سويسرا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في الاتحاد السويسري

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
سويسراالصادر حديثاً

رئيسة الدولة والحكومة
هانز رادولف ميرز (حل محل باسكال كوشيني، في يناير/كانون الثاني)
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
7.6 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
81.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
6 (ذكور)/ 5 (إناث) لكل ألف

ثارت مخاوف بشأن تصاعد العنصرية ونزعة كراهية الأجانب، ولاسيما في الخطب العامة. وكانت هناك ادعاءات عن سوء المعاملة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون، بما في ذلك حوادث ذات دوافع عنصرية، على ما يبدو. واستمر العنف ضد المرأة والاتجار في البشر، بالرغم من الإجراءات التشريعية لمكافحة هذه الممارسات.

العنصرية والتمييز

أيد الناخبون، خلال الاستفتاء الذي أُجري في 29 نوفمبر/تشرين الثاني، التعديل الدستوري الذي يقضي بحظر بناء المآذن. وخلال الحملات السابقة على الاستفتاء، تضمنت الدعاية السياسية لمؤيدي الحظر أوصافاً سلبية للغاية للأقلية المسلمة. وتعليقاً على الاستفتاء، أعربت «اللجنة الأوروبية لمكافحة العنصرية والتعصب» عن قلقها من «أن تُطرح للاقتراع مبادرة تُعد انتهاكاً لحقوق الإنسان».

وفي سبتمبر/أيلول، نشرت «اللجنة الأوروبية لمكافحة التمييز والتعصب» تقريرها الدوري عن سويسرا، وأعربت فيه عن القلق بشأن تصاعد نبرة العنصرية وكراهية الأجانب في الخطاب السياسي، وخاصةً ما يصدر عن «حزب الشعب السويسري». كما أعرب التقرير عن القلق من قصور فاعلية القانون الجنائي المتعلق بمناهضة العنصرية، ودعا إلى تحسين البرامج التدريبية للعاملين في مجال القانون فيما يتعلق بتطبيق القانون. وأوصى التقرير بتعزيز القوانين المدنية والجنائية لمكافحة العنصرية، وخاصةً عن طريق استحداث نص يجيز تغليظ العقوبات على مرتكبي الجرائم ذات الدوافع العنصرية.

ورحبت اللجنة بالإجراءات التي اتُخذت لتحسين سبل إدماج الأجانب. إلا إن التقرير أشار أيضاً إلى شيوع التمييز العنصري في مجال الحصول على الخدمات. وكان أبناء المهاجرين، بصفة خاصة، يواجهون عقبات في الحصول على التعليم. ولم تُوفر لجماعات الرُّحَّل مواقع كافية وملائمة للتوقف، وكان يتعين عليها بالتالي التوقف في أماكن غير معدة لهذا الغرض، وهو الأمر الذي أدى إلى توترات مع السكان في هذه الأماكن.

الشرطة وقوات الأمن

في أكتوبر/تشرين الأول، أعربت «اللجنة المعنية بحقوق الإنسان» التابعة للأمم المتحدة عن قلقها بشأن تواتر الأنباء عن سوء المعاملة على أيدي الشرطة، وخاصةً ما يتعرض له المهاجرون وطالبو اللجوء. ودعت اللجنة إلى إنشاء آليات مستقلة للتحقيق في الشكاوى المقدمة ضد الشرطة.

حقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء

في 1 يناير/كانون الثاني، بدأ سريان قانون اتحادي يقضي بضرورة ذكر الأسباب في جميع القرارات المتعلقة برفض منح الجنسية، مع السماح بالطعن فيها أمام القضاء.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعربت «اللجنة المعنية بحقوق الإنسان» عن القلق من أن بعض الأشخاص الذين رُفضت طلباتهم للجوء قد تعرضوا لضائقة في ظروف المعيشة، ولم يتمكنوا من الحصول على رعاية طبية.

وفي 12 يونيو/حزيران، أقر البرلمان تعديلاً على القانون المدني يحظر على المواطنين السويسريين، وعلى غير المواطنين الحاصلين على إقامة قانونية، الزواج من المهاجرين غير الشرعيين أو من طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم.

وبحلول نهاية العام، لم تكن المحكمة الإدارية الاتحادية قد أصدرت قراراً نهائياً بخصوص دعاوى استئناف بخصوص طلبات اللجوء قدمها إلى سويسرا في عام 2008 ثلاثة معتقلين في المعتقل الأمريكي في خليج غوانتنامو. إلا إن المحكمة نقضت قرار «مكتب الهجرة الاتحادي» بخصوص أحد المعتقلين، وأعادت حالته إلى المكتب لمزيد من التحقيق، وقالت إن المبررات التي قدمها محامي المعتقل لم تُقيم على النحو الواجب.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أكد المجلس الاتحادي أنه سوف يمنح الحماية الإنسانية لمواطن من أوزبكستان محتجز في معتقل غوانتنامو، وأنه سوف يُستقبل في جنيف بمجرد إبرام مذكرة تفاهم بين السلطات الأمريكية والسويسرية. وبحلول نهاية العام، لم تكن الحكومة السويسرية قد اتخذت قراراً بخصوص إمكان قبول مزيد من المعتقلين في غوانتنامو، إذا ما وافقت السلطات في المقاطعات على استقبالهم.

العنف ضد المرأة

في أغسطس/آب، رحبت «لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة» التابعة للأمم المتحدة بالقانون الذي صدر لمكافحة العنف ضد المرأة والاتجار في البشر، ولكنها أشارت إلى استمرار شيوع هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان. وأعربت اللجنة أيضاً عن القلق من أن خدمات الدعم لضحايا الاتجار في البشر لم تُطبق إلا في عدد محدود من المقاطعات، وكذلك بشأن عدم الاتساق في تطبيق القانون الخاص بحماية الضحايا.

ودعت «لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة» إلى توفير مزيد من خدمات الدعم لضحايا العنف بسبب النوع، ولاتخاذ إجراءات للقضاء على التمييز ضد النساء اللاتي ينتمين إلى أقليات عرقية وضد المهاجرات. وأعربت «اللجنة المعنية بحقوق الإنسان» عن القلق من أن «قانون الأجانب» يعوق النساء اللاتي تعرضن للعنف الأسري من الحصول على تصريح إقامة، أو تجديد تصريح الإقامة، بعد طلاقهن.

التطورات المؤسسية

في سبتمبر/أيلول، صدقت سويسرا على البروتوكول الاختياري الملحق «باتفاقية مناهضة التعذيب». وفي أكتوبر/تشرين الأول، عين المجلس الاتحادي لجنةً مؤلفةً من 12 عضواً لتكون بمثابة آلية وطنية لمنع التعذيب.

وفي يوليو/تموز، ذكر المجلس الاتحادي أن إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان هو «أمر سابق لأوانه»، ولكنه سمح بدلاً من ذلك بإقامة مركز جامعي لحقوق الإنسان كمشروع تجريبي. وسوف يقدم المركز خدمات المشورة والتحليل بشأن قضايا حقوق الإنسان، مقابل رسوم، للجهات التي تطلبها، سواء أكانت هيئات حكومية أو خاصة. إلا إن هذا الاقتراح قُوبل بانتقادات من منظمات حقوق الإنسان على اعتبار أنه لا يتماشى مع المعايير الدولية للاعتراف بهذه المؤسسات («مبادئ باريس»).

التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية