولم يحصل سوى 326 منهم على صفة اللاجئ، بينما مُنح 595 حماية إضافية.
وبالرغم من أن محكمة العدل العليا في الأندلس قد أصدرت أربعة أحكام على الأقل تقر بحق طالبي اللجوء في التنقل بحرية عبر الأراضي الإسبانية، فما زالت وزارة الداخلية تمنع طالبي اللجوء في منطقة سبتة ومليلة من مغادرة المنطقة إلى غيرها من مناطق البلاد.
أعلى الصفحةظل تعريف الاختفاء القسري، وهو جريمة ضد الإنسانية، في القوانين المحلية قاصراً عن الوفاء بالتزامات إسبانيا بموجب القانون الدولي، بالرغم من تصديق إسبانيا على «الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري».
ولم يُفصل بعد في الاتهام الموجه إلى القاضي بالتازار غارثون بمخالفة «قانون العفو» الصادر عام 1977. وكان القاضي قد أمر في عام 2008 بإجراء تحقيق في جرائم ارتُكبت خلال الحرب الأهلية وفي ظل نظام فرانكو، ومن بينها اختفاء ما يزيد عن 114 ألف شخص قسراً في الفترة من عام 1936 إلى عام 1951.
كانت التحقيقات في 13 قضية تتعلق بجرائم مُدَّعاة بموجب القانون الدولي ارتُكبت ضد مواطنين أسبان خارح إسبانيا، أو استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، لا تزال منظورة أمام المحكمة الوطنية العليا. إلا إن التقدم في التحقيقات كان بطيئاً للغاية ويواجه تحديات كبرى، من قبيل عدم التعاون من جانب دول أخرى.
ظل القانون الإسباني خلواً من نصوص بشأن سبل الحصول على إنصاف قانوني فعال فيما يتعلق بإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ومازالت إسبانيا تفتقر إلى قانون بشأن الشفافية والحصول على معلومات فيما يتعلق بهذه الحقوق.
في أكتوبر/تشرين الأول، أعرب محامي المظالم عن قلقه بشأن الفحوص المستخدمة لتحديد عمر القُصَّر الذين يدخلون إسبانيا بمفردهم. فحتى في حالة وجود جوازات سفر مع هؤلاء القُصَّر، فإن نتائج الفحوص كانت تُستخدم لتقرير ما إذا كان سيُسمح لهم بالحصول على الحماية والخدمات أم لا.
وظلت إسبانيا تفتقر إلى قانون يتماشى مع المعايير الدولية لتنظيم وضع الأطفال في مراكز مخصصة للقُصَّر ذوي الاضطرابات السلوكية أو الاجتماعية. وفي سبتمبر/أيلول، ذكرت لجنة خاصة في مجلس الشيوخ أنه من الضروري توفير أعلى مستوى من الضمانات، وتوضيح وتحديد وتنسيق المسؤوليات ذات الصلة للسلطات المختلفة.
أعلى الصفحة